مرسوم ملكي فارسي ممنوح لجيمس ميريك

يمنح هذا الفرمان الفارسي القس جيمس لايمان ميريك الحق في تأسيس مدرسة في مدينة تبريز الواقعة شمال غربي بلاد فارس (إيران حاليًا). أصدر هذا المرسوم الأمير مالك قاسم ميرزا (المُتوفى عام 1859 ميلاديًا)، وهو أحد الأمراء القاجاريين، الحاكم العام لأرومية وأذربيجان في الفترة بين 1829 و1849 ميلاديًا. يحتوي الفرمان على كتابة باللغة الإنكليزية في أعلى اليمين تقول: "فرمان أو مرسوم من محمد شاه، الملك الحالي لبلاد الفرس، يُجيز للقس جيمس لايمان ميريك فتح مدرسة في تبريز في عام 1839". يتصدر منتصف المرسوم ختم ملكي لمحمد شاه (حكم بين عامي 1834 و1848 ميلاديًا)، أسفل البسملة بالحبر الذهبي، وبأسفل الختم كُتبت البسملة بحبر ذهبي لاستهلال النص الرئيسي للمرسوم، الذي يعطي الإذن للقس ميريك بفتح مدرسة لتعليم الأطفال والناشئين مختلف العلوم، مثل الجغرافيا والحساب. ينص السطر الأخير على أن المرسوم حُرر في 21 من ربيع الأول 1255 هجرياً (الموافق 5 يونيو 1839 ميلاديًا). كان جيمس لايمان ميريك (وُلد 1803 وتُوفي 1866) مبشراً مشيخياً أميركيًا في إيران من 1834م إلى 1845م، درس في معاهد تعليم اللاهوت في برينستون وكولومبيا، وعُيِّن في عام 1834م في تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية، وأُرسل من فوره في بعثة إلى بلاد فارس، حيث أقام في مدن تبريز، وشيراز، وأرومية حتى عام 1845م. وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، ترأس الكنيسة الأبرشية في جنوب أمهرست، بولاية ماساتشوستس من 1864م إلى 1864م، ودرَّس الأدب "الشرقي" بجامعة أمهرست من 1852م إلى 1857م. وكتب عددًا من الكتب عن الإسلام، والنبي محمد، تُرجمت إلى الفارسية في نهاية القرن التاسع عشر. وفي رسالة إلى مجلة ميشنري هيرالد نُشرت عام 1838م، أشار ميريك إلى افتتاح مدرسته وذكر أن الأمير مالك قاسم ميرزا يريده أن يقضي فصل الشتاء معه ويكون مدرساً له، غير أنه لم يكن على يقين إن كان سيبقى في إيران لأن المدرسة لم تكن في "حالة مزدهرة". ولم يقدم ميريك مزيدًا من التفاصيل بشأن هذا الموضوع. تُمثِّل المذكرة والفرمان دليلًا قيمًا على  بعضٍ من أولى الجهود التبشيرية الأميركية في إيران في منتصف القرن التاسع عشر.

ثناء على علي

تتضمن هذه القطعة الخطية دعاءً أو ثناءً على علي، زوج ابنة النبي، في اللوحة النصية الوسطى. كُتب الدعاء الشيعي بخط نستعليق أسود على ورق بني فاتح مزخرف بأشكال أرابيسك مطلية بالذهب. يقول النص: "ناد علياً مظهر العجائب تجده عونًا لك في النوائب. كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي." يَظهر توقيع الخطاط في الزاوية السفلية اليمنى من لوحة النص الرئيسية: “كتبه المذنب أحمد الحسيني." تُعدّ المنطقة المثلثة التي تحتوي على التوقيع مريبة إلى حد ما، فالورقة لا تنسجم مع لوحة النص الرئيسية ويبدو أن هذا القسم قد قُطِع ولُصِق على القطعة. ومن المحتمل أن يكون الخطاط المغمور أحمد الحسيني قد أزال توقيع الخطاط الأصلي واستبدله بتوقيعه. يُحد لوحة النص الرئيسية إطار وردي مزين بزخارف ذهبية على هيئة نبات الكرمة وإطار أزرق كبير مزين بأوراق ذهبية ولوحات من الأشعار الفارسية. قُطِعت كل لوحة مستطيلة من النص ولُصِقت على اللوحات المناسبة في إطار أزرق. وُضِع العمل بأكمله على صحيفة أكبر من الورق الوردي مرسوم عليها أزهار ذهبية ومثبتة على ورق مقوى. وعلى الرغم من أن لوحة النص الرئيسية الأصلية المكتوبة بخط نستعليق كبير قد تكون نُفِذت في العهد الصفوي (القرن السادس عشر)، إلا أن الإطار المحيط وتوقيع الخطاط قد يكونا أُضيفا لاحقًا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. تُظهر إجراءات التغيير هذه كيف شهدت بعض الخطوط "حياة ثانية" عند دمجها في ألبومات أو نقلها على يد خطاط آخر.

