29 إبريل، 2016

رباعية للحبيب

تتضمن هذه القطعة الخطية رُبَاعِيَّة تصف منافسة لنيل رضا الحبيب. في الجزء العلوي، تبدأ الأبيات الشعرية بابتهال إلى الله بلفظة "هو" إلى جانب القيمة العددية المكافئة للأبجد 111. وتنص القصيدة بعد ذلك على: "ذلك الشخص الذي يحمل في يده كأساً (من النبيذ) / لديه متعة ولذة دائمة. / نحن والنبيذ والمؤمنون والتقاة، / أيهم سيفضل الحبيب؟" كُتبت الأبيات بخط النستعليق الأسود على ورق لونه بيج وحُدِّدت بأُطُر من السحب على خلفية مطلية باللون الذهبي. اللوحة النصية مُحاطة بأطر متعددة أحادية اللون وملصقة على صحيفة ورقية أكبر حجماً وردية اللون مدعمة بورق مقوى. وقَّع الخطاط، واسمه حسن شاملو، عمله في الزاوية اليمنى السفلى للوحة النصية بتعبير مَشَقَهُ (أي كَتبهُ). كان حسن شاملو (توفي حوالي 1666-1667) أحد خطّاطي النستعليق، وقد اتبع عن كثب أسلوب سلفه مير عماد الحَسَني (توفي عام 1615). والأعمال التي نفذها حسن شاملو هي نوعاً ما غير شائعة؛ بينما القطع الخطية التي نفذها مير عماد هي أقل ندرة ويظهر الكثير منها في مجموعات مكتبة الكونغرس. وقد قدَّم كِلا الخطاطَيْن سلسلة من الأعمال الخطية كُتبت بخط النستعليق في بلاد فارس (الكبرى) على مدار القرن السابع عشر.

نموذج لخطاب مفعم بالأمل

كان الغرض من هذه القطعة الخطية هو إعطاء مثال على كيفية كتابة خطاب إلى أحد الأصدقاء. وُضع النص المكتوب بخط الشكسته-نستعليق بالحبر الأسود داخل أُطُر من السحب على خلفية مُذهَّبة. ويُحيط باللوحة النصية، الملصوقة على صحيفة أكبر حجماً من الورق الوردي المدعوم بالورق المقوى، عدة أطر باللون البرتقالي والأزرق والذهبي. يبدأ الخطاب ببيتَيْ شعر عن الأمل بعد الإحباط يقولان: "انظر إلى طائر القلب، جناحه وريشه محروقان / لا يزال يأمل (في العودة إلى) العش. لا يزال. لا يزال." ثم ينتقل نموذج الخطاب بعد ذلك إلى تعبيرات يجب أن يستخدمها الكاتب حينما يفتقد صديقاً ويتطلع إلى رؤيته مرة أخرى. يَظهر توقيع الخطاط بشكل رأسي في الجزء العلوي للوحة النصية وينص على: "مَشَقَهُ العبد الأقل. . . عبد الله المسمى بخاتم الأنبياء" (كتبه العبد الأقل عبد الله المسمى بخاتم الأنبياء). أضاف الخطاط، الذي يحمل اسم الرسول، ملاحظة توضح أنه كتب عمله في شهر محرم. وعلى الرغم من أنه لا يُحدد السنة، إلا أن الخط يمثِّل نموذجاً للأعمال الخطية الفارسية في القرن الثامن عشر.

رباعية في إدراك غاية التوحد مع الله

تتضمن هذه القطعة الخطية رُبَاعِيَّة في موضوع التحول الروحي. يوجد بالجزء الأيمن العلوي ابتهال إلى الله يقول "هو العزيز"، متبوعاً بأبيات الرباعية، التي تنص على: "حين أصبح زوال ألمي هو سبب علاجي/ تغيرت وضاعتي إلى سمو، وأصبح الكفر إيماناً / كانت الروح والقلب والجسد العقبة في الطريق (إلى الله) / بينما الآن أصبح الجسد هو القلب والقلب هو الروح والروح هي "روح الأرواح"." يصف المتصوف طريقه إلى الله بأنه محجوب بسبب نفسه المادية، وفقط عندما يحول نفسه إلى روح نقية يستطيع إدراك غاية التوحد مع الله، جان جانان (روح الأرواح). هذه الفكرة المتعلقة بالوحي والفناء في الله من خلال التحول الروحي هي أمر معروف بين شعراء الشعر العرفاني (الصوفي)، مثل جلال الدين محمد الرومي (المشهور في الفارسية باسم مولانا وفي الإنجليزية باسم رومي، 1207-1273). وقَّع الخطاط، وهو (مير) عماد الحَسَني، عمله أسفل الرباعية مستخدماً اسمه وطالباً المغفرة من الله. وُلِد مير عماد عام 1552 وأمضى بعض الوقت في هِرات وقزوين واستقر في نهاية الأمر في أصفهان (عاصمة بلاد فارس الصفوية آنذاك)، حيث قُتِل عام 1615 نتيجة لتورطه في مؤامرات البلاط. كان مير عماد أستاذاً في خط النستعليق وقد حازت أعماله على إعجاب معاصريه ونسخوها ثم جمعها المغول لاحقاً. تحمل العديد من الأعمال بالمجموعات العالمية توقيعه، على الرغم من أنه لا يُعرف على وجه التأكيد إن كانت جميع هذه القطع له بالفعل.

