مقتطفات عربية وفارسية

تضم هذه القطعة الخطّية عدداً من المُقتطفات النصية باللغتين العربية والفارسية. تضم الأسطر الثلاثة العلوية دعاءً لله وحكمة بالعربية عن ضرورة الثقة به. تضم الأسطر القليلة الأفقية التي تليها حكمةً بالفارسية عن مشيئة الله. في الأسطر المائلة من النص في النصف السفلي من القطعة الخطية اقتباسٌ للشاعر الفارسي الشهير الشيخ سعدي الشيرازي (تُوفي 1292م/691هـ) يبدأ بملاحظة تقول: من كلام سعدي الشيرازي. النص المُقتبس من الشيرازي في هذه القطعة مُترجم من الفارسية إلى العربية، وفيه نصيحة عن ضرورة انتباه المرء لما يتفوه به. كُتِبَ النص بخط تحريري أسود. كُتِبت بعض العلامات الإملائية والحروف المتحركة بالحبر الأحمر، وفُصلت جميع أسطر المخطوطة بشكل ظاهر بخطوطٍ بالحبر الأحمر. وعُلِّمت نهايات أقسامٍ مُحددة أو فقرات بأهرامات تتكوَّن من ثلاث نقاط حمراء. الورقة رقيقة ولونها بُني، وبها تلف في الجزء السفلي. وفي الزاوية العلوية اليمنى، يقول الخطاط فياض علي واسعي إنَّه رَقَمَ هذه القطعة، وفي الزاوية السفلية اليسرى يقول إنه يُهدي هذه القطعة لشخص يُدعى مَمْكي نَهَلي. وكتب بخط عمودي في الحافة العلوية اليمنى أنه خطَّ هذه القطعة يوم الخميس، ولم يُحدد الشهر أو العام. وبما أنَّ النهلي لغة مُستخدمة في ولاية ماديا براديش، فإنَّ اسم المُهدَى إليه يُشير إلى أنَّ المخطوطة تعود إلى شمال وسط الهند. يُشير أيضاً الخط التحريري المائل، الموجود في مخطوطات القرن الثامن عشر والتاسع عشر في الهند، إلى الأصل الهندي للقطعة.

مقتطف من "كَلستان" للسعدي الشيرازي

تضم هذه القطعة الخطية الجميلة مقتطفاً من كلستان (روضة الورد)، يُسدي فيها الكاتب النصح عن الضرورات التي تلزم كل رجل. مثلاً، يحتاج الوزير إلى جيش وتربية، في حين أن الفلاح بحاجة إلى أن يتفكَّر في الطبيعة، والملوك بحاجة إلى وزراء حكماء، بينما يحتاج الرجال الشجعان إلى الأسحلة والخيول. كُتبت الكلمات بخط نستعليق أسود على ورقة بيج، تحدها ياقات سحابية على خلفية ذهبية مزينة برسومات من الأشجار والزهور المتنوعة. كما يحد لوحة النص الرئيسية أُطر تحتوي على المزيد من الأبيات باللغة الفارسية على خلفية مُزخرفة. دُعمت القطعة الإنشائية بأكملها بعدة أُطر أحادية اللون لُصقت على لوحة أكبر زرقاء داكنة مُزينة بالزهور الذهبية ومُدعمة بورق مقوى. هذه العينة الخطية ليست مُؤرخة ولا مُوقَّعة. إلا أن نمط الزخرفة وأسلوب الصحيفة يشبه الصحف المُدرجة في الألبومات التي يعود إنتاجها إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر في عهد الدولة المغولية في الهند.

