30 مارس، 2016

الكتاب المقدس العبري

تتكون مخطوطة الكتاب المقدس العبري هذه من 340 صحيفة ذات خط كبير مكتوبة في ثلاثة أعمدة على ورق رَقِّي فائق الجودة. تُظهر الصحائف النصَّ المقدس بحروف سفاردية مربعة جميلة، إلى جانب ماسورا صغيرة على الهوامش وبين الأعمدة، وماسورا كبيرة في الهامشين العلوي والسفلي في ثلاثة وأربعة أسطر على التوالي. النص مزود بعلامات الترقيم العبرية الطبرية، التي تشبه بشكل كبير تلك الموجودة في أفضل المخطوطات الشرقية التي يُضرب بها المثال على هذا التقليد. يُشار للـباراشيوت (ومفردها، باراشاه، وهو المقطع السنوي) في الهامش عن طريق الاختصار باراش أو الحرف بِه (وكلاهما مزخرف). يتوافق ترتيب أسفار الكتاب المقدس مع ترتيبها المحدد في التلمود البابلي. وفي معظم الحالات، تكون الماسورا الكبيرة مزخرفة، خاصةً في الهوامش الخارجية للأسفار الأولى من أسفار موسى الخمسة، وتشكل رسومات دقيقة مع عناصر نباتية وهندسية تستدعي إلى الذاكرة، في بعض الأماكن، شكل الشمعدانات الكبيرة. أثارت هذه الخاصية التي تتميز بها المخطوطة بعض الشك حول مكان نشأتها، حيث إن الرسوم الدقيقة شمعدانية الشكل هي أكثر شيوعاً في الكتب المقدسة الكتالونية في النصف الثاني من القرن الرابع عشر. ومع ذلك، يبدو جلياً أن هذا الكتاب المقدس لا يمكن ربطه بالمدرسة الكتالونية في القرن الرابع عشر، حيث يرجع تاريخه للقرن الثالث عشر، ويختلف شكل الشمعدانات في هذه المخطوطة عنها في الكتب المقدسة الكتالونية. تعيد المخطوطة استنساخ ملاحظة تتعلق بإثبات شراء، كان يُعتقد إلى وقت قريب أنها بيانات النسخ. وتنص الملاحظة على أن الكتاب المقدس اشتراه الأخَوان إسحاق وإبراهيم بن مَيمون في طليطلة عام 1280. يتضح المنشأ الطليطلي للمخطوطة بجلاء، استناداً إلى السيدرِم (مفردها سيدر، وهو المقطع ثلاثي السنوات)، وهي مزية خاصة بالكتب المقدسة في مملكة طليطلة. ومع ذلك، فالرسومات الدقيقة شمعدانية الشكل لا توجد في أي مخطوطات طليطلية أخرى معروفة. توجد ملاحظات مَسورية مُفصَّلة تنص على العدد الكلي للآيات والمقاطع، بالإضافة إلى الآية والكلمة والحرف الأوسط من كل سفر من أسفار موسى الخمسة، إلى جانب قوائم أخرى تحتوي على معلومات بخصوص النص، وذلك في نهاية أسفار موسى الخمسة والأنبياء الأوائل والأنبياء الأواخر والسير. يظهر سرد الآيات، الموجود في نهاية كل سفر من أسفار الكتاب المقدس، بشكلٍ عام في نقوش صغيرة مزخرفة (مقطوعة في بعض الحالات). كانت المخطوطة جزءاً من المجموعة التي امتلكها واستخدمها وفسرها المتحول للمسيحية ألفونسو ديه زامورا (حوالي 1474-حوالي 1544)، الذي كان مدرس اللغة العبرية في جامعتي سالامانكا وألكالا ديه إيناريس. ويظهر دليل امتلاكه المخطوطة في طريقته الخاصة في ترقيم الفصول أو تسمية أسفار الكتاب المقدس، على سبيل المثال. ومن المعلوم أيضاً أن هذه المخطوطة هي التي استخدمت بشكل رئيس في وضع النص العبري للكتاب المقدس الكمبلوتنسيّ متعدد اللغات لعام 1514. والمخطوطة لها غلاف قماشي خاص بجامعة كمبلوتنسي (التي كانت كائنة بمدينة ألكالا ديه إيناريس) يرجع للقرن السادس عشر وتحمل شعار النبالة الذهبي الخاص بجامعة كمبلوتنسي بمدريد.

