أبيات كتبها جامي

تتضمن هذه القطعة الخطّية أبياتاً ألّفها الشاعر الفارسي المشهور جامي (توفي عام 1492 [897 هجرياً])، ويظهر اسمه في اللوحة العرضية السفلية منقوشاً في البيت الذي معناه: "جامي لا يحاول أن يسعى للشهرة." وتصف الأبيات الموجودة في السجلين المائلين في اللوحة النصية الوسطى الصلة الروحية بالله: "إذا كنت تتمنى لقائي، فقل ذلك / إذا كنت تحتاج شيئاً من الله، فقل ذلك / عندما سمع المتصوف [أي الذي "أسكرته النشوة"] اسم المولى / تنهد وذاب من ذكر الله." كُتبت الأبيات بخط النستعليق الأسود على ورق بني وأُطّرت بالسُحب على خلفية ذهبية، ومُلئت المساحات الفارغة التي نتجت من تقاطع السجلات المائلة والإطار الداخلي بالزخارف الزرقاء والذهبية والسوداء، وأُحيط جزء النص بعدة أُطر، بما في ذلك إطار لونه أبيض وذهبي يحتوي على أبيات منقوشة في سجلات مستقلة. والإطار الخارجي لونه أزرق غامق ومزين بالأزهار البيضاء والحمراء؛ وهو مُلصق على صحيفة وردية أكبر حجماً مصنوعة من الورق المزين بالأزهار الذهبية المطبوعة ومدعومة بخلفية من الورق المقوى. لا تحمل القطعة تاريخاً أو توقيعاً، ولكن يبدو أنها قد أُنتجت في القرن السادس عشر أو القرن السابع عشر في إيران ووُضعت بعد ذلك في مرقّع (ألبوم) للخطوط.

مديح لحاكم

تتضمن هذه القطعة الخطّية نعت (مديحاً) فارسياً لأحد الملوك، يصفه بأنه سايه (ظل) الله على الأرض، وتقول الأبيات: "يا الله، لقد نظرت (إلى الأسفل) برحمة / لأنك مددت هذا الظل إلى الناس / إني أسعى لرحمتك، كعبد / يا الله، أنت ظل أبدي." والأبيات مكتوبة بخط النستعليق الأسود ومُؤطّرة بالسحب على صحيفة ورقية لونها بيج بخلفية مطلية باللون الذهبي، ويَظهر في الزاوية اليمنى العلوية ابتهال يقول هو الهادي مكتوب بخط يُعرف باسم خط التاج، حيث تكون الحروف في ذلك الخط متشابكة لتُشكِّل تيجاناً زخرفية. وخط التاج هو أحد الابتكارات الخطّية الحديثة نوعاً ما، وعادةً ما يظهر في عينات أُنتجت أثناء القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد وقّع الخطاط عمله في الزاوية اليسرى السفلية من لوحة النص مستخدماً نقشاً يقول: فدوى دركاه محمد حسين طبع نمود (الخادم المخلص بين يديك [أو في بلاطك]، كتبها [أنتجها] محمد حسين). وقد يكون محمد حسين خطاطاً نَشِط في إيران أو الهند في منعطف القرن العشرين، على الرغم من أن اسمه غير مسجل في أعمال أخرى.

"سرلوح" (صدر كتاب) مزخرف

كان صدْر الكتاب المزخرف هذا المكون من صفحتين يشكِّل البداية لكِتاب لم يدون أبداً. وربما قُصِد منه أن يكون جزءاً من ملحمة شعرية فارسية، مثل خمسة (مخمسات) لنظامي أو شاهنامه (كتاب الملوك) للفردوسي. ومن المحتمل أيضاً أنه كان إطاراً للصفحات التقديمية لمَتْن تاريخي أو رسالة في التفسير. فالتصميم لا يناسب شكْل بداية القرآن، الذي يحتوي عادة على ميدالية في الوسط تستخدم لأول سورة من القرآن، وهي سورة الفاتحة. الزخرفة التي تظهر هنا تُدعى سرلوح، وهي تشير حرفياً إلى لوح أو لوحة تُوضع في الجزء العلوي من الصفحة. ويُلاحظ أن اللوحة الزخرفية التي توجد في الجزء العلوي من الجانب الأيمن للصحيفة مزخرفة كثيراً بزخارف مضفورة وأخرى هندسية ملولبة، إلى جانب درجات أساسية من اللون تتبدل بين الأزرق والذهبي والأحمر. ويَظهر تحت السرلوح مباشرة إطار مزخرف مستطيل الشكل تُرك فارغاً في الأصل ليُوضع بداخله عنوان العمل. وتحيط بهوامش الصحيفة معترشات من الأوراق والأزهار تُضفي درجاتُها الفاتحة من الوردي والأزرق على العمل إحساساً مشرقاً. تَظهر مثل هذه الزخرفة - بجمعها بين الأحمر والأزرق بالإضافة إلى الدرجات الفاتحة من الوردي والأزرق - في المخطوطات الفارسية التي تنتمي للقرن الثامن عشر. وعلى خلاف أنماط الزخرفة التي ظهرت في فترات أبكر، التي سادت فيها الدرجات الداكنة من الأزرق والأسود، فإن ألوان هذه القطعة أفتح وتُظهر بعض ابتكارات الألوان في صدور الكتب المزخرفة بعد اضمحلال الأسلوب التيموري.