رباعية عن وحدة العُشَّاق

تضم هذه القطعة الخطية رباعيةً عن أصل طبيعة مشاعر المُحب. تقول الأبيات المُستهلة بدعاء لله العزيز: "كم يطيب ذاك الشخص في سوق العشق / مات بسبب حزنك واشترى ألمك بقلبه / ليس اليوم (بداية) قصة الحب في قلب سلمان / فقد خلقني الله وحبي لك يلازمني". الأبيات مكتوبةً بخط نستعليق أسود على صفحة باللون البيج مُؤطرة بحدود ملصقة ومُزيَّنة بأشكال الأوراق ونباتات الكرمة المتضافرة. وفي الجزء الأفقي السفلي، يذكر الخطَّاط الشيخ محمد بن دوست محمد إنَّه هو من كتب (الأبيات). وفي الركن السفلي الأيسر من عمود النص، يحدد أيضاً أنَّه نقل من خط أستاذه المُعلِم محمد على بخاري. وتشير عبارة الشيخ محمد بن دوست محمد إلى إنَّه قد يكون استخدم نموذج خطي لمعلِّمه كمثال يحاكيه، إما عن طريق التقليد أو النسخ مباشرةً.  وللأسف، فلا يبدو أن أياً من الخطاطينقد ورد اسمه في المصادر التاريخية؛ ولذلك فمن الصعب تحديد تاريخ تنفيذ هذه القطعة أو منشئها.

"مُرقَّع" من المقتطفات الشعرية

هذه العينة الخطية المأخوذة من مُرقَّع للخطوط تتضمن أبياتاً شعرية ألّفها الشعراء ظهير الفاريابي (توفي 1201 أو 1202)، والشيخ أبو الفيض بن مبارك الفيضي (المعروف بفيضي، توفي حوالي 1595)، والخواجة أفضلي تَرَكَه (توفي 1185)، وأثير الدين الأخْسِيكَتي (حوالي 1126-1181). أُبرِزت أسماء الشعراء بالحبر الذهبي، متبوعة بأبيات كلٍ منهم، التي اخُتيرت لوحدة موضوعاتها. تصف الأبيات كلها قوة العشق وفوائده. في العمود الأيمن رباعية للشيخ الفيضي الهندي، كُتبت قُطرياً وهي تصف آثار الحب. تظهر رباعية حب أخرى له على لوحة النص الرئيسية على الصفحة اليمني للقطعة الخطية. كُتبت الأبيات بخط النستعليق الأسود في وضع مائل على ورقة كريمية اللون، وأفقياً على ألواح مصنوعة من ورق باللون البني الفاتح. تمتلئ الزوايا التي أُنشئت بواسطة تقاطع الأبيات القطرية والإطارين الأفقي والرأسي بألواح مثلثة مزخرفة. تُحيط بلوحة النص إطارات بألوان مختلفة ملصقة على صحيفة ورقية أكبر حجماً مزينة بزخارف نباتية وهندسية مختلفة مرسومة باللون الذهبي. تتضمن الصحيفة اليسرى من ألبوم (مُرقَّع) الخطوط مقتطفات الشعراء الفيضي، ومولانا بَقَري (محمد بن عمر البقري، 1609-1700)، و(محمد حسين) شلبي التبريزي (القرن السابع عشر). أُبرِزت أسماء الشعراء الثلاثة بالحبر الأحمر على الصحيفة، متبوعة أبياتهم الشعرية. تظهر رباعية في وسط لوحة النص وبيت فردي للشاعر الدَكَني الفيضي. تصف الرباعية سِحر وجه الحبيب على حبيبه، مما يدفعه إلى النظر إليه مراراً وتكراراً. ونصها: "يا إلهي، كيف تتجلى عندما تنظر عيني إلى وجهك، مع كل نظرة تُفتن عيني لإلقاء نظرة أخرى، آه! من كذبة التسويف عند سفح الخداع، في لقاء الغد، تبحث عيناي عن غد آخر." كُتبت الأبيات بخط النستعليق الأسود على ورق أزرق، مزين بزخارف على شكل أوراق شجر مرسومة باللون الذهبي. تُشكل الأبيات صفوفاً حول لوحة النص الوسطى، مفصولة بمربعات مليئة بعناصر زخرفية باللون الأزرق أو الذهبي. تَلتصق لوحة النص بأكملها بورقة أكبر حجماً كريمية اللون، مزخرفة وملونة بزهور ذهبية ومثبتة على ورق مقوى. وقَّع الخطاط ميرزا قُلِي مَيَلي عمله باسمه المكتوب عمودياً، في الزاوية اليسرى السفلى من اللوحة التي تحتوي على الأبيات القطرية التي كتبها فيضي. كان مَيَلي على الأرجح خطاطاً نشطاً في بلاد فارس (إيران) خلال القرن السابع عشر أو الثامن عشر.