أبيات للشيخ بهائي

تتضمن هذه القطعة الخطّية أبياتاً للشيخ بهائي، وهو شاعر صوفي فارسي عاش في القرن الحادي عشر الميلادي. وتصف القصيدة الطرق المتعددة التي يمكن أن يعبر بها المرء عن حبه لله: "آه، سهم الحزن الآتي من عندك (هو) هدف لقلوب عشاقك / الناس مفتونون بك، لكنك غائب عن الوقت والمكان / أحياناً أنعزل في صومعتي، وأحياناً أسكن في مسجد / وهذا يعني أنني أبحث عنك من بيت إلى بيت / كل شخص يتحدث عن عشقه لك بلغته الخاصة / العاشق بأغنية عن الأسى والمطرب بلحنه." كُتبت الأبيات بخط النستعليق الأسود في وضع مائل على ورقة كريمية اللون مزينة بزخارف على شكل أزهار وأوراق شجر رقيقة ذهبية اللون. وتملأ المثلثات المزخرفة (أو القصاصات المثلثة) المساحات التي نتجت عن التقاطع بين السطور المائلة للنص والإطار المستطيل. وأُحيطت اللوحة النصية الوسطى بعدة أطر، بما في ذلك الإطار الأخير الذي يحتوي على المزيد من الأبيات المكتوبة بالفارسية؛ كل منها مقصوص بشكل منفرد ومُلصق على لوحات مستطيلة. وُضِع العمل بأكمله على صحيفة من الورق لونها بيج وملونة بأزهار ذهبية ومثبتة على ورق مقوى. العمل غير موقّع ولا مؤرخ؛ ولكن الخط وأسلوب التزيين يشكلان نموذجاً للأعمال الخطّية التي أُنتجت في العهد الصفوي (القرن السادس عشر) في بلاد فارس.

واجهة مزخرفة

كان القصد أن تُخصَّص هذه الواجهة المزخرفة لديوان يتضمن كُليات (مجموعات) من مُقطَّعات (قصائد متفرقة) وقصائد (غنائيات)، من بين أشكال شعرية عديدة. نُقش اسم كل كِتاب شِعري بالحبر الأبيض على كل من اللوحات المستطيلة بالإطار الرأسي الأيسر للواجهة. وطُبعت لوحات العناوين هذه مباشرة على الورق المقوى، الذي يعمل كدعامة للجزء المتبقي من الواجهة الناجية. ولهذا السبب فإنه من غير المرجَّح أن تكون لوحات العناوين جزءاً من القطعة الأصلية. تتكون الواجهة من شكل دائري في المنتصف مزين بسبع بتلات زرقاء تنبع من دائرة برتقالية تقع في المركز يحدها عند محيطها شريط ذهبي. زُين المحيط الخارجي باللون الأحمر وتنبثق منه تيجان رقيقة مثل الأشعة. وتمتلئ زوايا اللوحة التي تقع في المنتصف كذلك بأنماط مزخرفة تُكوّن لوحة بسيطة تتخذ شكل ماسة، بينما تُزين هوامش الصفحة الملصوقة على الورق المقوى آنف الذكر، في جميع أنحاء اللوحة المستطيلة، ميداليات زخرفية إضافية. من المحتمل أن هذه الواجهة كانت تعود إلى مخطوطة فارسية نُفذت في القرن السادس عشر أو القرن السابع عشر.

تدريبات "المفردات"

تُشكل هذه القطعة الخطية صفحة منسوجة بالزخارف تجمع مفردات في ثلاثة خطوط أفقية إضافةً إلى مقتطفات شعرية فارسية مكتوبة قُطرياً بين زوايا مثلثة ملونة (تسمى "قصاصات مثلثة"). والقطعة هي واحدة من اثنين من نفس ألبوم القِطع المحفوظ ضمن مجموعات مكتبة الكونغرس. تتضمن ألبومات تدريبات المفردات الحروف المفردة، أو وفقاً للاِصْطِلاح العثماني، حروفي مقطّعة، للأبجدية العربية بالترتيب، تليها الحروف بشكلها المتّصل، تسمى وفقاً للاِصْطِلاح التركي (مُركَّبي (وتعني حرفياً "أزواج"). يرجع تاريخ بداية كتب التدريبات إلى القرن السابع عشر على الأقل في الأراضي العثمانية والفارسية، حيث كانت تُستخدم بمثابة كتب للنماذج الخطية لتعريف الطلاب على كيفية ممارسة حسن الخط وتشهد على تسلسل المعرفة الخطية وانتقالها على مر العصور. تتضمن هذه القطعة تركيبات من حرفين وُضِع فيها حرف الباء وحرف الطاء وحرف الصاد والحروف التالية من الأبجدية في ثلاثة صفوف أفقية. وتظهر مباشرة أسفل كل إطار أفقي لتركيبات الحروف مجموعة من الأبيات الشعرية الفارسية لعدة مؤلفين، حيث اقتُبس شعرُ أبي سعيد أبي الخيْر (967-1049) والشيخ أوحد الدين. وأوحد الدين هو حكيم أوحد الدين أنوري (توفي عام 1189 أو 1190)، أحد أوائل الشعراء الفُرس ومؤلِّف كُليات (مقتطفات شعرية) طالما اقتُبستْ في أعمال شعرية مزخرفة أو مصورة نُفذت أثناء فترة الحكم التيموري والصفوي في إيران. يتكون الإطار الأفقي الأدنى، الذي يحتوي على عناصر مرسومة على خلفية سوداء وحافتين دائرتين ذهبيتين، من لوحتين مستطيلتين مقطوعتين من عمل آخر وملصقتين بالصحيفة. يُظهر هذا الإجراء أن المواد اقتطفت من مصادر أخرى و"أعيد استخدامها" في أعمال أخرى، مثل ألبوم المفردات الشعري هذا.