"أبيات" من الشعر

هذه القطعة الخطية فريدة من نوعها من بين مجموعات مكتبة الكونغرس، حيث إنها لا تستخدم أي حبر على الإطلاق. وبدلاً من ذلك فإن النص رُسِم بطريقة تُدعى خطي ناخاني (خط أظافر اليد)، التي تُستخدم فيها الأظافر أو قلم معدني مستدق الطرف لخلق طبعات طبوغرافية على صحيفة من الورق أحادية اللون (بيضاء غالباً). وعلى الرغم من أنه لا يُعرف الكثير عن أسلوب الخط هذا الذي لا يُستعمل فيه الحبر، إلا أن هناك عدد من العينات الموقعة والمؤرخة محفوظة ضمن مجموعات عالمية (مثل مكتبة نيويورك العامة ومتحف بيرن التاريخي في سويسرا وقصر غلستان في طهران) مما يُثْبت أن أسلوب خطي ناخاني قد ازدهر خلال القرن التاسع عشر في بلاد فارس (إيران). وقد صَنع الخطاط علي أكبر درويش ثلاثة ألبومات على الأقل في الفترة بين 1849-1851 للحاكم القاجاري ناصر الدين شاه (حكم في الفترة بين 1848-1896)، بينما كانت فخري جهان، وهي ابنة الحاكم فتح علي شاه قاجار (حكم في الفترة بين 1797-1834)، محترفة في هذا الأسلوب، وقد صنعت بنفسها ألبوماً من عشر مخطوطات ولوحات "بأظافر اليد". يهمل هذا الأسلوب القاجاري الأدوات التقليدية المكونة من قلم القصب والحبر لصالح استخدام نهج أكثر تجريبيةً وتجريداً في الخط، وربما كان هذا بسبب ظهور الطباعة الحجرية والمطابع. يضم هذا المثال المحدد الذي يوضح أسلوب خطي ناخاني والمكتوب بخط النستعليق بيتاً من الشعر في السطرين الثاني والرابع مرتبطاً باثنين من التَك بيت (الأبيات المنفردة) في السطرين الأول والثالث. وعلى الرغم من صعوبة قراءة الأبيات إلا أنها تصف تشرد البشر، حيث يقول السطران الثاني والرابع: "لأن صديقاً لفّ حبلاً حول عنقي، / يجرجرني حيثما يشاء." ويقول السطران الأول والثالث: "ما بيدي حيلة عندما يتعلق الأمر بأسفاري: / فقد جَعل من داري كعبةً حيناً، وديراً في أحيان أخرى."

شَرَك الحُب

تضم هذه القطعة الخطيّة عدداً من الأبيات الشعرية المكتوبة قطرياً وأفقياً وعمودياً في لوحات منفصلة من الورق البيج والذهبي اللون. وتضم لوحتان ذهبيتان أفقيتان في الأعلى وفي الأسفل الأبيات التالية: "جسدك تحت الرداء، / "وحده، لا شريك له"،ياله من جسَد!" تصف القصيدة الجمال الإلهي للمحبوب من خلال استلهام المدلول الرمزي للتعبير العربي لإعلان وحدانية الله، "وحده، لا شريك له." تصف رُباعيّةٌ في لوحة النص الرئيسية المؤطَّرة كُتبت قطرياً بخط نستعليق أسود كبير الانكسارَ من عاطفة الحب الجارفة: "جئت ممتطياً جوادك، وقنصت فؤادي لنفسك والجسد / قطعت حبلَ الرُّشد وكبحت جِمَاحَ الفَرَس / كنتُ أخبِّئُ مدامعي في الثوبِ ومررت فجأةً مخموراً بالوَلَه / فأصابني العارُ أمضي بثوبٍ نديٍّ ومائةٌ غيري بثياب طاهرة." يَظهر في القطعة المثلثة الذهبية الموجودة أسفل يسار لوحة النص الرئيسية توقيعٌ لشخص ما اسمه مُحيي يذكر فيه أنه هو من كتب النص ويطلب فيه الصفح عن ذنوبه. قد يُمكن تعيين مُحيي على أنه مُحيي الدين الخراساني أو مولانا مُحيي الذي نشط حوالي 1550-1600. لذلك فقد تكون هذه القطعة جزءاً من مُرقَّع للخطوط أُنتج أثناء العهد الصفوي في إيران.

