الأسطورة الذهبية التي تُصوِّر القديس بروكوب

تحتوي هذه المخطوطة التي ترجع لنهاية القرن الخامس عشر على نسخة تشيكية من ليجيندا أوريا (الأسطورة الذهبية) لجاكوبس دي فوراغين (حوالي 1229–حوالي 1298)، بالإضافة إلى سجل خاص بالقديس بروكوب أو بروكوبيوس (حوالي 980–1053)، وهو القديس الشفيع ببوهيميا. محتويات المخطوطة مطابقة لتلك الخاصة بمخطوطة محفوظة في المتحف الوطني ببراغ (العلامة III. D. 44). في القرن التاسع عشر، كان مجلد المخطوطات هذا ملكاً لجمعية المتاحف السلوفاكية. وقد سجل الناسخ الذي كتب المخطوطة، وهو سيمون دي داكي، اسمه وتاريخ اكتمال المخطوطة على أنه عام 1495. وليجيندا أوريا هي مجموعة من الحيوات الأسطورية للقديسين. كان دي فوراغين، وهو قس أصبح رئيس أساقفة جنوة وعُرِف عنه التقوى والتبشير في أنحاء لومبارديا، قد أعطى للعمل في الأصل عنوان ليجيندا سانكتوروم، لكن سرعان ما أصبح العمل معروفاً باسم الأسطورة الذهبية بين القراء الذين اعتبروه يعادل وزنه ذهباً. كان بروكوب قساً وناسكاً تشيكياً عاش في كهف يطل على نهر سازافا، ثم أصبح لاحقاً أول رئيس لدير سازافا، الذي أسسه دوق بوهيميا عام 1032 وكانت تُقام فيه الطقوس الدينية السلافونية. وقد أُعلن بروكوب قديساً عام 1804.

قطعة غلاغوليتية سانت أنطونية

قطعة غلاغوليتية سانت أنطونية هو اسم مخطوطة رقِّيَّة مزدوجة الصحف، وهي كرواتية المنشأ على الأرجح، أي من أراضي السلاف الجنوبيين التي اتخذ منها تلامذة القديس ميثوديوس (815‒885) ملاذاً بعد سقوط مورافيا العظمى. أنتج هذه المخطوطة ناسخ غير معروف في القرن الخامس عشر، وهي تحتوي على نص مكتوب في عمودين بالحبر الأسود والحبر الأحمر باستخدام الخط الغلاغوليتي المربع. وقد كانت على الأرجح جزءاً من كتابٍ شعائري ربما كان موجز صلوات غلاغوليتي. وفي القرن السابع عشر، استُخدِمت هذه المخطوطة الرقِّية المصنوعة من جلد الماعز كجزء من غلاف أحد الكُتُب. وقد اكتشفها مؤرخ ثقافة الكُتُب وعالم الكتب الدكتور شيفلاد يوزيف غايدوش على صورتها هذه في منتصف القرن العشرين في دير الفرنسيسكان في سانت أنطون (باخ الحالية، في جنوب غرب سلوفاكيا). كانت مورافيا العظمى مملكة سلافية تأسست في القرن التاسع على أراضٍ تضم الجمهوريتين السلوفاكية والتشيكية الحاليتين وجزءاً من جنوب بولندا والجزء الغربي من المجر الحالية. دعا روستيسلاف (يظهر أيضاً باسم راستيسلاف)، الذي حكم في الفترة بين عام 846 وحتى عام 870، المبشرين البيزنطيين سيريل وميثوديوس إلى المملكة من أجل نشر الديانة المسيحية، حيث أدخل الأخوان الطقوس الدينية السلافونية، استناداً إلى ترجمتهما الخاصة من اللغة اليونانية، بالإضافة إلى الخط الغلاغوليتي من أجل كتابة اللغات السلافية. ضَعُفت مورافيا العظمى وسقطت في براثن الانشقاق في أواخر القرن بعد وفاة خليفة روستيسلاف، ابن أخيه سفاتوبلوك (حكم من 870–894)، ودُمِرت في النهاية إثر هجوم مَجَريّ في حوالي عام 906.