رباعيات حافظ

تتضمن هذه القطعة الخطية ثلاث رباعيات (رباعيات من الشعر العمبقي خماسي التفاعيل) منقسمة إلى لوحات أفقية ورأسية. تصف الآيات المكتوبة بشكل مائل في الزاوية اليمنى العلوية رياء البشر: "السيئات لها صفة غريبة جدًا، هذا الشيطان العجيب الذي يأكل الناس، فمعظم الناس يغتابون بعضهم، وإنك لست بمأمن عند مصافحتهم." أُدرجت رباعية أخرى للشاعر الفارسي حافظ (توفي عام 1388-89، 791 هـ) في لوحات عمودية، يَظهر آخر بيتين منها على خلفية مطلية بأوراق ذهبية. تصف هذه الرباعية الاحترام الواجب للرؤساء: "قلبي دارٌ لمحبتك، وعيني مرآة تعكس بهاء طلعتك؛ وأنا الذي لا أركع للكَوْنَين، إلا أن عنقي ينوء تحت فضلك." كُتبت الأبيات بخط نستعليق أسود في سجلات مستقلة على خلفية مزينة بلوحات مستطيلة ومثلثة مزخرفة. لُصقت لوحة النص بأكملها على صحيفة أكبر من الورق البني الفاتح مزينة بأشكال نباتية باللون الأزرق الفاتح. لا تحمل القطعة تاريخاً أو توقيعاً. ولكن يبدو أنها قد أُنتجت في القرن السادس عشر أو القرن السابع عشر في إيران ووُضعت بعد ذلك في مرقّع (ألبوم) للمخطوطات.

إنشاء

تُعد هذه القطعة الخطيّة جزءاً من مجموعة مكونة من 22 عملاً أدبياً أو خطابات كتبها الخطّاطون مير كالان وخان زمان (ابن خان خانان) وقائم خان ولطف الله خان ومحبة خان. وفقاً للخط (النستعليق الهندي) والختم الذي يحمل التاريخ 1113 هـ/1701-1702 والخطاب الذي يذكر مدينة جنبور في الهند، فإنه يبدو أن هذه الكتابات كُتِبَت في الهند في القرن الثامن عشر. القطع مكتوبة على عَجَلٍ بخط النستعليق على ورق أبيض، وهي محاطة بإطار أزرق، وملصوقة على ورق مقوى لونه وردي أو لون السلمون. ويُلحَظ سوء حالة الخطابات؛ إذ تضررت في الكثير من الحالات بسبب الثقوب التي أحدثتها الديدان أو البقع المائية أو كليهما. يحمل بعض القطع علامات تشبه الخربشات في الهوامش، بينما يتضمن البعض الآخر أختاماً قُطِعَت ولُصِقَت على الورق المقوى. نُسبت القطع في معظم الحالات إلى خطّاط بعينه في أعلى اللوحة، وذلك باستخدام التعبير "كتبه" أو "بخط". تشير ملاحظة الإسناد في الجزء العلوي من الصفحة اليمنى من هذه القطعة إلى أن هذه القطعة الخطية رقَّمها قائم خان. يظهر النص الرئيسي مكتوباً بالحبر الأسود على ورق أبيض مُزخرف بالأزرق وورق رخامي اللون مُزين بأزهار البرتقال والأوراق الخضراء. يظهر في وسط الهامش الأفقي السفلي ختم يحمل التاريخ 1116 هجرياً (يوافق عامي 1704م و1705م). تظهر في بداية الكِتَابَة عبارة في مدح الله "هو القادر"، يليها خطاب الكاتب. يذكر الكاتب في خطابه أنه تلقَّى رسالة صديقه وأنه كان يريد أن يرد، وأنه يشعر بالأسى لأنه لم يعرف أحوال صديقه. ولكيما يوضِّح مقصده، ضمَّن الكاتب خطابه بيت شعر كتبه حافظ الشيرازي (توفي في عام 791 هجرياً، الموافق عامي 1388م و1389م) عن الفراق والألم، وضمَّن أيضاً آية قرآنية تنص على أن الله يكون في عون من يعينون غيرهم. تشير ملاحظة الإسناد في الجزء العلوي من قفا القطعة إلى أن هذا الخط رقَّمه قائم خان. يظهر النص الرئيسي مكتوباً بالحبر الأسود على ورق أبيض مزخرف بالأزرق وورق رخامي اللون مُزين بأزهار البرتقال والأوراق الخضراء. تظهر في بداية الكتابة كلمة "هو" (بمثابة استهلال بالثناء "بسم الله")، تليها رسالة الكاتب إلى نواب صاحب، مشيراً إلى أنه ممتن جداً لما قدمه له الأخير من عون، وأنه خادمه ويود أن يرافقه مرة أخرى.