أبيات لبابا طاهر

تضم هذه القطعة الخطية مقتطفات متعددة من الشعر والنثر. ففي اللوحة المؤطَّرة الوسطى زرقاء اللون تظهر أبيات للشاعر الفارسي من القرن الحادي عشر بابا طاهر يصف فيها ضعفه وهوانه: "أنا تلك النملة التي تُسحق تحت الأقدام / ولست النحلة التي يعانون من لسعتها." وتَظهر أيضاً أبيات فارسية أخرى فوق الجزء المركزي وتحته، ويوجد في الإطار العمودي الأيسر تدوين يحتوي على دعاء مسهب يتمنى للملك الرخاء والسعادة. كُتبت النصوص بخط النستعليق بالحبر الأسود على أوراق ذات ألوان متعددة مزخرفة بتصميمات بالطلاء الذهبي ومقطوعة بشكل فردي وملصقة معاً لتشكل تكويناً واحداً. وقد مُلئت المساحات الفارغة مثلثة الشكل التي نَتَجت من تقاطعات الخطوط القطرية للنص والإطارات المستطيلة بالزخارف ذات اللونين الأزرق والذهبي، أما لوحة النص كلها فملصوقة على صحيفة أكبر من الورق كريمي اللون ومزينة بنقاط ذهبية من الطلاء ومدعومة بورق مقوى. لا تحمل القطعة تاريخاً أو توقيعاً، ولكن يبدو أنها قد أُنتجت في القرن السادس عشر أو القرن السابع عشر في إيران ووُضعت بعد ذلك في مرقّع (ألبوم) للمخطوطات.

بيتان من الشعر عن الوَلَه

تتضمن هذه القطعة الخطّية بيتين من الشعر عن ويلات الشوق، وهما يستهلان بالثناء على الله باسميه العزيز والرشيد، ويتابعان: "في ذلك المكان الرفيع حيث يوجد أهل السماوات / أتمنى أن يكونوا حراس موطنك / ما نفع الحديث معك عن حالي / فأنت تعرف حال ضنى قلبي." وقد أضاف أحد الخطاطين نقشاً إهدائياً حول بيتي الشعر، وذكر أن الخط هو فن بي نظير (لا يضاهى) بين جميع أشكال الفن الأخرى وأهدى المخطوطة إلى مير صفدر علي. وقد مُحي اسم الخطاط على الرغم من بقاء تعبيرات التواضع -مثل العبد والمذنب- وطلبه المغفرة من الله لذنوبه. كانت أجزاء أخرى من القطعة الخطية قد تضررت ثم أعيد ترميمها، مما يشير إلى أن اسم الخطاط يمكن أن يكون قد فُقد نتيجة لهذا الأمر. كان مير صفدر علي خان (توفي عام 1930) حاكماً لولاية هُنزة الأميرية، في شمال شرق باكستان الحالية في الفترة بين عامي 1886-1892، وعندما غزت القوات البريطانية في ديسمبر عام 1891، فرّ مير صفدر علي إلى قشغر في الصين، وأصبحت هُنزة هي مقر الوجود البريطاني في الهند عند الحد الشمالي الشرقي الأقصى. وبهذا يبدو أن هذه المخطوطة كانت قد صنعت لمير صفدر علي في فترة حكمه حوالي عام 1890. فإذا قبلنا هذا التأريخ، فستكون هذه القطعة عندئذٍ شاهداً على وجود خط النستعليق وممارسته المستمرَّين في هذا الجزء من الهند قُبَيْل الاستعمار البريطاني.

