16 يونيو، 2016

الحج إلى مكة: من وجهات نظر دينية واجتماعية وصحية

لو بيليريناج دو لا ميك أو بوان دو فو روليجيو، سوسيال إي سانيتير (الحج إلى مكة: من وجهات نظر دينية واجتماعية وصحية) هو كتاب من تأليف د. فيرمان دوغيه (ولد عام 1876)، الذي كان المفتش العام بمجلس الحجر الصحي الدولي في الإسكندرية بمصر. تولى دوغيه أيضاً منصب المفتش العام للخدمات الصحية بلبنان وسوريا تحت الانتداب الفرنسي وكان مسؤولاً عن الإشراف الطبي على الحج إلى مكة. يقدم الجزء الأول من الكتاب خلفية تاريخية مقتضبة عن الحج وأصوله في القرآن، ويصف فيه دوغيه الضوابط والمحظورات والدِعاية المرتبطة بالحج، بالإضافة إلى البلدان التي يأتي منها الحجاج وطبقاتهم الاجتماعية وأجناسهم ووسائل تنقلهم وشعائرهم الدينية وزيارة المدينة المنورة وحج الشيعة من بلاد الرافدين (العراق وسوريا والكويت الحالية). بينما يركز الجزء الثاني على الصحة العامة والمشكلات الصحية المرتبطة بالحج، إلى جانب التركيز العالمي على الحجاج المسلمين بعد وباء الكوليرا الذي استعر عام 1865 والمؤتمر الدولي للصحة لعام 1866 الذي عُقد في القسطنطينية بالإضافة إلى المؤتمرات اللاحقة، حيث أدى بناء السكك الحديدية وحفر قناة السويس الجديدة إلى تسارع انتشار الأمراض المعدية. ويناقش فيه دوغيه أعوام حج محددة وهي الأعوام الأخيرة من الإدارة التركية العثمانية للأماكن المقدسة وسقوط الشريف حسين عام 1924. أما الجزء الثالث فيتناول الاستيلاء السعودي على الحجاز، وأدوار ابن سعود والوهابيين، والحج خلال الفترة بين 1925-1930، وتأثير انتشار الكوليرا على الحج. يضم العمل تفاصيل عن إحصائيات الوفيات اليومية في أعوام مختلفة، خاصة أثناء ما وصفه دوغيه بأنه بيليريناج دو ليبوفانت (حج الرعب) الذي تزامن مع تفشي الكوليرا عام 1893، حيث حصد الحج في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عدداً مهولاً من الأرواح. فعندما يضرب المرض، يمكن أن تصل نسبة الخسارة في الأرواح إلى 40 بالمائة من جميع الحجاج. في عام 1891، كان من بين 46,000 شخص ذهبوا للحج 21,000 حاج لم تُكتب لهم النجاة. تضم الملاحق أوصافاً للإجراءات التي اتخذها مجلس الحجر الصحي الدولي بمصر لحماية الحجاج تطبيقاً لاتفاقية الصحة الدولية لعام 1926، ومؤتمري بيروت وباريس في هذا الصدد ليناير 1929 وأكتوبر 1930. الكتاب موضح بصور فوتوغرافية للحجاج وقوافلهم وبه خرائط للطرق الأكثر استخداماً للوصول إلى مكة.

فن القضاء

يتألف فن القضاء من عملين. العمل الأول هو ترجمة عربية لـإيساي سور لار دو جوجيه (مقالة عن فن القضاء) التي كتبها عام 1912 جورج رانسون (وُلد عام 1856)، وهو قاضٍ فرنسي عُرف بأنه عمل "في محكمة السين". الترجمة من تنفيذ محمد رشدي، وهو قاضٍ سابق في محكمة الاستئناف المصرية. أما العمل الثاني، آداب القاضي في الشريعة الإسلامية، فهو مجموعة من النوادر والآراء القانونية حول القضاء على مر التاريخ الإسلامي. وقد جمع رشدي هذه المجموعة، وهي مأخوذة في معظمها من مصادر قانونية عربية كلاسيكية وحديثة متنوعة منها كتاب المبسوط للفقيه الحنفي السرخسي (توفي عام 1090 أو 1091) وكتاب ضحى الإسلام للفقيه والأستاذ الجامعي أحمد أمين (1886-1954). مقالة رانسون المكونة من 13 فصلاً هي في الأساس دليل للقضاة، وتناقش أموراً مثل الطريقة الصحيحة لكتابة رأي قانوني والجوانب التي ينبغي للقاضي أن يأخذها بعين الاعتبار في حكمه. هناك مقدمتان للمقالة، مقدمة المترجم بقلم رشدي ومقدمة أساسية بقلم المحامي ورجل الدولة الفرنسي رايموند بوانكاريه (1860-1934). ويذكر رشدي، الذي لا يُعرف عنه الكثير، في مقدمته بأنه يفضل الترجمة الحرفية على الشرح، إلا أن هناك أجزاء من ترجمته للنص تبدو في الغالب مثل شروحات. وقد أضاف رشدي تعليقات وملاحظات هامشية مقسمة إلى تذييل يرافق الترجمة وتعليقات أطول موضوعة على هيئة ملحق. نشرتْ هذا الكتاب مطبعة الأخوة البابي الحلبي الشهيرة في القاهرة عام 1943. هذه النسخة هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