برينتشيبيا

فيلوسوفيا ناتوراليس برينتشيبيا ماثيماتيكا (الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية) هو رائعة أعمال السير إسحاق نيوتن. مَثَّل ظهور هذا العمل نقطة تحول في تاريخ العلوم، واعتُبرت هذه الدراسة من قِبَل الكثيرين أهم الأعمال العلمية التي نُشرت على الإطلاق. كان نيوتن (1642-1727) أستاذاً للرياضيات في كلية ترينيتي، جامعة كامبريدج، عندما ألَّف هذا العمل. ويُقدِّم العمل قواعد الفيزياء والفلك، مصوغةً بلغة هندسية بحتة. وهو عمل استدلالي يستعرض الخصائص الميكانيكية ويستنبطها من الفرضيات العامة للغاية، في صورة نظريات. ويضع العمل كذلك أسس الهيدروستاتيكا والهيدروديناميكا وعلم الصوتيات، ويحدد نظاماً لمنهجية دراسة الطبيعة من خلال الطرق الرياضية. كُتب العمل باللاتينية، مما يدل على نوعية الجمهور الموجَّه له العمل: وهم خبراء الرياضيات والميكانيكا وعلماء الفلك والفلاسفة وخريجي الجامعات. يتألَّف برينتشيبيا، كما يُعرف بهذا الاسم، من ثلاثة كتب، مسبوقة بفصل استهلالي يسرد التعريفات، وآخر يتناول المسلَّمات أو قوانين الحركة. يُعرِّف فصل "التعريفات"، وهي ثمانية تعريفات في مجموعها، المفردات المستخدمة على مدار النص ويقدِّم مبدأ المكان المطلق والزمان المطلق. الكتاب الأول، بعنوان "المسلَّمات وقوانين الحركة" هو أكثر أجزاء العمل شهرةً إلى حد بعيد. ينص قانون نيوتن الأول على أن كل جسم يظل على حالته سواء حالة السكون أو حالة الحركة المنتظمة ما لم تؤثر عليه قوة تغير من حالته. لذا تصبح حالة السكون هي القانون أو المسلَّم به الأول. ينص القانون الثاني على أن محصلة القوة المؤثرة على جسم ما تساوي معدل التغير في حركته الخطية مقارنةً بحالة السكون، بينما ينص القانون الثالث على أن جميع القوى بين جسمين تكون متساوية المقدار ومتضادة الاتجاه. وهذا القانون الثالث هو ما بُنيت عليه ديناميكا الجاذبية بصفتها نظام للجذب المتبادل. يتناول الكتاب الثاني حركة الأجسام وعلاقتها بالنسبة للمقاومة والسرعة. في هذا الجزء الأوسط من العمل، يتناول الفصل الأول حركة الأجسام في الفراغ، أي حركة الأجسام التي لا تواجه أي مقاومة. الكتاب الثالث، ويُدعى "نظام العالم"، هو الجزء الذي تُطبَّق فيه مبادئ علم الفلك المفصَّلة سابقاً. يبحث نيوتن اشتقاقات قوانين الجاذبية ومدلولات مدارات الكواكب والقمر والاعتدالين من منطلَق علاقتها بالنسبة لنظرية الجاذبية ودراسة المذنَّبات. ويُنهي الدراسة بنص "تعليق عام"، أُضيف في الطبعة الثانية وما تلاها. ويستنبط هذا التعليق شرحاً منطقياً لوجود قوة عُليا، وقد اشتُهر نيوتن بمقولة "أنا لا أختلق الفرضيات" متحدثاً عن منهجيته. ظهر برينتشيبيا في ثلاث طبعات أثناء حياة نيوتن: الأولى عام 1687 بدورة طباعة ذات 300-400 نسخة؛ وتبعتها طبعة ثانية عام 1713 مُراجَعة ومعدَّلة ومُضاف إليها من قِبَل المؤلف؛ ثم تبعتها طبعة عام 1726 التي راجعها نيوتن وحررها هنري بيمبرتن. ولم تظهر الترجمة الإنجليزية لآندرو مُوت حتى عام 1729 (بعد وفاة نيوتن)، في حين نُشرت الطبعة الفرنسية عام 1756؛ وترجمها ماركيز دو شَتليه، مع إضافات من قِبَل عالم الرياضيات أليكسي-كلود كلايرو، ومقدمة بقلم فولتير.

