9 مايو، 2016

القول الجامع في الطلاق البدعي والمتتابع

القول الجامع في الطلاق هو رسالة تفنيدية تدور حول الطلاق في الفقه الإسلامي للفقيه المصري محمد بخيت المُطيعي (1856-1935)، وهو عالم درَّس في جامعة الأزهر بالقاهرة. الكتاب هو رد على "مؤلف الدراسة [المجهول] حول الطلاق في الإسلام التي نُشرت في صحيفة المؤيد العدد 3664 في يوم السبت، 16 صفر 1320 [24 مايو 1902]." يوجه المطيعي للمؤلف المجهول نقداً لاذعاً ويتهمه بأنه "قد تطاول على الشريعة الإسلامية" و"خاضوا في مسألة فرغ منها العلماء المتقدمون والمتأخرون." ومصدر الخلاف هو مدى شرعية نوعين محددين من الطلاق غير العادي، وهما الطلاق المتتابِع والطلاق البِدعي. ففي الطلاق المتتابع، يُشهر بلفظة الطلاق، وهي خطوة ضرورية لبدء عملية الطلاق، ثلاث مرات في آن واحد بشكل متتابع بهدف تجنب الرجوع. أما الطلاق البدعي، فيُنظر إليه على أنه باطل لعدم استيفائه شروط الطلاق الشرعي التي تنص عليها الشريعة. لم يُذكر اسمُ مؤلف الرسالة الأصلية، إلا أن بعض إشارات المُطيعي عنه تفيد بأن الكاتب المجهول ربما كان يتبع مذهباً فقهياَ شيعياً. فقد ذكر المطيعي أن رأي خصمه يستند إلى منطق الروافض، وهو مصطلح ازدرائي يستخدمه بعض السنة للإشارة إلى الشيعة. كذلك ينتقد المُطيعي المؤلف المجهول لانتقاده الخليفة عمر، وهو شخصية سنية جليلة غير محبوبة لدى الشيعة. ويقسم المُطيعي دراسته إلى ثلاث "مقدمات" مخصصة لتكون بمثابة خلفية ولتجعل رأيه جامعاً. ويختم الكتاب بملخص لدفوعاته. تأسست جامعة الأزهر حوالي عام 972، وهي أقدم مؤسسة سُنية مانحة للشهادات في مصر. هذه النسخة من الكتاب هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

رسائل في الوقف

رسائل في الوقف هو مجموعة مكونة من سبعة مقالات تتناول أوجهاً مختلفة للوقف في مصر أوائل القرن العشرين. نُشرت المقالات في الأصل في صحيفة المُقَطّم في الفترة ما بين يناير من عام 1902 ونوفمبر من عام 1906. كان المؤلف، عزيز خانكي بك (1873-1956)، محامياً ومؤرخاً مصرياً من أصول سورية وأرمينية. وقد درس القانون في مدرسة الحقوق (أصبحت جزءاً من جامعة القاهرة منذ عام 1925) والفقه الإسلامي في جامعة الأزهر، الواقعة كذلك بالقاهرة. كان خانكي جزءاً من دائرة المثقفين التي التفَّت حول الفقيه الإصلاحي محمد عبده (1849-1905)، ويُنسب إليه تأسيس نقابة المحامين المصرية عام 1912. تبحث الرسائل الثلاثة الأولى التنازع القضائي حول الجهة المختصة بالوقف بين المحاكم الأهلية والمحاكم الشرعية في مصر، بينما تناقش الرسالتان الرابعة والخامسة تاريخ الوقف المبكر، بداية بفترة الرسول والخلفاء الراشدين وأئمة الفقه الإسلامي الأوائل. وتقيّم الرسالتان السادسة والسابعة أحكام الوقف وإدارة الممتلكات في مصر في تلك الفترة، إلى جانب تقييم مهم لأفضل أوجه صرف الأوقاف وأسوأها. يُعتبر الكتيب الأول من نوعه في مسألة النظر إلى الوقف بوجوهه الأربعة الرئيسية، وهي التاريخي والشرعي والقضائي والعمراني. يوصي المؤلف في خاتمته بتحديث أحكام الوقف وتكامُل الأوقاف الإسلامية في مصر مع الأوقاف المسيحية لكي تصبح أكثر فاعلية ولتخدم احتياجات المجتمع بشكل أفضل. هذه النسخة الظاهرة هنا، المنشورة عام 1907، هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