رباعية عن المعرفة الحقَّة

تضم هذه القطعة الخطية رباعيةً مكتوبةً بخط نستعليق أسود. النص مُؤطر بسحب مُلونة بالأزرق على خلفية ذهبية. في الركن العلوي من اليمين، يملأ شكل زخرفي ذهبي مساحةً مُثلَّثةً تُركت فارغةً في ما عداه بتقاطع الإطار المستطيل والخطوط النصية القُطرية. تقول الأبيات: "أتيت عابداً في بيلقان / قلت: بالتربية طهّرني من الجهل / قال: أيا متأمل اذهب فإنك كالأرض تسع كل شيء / أو وار كل ما قرأته الثرى." تُظهر هذه الأبيات كيف سعى الشاعر إلى التربية على يد رجل حكيم، فأجابه بأن يترك المعرفة المُكتسبة من التعلُّم. كانت بيلقان (بيلقان بأذربيجان حالياً) مدينةً معروفةً بمياهها المُطهِّرة. وقَّع (مير) عماد الحسني عمله تحت الرباعية باسمه وبطلب المغفرة من الله. وُلد مير عماد في عام 1552، وعاش في هراة وقزوين، قبل أن يستقر في أصفهان (التي كانت عاصمة بلاد فارس في عهد الدولة الصفوية)، حيث قُتل في عام 1615، نتيجةً لتورطه في مؤامرات حيكت في البلاط الصفوي. كان عماد الحسني أستاذاً في خط النستعليق، وقد أُعجِب معاصروه بأعماله وقلَّدوها، وجمعها المغول في وقت لاحق. تحمل العديد من الأعمال في المجموعات الدولية توقيعه، لكن من غير المؤكد أنَّ كل هذه القطع مكتوبةٌ بخط يده.

معركة مازندران كما وردت في حمزة نامه

تُصوِّر هذه اللوحة الكبيرة معركة مازندران وهي حدثٌ من أحداث الرواية الفارسية الأسطورية لمغامرات ومعارك الأمير حمزة (عم النبي محمد)، كما وردتْ في العمل الشهير حمزة  نامه (كتاب حمزة). بدأ تدوين كتاب الأمير حمزة في عام 1564 تقريبًا تحت رعاية الإمبراطور المغولي جلال الدين أكبر (الذي حكم بين عامي 1556 و1605 ميلاديًا) واكتمل في نحو 15 عامًا. هذه اللوحة هي رقم 38 من المجلد السابع من حمزة نامة، كما يدل النقش الظاهر بين أقدام الرجل في وسط الجزء السفلي. تُصوِّر اللوحة مشهد معركةٍ يظهر فيها الراويان: خواجة عمر وحمزة، المُلقب بصاحب قيران (صاحب العصور)، وجيشاهما وقد انخرطوا في معركة محتدمة. كانت ملامح الوجوه مرسومةً في النسخة الأصلية، لكن مناهِضو الأيقونات محوها، وأُعيد رسمها في وقت لاحق. لم ينج سوى وجه السائس الذي يرتدى عمامة برتقالية في وسط الحافة اليسرى. في أعلى هذا الشكل مباشرةً يوجد جندي بسترة مرصعة بالذهب له وجه مُفكك، ما يكشف أن هامشاً سابقاً قد أُزيل وأن الوجوه أُصلِح رسمها. عمل ما يقرب من 50 رسَّاماً في هذا المشروع تحت إشراف الرسَّامين الشَّهيرين مير سيد علي وعبد الصمد، اللذين عملا في الفترة بين 1522 و1535 ميلاديًا تقريبًا في الشاه نامه (كتاب الملوك) للحاكم الصفوي طهماسب الأول. لا توجد أى إشارة تنسب هذه اللوحة لأي فنان، مع أن العديد من اللوحات الأخرى مُرتبطة بفنانين مُحدَّدين. يصف اللوح النصي الكبير في قفا اللوحة معركة مازندران. كُتِب النّص بخط النستعليق الأسود على صفحة ورقية بيج كبيرة تعرَّضت لتلف شديد بفعل البلل.تُظهر الأسطر الثلاثة الأخيرة تضييقاً في الكتابة اتسمت به كثير من أجزاء المخطوطة؛ إذ اجتهد الناسخ أو النُسَّاخ في تضمين كامل نص الرواية في كل صفحة نصية.

