فرسان الليل

كيجه يولجيلري (فرسان الليل) هو ترجمة تركية عثمانية للرواية الفرنسية التي تحمل العنوان ليه كافاليه دو لا نوي للكاتب الفرنسي غزير الإنتاج بونسون دو تيراي. تدور الرواية حول قصة أربعة أبطال أتوا من أجزاء مختلفة من أوروبا -- اسكتلندا ولورين ونابولي وإسبانيا -- واتحدوا للدفاع عن قضية أحد ملوك بريتاني بعد عزله. الرواية هي مثال نموذجي للروايات القوطية الشهيرة في القرن التاسع عشر في فرنسا، حيث إنها تحتوي على الكثير من مشاهد الظلام والليالي العاصفة والممرات السرية في حصون الغابات الكئيبة واستبسال الأبطال المغوارين. كَتب بيير أليكسي، وهو الفيكونت دو بونسون دو تيراي (1829-1871)، عشرات من هذا النوع من الروايات، كانت أشهرها التي ظهر فيها البطل روكامبول. وقد أُلِّفت العديد من قصصه وطُرِحت في صورة سلاسل في الجرائد اليومية قبل أن تُنشر في صورة كتاب. نُشر هذا العمل للمرة الأولى في صورة كتاب عام 1852. يُصنف النقاد الحديثون بونسون مع كتَّاب المغامرات الآخرين في تلك الفترة، مثل أوجين سو وألكسندر دوما وجول فيرن. ظهرت هذه النسخة التركية العثمانية لكتاب ليه كافاليه دو لا نوي لبونسون عام 1873 أو 1874. وكانت واحدة من عشرات الروايات التي تُرجمت من لغات أوروبية إلى التركية العثمانية بدايةً من أربعينيات القرن التاسع عشر حيث تطورت عادات القراءة بين الطبقات المتعلمة والمثقفة الجديدة. وظلت الأعمال المترجمة شائعة في سوق الكتب التركية بعد تغيير الأبجدية عام 1928.

الطبعة التركية من رواية "عشرون ألف فرسخ تحت البحر" مجلَّدة مع رواية "الجزيرة الغامضة"

دكز آلتنده 20000 فرسخ سياحت هو ترجمة إلى اللغة التركية العثمانية لرواية الخيال العلمي الكلاسيكية لجول فيرن المنشورة في الأصل باللغة الفرنسية تحت عنوان فَن ميي ليو سو ليه مير (عشرون ألف فرسخ تحت البحر). يحتوي المجلد نفسه على تتمة المؤلف للعمل التي تظهر هنا بعنوان كيزلى آطه، وتُسمى في الأصل ليل ميستيريوز (الجزيرة الغامضة). يروي العملان معاً قصة كابتن نيمو العبقري كاره البشر الذي يسافر حول العالم في غواصته نوتيلوس متجنباً العالم الموجود على السطح أثناء سعيه لتحقيق العدالة للشعوب المضطهدة من قِبَل الحكم الإمبريالي. تتابع كيزلى آطه مسيرة نيمو الطاعن في السن حتى وفاته على جزيرة لينكولن الخيالية في جنوب المحيط الهادئ. كان جول فيرن (1828-1905) كاتباً مسرحياً وشاعراً وروائياً أيضاً، ويظل حتى الآن من أكثر المؤلفين الذين تُرجمت أعمالهم إلى لغات أخرى على مر العصور. نُشر العديد من الترجمات العثمانية لأعمال فيرن بين عامي 1875 و1909، تَرجم معظمها أحمد إحسان توكغوز (1868-1942) الذي كانت له على ما يبدو شِبه مِلكية على حقوق أعمال فيرن. فهو لم يكن المترجم الرئيسي لأعمال فيرن وحسب، بل أسس أيضاً داراً للنشر أصدرت العديد من ترجمات المؤلف الفرنسي. إلا أن الروايتين الموجودتين بهذا المجلد نُشرتا في إسطنبول على يد أرتن أسدوريان لدى مُرتِيبية بريس وجمال أفندي بريس على التوالي. يذكر المؤرخ ميه. شيه. هاني أوغلو أن "افتتاناً متنامياً لدى النخبة البيروقراطية بالثقافة الغربية" وُجد في الإمبراطورية العثمانية منذ ستينيات القرن التاسع عشر، وأن هذا أدى إلى حدوث "تغيير جذري في المناخ الثقافي للإمبراطورية." كان أحمد إحسان ممثلاً بارزاً لهذه النخبة. وقد ترجم أعمال أوجين سو وألكسندر دوما وغيرهما، وذلك بالإضافة إلى ترجماته لأعمال فيرن. وعمل على مدار مسيرته المهنية المتنوعة كبيراً للمترجمين ومديراً في عدة مناصب حكومية، وشارك في الحياة السياسية والاجتماعية بالجمهورية التركية الجديدة، وكان أول رئيس للجنة الأوليمبية الوطنية التركية.

