28 يوليو، 2017

كتاب زبور داوود النبي عليه أفضل السلام

تحمل المخطوطة الظاهرة هنا عنوان كتاب زبور داوود النبي عليه أفضل السلام، وتحتوي على النص العربي للمزامير المائة وخمسين الواردة في كتاب المزامير التوراتي. المخطوطة غير مؤرَّخة، لكن بيانات النسخ تنص على التالي: "تم بيد العبد ثلجة كتبه برسم الولد بطروس بن حلب شاه الأرمني." فإذا كان الأخير هو الفنان حلب شاه بن عيسى الحلبي، فإنه يمكن إرجاع تاريخ المخطوطة إلى الفترة من بين عام 1600 إلى أوائل القرن الثامن عشر. بعض المزامير منسوخة بدون ترتيب أو هي غير مرقَّمة وفقاً لما جرت عليه العادة في الترقيم، وهو الأمر الذي ذكره الناسخ في ملحوظاته. تُعزى بعض المزامير لكاتبين آخرين غير داوود، مثل زكريا وقورح (الذي وُصف خطأً في النص بأنه نبي). نُسخ العمل بخط نسخ واضح بدون تشكيل، باستخدام الحبر الأسود للنص والحبر الأحمر لعنوان وترويسة كل مزمور. الكتاب مُجلَّد بالجلد الأحمر وبه لسان بحافته الأمامية كما جرى التقليد. يوجد 18 سطراً بكل صفحة. الكتاب صفحاته غير مرقَّمة، لكن به تعقيبات وكذلك توجيهات للقائم بتجليد الكتاب. كُتب اسم المالك جورج رنتس (جورج إس. رنتس، الأصغر، 1912-1987) على المخطوطة، وهو مستعرب وباحث أمريكي كان يعمل في أرامكو السعودية، التي كان يُطلق عليها سابقاً شركة الزيت العربية الأمريكية.

البصائر في علم المنطق

البصائر النُّصَيْرية (أو النَّصِيرية) في علم المنطق هي رسالة في المنطق الصوري كتبها الإمام القاضي الإيراني عمر بن سهلان الساوي الذي عاش في العصور الوسطى (توفي حوالي 1058). أضاف الإمام المصري محمد عبده (1849-1905) تعليقات مكثفة على النص. يبدأ الكتاب بفصل موجز عن التعريفات، ثم يستهل ابن سهلان تغطيتَه المتخصصة لعناصر علم المنطق الصوري بمناقشة فنون الاستدلال القياسي وآلياته. يمثل كتاب البصائر جزءاً من تاريخ تأثير الفلسفة اليونانية على الفكر الإسلامي. وَضعت كتابات أرسطو في علم المنطق الأساسَ للكثير من المناظرات في الدوائر الثقافية في العصور الوسطى، وكان هناك العديد من العلماء البارزين على كل جانب. يقف نقد ابن سهلان في صف مجموعة العلماء الذين لا يوافقون الفيلسوف اليوناني بشكل عام. ويُقال أن العمل كان له تأثير على تكوين فكر الفلاسفة اللاحقين أمثال السُّهْرَوَردي (توفي عام 1191) وعلى الفقهاء أمثال ابن تيمية (توفي عام 1328) الذي ناقش الاستدلال القياسي في الفلسفة وفي الأحكام الشرعية. اكتشف المصلح والمجدد الديني المصري محمد عبده، في القرن التاسع عشر، كتاب ابن سهلان أثناء فترة نفيه في بيروت. يصف محمد عبده الكتاب بأنه مكتوب ومشروح بجلاء، لكنه يلاحظ أن "فيه ألفاظاً وعبارات ومسائل اعتمد في الإتيان بها على ما كان عليه أهل زمانه من درجة العرفان وهي اليوم تحتاج إلى شيء من الشرح والإيضاح." ولتلبية هذا الغرض، أضاف محمد عبده تعليقات على النص وبيَّن مصطلحاته بألفاظها الحديثة. تُبيِّن تعليقات محمد عبده الموسعة موقع ابن سهلان من تراث الفلسفة الإسلامية، وتقارنه على وجه التحديد بابن سينا. نجح الإمام محمد عبده عند عودته إلى القاهرة في إقناع مسؤولي الأزهر بتضمين العمل في المقررات الدراسية في جامعة الأزهر، وهي الجامعة الإسلامية الرائدة عند أهل السُّنة. بقي الكتاب مقرراً على طلبة الأزهر لسنوات عديدة. راجع هذه الطبعة من البصائر وجهزها للطبع محررون من مطبعة بولاق التابعة للحكومة المصرية. يثير عنوان آخر للعمل، وهو البصائر النُّصَيْرية، التساؤل حول الفترة الزمنية لحياة ابن سهلان ويوحي بأنه عاش في القرن الثاني عشر.