مقطع لمير خواند "روضة الصفا'"

تتضمن هذه القطعة مقطعاً من روضة الصفا، وهي موسوعة تاريخية فارسية ألفها الكاتب التيموري غزير الإنتاج مير خواند (محمد بن خواند شاه مير خواند 1433-1498). يبدأ هذا المقتطف بالتحديد بابتهال يقول هو العزيز ثم يحكي حدثاً معيناً في حياة الإمام السابع عند الشيعة موسى الكاظم بن جعفر (حوالي 745-799). رُوِي عن الإمام أنه ذهب يوماً ما إلى مكان جبلي حيث رأى مجموعة من النصارى يبحثون عن راهب في دير لم يخرج منه لعام كامل. على الرغم من فقدان الجزء المتبقي من القصة، فإن آخر حرف، وهو "و"، والرقم اثنا عشر في الزاوية السفلى اليسرى، يشيران إلى أن النص قد يستمر في صفحة لاحقة. نُفذ النص بخط تعليق أسود كان سائداً في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، في حين أن موضوع النص الذي كُتب به يشير إلى وسط شيعي هندي. يحيط بلوحة النص إطار باللون الأخضر الغامق مُحدد باللون الأحمر ومثبت بورق مقوى لتدعيمها، وقد كُتبت بخط مائل على ورق كريمي اللون.

إنشاء

تنتمي هذه القطعة الخطيّة إلى سلسلة تضم 22 قطعة إنشاء كتبها الخطاطون مير كالان وخان زمان (ابن خان خانان) وقائم خان ولطف الله خان ومحبة خان. ووفقاً لنوع الخط (النستعليق الهندي) وختمٍ يحمل التاريخ 1113 هجرياً (1701-1702) وخطاب يذكر مدينة جنبور في الهند، فإنه يبدو أن هذه الخطوط نُفِّذَت في الهند أثناء القرن الثامن عشر. وإذا كان الخطاط مير كالان هو نفسه الرسام المعروف الذي نشط خلال منتصف القرن الثامن عشر في لاكناو، فستضيف هذه النسبة المزيد من الدعم للقول بإن هذه السلسلة من الخطوط الموجودة ضمن مجموعات مكتبة الكونغرس هي مجموعة من الأعمال التي أنتجها العديد من الخطاطين الذين نشطوا في القرن الثامن عشر في الهند. عادةً ما كانت تلك اللوحات الخطية تُكتب على عجل بخط النستعليق على ورق أبيض، وتُحاط بإطار أزرق وتُلصَق على ورق مقوى لونه وردي أو بلون السلمون. ويُلحَظ سوء حالة الخطوط، حيث تضررت في الكثير من الحالات بسبب الثقوب التي أحدثتها الديدان أو البقع المائية أو كليهما. تحمل بعض المخطوطات كذلك علامات تشبه الخربشات في الهوامش، بينما يتضمن البعض الآخر أختاماً قُطِعَت ولُصِقَت على الورق المقوى. وكان يُكتب في مُعظم الحالات في الجزء العلوي اسم الخطاط الذي يُنسب إليه العمل مسبوقاً بالتعبير رَقَمَهُ (بقلم) أو خطي (بخط). تُنسب الصفحة اليمنى في هذه القطعة الخطية على الإطار الأفقي العلوي إلى خان زمان، على الرغم من أن ملاحظة النسب تالفة تماماً. تظهر في الحافة اليمنى السفلية زخرفة تزيينية وبعض النقوش المكتوبة على عَجل. يخاطب النص الرئيسي المكتوب بالحبر الأسود على ورق أبيض شخصاً خاطبه الكاتب بعبارة بَرَدَي مَحْرَبَني مَنْ (أخي أو صديقي العزيز). ويذكر الكاتب أنه على ما يرام، وأنه تلقى الرسالة الأخيرة، وأنه يأمل في رؤيته قريباً. تنسب الملاحظة في أعلى اليسار من هذه القطعة الخطية الخط إلى خان زمان. يتكون النص الرئيسي المكتوب بالحبر الأسود على ورق أبيض من رسالة الكاتب إلى صديقه العزيز أو أخيه. ويذكر أنه سعيد بتلقي رسالته وأنه يكتب الآن باشتياق. ويأمل أيضاً في مواصلة الاتصال.

