16 يونيو، 2016

تحت حُكم الأمير المستبد

تحت حُكم الأمير المستبد هو وصف للحياة والعمل في كابول كتبه فرانك أي. مارتن، الذي كان لثمانية أعوام كبير المهندسين لدي الأمير عبد الرحمن خان، حاكم أفغانستان (حَكم 1880-1901)، ومن بعده لدى ابنه وخليفته حبيب الله (حكم 1901-1919). يُقدّم الكتاب نظرة عامة مباشرة لأفغانستان، كُتبت من منظور أوروبي، والكتاب مهم خاصة فيما يتعلق بمواضيع مثل الطُرُق والتجارة والتنمية الاقتصادية، وهي المواضيع التي كان المؤلف على عِلم بها. يحوي الكتاب أبواباً حول السَّفَر، ومدينة كابول، والسلوكيات والعادات، وحياة الأوروبيين في أفغانستان، والجنود والأسلحة، والأوضاع الجيولوجية بالبلاد، والدين، والوضع السياسي. وكما يُشير العنوان، فإن مارتن هالتْهُ بوجه خاص المَلَكيّة المطلقة كنظام للحكم في أفغانستان. فقد أدلى برأيه قائلاً إنه "لحُسن الحظ هنالك أماكن قليلة في المعمورة يجد المرء فيها مثل هذا النوع من الحكم، لإن هذا ليس بنظام يُحتمَل أن يأتي منه أعظم خير لأكبر عدد." تُبرز الأبواب المخصَّصة لشخصية الأمير عبد الرحمن خان وسياساته، والسجون والمساجين، وأساليب التعذيب وطُرق الإعدام، الطبيعة الباغية للدولة. إلا أن مارتن يشدِّد كذلك على رغبة عبد الرحمن وابنه في تحديث وتنمية البلاد، وعلى الاهتمام الحريص الذي أبدياه كلاهما بالحِرَف والتجارة والأجهزة الميكانيكية بأنواعها المختلفة. يستند باب "الحِرف والتجارة" على دور مارتن في إدارة الورشات الحكومية، التي كانت وقتها تشكل القاعدة التصنيعية الأساسية للبلاد. ويحوي الباب المتعلق بالوضع السياسي قصصاً لحوارات مارتن مع عبد الرحمن خان، ومنها واحدة عبّر فيها الحاكم الأفغاني عن رغبته في الحصول على شريط من الأرض في بلوشستان يُتيح مدخلاً مباشراً على البحر. الكتاب به صور فوتغرافية ورسومات إيضاحية من عمل المؤلف.

الدسائس الألمانية في بلاد فارس: يوميات عميل ألماني

بعد دخول الإمبراطورية العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا والقوى المركزية، أصدر الخليفة السلطان محمد الفاتح الخامس في نوفمبر 1914 نداءً للجهاد في جميع أنحاء العالم ضد بريطانيا وفرنسا. كان الألمان وحلفاؤهم الأتراك يأملون في إثارة المسلمين ضد الحكم البريطاني في الهند ودفْع بلاد فارس وأفغانستان، اللتين أعلنتا حيادهما، إلى الحرب إلى جانب القوى المركزية. وتعزيزاً لهذه الأهداف، أرسلت ألمانيا، وبدعم نشط من الأتراك، بعثةً بقيادة الكابتن أوسكار فون نِيدَرْمايَر والدبلوماسي فيرنر-أوتو فون هَنْتِش من برلين إلى أفغانستان (عن طريق القسطنطينية وبغداد وأصفهان) بهدف إقناع حاكمها، الأمير حبيب الله خان، بالانضمام إلى الحرب إلى الجانب الألماني - التركي ومهاجمة البريطانيين في الهند. فشلت البعثة في نهاية المطاف، لأن الأمير الحذِر خشي من أن دخوله الحرب سيُعرّضه لهجوم روسيا والإمبراطورية البريطانية وسيفقده منافع التجارة مع هاتين الإمبراطوريتين المجاورتين. الدسائس الألمانية في بلاد فارس هو ترجمة إنجليزية ليوميات دبليو غريْسِنغَر، وهو عميل ألماني وصفته المقدمةُ مجهولة المؤلِّف بانه انشق عن بعثة نِيدَرْمايَر الرئيسة في بغداد لتنفيذ أنشطة تخريبية ضد البريطانيين في بلاد فارس الجنوبية. تُرجمت اليوميات، التي قيل إنها وقعت في أيدي السلطات البريطانية، ونُشرت في نيويورك في عام 1918، بلا شك كجزء من جهود الدعاية البريطانية واسعة النطاق لنشر المشاعر المعادية للألمان في أوساط الرأي العام الأميركي. فهي تُظهر غريسنغر كفرد لا ضمير له، كما ورد في كلمات المقدمة، "شخصية مثيرة للاهتمام لألماني يدبر الدسائس، وحشي وهستيري في الوقت نفسه، لا يتورع عن أية انتهاكات.. وجاهز للتآمر مع أي شخص..."