الدعوة الإسلامية: تاريخ انتشار العقيدة الإسلامية

الدعوة الإسلامية: تاريخ انتشار العقيدة الإسلامية هو عمل مبكر مهم للمستشرق والمؤرخ البريطاني للفن الإسلامي السير توماس ووكر أرنولد (1864-1930). وُلد أرنولد في ديفونبورت في ديفون بإنجلترا، وتخرج في كلية ماغدالين في كامبريدج. ثم انتقل إلى الهند البريطانية عام 1888، حيث درّس الفلسفة في الكلية المحمدية الأنغلو-شرقية (جامعة أليغار أو عليكرة الإسلامية الحالية). ومن هناك، بدأ أرنولد في تكوين روابط قوية مع الإصلاحيين المسلمين من الهنود أمثال السير سيد أحمد خان وشبلي النعماني. وقد كان لأرنولد مسيرة مهنية طويلة في التدريس انتقل فيها إلى الكلية الحكومية في لاهور ثم عاد إلى إنجلترا حيث أصبح أستاذاً للدراسات الإسلامية والعربية في جامعة لندن. يتعقب الكتاب المكون من 13 فصلاً انتشار العقيدة الإسلامية من شبه الجزيرة العربية في اتجاه الغرب إلى أوروبا المسيحية وفي اتجاه الشرق إلى بلاد فارس ووسط آسيا والهند وما ورائها. ويغطي الكتاب أيضاً التوسعات الإسلامية اللاحقة في إفريقيا والبلقان وأرخبيل الملايو. يقارن أرنولد بين طرق العمل التبشيري التي اتُّبِعت في الإسلام والمسيحية متبعاً بذلك تصنيف المستشرق الألماني ماكس مولر لكل من المسيحية والإسلام كديانتين "تبشيريتين". ويُرجع أرنولد الفضل في نجاح الدعاة المسلمين في نشر الدعوة إلى "غياب الرهبانية والنظام الكنسي" في الإسلام. يقدم الكتاب بشكل عام شرحاً دقيقاً لانتشار الإسلام إلى مناطق كانت مسيحية سابقاً، متجنباً الجدل الشائع المتعلق باضطهاد المسلمين للمسيحين ليتناول عوامل مثل الاقتصاد والتسامح والسياسة والتجارة. أرنولد هو أيضاً مؤلف الرسم في الإسلام، الذي يُعد مرجعاً في هذا الموضوع. تَظهر هنا الطبعة الثانية المنقحة والموسعة التي صدرت عام (1913) من الدعوة الإسلامية، وهو عمل نُشر لأول مرة عام 1896.

السراجية: أو الأحكام المحمدية في المواريث

كتاب الفرائض السراجية هو رسالة في أحكام المواريث وفقاً للمذهب الحنفي من الفقه الإسلامي السني، ويعتبر أهم الأعمال في هذا المجال. تشتهر الدراسة بعنوانها الأقصر، السراجية، نسبةً لمؤلفها سراج الدين محمد بن محمد السجاوندي، وهو فقيه وعالم رياضيات من القرن الثاني عشر. نَشر العالم اللغوي ورجل القانون الإنجليزي السير ويليام جونز (1746-1794) أول ترجمة إنجليزية لهذا العمل في كلكتا (كولْكاتا الحالية) في الهند عام 1792. تَظهر هنا نسخة معادة الطبع لترجمة جونز تعود لعام 1890، مع مقدمة وملاحظات لألماريك رامزي (1825-1899)، المحامي في القانون وأستاذ القانون الهندي في كلية كينغز بجامعة لندن. تبدأ الرسالة الأصلية، التي أصبحت موضوعاً لعدد من الشروح بما في ذلك شرح للسجاوندي نفسه، بمقدمة عن أهمية علم الفرائض. وتتابع الدراسة لتغطي جوانب كثيرة من الموضوع، منها موانع الإرث وفقه المواريث والوارثين الذين يحق لهم الحصول عليه وتقسيم التركة بين الورثة والدائنين. تشكل أحكام المواريث في الإسلام نظاماً معقداً ودقيقاً من القواعد التي تطورت عبر قرون عديدة، وهي مبنية على أحكام واردة في القرآن تحدِّد قسمة الميراث من تركة المتوفى على نِسَب ثابتة تُمنح لأقربائه. هذه النسخة هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