الأساطير اللاتينية حول القديسين التشيكيين: فيتوس وبروكوب وفينسيسلاس

تشكل الأساطير اللاتينية من العصور الوسطى، التي تدور حول الشخصيات البارزة في التاريخ التشيكي، جزءاً هاماً من التراث الأوروبي الروحاني والثقافي. وقد انتشرت طائفة القديس والشهيد المسيحي فيتوس (توفي عام 305) في جميع أنحاء أوروبا الوسطى على يد الأمير فينسيسلاس (907-935) من أسرة بريميسليدز، وهو القديس الشفيع للأراضي التشيكية وأحد الرموز الداعمة للديانة المسيحية ومؤسس البهو الدائري في قلعة براغ. قُتل فينسيسلاس على يد أخيه بوليسلاف الأول عام 935، ثم بدأ تبجيله كأحد القديسين بعد ذلك بفترة وجيزة ابتداءً من القرن العاشر، حيث وُضعت بقاياه في كاتدرائية القديس فيتوس في قلعة براغ التي أصبحت مركز طائفة القديس فينسيسلاس. وقد أصبحت حياته ووفاته موضوعاً للعديد من الأساطير، بما في ذلك أول أسطورة سلافية قديمة تعود للقرن العاشر؛ والأسطورة اللاتينية كريسينت فيد؛ وما يُسمى بأسطورة غامبولد؛ وأسطورة كرستيان. تَظهر هنا مخطوطة يرجع تاريخها إلى النصف الأول من القرن الخامس عشر تحتوي على أساطير القديسين الثلاثة، فيتوس وفينسيسلاس وبروكوب. وكان بروكوب، الذي يُعرف أيضاً ببروكوبيوس، هو أول رئيس لدير سازافا (حوالي 980-1053). كُتبت المخطوطة بالحبر الأسود والأحمر على يد ناسخ غير معروف وهي تشيكية المنشأ.

الصحيفة الأولى من طبعة زينر للكتاب المقدس الألماني

تَظهر هنا الزخارف الموجودة على الصحيفة الأولى من طبعة أوغسبورغ من النسخة الألمانية من الكتاب المقدس التي طُبِعَت عام 1477 على يد غنثر زينر (توفي 1478). وقد نفَّذ الرسوم الإيضاحية مُزخرِف غير معروف من ورشة يوهان باملر (1430–حوالي 1508). تتكون الزخارف من حرف استهلالي هو B، منقوش خشبياً ومذهّب، ويحتوي على منظر يصوِّر كاردينالاً وأباً للكنيسة، هو على الأرجح القديس جيروم (توفي عام 419 أو 420)، وهما يتناقشان حول مجلد مخطوطات هو على الأغلب ترجمة جيروم اللاتينية للكتاب المقدس المعروفة باسم الفولغاتا. والنص هو خطاب جيروم إلى بولينوس، مطران نولا، الخطاب 53 الذي كُتِب عام 394، ويُستهل بالعبارة: "سلَّمني أخونا أمبروز مع هداياك الصغيرة خطاباً في غاية الروعة ..." يُمجِّد القديس جيروم أمبروز في الخطاب لتفانيه في دراسة الكُتُب المقدسة ولخوفه من الله. المنظر مُصمم في مشهد ثلاثي الأبعاد للجزء الداخلي لإحدى الغرف، مع وجود منظر طبيعي خلف النافذة تعلوه سماء زرقاء. يُشكِّل إطار الحرف B منطقة ذهبية بها نجوم أو وَرْدِيَّات. والهوامش العليا والداخلية مُزَينة بالأزهار وفروع الكَرمة. كان باملر ناسخاً وخطاطاً ومزخرفاً وطباعاً وبائع كُتُب. وكان زينر رساماً وصائغ ذهب وقد كان أيضاً على الأرجح أول طباع في أوغسبورغ. الصورة الثانية هي لقطة مقرَّبة للحرف B الكبير المُزخرف.