تاريخ الهند تحت حكم أول ملكين من آل تيمور، بابر وهمايون

كان ويليام إرسكين (1773-1852) باحثاً وإدارياً اسكتلندياً شغل عدداً من الوظائف في الهند بين 1804 و 1823. أتقن إرسكين الفارسية وفي عام 1826 نشر ترجمة إنجليزية لمذكرات بابر، أول إمبراطور مغولي ومؤسس سلالة المغول. في عام 1831 بدأ إرسكين وضع خطط للتأريخ لأول ستة أباطرة مغول. إلا أنه مات قبل أن يتمكن من إنهاء العمل. في عام 1854، نَشر ابنه كلوديوس جيمس إرسكين، الذي كان في الخدمة المدنية الهندية، هذه الدراسة المكونة من مجلدين عن أول إمبراطورين، وهُما بابر (وُلد عام 1483، حكم بين عامي 1526-30)، وهمايون (حكم بين 1530-40 و 1555-56 )، وكان والده أكملها قبل وفاته. الكتاب دراسة رائدة للهند المغولية استندتْ إلى أبحاث إرسكين المضنية وقراءته الوثيقة للمصادر الفارسية الأصلية. يتصل نسب بابر، مؤسس الإمبراطورية والسلالة المغولية، من جانب والده بالفاتح التركي تيمور (تيمورلنك) ومن جانب والدته بالحاكم المغولي جنكيز خان. وقد طُرد من أراضي أسلافه في آسيا الوسطى، لكنه استقر في كابول ومنها تمكّن من السيطرة على البنجاب وتوسيع سيطرته في نهاية المطاف ليصبح حاكماً على عموم شمال الهند. خلف بابر ابنه، همايون، الذي حكم لعشر سنوات قبل فقدانه جل الإمبراطورية لصالح شير شاه سوري البشتوني (1486-1545). إلا أن همايون أستعاد السيطرة على المناطق التي خسرها بعد 15 عاماً بفضل مساعدة بلاد فارس له، وبعد أن أمضى جزءاً كبيراً من فترة خلو عرشه في أفغانستان، ثم حكم حتى وفاته في 1556. يروي إرسكين تاريخ بابر وهمايون بتفاصيل دقيقة، وذلك بعد أقسام أولية خصصها لقبائل التتار وجنكيز خان وتيمور وسلالاتهم. ويختتم المجلد الثاني بملاحظات تكميلية عنوانها "عن وضع الحكومة وقواعد الآداب في كابول والبلدان المحيطة بها خلال عهديّ بابر وهمايون." وتشمل الموضوعات التي يتناولها هذا القسم آداب السلوك الحكومي والملكي، والبلاط، وأحوال المقاطعات، والجيش، والحصون، والسكان، وإقامة العدل، والعلماء والفقهاء، والأدب، والعلوم، والعمارة، وغيرها الكثير.