تعظيم الصليب المُقدَّس

مخطوطة ديه لاديبوس سانكتاي كروسيز (تعظيم الصليب المُقدَّس) التي تحتفظ بها جامعة كمبلوتنسي هي النسخة الأقدم والأفضل حفظاً في إسبانيا لعمل شهير جداً، أُشيد به على أوسع نطاق في زمانه، وحرَّره لويس التقي (778-840) عام 815. كان مؤلفها، الراهب البنيديكتي رابانوس ماوروس (حوالي 784-856)، من أتباع ألكوين اليوركي ورئيساً لدير فولدا ومطران ماينتس أيضاً. كان رابانوس، إلى جانب عمله كلاهوتي وشاعرٍ وعالم، مستشاراً للويس التقي وخليفتيه لوثير الأول (795-855) ولويس الألماني (804-876). ينقسم العمل إلى كتابين. يتألَّف الكتاب الأول من ثمانٍ وعشرين قصيدة تصويرية عن عبادة الصليب المقدس، وتصحبها شروحات في الصفحة المقابلة، أما الكتاب الثاني، فهو ملحق لشروحات الكتاب الأول. هذه المخطوطة بدون أدنى شك هي واحدة من أهم وأشهر مجموعات الـكارمينا فيغوراتا (القصائد المزخرفة) في زمانها وواحدة من أبرز العلامات الشعرية والفنية للثقافة الكارولينجية. وتوضح المخطوطة مفهوم الإخلاص للصليب، الذي يمكن التعرف عليه في الفن الكارولينجي من عام 850 وصاعداً. هذه المخطوطة هي أقدم المخطوطات في مكتبة كمبلوتنسي. وكانت جزءاً من مجموعة الأعمال الأولى التي قدمها الكاردينال سيسنيروس لجامعة كمبلوتنسي القديمة. وكما أوضح كل من الباحثين إليسا رويز ومانويل سانشيز ماريانا بشكل منفصل، كانت المخطوطة مملوكة سابقاً للملكة إيزابيلا، وباعها فرديناند الكاثوليكي عند وفاتها للكاردينال سيسنيروس. المخطوطة، المكتوبة على صحائف رَقِّية، غير مؤرَّخة ولا تحتوي على أي ما يشير إلى الناسخ أو المَنسخ الذي صُنعت به أو مالكيها السابقين. ومع ذلك فإنه يمكن إرجاعها بفضل الدليل الوثائقي المستنبَط من البحث في الكتابات القديمة إلى سالزبورغ (النمسا الحالية) وتأريخها تقريباً إلى النصف الأول من القرن التاسع. القصائد والشروح مكتوبة بخط كارولينجي دقيق؛ والنصوص متراكبة فوق الرسومات، والنسخ المُناظِر لها في صفحات الشروح مكتوب بالحروف الكبيرة. ويظهر الصليب بصفته الرمز الرئيسي للعمل ويشكِّل، مع استثناءات قليلة جداً، العنصر الأساسي في الرسومات. الصليب هو واحد من أعرق الرموز الإنسانية وأكثرها تعقيداً، ويرجع تاريخه إلى وقت تفسير الوثنيين لتقاطع الطاقات والمستويات أو تقاطع الكينونات المتقابلة، مثل السماء والأرض أو الزمان والمكان. وينبغي ألا يتم إغفال الثقل الرمزي الواسع الذي أعطته المسيحية لرمز الصليب عبر القرون. وعلى الرغم من أن الصليب يشكِّل العنصر الأساسي في معظم الرسومات في المخطوطة، إلا أنه يمكن العثور على بعض الإيضاحات الرمزية لموضوع القصيدة، مثل ذلك الذي يوضح رابانوس ماوروس وهو يعبد الصليب.