رباعية للرومي

تحتوي هذه اللوحة الخطية رباعية (مقطوعة شعرية من أربعة أبيات، خماسية التفاعيل) نظمها الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي (1207-1273م). النص مكتوب بخط نستعليق أسود مائل على ورق رخامي من اللونين الأبيض والأزرق. زُيِّن النص أيضاً بأربعة مثلثات مضيئة (إبهامية الشكل) في المساحات الفارغة التي خلَّفها تقاطع الخطوط القُطرية مع الإطار المستطيل. يحد لوحة النص حدان باللونين الوردي والبيج مطليان بكروم متشابكة ذهبية اللون، ولُصِقت اللوحة على لوحة أكبر من الورق المزين بزهور زرقاء اللون. تقول الأبيات: "أيها الساقي، لقد أذهب حزني عليك بعقلي وروحي،/ ألا سقيتني الخمر عله يُذهب كبريائي. / فقد تلاشت قوتي وصبري في هذا السبيل. / وددت لو تلاشيت أنا، لكنني لا أقدر". يصف الشاعر الساقي بأنَّه قِبلة حبه “المخمور"، ويقول إنه يستهلك قوته "في هذا السبيل" (أي في محبته)، ويود لو أنه أيضاً يتلاشى، مثل قوته منذ أن أخضعتها آثار النشوة.  وقد مُهر النص بتوقيع (الفقير) مير على، كما هو الحال في لوحة مماثلة معروضة في معرض ساكلر للفنون بواشنطن. مير علي الهروي (المتوفى عام 1543م) هو خطاط نستعليق كان يعمل في مدينة هرات (في أفغانستان الحالية) خلال القرن السادس عشر حتى نقله الحاكم الشيباني عبيد الله خان الأوزبكي إلى بخاري (في أوزبكستان الحالية) ما بين عامي 1528 - 1529م. وتوجد لوحات خطية أخرى ضمن مجموعات مكتبة الكونغرس كتبها مير علي أو نُسبت إليه.

"عقد نامه" عقد زواج

تتكون هذه الوثيقة الرائعة من عقد نامه (عقد زواج) مُلزم قانوناً مكتوب في بلاد فارس (إيران) في عام 1219 هجرياً (1804–1805). تبدو الوثيقة بمظهر مهيب (إذ يبلغ ارتفاعها متراً تقريباً) مثل غيرها من عقود الزواج الفارسية في القرن التاسع عشر، وتشير الزينة الذهبية إلى ثراء الزوجين. يَظهر بالأعلى سرلوح (أي زخرفة علوية ذهبية) تتضمن عدداً من الأدعية إلى الله مكتوبة بالحبر الأحمر على خلفية ذهبية. ويَظهر في يمين السرلوح المذهَّب وعند الهامش الأيمن المزيَّن بأشكال الزهور والأوراق الملوَّنة بالذهبي تضرُّعٌ آخر إلى الله باعتباره آية النور (نور السماوات والأرض، اقتباس من القرآن الكريم من سورة النور، الآية 35). كذلك يَظهر بين الأدعية المذهَّبة والعمود الرئيسي للنص عددٌ من الأختام المطبوعة من عدة من شهود الزواج وتعريفٌ للوثيقة بأنَّها نكاح (قسيمة زواج). يبدأ عمود النص الرئيسي بأدعية إلى الله قبل تقديم العروس والعريس، وسلاسل نسبهما، وأماكن إقامتهما (مدينة أصفهان)، وتسوية الزواج التي يقدمها مهريه (العريس). قدَّم العريس لعروسه في عقد الزواج هذا 100 دينار ومخبزاً ومتاجر أخرى يملكها. ويبدو أن هذه الهدايا "المصاحِبة" مرتبطة بمبايعه نامه (عقد بيع) بتاريخ 28 محرَّم، 1228 هجرياً (31 يناير، 1813) موجود على الجانب الآخر من عقد الزواج هذا. في عقد البيع ذلك، يدخل عدة أفراد في اتفاق على تأجير عدة متاجر في البازار الكبير في مدينة أصفهان، مع ذكر مواقع المتاجر وبضائعها (على سبيل المثال المخبز) ورسوم الإيجار. ويوجد في الركن العلوي الأيمن توقيع الشاهد وخاتمه المطبوع بتاريخ 2 شوال، 1236 (3 يوليو، 1821). ويبدو هذا الأمر غريباً إلى حدٍ ما، إذ يتأخر توقيع الشاهد على تاريخ إبرام العقد بسبعة أعوام. وقد يرجع ذلك الفارق ما بين التاريخين إلى طول عملية التفاوض أو أنَّه ملحق تابع للعقد. عقد البيع مكتوب بخط التعليق القريب من نمط خط الشكستة. والنص غير مزيَّن، على عكس معظم عقود الزواج. ويبدو أنَّ كلتا الوثيقتين مرتبطتان ببعضهما البعض وتقدمان أدلَّة مفصَّلة على الأنشطة التجارية والشخصية المتعددة لتاجر ثري عمِل في مدينة أصفهان خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر. وتنتمي عقود الزواج المُبرمة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في بلاد فارس (إيران) إلى فئة من الوثائق الإسلامية المُلزمة قانوناً، مثل وقف-نامه (العقود الوقفية) ووكالت-نامه (توكيلات)، ولا يزال هناك عدد منها ضمن مجموعات الوثائق الإيرانية.