لومسدين الأدلاء: لمحة عن حياة الفريق السير هاري بيرنيت لومسدين

لومسدين الأدلاء هو سيرة للفريق السير هاري بيرنيت لومسدين (1821-1896)، ألَّفها شراكةً شقيقه الأصغر، الجنرال السير بيتر ستارك لومسدين (1829-1918) وجورج آر. إلسمي (1838-1909)، وهو قاضٍ وكاتب في الهند البريطانية. كان هاري لومسدين جندياً في جيش شركة الهند الشرقية البريطانية وكان جزءاً من الفرقة الأنجلو- هندية التي احتلت كابول خلال الحرب الأنغلو-أفغانية الأولى (1839−1842). وشغل بعد ذلك مناصب في «التخوم الشمالية الغربية» للهند وفي 1857-58 قام ببعثة إلى قندهار للتحقق من التزام الحاكم الأفغاني دوست محمد خان بشروط المعاهدة التي ألزمت الأفغان، مقابل تلقيهم للإعانات المالية البريطانية، بالحفاظ على دفاعاتهم ضد بلاد فارس في منطقة هراة. تُشير كلمة "أدلاء" التي بالعنوان إلى فرقة الأدلاء، وهم جنود جُنِّدوا محلياً استعان بهم البريطانيون للدفاع عن تخوم الهند من هجمات وانتفاضات القبائل المحارِبة المعادية للحكم البريطاني. جنّد لومسدين هذه القوة وقادها في أوقات مختلفة في حياته، ابتداءً من عام 1846. يغطي الكتاب خلفية لومسدين وتعليمه وخدمته العسكرية وبعثاته الدبلوماسية. تضم ثلاثة ملاحق كتابات هاري لومسدين غير المنشورة، ومنها أقسام من كُتيّب عنوانه "أفكار التخوم ومتطلبات التخوم" فيما يتعلق بجميع جوانب تعيين الأدلاء وقيادتهم؛ ومقال بعنوان "بعض الملاحظات بخصوص الرياضات الميدانية الأفغانية" يتناول الصيد بالباز، وصيد البر، ومواضيع ذات صلة؛ فضلاً عن بضع صفحات من ذكريات المسير من بيشاور إلى جلال أباد في عام 1842. يتضمّن الكتاب رسومات وصوراً فوتوغرافية توضيحية، ويحتوي على خريطة مطوية للتخوم الأفغانية مع خريطة مقحمة للطريق المؤدي من قندهار إلى هراة. كان بيتر ستارك لومسدين كذلك جندياً مميّزاً في الجيش الهندي. فقد رافق أخاه في بعثة قندهار من 1857-1858 وترأس في ثمانينات القرن التاسع عشر الجانب الأنغلو-هندي للجنة الحدود المشتركة المُشكّلة مع روسيا لترسيم الحدود الشمالية لأفغانستان.