كودِكْس أمياتينوس

كودِكْس أمياتينوس هي أقدم مخطوطة باقية من الكتاب المقدس كاملاً من إصدار الفولغاتا اللاتينية. وهي تعتبر النسخة الأكثر دقة من ترجمة القديس جيروم الأصلية وقد استُخدمت في النسخة المنقحة من الفولغاتا التي قدمها البابا سيكتوس الخامس في الفترة بين 1585-1590. هذه المخطوطة محفوظة في المكتبة اللورانسية الميديتشية بفلورنسا، وهي واحدة من أهم المخطوطات بالعالم. وقد سجل المؤرخ والباحث الإنجليزي المُبجل بيد (673-735) في كتابه التاريخ الكنسي لإنجلترا قيام الراهب البينيديكتي سيولْفْريد (642‒716)، وهو رئيس دير ويرماوث وجارو وأحد أساتذة بيد، بتكليف منسخ ويرموث وجارو التابع للدير بإصدار ثلاث نسخ كبيرة من الكتاب المقدس، وضِعت نسختان منهما في الكنيستين التوأمتين في ويرموث وجارو بينما أُرسِلت الثالثة هدية إلى البابا. نُسخت هذه النسخ من الكتاب المقدس من كودِكْس غرانديور الذي يرجع للقرن السادس وهو مفقود الآن. ومن بين النصوص الثلاثة، بقيت فقط النسخة التي صارت تُعرف لاحقاً باسم كودِكْس أمياتينوس. استكمل هذه النسخة سبعة نساخ مختلفون، وقدمها للبابا غريغوري الثاني رفاق كولفريد الذي تُوفي في طريقه إلى روما عام 716. حُفظت المخطوطة لقرون في دير المُخلِّص الأقدس في مونتي أمياتا في توسكاني قبل أن تنتقل إلى المكتبة اللورانسية عام 1782، بعد قمع الرهبانية على يد بييترو ليوبولدو الأول، وهو دوق توسكاني الأعظم (حكم في الفترة ما بين 1765−1790). تتميز المخطوطة بوجود رسمين أساسيين، هما لوحة شخصية لنبي العهد القديم عزرا ورسم للمسيح في وضع الجلالة. يَظهر عزرا وهو يكتب مخطوطة موضوعة على حجره أثناء جلوسه أمام خزانة كتب مفتوحة تحتوي على الكتاب المقدس في تسعة مجلدات. هذا الرسم من بين أقدم الصور في العالم الغربي التي تُظهر خزانة كتب وأغلفة كتب. كذلك تتضمن المخطوطة مخططاً من صفحتين لل"مسكن" في "معبد القدس". تُظهر المخطوطة الكثير من التأثيرات البيزنطية وخصوصاً في الرسوم الزخرفية، وساد الاعتقاد لفترة طويلة أن أصل المخطوطة إيطالي-بيزنطي وليس إنجليزي. إحدى السمات المميزة للمخطوطة هو حجمها الكبير، فهي تتكون من 1,030 صحيفة يبلغ قياسها حوالي 505 × 340 ميلليمتراً. وقد تطلب إنتاج كل زوج من الصفحات جلد عجل كاملاً.