رباعية لكمال الدين الأصفهاني

تضم هذه القطعة الخطية رباعية كتبها العرفاني الشيخ كمال الدين إسماعيل الأصفهاني (1172-1237 تقريباً). يَظهر اسم المؤلف مائلًا في الزاوية العلوية اليمنى المضاءة (إبهامية الشكل) من لوحة النص. الأبيات الأربعة مكتوبة بشكل قُطري بخط النستعليق بالحبر الأسود، وهي مؤطرة بزخارف مُقوَّسة على خلفية ذهبية. تقول الأبيات: "انظر إلى جديلة الشعر تلك ووجه هذا الصنم / معقودة دون معركة أو خصم / انظر إلى ذينك الحاجبين/ المتجابهين وظهراهما مثل قوسين مثل مُصارعين". تصف هذه الأبيات شَعر الحبيبة وحاجبيها. شَعر المرأة متلبِّد كلياً، ويجتمع حاجباها المنحنيان في وسط جبينها، في هيئة مُصارعين مُقنَّعين يهمَّان على المبارزة. وقَّع الخطاط على العمل بخطٍ مائلٍ أسفل البيت الأخير، مع تعبير كتبه العبد المذنب عماد الحسني. وطلب رحمة الله وغفرانه لخطاياه في اللوحة المُثلَّثة تحت توقيعه وفوق البيت الثالث. قضى مير عماد (وُلد 1552 وتُوفي 1615) وقتاً في هرات وقزوين، واستقر أخيراً في أصفهان (عاصمة بلاد فارس الصفوية آنذاك)، حيث قُتل في عام 1615، نتيجة تورطه في مؤامرات حِيكت في البلاط الصفوي. كان الحسني أستاذاً في خط النستعليق، وقد أعجبت أعماله معاصريه وقلَّدوها، وجمعها المغول في وقت لاحق. وتَحمِل العديد من الأعمال في المجموعات الدولية توقيعه، ومنها لوحات خطية أخرى تحمل اسمه في مجموعات مكتبة الكونغرس، إلا أنه من غير المؤكد أنَّ كانت كل هذه القطع مكتوبةٌ بخط يده.

أبيات عن الحب المأساوى من الكنوز الخمسة لنظامي

تحتوي هذه القطعة الخطية ثلاثة أبيات شعرية تصف سحر الحب وآلامه عبر قصة ليلى والمجنون، من الكتاب الثالث من الكنوز الخمسة لنظامي. يبدأ النص بابتهال إلى الله في أعلى اليمين يقول هو المُعِزّ، ثمَّ تقول الأبيات: "الملائكة التي أوثقت حُجب السماء الخضراء / وكشفت عن مهد فرحة العاشقين / هؤلاء السحرة الذين ينفخون في الأجساد من روحهم بسحرهم / يغلقون أفواه السحر في حضرة شفاه الفاتنة / عروس جديدة بجمال ليلى على عرش الدلال / ألبسوها قلادة من دموع المجنون". الأبيات مكتوبة بخط النستعليق الأسود، في خطوط أفقية مائلة على ورق باللون البيج، مزخرف برسومات الورود والطيور المطلية بالذهب. ويحد لوحة النص من اليمين واليسار حدان أخضران منقطان بنقاط ذهبية. اللوحة الخطية ملصقة على لوحة أكبر من الورق الأصفر الفاتح مزينة برسومات زهرية من الأرابيسك والحيوانات. هنالك بين الخطوط المائلة والأفقية السفلية مثلث (إبهامي الشكل) كتبه الخطاط شاه محمد المشهدي، يشير فيه إلى أن النص مَشَقَهُ العبد المذنب شاه محمد المشهدي، سائلًا الله أن يغفر له ذنوبه. ويُحدِّد شاه محمد المشهدي أيضًا بين السطور المائلة للبيتين الأول والثاني أنه كتب هذا العمل في أشهر عام 968 الهجري (1560 - 1561م). كان شاه محمد المشهدي خطاطًا يعود أصله إلى مدينة مشهد المقدسة في شمال شرق إيران وهاجر منها إلى الهند. ويستحضر في أعماله الخطية بخط النستعليق أسلوب معاصره الأكثر شهرة، مير عماد الحسني.