الزحف الروسي إلى الهند

يستند الزحف الروسي إلى الهند إلى سلسلة من المقابلات أجراها المؤلف الإنجليزي تشارلز توماس مارفين في سانت بطرسبرغ في مارس 1882، بعد عام من الغزو الروسي لحصن جيوك-تيبي وضم آخال (آهال الحالية في تركمانستان) إلى الإمبراطورية الروسية. أبرز شخصية يستعرضها الكتاب هي الجنرال ميخائيل دميتريفيش سكوبيليف (1843-1882)، بطل الحرب الروسية التركية من 1877-1878 والقائد الروسي في حصن جيوك-تيبي. حاور مارفين آخرين من ضمنهم الدبلوماسي والمسؤول الكُونْت نيكولاي بافلوفيتش إغناتيف (1832-1908)، والبارون أوستين ساكين من الإدارة الآسيوية في وزارة الخارجية الروسية، والدبلوماسي وعالم القانون الدولي فريدريك فرومهولد مارتنز (المعروف أيضاً باسم فيدور فيدوروفيتش مارتنز، 1845-1909)، ومسؤولون عسكريون ومدنيون آخرون. يعبر مارفن عن مواقف معقَّدة ومتناقضة تجاه روسيا، التي يدافع عن سياساتها في آسيا الوسطى عموماً بأنها لا تشكل تهديداً للمصالح البريطانية. ينظر مارفن بإعجاب إلى سكوبيليف، لكنه يروي اعتراف الجنرال بأنَّ قواتَّه ذبحت 8000 رجل وامرأة من التركمان، في فقرة من أكثر الفقرات الملفتة للنظر في الكتاب. وكان تعليق الجنرال: "تتناسب مُدَّة السلام في آسيا طردياً وحجم المجازر التي تُلحقها بالعدو". عُزِل سكوبيليف من منصبه لاحقاً بسبب المجزرة. عمِل مارفن كاتباً وموظفاً في وزارة الخارجية لفترة قصيرة، وعاش أعواماً عديدة في روسيا، في البداية مع والده الذي كان يعمل في سانت بطرسبرغ ثم عَمِل في ما بعد مراسلاً لصحيفة بريطانية. كانت رحلته إلى روسيا في عام 1882 برعاية صحيفة نيوكاسل ديلي كرونيكل.

أربعة أشهر في بلاد فارس وزيارة إلى منطقة شرقي بحر قزوين

أربعة أشهر في بلاد فارس وزيارة إلى منطقة شرقي بحر قزوين هو مجموعة من المقالات نُشرت في صُحف ومجلات مختلفة في الهند والمملكة المتحدة. كان الكاتب كوثبرت إدوارد بيدولف مسؤولاً في "الخدمة المدنية الهندية" مختصاً في شؤون آسيا الوسطى وأفغانستان. تستند المقالات إلى الرحلات التي قام بها بيدولف في 1890 و1891. يتعلق الجزء الأول والأطول من الكتاب برحلة مدتها أربعة أشهر عبر قطار الشرق السريع إلى القسطنطينية (إسطنبول الحالية) ومن هناك إلى باكو (في أذربيجان الحالية)، وإلى طهران وأصفهان وأجزاء أخرى من بلاد فارس (إيران الحالية). يوثق الجزء الثاني رحلة بواسطة سكك حديد منطقة شرقي بحر قزوين، عبر المنطقة التابعة للإمبراطورية الروسية شرق بحر قزوين. تشمل الأماكن التي زارها ووصفها تركمانستان الحالية، ومدينة  مَرْو، وواحة مَرْو، والقلعة في جيوك تيبي؛ ونهر أوكسوس (المعروف اليوم باسم آمو داريا، والذي يُشكل الحدود بين تركمانستان وأوزبكستان)؛  وبخارى، وسمرقند داخل أوزبكستان الحالية. يقدم بيدولف مشاهداته بشأن الناس، والإدارة الحكومية، والقوات العسكرية، والاقتصاد، ومشاريع التنمية الاقتصادية، والجمارك في المناطق التي زارها. يتفاعل بيدولف في كلتا الرحلتين مع جماعات إثنية ولغوية متنوعة، تشمل الفرس، والأرمن، والتركمان، والأفغان، والأوزبك، والطاجيك، والقيرغيز، والروس. تلقى بيدولف تعليمه في كلية الثالوث بجامعة كامبريدج، والتحق بالخدمة المدنية الهندية في عام 1878. خدم بيدولف في الحرب الأنغلو أفغانية الثانية من 1878- 1880 وشغل مناصب مختلفة في الهند البريطانية، وتوفي في عام 1899. تشمل أعماله الأخرى حدودنا الغربية للهند، والسياسة الأفغانية، والشعر الأفغاني في القرن السابع عشر، وإصلاحات الجيش في البلاد الأهلية.