لماذا لا تستخدم كلتا يديك في الدفاع عن نفسك؟ إنه لأمر مستحيل! فإنني أحتفظ بيدي اليسرى لشعبي!

هذه اللوحة المائية الساخرة التي رسمها الفنان الإيطالي رافاييلّو جوني هي جزء من سلسلة من تسع وسبعين رسمة أصلية رسمها جوني وحُفظت في المكتبة الأليساندريّة بروما. تُظهر الصورة الملكين الحاكمين عدوَّيْ إيطاليا الرئيسيين في الحرب العالمية الأولى، وهما إمبراطور ألمانيا فيلهيلم الثاني وإمبراطور النمسا والمجر فرانز جوزيف الأول. يحمل فرانز جوزيف سيفاً بيدٍ، وحبلاً موصولاً بمشنقة باليد الأخرى. ويَظهر في الخلفية عسكريٌ من أحد الكتائب الإيطالية ملوحاً بالعلم الإيطالي وهو يهاجم الإمبراطورين بإقدام. يعكس رسمُ الحاكم النمساوي بهذه الصورة ويهدف في الدعاية الإيطالية إلى تعزيز صورته بوصفه ضعيفاً وقامعاً لشعبه. وكان غالباً ما يُطلَق على فرانز جوزيف في مثل تلك الدعاية لفظ ليمبيكاتور (ذو المقصلة).

نساء أمريكا يحملن بفخر صليبهن المقدس وينضممن لصف زملائهن من الراهبات الإيطاليات في تعزيز السلوكيات الورعة العامة في ساحة المعركة

تُظهر هذه المطبوعة موكباً من ممرضات الصليب الأحمر الأمريكي يتقدمن على طول جادة محاطة بالحشود المبتهجة. وتتدلى أعلام الصليب الأحمر والولايات المتحدة ومملكة إيطاليا والمملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية من المباني وعواميد الإنارة ويلوّح بها كذلك المتفرجون. نظَّم الصليب الأحمر الأمريكي، أثناء الحرب العالمية الأولى، لجنةً أنشأت مرفق تخزين في روما وزُوِّد هذا المرفق بكميات كبيرة من إمدادات المشافي وعربات الإسعاف المُجهزَّة كلياً بالإضافة إلى البطاطين والإمدادات الصحية. ووفرت اللجنة أيضاً أموالاً من أجل شراء ملابس للاجئين، وسلَّمت كذلك مليون ليرة للجنة الرومانية للتنظيم المدني من أجل مساعدة أسر الجنود الذين لقوا حتفهم في الحرب واللاجئين على حد سواء. وفي أعقاب الحرب، وصلت لجنة دائمة من الصليب الأحمر الأمريكي إلى إيطاليا في نوفمبر من عام 1918، وخلال الشهور القليلة التالية، وسعت اللجنة نطاق خدماتها في جميع أرجاء إيطاليا، من جبال الألب إلى جزيرة صقلية.