إرشاد الألِبَّا إلى محاسن أوروبا

إِرشَاد الأَلِبَّا إلى مَحَاسِن أوروبا هو وصف لمحمد أمين فكري ووالده عبد الله فكري باشا (توفي عام 1889) لرحلتهما إلى ستوكهولم، السويد، وكريستيانيا (أوسلو الحالية)، النرويج، لحضور المؤتمر العالمي الثامن للمستشرقين وذلك عام 1889. كان عبد الله فكري باشا شاعراً وكاتباً ذا مكانة رفيعة. وقد دُعي لترأس الوفد المصري الذي ضم ابنه، وتولى الابن رعاية والده حيث لم يكن الأخير بحالة صحية جيدة. بدأ الاثنان في ترتيب ملاحظاتهما الغزيرة بخصوص الرحلة عند عودتهما إلى القاهرة. لكن عبد الله توفي قبل إنهاء المهمة، وأكمل ابنه ترتيب صفحات الكتاب وباشر نشره بهذا الوصف التفصيلي الدقيق. دَرَس محمد أمين فكري القانون في فرنسا وعُيِّن لاحقاً رئيساً للنيابة بالقاهرة. كانت عائلة فكري حليفة للعائلة الملكية بمصر وكانت تشاركها الرغبة في إنشاء دولة حديثة. يقدم إِرشَاد الأَلِبَّا إلى مَحَاسِن أوروبا مثالاً ممتازاً للمكانة البارزة التي احتلتها أوروبا في فكر وتطلعات رواد الثقافة المصرية في القرن التاسع عشر. جزء من الكتاب هو دليل ترحال وجزء منه تقرير إلى الخديوي عباس حلمي (حكم في الفترة 1892-1914) لإظهار أن نفقات الرحلة لم تذهب عبثاً. وُثِّقت كل مرحلة من مراحل الرحلة، بما فيها الانتقال بالقطار وركوب البحر وزيارات المتاحف والمعالم الثقافية، والتعرف على أفراد العائلات الملكية والباحثين الأوروبيين. نشرت الكتاب مطبعة المقتطف، التي كان مؤسسها، يعقوب صرُّوف، رمزاً بارزاً فيما يُطلق عليه النهضة العربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. شارك صرُّوف آل فكري إعجابهم الشديد بالثقافة الأوروبية. أسس صرُّوف بصفته ناشراً مطبعة ومجلة المُقْتَطَف ذات الاهتمامات العامة عام 1876، والمُقَطَّم عام 1889.

تاريخ الإمبراطورية السلجوقية

تاريخ دولة آل سلجوق هو تاريخ السلاجقة في العراق في الفترة من عام 1055 إلى عام 1175 تقريباً. يمثِّل هذا العمل نسخةً مختصَرةً من عمل العلامة والشخصية السياسية فارسية المولد عماد الدين محمد الأصفهاني (1125-1201)، اختصرها الفتح بن علي البنداري (1190 أو 1191-1245 أو 1246) الذي عاصر الأصفهاني لفترة قصيرة. العمل الأصلي لعماد الدين يحمل عنوان نُصْرة الفَتْرة وعُصْرة القُطْرة. يبدأ السرد بدخول الفاتح السلجوقي، طُغْرُل، إلى بغداد عام 1055. يغطي العمل التوريث الملكي المعقد للعائلة وأمرائها، بالإضافة إلى غيرهم من القادة المدنيين والعسكريين والوزراء وأصحاب السلطات الدينية وغيرهم من الأعيان. ويغطي أيضاً أصل تسمية "السلاجقة" ودوافع نشأة الإمبراطورية السلجوقية. وعلى الرغم من ولادته في بلاد فارس (إيران الحالية)، إلا أن عماد الدين كان يكتب بشكل أساسي باللغة العربية وقد قضى معظم حياته في البلاط الأيوبي في مصر والشرق الأدنى، وتوفي في دمشق عام 1201. جمع كتاب الأصفهاني بين الأسلوب الروائي المباشر وأسلوب النثر المسجوع الباروكي، الذي واجه العلماء صعوبةً في تفسيره واشتكى منه البنداري: "صادفته قد سلك فيه منهجه المعروف في إطلاق أعنة أقلامه في مضمار بيانه. وإسباغ أذيال القرائن المترادفة من وشائع ما يحبره راقم بنانه. وحيث صار المقصود مغموراً في تضاعيف ضمائر الأسجاع..." ومع ذلك، يُمثل عماد الدين مصدراً هاماً لتاريخ الشرق الأدنى في العصور الوسطى، بكل من تاريخ السلاجقة الذي كتبه والعديد من أعماله التاريخية ومجموعاته الأدبية الأخرى. لا يُعرف سوى اليسير عن سيرة الفتح بن علي البنداري، ومنه أنه لخص أيضاً عملاً آخر من أعمال عماد الدين التاريخية يحمل اسم البَرق الشَّامي، وهو رواية عماد الدين الشخصية للحياة في بلاط صلاح الدين الأيوبي (1137-1193)، سلطان مصر وبلاد الشام. نشرت الطبعة الظاهرة هنا من تاريخ دولة آل سلجوق مطبعة الموسوعات بالقاهرة عام 1900.

كتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال: رجال الحديث

ميزانُ الاعتدال في نقدِ الرجال هو كتاب جامع لرواة الحديث إلى جانب تقييم لموثوقية رواياتهم، كتبه محمد بن أحمد الذهبي (1274-1348). جمع المحدثون أقوال النبي محمد وأفعاله، التي يُطلق عليها معاً الحديث، ودونوها بعد وفاته بفترة. اعتمدت كتب الصحاح لعلماء السنة الكبار أمثال البخاري (810-870) ومسلم بن الحجاج (حوالي 821-875) على روايات الصحابة عن النبي محمد. انتقلت الآثار والسير شفاهةً عبر القرون حتى جُمعت في النهاية فيما يُطلق عليها الكتب الستة، وهي جوامع للأحاديث تُعتبر موثوقة وتَحمل ثقلاً معتبراً في أمور القضاء. كان تحري صحة كل حديث هو التحدي الذي واجه جامعو الأحاديث، حيث تطلب هذا الأمر تحري كل فرد في سلسلة الإسناد الشفهية. قُيِّم الرواة ونصوصهم وفقاً لمقياس يبدأ من صحيح إلى موضوع أو مُنكَر. يذكر كتاب ميزان الاعتدال آلافاً من هؤلاء الرواة المذكورين في الكتب الستة ويضم تقييماً لكل فرد من حيث الجرح والتعديل، أو ما يُطلق عليه علم الرجال. رُتبت المجلدات الثلاثة لهذا العمل في مجموعات أبجدية متعددة: بالاسم الشخصي والكُنْية والنَّسَب والرواة من النساء والرواة غير المعروفين المذكورين بأسماء مفترضة أو بأفضل الأسماء المتاحة. نَقَّح هذه الطبعة (أي عدَّلها) محمد بدر الدين النعساني الحلبي (1881-1943) الذي أعدَّ العديد من الأعمال القديمة للنشر. كان محمد بدر الدين النعساني الحلبي من سوريا، وعمل بها معلماً ومحرراً صحفياً في فترة لاحقة من حياته. طُبع ميزان الاعتدال بمطبعة السعادة بالقاهرة وتولت توزيعه مكتبة الخانجي، وتُعد كلا المؤسستين جزءاً من صناعة الطباعة والنشر التي ازدهرت في القاهرة أوائل القرن العشرين.

كتاب "تلخيص المفتاح"

تَلْخيص المِفتاح هو شرح لـمِفتاح العُلوم، وهو عمل في البلاغة العربية ليوسف بن أبي بكر السَّكَّاكي (1160-1229). مؤلف التلخيص هو جلال الدين محمد القزويني (1267 أو 1268-1338)، الذي يُعرف على نحو أفضل بالخطيب القزويني وأحياناً بخطيب دمشق. كان القزويني عالماً ضليعاً بالنحو والتعبير البلاغي وأصول الفقه الإسلامي، كما كان أيضاً كاتباً غزير الإنتاج. تَلْخيص المِفتاح هو دليل ذو أسلوب موجز يحتوي على أمثلة للإنشاء السليم والإنشاء الفاسد. يغطي العمل موضوعات نحوية مثل أحوال المسند والمسند إليه، ومسائل في الأسلوب مثل الإيجاز والإطناب والمساواة. لا يُعرف عن مؤلف مِفتاح العُلوم سوى القليل، منه أنه وُلد في آسيا الوسطى، في أوزبكستان الحالية. وعلى عكس الشارح، القزويني، يبدو أن إنتاج السكَّاكي الأدبي كان يسيراً جداً، أو أنه لم يصلنا من أعماله سوى القليل. على الجانب الآخر، كان القزويني رمزاً بارزاً نوعاً ما. فقد كان قاضياً مهماً في القاهرة ودمشق، وكان مرجعاً في اللغة العربية. يركز التلخيص على موضوعات بلاغية متنوعة، مثل الإقحام والإسهاب، وعلى موضوعات الاستدلال وعلم البديع والكناية. كان لهذا العمل تأثير واسع وتشهد بذلك المخطوطات والطبعات العديدة الناجية، ولا يزال إلى الآن محلاً لنظر العلماء. ظهر الكتاب مطبوعاً في كَلكُتا عام 1815 وفي إسطنبول عام 1844. طُبعت الطبعة الظاهرة هنا في بيروت عام 1884 أو 1885 تحت رعاية شخص يُدعى سليم نصر الله داغر، الذي لا تتوفر أي معلومات عن سيرته.