القضاء في الإسلام

يحتوي كتاب القضاء في الإسلام على نص محاضرة للقاضي والمصلح الاجتماعي والقومي العربي عارف النَكَدي (1887‒1975). أُلقيت المحاضرة في 29 يوليو من عام 1921 بنادي المجمع العلمي العربي بدمشق الذي كان النَكَدي عضواً به. وتناقش المحاضرة القضاء في الإسلام، مع التركيز على تطور العملية القضائية عبر التاريخ الإسلامي، بما في ذلك تطور الآراء القانونية وظهور المدارس المختلفة في الفقه. يقدم النَكَدي حججه في صورة "محاور" تاريخية من خلال استعراض مفهوم القضاء بين العرب في الجاهلية وأثناء فترة الرسول والخلفاء الراشدين وفي الفترات الزمنية اللاحقة في الخلافات الأموية والعباسية عندما توسعت الإمبراطورية الإسلامية لتشمل شعوباً وتقاليد قانونية من خارج شبه الجزيرة العربية. ترتبط هذه المحاور أيضاً بمواصفات السلوك القويم ومؤهلات القضاة والمسؤولية العظيمة التي يتحملونها ودورهم في الحياة العامة والمقارنة بين أحكام الشريعة الإسلامية وأحكام القوانين الحديثة. ويدرج النَكَدي في محاضرته المصادر الأربعة للقضاء في الإسلام، وهم القرآن والسنة والإجماع والقياس. وينظر الفقهاء للمصدر الأخير بوصفه فرعاً من مبدأ الاجتهاد العام. لعب النَكَدي، وهو درزي من أصول لبنانية، دوراً هاماً في ثورة سلطان باشا الأطرش ضد الفرنسيين التي وقعت في 1925-1927، وهي الثورة المعروفة أيضاً باسم الثورة السورية الكبرى أو ثورة الدروز الكبرى. هذه النسخة من الكتيب، التي نُشرت عام 1922، هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

شرح ألفاظ الواقفين والقسمة على المستحقين

كان يحيى بن محمد الحطاب الرُعيني (حوالي 1496-حوالي 1587) عالم رياضيات وفلكياً وفقيهاً مالكياً. وُلد الرُعيني في مكة في بيت عِلمٍ لعائلة من أصول مغربية؛ فوالده محمد كان كذلك عالم رياضيات وفلكياً. كان الرعيني مؤلفاً قائماً بذاته، وقد عُرف أكثر بكتابه إرشاد السالك المحتاج إلى بيان أفعال المعتمر والحاج. وتناول بكتاباته أيضاً الرُّبع المُجيَّب والدوائر المتوازية تعليقاً على أعمال والده، بالإضافة إلى أعمال عالم الفلك والرياضيات سِبْط المارديني (وُلد عام 1423). يَظهر هنا كتاب شرح ألفاظ الواقفين والقسمة على المستحقين، وهو رسالة في الوقف. ويتكون الكتاب من جزأين: مسرد للمصطلحات يشرح الألفاظ الفقهية المستخدمة في هذا الموضوع، و"ملخص" يحدد أهلية المستحقين للوقف. يتكون مسرد المصطلحات من 13 لفظة ومفهوماً، مع وجود تنبيهات طويلة تلقي المزيد من الضوء على كل لفظة، بينما يحتوي الملخص على ثلاثة فصول، يتناول الأول منها الأحكام التي تحكم الهبات، ويتناول الثاني تواريخ الاستحقاق، والثالث كيفية تقسيم عوائد الهبات بين المستحقين. سُمِّي المذهب المالكي في الفقه السني على اسم الإمام مالك بن أنس، الذي وُلد وتوفي في المدينة (المملكة العربية السعودية الحالية)، التي هي أيضاً مرقد الرسول. ويُشار إلى الإمام مالك أحياناً بلقب إمام دار الهجرة. يسود المذهب المالكي بين المسلمين السنة في شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وقد كان التقاء الفقه الديني بعلوم الرياضيات والفلك في العلوم الإسلامية يرجع بشكل كبير إلى حاجة المؤمنين لإتمام فرائضهم الدينية. ويشمل ذلك التوزيع السليم للزكاة والميراث والحساب الدقيق لمواقيت الصلاة وتحديد القبلة الصحيحة باتجاه مكة ومعرفة بداية شهر رمضان ونهايته. هذه النسخة الظاهرة هنا، المنشورة عام 1923، هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