تقويم للأعوام من 1486 وحتى 1504

هذه المطبوعة الفريدة المكونة من ورقة واحدة هي قطعة نادرة من التقويم الدائم باللاتينية للأعوام من 1486 وحتى 1504 أصدرها الطباع النورمبرغي كونراد زينينغر في البندقية عام 1486. وقد طُبعت الورقة بحروف استهلالية بالحبرين الأحمر والأسود، وهي تُدرج أسماء القديسين وأعيادهم. ويوجد في الأسفل جدول يعرض الظهور المتوقع لمنازل القمر المختلفة في الشهور والأعوام المختلفة. هناك قطع من صفحات من هذا الكتاب موجودة في مكتبتين أخريين في ألمانيا والنمسا، ولكن هذه الصفحة التي تحتفظ بها المكتبة الوطنية السلوفاكية هي أفضل مثال محفوظ على مستوى العالم. ويعتقد أن النمط المخصص للتقويم هو من صنْع برناردينو غيوليتو دي فيراري، الشهير ببرناردينو ستاغنينو، وهو طباع من شمال إيطاليا نشط في البندقية في الفترة بين 1483 و1538، وكان غالباً ما يعمل مع الطباعين وبائعي الكتب من الجهة الشمالية لجبال الألب.

رَوْسم خشبي من طبعة بروس للكتاب المقدس اللاتيني

يَظهر هنا نقش خشبي تعبدي ملون يدوياً على صحيفة واحدة مُستلهم من إحدى الرسوم التركيبية الخاصة بالنحات والرسام الألماني مارتن شونغاور (حوالي 1450‒1491)، ولم يتم التعرف على الفنان الذي صممه. موضوع النقش هو بعث المسيح، حيث تشكِّل التفاصيل منظراً حياً به إضافات تصويرية تسودها صورة المسيح وهو يلوِّح بالنصر وبصليب مزدوج في يده اليسرى. ويَظهر في الأمام وفي اليسار بجانب المقبرة جنود يحملون أسلحتهم، بينما يوجد على اليمين، خلف المسيح، ملاك يزيح غطاء المقبرة الفارغة. وفي الجزء الخلفي، توجد مجموعة من الأشخاص يدخلون من بوابة المقبرة تقودهن المريمات الثلاثة المذكورات في الفصل 16 من إنجيل مرقس، وهن مريم سالومة ومريم أم يعقوب ومريم المجدلية، وتقتربن من القَبْر وهن يحملن المر والبلسان. وفي أقصى الخلف، يَظهر منظر طبيعي رمزي وشمس مشرقة. على الأرجح أن النقش الخشبي قد جُلِب منفصلاً من نورمبرغ بألمانيا ثم لُصِق لاحقاً على الغلاف الأمامي الداخلي لنسخة من أحد بواكير نسخ الكتاب المقدس باللاتينية التي طبعها يوهان بروس (1447‒1510) في ستراسبورغ عام 1489.

حوارات القديس غريغوري العظيم. قطعة

تُعتبر هذه القطعة، التي تعود للقرن الحادي عشر وتحتوي على جزء من الحوارات المنسوبة عادةً إلى القديس غريغوري العظيم (540-604؛ البابا غريغوري الأول، 590-604)، أقدمَ المقتنيات ضمن مجموعة قطع مجلدات المخطوطات التي تعود للعصور الوسطى المحفوظة في الأرشيفات الأدبية في المكتبة الوطنية السلوفاكية. لا يُعرف منشأ القطعة ولا ناسخها، وهي جزء من مخطوطة استخدمها واحتفظ بها في الأصل الوسط الفرنسيسكاني في براتيسلافا. كانت حوارات وعظات القديس غريغوري تقرأ بشكل واسع في أوروبا في العصور الوسطى. تسرد الكتب الثلاثة الأولى من الحوارات أعمال القديسين الإيطاليين، أما الكتاب الثاني فقد خُصِص بالكامل للقديس بنيديكت (حوالي 480–547)، وهو مؤلف تعاليم بنيديكت الشهيرة للرهبان ومؤسِس كنيسة ودير مونتي كاسينو بالقرب من روما.