مقتطفان نصيّان

تتضمن هذه اللوحة الخطيّة نصين منفصلين وغير مترابطين مكتوبين بخط النستعليق الهندي الأسود في اتجاه قُطري على ورق بيج. تَفصِل بين سطور النصين خطوط مرئية بالحبر الأحمر. ويُقدم النص الأول في أعلى الصفحة قسمٌ من أعمال التاريخ الهندي بعنوان تاريخ بكرماجت. يبدو أنَّ النص ينتمي إلى سلسلة من الأعمال تتناول الأحداث التاريخية المحلية في دولة سانغريا الهندية وحاكمها بكرماجت (حَكَمَ ما بين 1800-1803م و1815-1816م). وقَّع الخطّاط جمال النوري على العمل وأرَّخه في االسطرين المائلين الأخيرين. ويذكر النوري أنَّه كتب النص في العشرين من شهر رجب في سنة الحكم الثالثة في دار السلطنة (العاصمة) لاهور. ولم يُحدد السنة الثالثة من حُكم من، لكن يمكن افتراض أنَّ الخطّاط كتب العمل في السنة الثالثة من حكم بكرماجت، أي في عام 1803م. يتضمن النص الثاني في الجزء الأدنى من القطعة قسماً عن البستان للشيخ السعدي، الذي يناقش اأحداثاً في زمن النبي محمد. ويتعلق هذا القسم بقصة حاتم الطائي ، وهو رجلٌ اشتهر بالكرم ينتمي إلى قبيلة لم تعتنق الإسلام، توسلت ابنته للنبي كي يحجب دماء أهلها. كُتبت القطعة بخط نستعليق منساب مطابق للنصوص المكتوبة في الهند في أواخر القرن الثامن عشر. تدعم طبيعة النص التاريخي في الجزء العلوي من اللوحة الخطية وتاريخها وضع هذه اللوحة ضمن مجموعة من الأعمال التي أُنتجت في الهند في القرن الثامن عشر.

نفحات الأنس للجامي

تضم هذه القطعة الخطية جزءاً من تراجم ألَّفها عبد الرحمن الجامي (تُوفي 1492م) بعنوان نفحات الأنس يصف فيها حيوات عددٍ من شيوخ المتصوِّفة. يصف الجامي في وجه هذه الصحيفة وظهرها حادثاً في حياة الشيخ الصوفي سرى الدين بن المغلس السقطي (تُوفي 867م)، الذي كان مُعلِّم المتصوِّف الشهير الجنيد البغدادي (أبو القاسم الجنيد بن محمد الخزاز القواريري، تُوفي 910م تقريباً) وخاله، وألَّف العديد من الحِكَم في التوحيد، وحب الله، ومباحث روحية أخرى. وتُستَكمل الترجمة على ظهر هذه الصحيفة. كُتِبت الأبيات الفارسية بخط النستعليق الأسود في عمودين على ورقة بيج. تفصل بين شطور الأبيات فسحةٌ في المنتصف مُحدَّدة بخطين رأسيين. ويضم الجزء المزخرف بالقرب من نهاية لوحة النص عنوان القسم عن السقطي مكتوبٌ بحبرٍ أبيض على خلفية ذهبية. اللوحة مؤطَّرةٌ ومُلصقةٌ على صحيفة ورقية أكبر مزيَّنةٌ بأشكال من الورود وأوراق الشجر على خلفية زرقاء طُبِعت بالذرور. يوجد هذا النوع من الزخارف الإطارية في عددٍ من المخطوطات التي تعود إلى القرن السادس عشر وأُنتِجت في عصر الدولة الشيبانية في بخارى (أوزباكستان حالياً) بين عامي 1500 و1550م. تستخدم مخطوطات أخرى الأشكال المطبوعة بالذرور كزخارف إطاريةً، مثل نسخة  آثار المظفَّر في "مكتبة قصر طوبكابي" التي تعود إلى عام 1568م. ولهذه الأسباب، يُمكن القول بأنَّ هذه المخطوطة قد أُنتِجت في آسيا الوسطى في القرن السادس عشر.