زَورق الخائض في علم الفرائض

كان نظم الموضوعات الصعبة في صورة شعرية من أجل تسهيل فهمها بالنسبة للطلاب والقراء دأباً شائعاً بين المؤلفين العرب. تعدد استخدام النظم الشعري من الرياضيات إلى النحو والفقه من أجل تسهيل تذكر أحكام موضوع بعينه أو توضيح مفاهيم علمية من خلال الاستفادة من المكانة الرائجة التي يتمتع بها الشعر في حياة العرب الأدبية. وعلى الرغم من ذلك، فقد طرح استخدام النظم الشعري تحديات معينة؛ ففي نفس الوقت الذي يساعد فيه النظم على تقديم الموضوع إلى جمهور أكبر، فقد فُقدت في بعض الأحيان تفاصيل جوهرية أو لم توضَّح بشكل كافٍ، وذلك نتيجة لحاجة الناظم إلى اختيار كلمات تتقيّد بالأوزان الصارمة للشعر العربي التقليدي. وللتغلب على هذه المشكلة، غالباً ما كان يختار الناظمون تأليف الشعر في وزن (أو بحر) الرَّجَز، الذي يُطلَق عليه أحياناً "حِمار الشعراء" لأنه أسهل الأوزان الستة عشر الرئيسية "امتطاءً" في علم العَروض العربي التقليدي. تسمَّى القصائد المكتوبة في بحر الرَّجَز أرَاجيز (والمفرد أُرجوزة). ونتيجةً لذلك، فقد أصبحت العديد من الأراجيز موضوعاً للشروح. يَظهر هنا زَورق الخائض في علم الفرائض، وهو شرح لأحمد بن أنجاك الفقيه السنغالي المسلم الذي لا يُعرَف عنه سوى القليل. وقد عاصر أحمد بن أنجاك القاضي المقيم بفاس محمد بن العربي العَلَوي (1880-1964). يَظهر الشرح جنباً إلى جنب مع النص الأصلي للأرجوزة، التي ألَّفها محمد بن المختار بن حميد الغلاوي، وهو فقيه آخر من أصول مغربية لا يُعرَف عنه الكثير. ووفقاً لخاتمة كتبها الناشر، فقد نُشر الشرح أول مرة كمطبوعة حجرية في فاس، على الأرجح قبل صدور الطبعة الثانية لعام 1926 المعروضة هنا بعدة سنوات، وحازت على إشادة القاضي العلوي وقراء آخرين. لا يُعرف متى نُظمت الأرجوزة الأصلية. وتَبرز كل من الأرجوزة وشرحها بوصفهما مثالين للروابط العلمية بين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء. هذه النسخة من الكتاب هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

أحكام المواريث

أحكام المواريث هو كتاب تعليمي حول الشريعة الإسلامية التي تنظم توارث الأموال والممتلكات. كان مؤلف الكتاب، محمد محي الدين عبد الحميد (توفي عام 1972)، أستاذاً بالأزهر في القاهرة وبمدرسة الحقوق العليا في الخرطوم بالسودان وفقيهاً نشرت له أعمال على نطاق واسع في موضوعات الميراث في الإسلام. ويوضح عبد الحميد في مقدمته أن أدلة أحكام المواريث هي أولاً القرآن ويليه السنة ثم إجماع العلماء. يستند علم الفرائض في الشريعة الإسلامية إلى ما ورد من آيات في سورة النساء. يناقش المؤلف في هذا الكتاب التعليمي التمهيدي ذي المجلد الواحد النقاط الرئيسية لأحكام المواريث وصلتها بقائمة الوارثين المستحقين. إلا أنه يترك لتلاميذه أمر متابعة المناظرات المتخصصة والتفسيرات المختلفة في أمهات كتب الفقه، مُستشهِداً بها فقط في التذييل. وُلد المؤلف في مصر ودرّس بها وبالسودان. وهو يشتهر بتدريسه وكتاباته في الدراسات الإسلامية واللغة العربية؛ لدرجة أنه قيل عنه إنه "يندر أن تجد دارساً للعربية في العالم لم يتتلمذ على يده." هذه النسخة من الكتاب، المنشورة عام 1943، هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.