تمارين على كتابة الحروف

تتضمن صحيفة التمارين الخطية هذه عدداً من الكلمات والأحرف المائلة كُتبت بخط النستعليق الفارسي المنساب الشائع، وقد استُخدمت الأحرف في تراكيب لتعطي أحياناً مجرد تراص غير ذي دلالة وأحياناً أخرى كلمات حقيقية، وهي تتجه للأعلى والأسفل على الصحيفة. كُتب النص بحبر بني على خلفية بلون كريمي، وهو محاط بإطار أزرق ومُلصق على صحيفة مزخرفة بفروع الكَرمة المجدولة والأزهار. كان هذا النوع من الصحائف الذي عُرِف في اللغة الفارسية باسم سِيَاه مشق (وتعني حرفياً "التمارين السوداء") يُسوَّد كلياً بالكلمات، وذلك كوسيلة للتمرين على الخط مع توفير الورق، وكانت صحائف التمارين، بصفتها فناً له قواعده، تتبع قواعد محددة للإنشاء الشكلي يتحكم بها وبصورة كبيرة الإيقاع والتكرار. ومع مرور الوقت أصبحت هذه الصحائف مواداً قابلة للجمع ومن ثَم وُقِّعت وأُرِّخت. وقد زُينت قطع كثيرة كهذه بعدد متنوع من الأُطر الزخرفية، وأُلصقت بصحائف مُزخرفة بالنباتات أو بالأزهار المطلية بالذهب. سياه مشق هذه بالتحديد تحمل في الزاوية توقيع مُعلِّم خط النستعليق الفارسي الشهير مير عماد الحَسَني (توفي عام 1615)، حيث وقع اسمه "عماد" أربع مرات في خطوة تلاعب تحاكي الطبيعة التكرارية لصحيفة التمارين نفسها. حُفِظ العديد من صحائف سياه مشق التي كتبها عماد الحسني في مطلع القرن السابع عشر، كما هو حال هذه القطعة الخطية، وزخرفها محمد هادي الذي نَشط في الفترة بين 1747-1759 تقريباً. لذا فإن سياه مشق هذه بالتحديد تُظهر كيف كان أحد كبار الخطاطين يتمرن على مهنته أثناء فترة حكم الصفويين في بلاد فارس (إيران). وتحتفظ مكتبة الكونغرس بعدد من صحائف سياه مشق.

أدعية للنوروز (العام الجديد)

كُتبت هذه اللوحة الخطّية بخط النسخ الأسود (الهندي) على ورقة وردية مزينة بزخارف على شكل سحب ذهبية ومُلصقة على خلفية داعمة لونها أزرق فاتح، وهي تحمل توقيع محمد بخش والتاريخ 1211 هجرياً (1796-1797) في الزاوية اليسرى السفلية. يُظهر الابتهال الموجود في الزاوية اليمنى العلوية الموجه لعلي ونصُّه يا علي الأعلى أن العمل انبثق من بيئة شيعية. تقول الرباعية التالية لذلك: "أيا نجم برج المصير (المَيمون) بالحظ السعيد / استيقِظ وابتهِج فقد حلَّ العام الجديد. كل وعد وَعَدك به الحظ / أصبح الآن قريباً، إن كان أصلاً (ذات يوم) بعيداً." تتمنى هذه القصيدة لحاكم (لُقب "بنجم برج المصير") الحظ السعيد الأبدي وتحقيق الأماني بمناسبة النوروز (العام الجديد). والنوروز المذكور هنا هو على الأرجح الاعتدال الربيعي (21 مارس) الذي يشير إلى بداية التقويم الشمسي كما تحتفل به إيران وأجزاءٌ من الهند. ويبدو أن اللوحة كُتبت في هذه المناسبة للاحتفال بالعام الجديد ولتمني الرخاء لصاحبها في العام القادم.

خطاب من صديق

تحتوي هذه القطعة الخطّية على خطاب كتبه رجل لصديقه. ويبدأ الخطاب في الجزء العلوي بأربعة أبيات من غزل (قصيدة غنائية) تنصح الرجال بأن يكونوا طيبين وألا يشاركوا في سيه كار (الأفعال الشريرة). وقد كُتبت هذه الأسطر بخط أصغر من خط بقية الخطاب بشكل مائل وقُسمت على أربعة أعمدة، ثم يلي ذلك الخطاب بشكل عرضي. ويعتذر المراسل عن عدم إرسال خطابات لفترة طويلة، ويُضمِّن أيضاً في وسط خطابه أبياتاً من كتاب شاهنامه للفردوسي. تتناول تلك الأبيات موضوع الآخرة، وتحث على الخوف من الله ومن يوم القيامة. كُتب النص بخط شكسته-نستعليق أسود صغير على ورقة ملونة باللون البني الفاتح بطريقة تجعلها تشبه ورق البردي أو لحاء الشجر أو الخيزران. وقد لُصِقت لوحة النص مباشرةً على صحيفة أرجوانية اللون من الورق المدعوم بالورق المقوى. على الرغم من أن الخطاب ليس موقعاً أو مؤرخاً، لكنه يبدو أنه كُتب في بلاد فارس (إيران) أثناء القرنين السابع عشر والثامن عشر.