ملاحظة حول إنشاء "تكية خانة"

تتضمن هذه القطعة الورقية الكبيرة، التي تتكون من عدد من الصحائف المنفصلة التي أُلصقت معاً، أربعة أسطر مكتوبة بخط النستعليق. يَظهر في الجزء العلوي الرقم 786، الذي يكافئ في نظام أبجد (رقم الحرف) المجموع الإجمالي للحروف التي تظهر في البسملة. بعبارة أخرى، فإن الرقم 786 في الجزء العلوي للصفحة يقوم مقام "بسم الله الرحمن الرحيم" الاستهلالية التي تأتي مباشرة قبل المحتوى الرئيسي للنص. تنص الأسطر الأربعة الواقعة أدنى الرقم مباشرة على أن شخصاً يُدعى محمد علي أمر بإنشاء مبنى مخصص لشعائر ذكر ومراسم مأتم استشهاد الإمام الحسين. يُسمى مثل هذا المبنى باسم تكية أو تكية خانة ويستخدم لتقديم مراسم التعزية عن طريق إعادة تمثيل الأحداث التي وقعت في كربلاء عام 680. أنشأت مجتمعات الشيعة في إيران والهند مباني التكية أثناء القرن التاسع عشر والقرن العشرين. أمر معاون المُلك بإنشاء واحد من أشهر مباني التكية في كِرمانشاه (جنوب غرب إيران) في الفترة ما بين 1895-1896. وأُنشئت التكية في صورة مجمع متعدد الأجزاء مزخرف بسخاء، وكانت مخصصة للعديد من الأحداث الدينية والفعاليات المتصلة باستشهاد الإمام الحسين.

أبيات لأمير خسرو دِهلوي

تتضمن هذه القطعة الخطية عدداً من الأبيات كتبها الشاعر أمير خسرو دهلوي (حوالي 1253-1325)، المدون اسمه في الزاوية العليا اليمنى من اللوحة النصية الوسطى بالصيغة التالية، "لأمير خسرو." وتشبّه الأبيات دوام العشق ببرعم زهري في حالة إزهار دائمة، حيث تقول: "هذه (الأزهار) الجميلة جداً، المبهجة في حديقة الورود / (فليبليني الله) بشوكة في عيناي إذا كانت إحداها تشبهك / أدخل إلى البستان وأخرج منه مئات المرات / (و) بسبب همي لا أعرف أي الأزهار هي المتفتحة / تراب كسرى أصبح وردة والتاج المرصع بالجواهر تحول إلى رماد / ومازال اسم الحبيب على كل باب وجدار." يحيط باللوحة النصية إطار به عدد من الأبيات الأخرى مكتوبة في سجلات مستطيلة على خلفية وردية أو زرقاء ملونة بتصميمات ذهبية ومُلصقة على صحيفة أكبر حجماً مصنوعة من ورق أزرق به غزلان وأزهار مرسومة باللون الذهبي. العمل مثبّت على ورق مقوى لتدعيمه. في الزاوية السفلى اليسرى وعلى سطري النص العرضيين الموجودين أسفل اللوحة الوسطى، وقَّع الخطاط، واسمه محمد حسين الكاتب، على عمله مستخدماً تعبيرات التواضع وطالباً من الله أن يغفر ذنوبه. وذكر أيضاً أنه أكمل اللوحة الخطّية عام 998 هجرياً (1590). ويبدو أن محمد حسين كان نشطاً في عهد الشاه الصفوي عباس الأول (حكم 1587-1629).