دروس أخلاقية من قصص الطيور

تتضمن هذه القطعة الخطية أبياتًا تحكي قصتين منفصلتين الأبطال فيهما من الطيور. تصف القصة الأولى صقرين في الصحراء يتشاوران حول الانضمام إلى بلاط الملك. يرفض الذكي منهما ذلك لأنه يرى أن الحرية أفضل من الخدمة حتى لو كانت في قصور الملوك. تصف القصة الثانية حكاية صياد على وشك أن يصيد طيرًا صغيرًا؛ فدعا الطير ربه أن ينقذه، وفي هذا الوقت يرتعش قوس الصياد ويخطئ سهمه الطير؛ وبهذا التدخل الإلهي، نجت الفريسة من موتٍ محقق. هذان البيتان مكتوبان في الاتجاهين الأفقي والرأسي باللون الأسود بخط الشكستة نستعليق على ورقة بيضاء. كما أن البيتين مقسمان بخطوط حمراء. وقد جرى إلصاق لوحة النص على ورقة خضراء مدعمة بورقة مقوى ومؤطرة بإطار نخره الدود. في الركن الأيمن السفلي من لوحة النص، يوجد توقيع الخطاط محمد ولي خان، المعروف بِجَلَق، أي السريع. دوَّن الخطاط أيضًا أن اللوحة اكتملت عام 1260 هجريًا (1844 ميلاديًا)، ومن هذه المعلومة يمكننا أن نفترض أن الخطاط محمد ولي خان كان خطاطًا سريعًا عمل في إيران إبان منتصف القرن التاسع عشر.

عاشقان فُقدا في البحر. من البستان للسعدي

تتضمن هذه القطعة الخطية، في لوحة النص الرئيسية، أربعة أبيات من ‎‎البستان للسعدي، يصف فيها بإيجاز قصة مأساوية لعاشقين يسقطان في دوامة في البحر. وحين يحاول بحَّار إنقاذهما، يطلب كل عاشق منه أن ينقذ الآخر أولاً. يأخذ البحار في الالتفات يمنة ويسرة إلى كل منهما، فيفوت الأوان ويموتان معاً: "قرأت أنه في بحر واسع جداً، / سقطا معاً في دوامة. / وحين أتى البحار لنجدتهما / كيلا يموتا في ذلك الوضع الصعب...". كُتِبَ النص بخط النستعليق الأسود وأُحِيط بإطار من السحب الخفيفة على خلفية مُغطاة بأوراق ذهبية ومُزينة بتصميمات من الكرمة بالحبر الأسود. مُلئت الفراغات بين سطور النص القُطرية والإطار المستطيل في الزوايا العلوية والسفلية بمثلثات مضيئة (إبهامية الشكل). لوحة النص الرئيسية مُحاطة بعدة أُطُر، منها إطار يحتوي على عشرة أبيات من الشعر تفصل بينها لوحات حمراء مُزينة بتصميمات لأزهار ذهبية. الزخرفة متواضعة الجودة، وقد تكون أضيفت في وقت لاحق إلى لوحة النص التي ربما نُفذت في إيران بين القرنين السادس عشر والسابع عشر.