الأحكام المحمدية في المواريث وفقاً للمذهب الشافعي

الأحكام المحمدية في المواريث وفقاً للمذهب الشافعي هو رسالة في أحكام المواريث وفقاً للمذهب الشافعي من الفقه الإسلامي السني. كان المؤلف، وهو تشارلز هيربرت ويذرز بين، محامياً ووكيلاً قضائياً بالمحكمة العليا بمستوطنات المضيق (ماليزيا وسنغافورة الحاليتين). والغرض من الكتاب، وفقاً للمؤلف، هو "توضيح بعض التعقيد الذي يلف هذا الموضوع" ومساعدة "الذين يجدون أنفسهم في موضع الفصل في مشكلات ناجمة عنه." يتكون هذا الكتاب القصير من مقدمة عامة عن المسلمين والفقه الإسلامي، تليها خمسة فصول أخرى تفصِّل حقوق الورثة بالفرض والورثة بالتعصيب (ورثة باقي التركة) والأقرباء البعيدين، وهم الفئات الثلاثة الرئيسية المؤهلة لأن ترث. هناك ملحقان يقدمان جدولاً للتوريث بالإضافة إلى شجرة نسب توضح جميع صلات القرابة المشتركة في تقسيم الإرث. هناك أيضاً قائمة بالحالات المتناولة في الكتاب. تشكل أحكام المواريث في الإسلام نظاماً معقداً ودقيقاً من القواعد التي تطورت عبر قرون عديدة، وهي مبنية على أحكام واردة في القرآن تحدِّد قسمة الميراث من تركة المتوفى على نِسَب ثابتة تُمنح لأقربائه. تأسس المذهب الشافعي على يد أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (767-820)، وهو الإمام الثالث من بين أئمة الفقه الإسلامي السني الأربعة. يعود الفضل في تنظيم مفهوم أصول الفقه إلى المذهب الشافعي، وينتشر المذهب في مصر وشرق إفريقيا وجنوب شبه الجزيرة العربية، بالإضافة إلى شبه جزيرة الملايو. كانت مستوطنات المضيق مستعمرة ملكية بريطانية على مضيق ملقة، وكانت تتكون من أربعة مراكز تجارية مميزة هي بينانغ وملقة وسنغافورة ولابوان، خضعت المراكز الثلاثة الأولى منها في البداية لسيطرة شركة إيست إنديا البريطانية.

أحكام "الحُبوس" (أو الوقف) وفقاً للشريعة الإسلامية

كان إرنست ميرسييه (1840-1907) مؤلف هذا العمل عن الحُبُس أو الحبوس، وهي المرادف الشمال إفريقي للكلمة العربية الوقف، عمدة لمدينة قسنطينة لعدة أعوام، وهي مدينة في شمال شرق الجزائر أصبحت لاحقاً مستعمرة فرنسية. كتب ميرسييه أيضاً عدة أعمال أخرى عن مواضيع شمال إفريقية. في البداية، يعرّف الكتاب المكتوب بالفرنسية التزام المسلمين بالأوقاف الخيرية، وأصولها ووضعها القانوني. ويصف كذلك القواعد والغرض الديني أو الإنساني الأساسي للوقف وتحديد المنتفعين وإدارة الوقف وحقوق المنتفعين ودور القاضي والكثير من الجوانب الأخرى للممارسة، بما في ذلك متطلبات التعايش مع النظام القضائي الفرنسي. تشمل الأمور التي نوقشت في الملاحق تطبيق القواعد ووجهات نظر أحد المفتين من الجزائر وإلغاء الأوقاف غير المسجلة وغيرها من الملاحظات. يوجد على نسخة مكتبة الكونغرس الظاهرة هنا ختم بالحبر باللغة اليابانية نصُّه كالآتي: مينامي مانشو تيتسودو كابوشيكي كايشا توا كيزاي تشوساكيوكو زوشو نو إن (ختم المجموعة بشركة جنوب منشوريا للسكك الحديدية، مكتب شرق آسيا للبحوث الاقتصادية). انخرطت شركة جنوب منشوريا للسكك الحديدية أثناء الحرب العالمية الثانية في أنشطة تجميع معلومات وعمليات تخابُر موسعة لصالح الجيش الياباني الإمبراطوري، بما في ذلك جهودها لإثارة حنق المسلمين على الحكم الصيني والروسي. وقد صادرت القوات المسلحة الأمريكية هذا الكتاب على الأرجح في نهاية الحرب العالمية الثانية ثم نُقل لاحقاً إلى مكتبة الكونغرس.