رسالة في مسائل الزواج. قطعة

قطعة المخطوطة الرقية هذه التي تعود للقرن الثالث عشر هي جزء من رسالة باللاتينية في مسائل الزواج في ظل القانون الكنسي. القطعة من منشأ غير معروف ولناسخ غير معروف، ويعود أصلها على الأرجح إلى بيئة جامعية. وقد حُفظت المخطوطة في تجليد لمطبعة غير معروفة أو في مجلد ينتمي للمكتبة التاريخية للفرنسيسكان في سكاليكا (غرب سلوفاكيا الحالية)، حيث حُفظت صفحتان كاملتان مكتوبتان على هيئة أعمدة مزدوجة، بالإضافة إلى أجزاء من صفحتين أُخريين. وقد استقر الفرنسيسكان في سكاليكا في منتصف القرن الخامس عشر، حيث بنوا كنيسة وديراً استمرا في العمل دون انقطاع حتى عام 1950. القطعة الآن ضمن مجموعات المكتبة الوطنية السلوفاكية.

عزاء الفلسفة. قطعة

دي كونسولاتيونِ فيلوسوفياي (عزاء الفلسفة) هو عمل فلسفي لبوثيوس، الذي كان سليل إحدى العائلات الرومانية المؤثِّرة، وقد كتبه حوالي عام 524. ويُعتبر الكتاب أحد أهم الأعمال وأكثرها تأثيراً في العالم الغربي. فقد ألف بوثيوس الكتاب في فترة سجن قضاها لمدة عام أثناء انتظاره المحاكمة على جريمة الخيانة تحت حكم الملك القوطي الشرقي ثيودوريك العظيم؛ وأُدين وأُعدم عام 524. وقد كُتِب عزاء الفلسفة في هيئة حوار بين بوثيوس والسيدة فلسفة، وكان أحد المصادر الرئيسية التي استطاع بها الباحثون في أوروبا في العصور الوسطى معرفة وفهم الفلسفة في العالم القديم. هذه القطعة المخطوطية من دي كونسولاتيونِ فيلوسوفياي التي تعود للقرن الرابع عشر محفوظة ضمن مجموعات المكتبة الوطنية السلوفاكية، ويرجع أصلها إلى داخل الوسط الأكاديمي الفرنسي، ربما في باريس. الناسخ غير معروف. وقد نُقلت هذه القطعة المخطوطية تحت ظروف غير معروفة إلى المكتبة الفرنسيسكانية في براتيسلافا، ومحتوياتها مطابقة لمحتويات بواكير الكتب ذات المنشأ الكولوني التي طُبعت في أكتوبر عام 1493. المخطوطة مليئة بالحواشي مع ملاحظات في الهوامش وفي مواضع بين السطور.

شرح للكوميديا الإلهية لدانتي أليغييري

المخطوطة الظاهرة هنا هي قطعة مكونة من صفحتين لشرح الكوميديا، رائعة الشاعر الفلورنسي العظيم دانتي أليغييري (1265‒1321). أُنتج النص، الذي كُتب بالإيطالية على يد ناسخ غير معروف، في إيطاليا في النصف الثاني من القرن الرابع عشر بعد عقود قليلة فقط من وفاة الشاعر. ونحو ذلك الوقت، كان الشاعر جيوفاني بوكاتشيو (1313-1375) قد ألحق لقب "الإلهية" لأول مرة باسم قصيدة دانتي، التي لم يُطلق عليها دانتي نفسه سوى اسم الكوميديا. حُفظت هذه القطعة في المكتبة التاريخية للفرنسيسكان في سكاليكا (غرب سلوفاكيا الحالية)، حيث استقر الفرنسيسكان في منتصف القرن الخامس عشر وبنوا كنيسة وديراً استمرا في العمل حتى عام 1950. وقد تناولت ملحمة دانتي الرمزية العظيمة المكونة من ثلاثة أجزاء، إنفيرنو وبورغاتوريو وباراديسو، كل المعارف الخاصة بالعصور الوسطى تقريباً وعالجتها في إطار فني متقن ظل متسقاً على مدى الأناشيد المائة المكوِّنة للعمل، وذلك استناداً إلى الرأي العالمي الذي كان سائداً في عصر دانتي فيما يتعلق بمركزية الأرض. وكانت قصيدة دانتي موضوعاً لعدد لا يُحصى من الشروح من وقت كتابتها تقريباً، وهي لا تزال تحتل مكانها بين الأعمال الأدبية العظيمة الملهمة التي تخاطب العالم المعاصر.