سيرة القديس الملك فرديناند الثالث

طبع خاكوبو كرومبرغير كورونيكا دِل سانكتو راي دون فرناندو تِرسيرو دِستي نومبريه كيه غانو آ سيفيّا يي آ كوردوفا يي آ إيان يي آ تودا إل أندلوسيا، كويو كربو إستا إن لا سانتا إغليسيا دي سيفيّا (سيرة القديس الملك فرديناند الثالث، الذي استولى على إشبيلية وقرطبة وخاين وجميع مناطق الأندلس، ويرقد جثمانه في الكنيسة المقدسة في إشبيلية) في إشبيلية عام 1516. كان الكتاب عملاً رائجاً من البداية ولا يُعلم بوجود غير نسختين منه، هما النسخة ممتازة الحفظ بمكتبة جامعة كمبلوتنسي، وهي المعروضة هنا، وأخرى تنقصها صورة الواجهة تمتلكها الجمعية الهسبانية بنيويورك. يتبع الكتاب ظاهرياً الأسلوب القديم، وهو الأسلوب النمطي للطباعة الإسبانية في بداية القرن السادس عشر. إلا أن طباعته تعدّ ضمن أكثر الطباعات تميزاً مما أُنتج في إسبانيا في ذلك العصر. تُظهر الصفحة الأمامية، فوق العنوان مباشرةً، نقشاً خشبياً مطبوعاً للقديس فرديناند الثالث، ملك ليون وقشتالة، على العرش وأمامه فارسين وكاهنين، يقدم أحدهما الكتاب لأحد الفارسين. تزيِّن الكتاب منقوشات خشبية مطبوعة يمكن إرجاعها إلى منتصف الفترة الزمنية بين أيقونات القرون الوسطى وأيقونات عصر النهضة. ولا يوجد من بين مجموع سبع وعشرين منقوشة من تلك المنقوشات سوى سبع فقط هي الأصلية. أما المنقوشات الأخرى فهي رسومات صُنعتْ لأعمال سابقة، أغلبها روايات رومانسية في الفروسية. اسم المؤلف غير مذكور على صفحة الغلاف، مما أدى بالباحثين للقيام بالعديد من التقصيات في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. ومع ذلك فمن المعروف جيداً، وكما هو مذكور في نهاية الفصل الثامن والعشرين، أن هذا العمل هو ترجمة معدَّلة قليلاً لِديه رايبوس هيسبانيا لرودريغو خيمينيز دي رادا (1170-1247) مطران طليطلة. كُتبت الفصول الأخيرة برعاية الملك ألفونسو العاشر وابنه سانتشو الرابع، على الرغم من عدم تدخلهما المباشر. وفي ذلك الوقت، أُضيف ما يسمى سيغيمينتو دِل توليدانو (استمرار الطليطلي)، إلى جانب خمسة فصول أخرى استهلالية، بالإضافة إلى ملخص لفترتي حكم ألفونسو الثامن وهنري الأول. عندما أُنهيت الرواية وتُرجمت، أصبح العمل بأكمله يشكل جزءاً من الـبريميرا كرونيكا خنيرال ديه إسبانيا (السيرة العامة الأولى لإسبانيا)، التي اقتُبس منها، في مرحلةٍ لاحقة، هذا العمل وأُعطي له العنوان الحالي. أُنتجت العديد من النسخ لهذه السير، بما في ذلك نسخة في كاتدرائية إشبيلية تُعَظَّم كأنها أثرٌ مقدَّس، وهي مفقودة الآن، وكان قد استعادها جامع المادة دييغو لوبيز القرطاجني الذي أعد الطبعة باستبعاد الجزء الأخير من النص، الذي كان قد أُضيف من قِبَل المنظِّم. وقدَّم كذلك الفصل الذي يتناول جنازة الملك هنري الأول عن موضعه، الذي ظهر، لأسباب تأريخية، بعد الأيام الأولى لحكم القديس فرديناند. كانت نسخة جامعة كمبلوتنسي مملوكة سابقاً للمؤرخ رافييل فلورانيس (1743-1801) المولود في سانتندير. وفي القرن التاسع عشر، أصبح العمل جزءاً من مكتبة فرناندو فرنانديز ديه فيلاسكو، التي حصل د. فرانسيسكو غويرا على العمل من أحد وارثيها، وقد كان د. فرانسيسكو غويرا هو المالك الأخير قبل جامعة كمبلوتنسي.

خريطة جغرافية لفرنسا الجديدة رسمها السيد دو شامبلان السانتونجي، القائد العام لأسطول الملك

نشأت فرنسا الجديدة قبل ما يزيد عن أربعة قرون نتيجةً لإصرار ومواهب صامويل دو شامبلان (1574-1635)، وهو أحد أهالي سانتونج بفرنسا، حيث سافر شامبلان إلى كندا من هونفلور في الخامس عشر من مارس عام 1603 ووصل إلى تادوساك بعد رحلة عبر المحيط الأطلنطي استغرقت 40 يوماً. وقد استكشف شامبلان في البداية حوالي 50-60 كيلومتراً أعلى نهر ساغويناي، ثم سافر بعدها أعلى نهر سانت لورانس حتى وصل إلى موقع بالقرب من مونتريال الحالية، جامعاً المعلومات من الهنود حول جغرافية الأرض التي كان يسعى لاستكشافها. وفي صيف عام 1608 بدأ شامبلان في بناء هابيتاسيون دو كيبيك، وهو المحطة التجارية التي أصبحت فيما بعد مدينة كيبيك، وقد أنشأ هذا الأمر قاعدة للفرنسيين سمحت لهم بالاستقرار في القارة واستكشاف الجزء الداخلي من المنطقة. ذهب شامبلان إلى البلاط الملكي فور عودته إلى فرنسا لعرض خططه لإقامة مستعمرة بأمريكا الشمالية، وقدم للملك بعض التذكارات التي جمعها في الفترة التي قضاها في كندا، ومنها حزام من شعر النَّيْص وطائران صغيران ورأس سمكة. وتَظهر هنا خريطة رائعة للبلد كان شامبلان قد عرضها على الملك، وقد عرض الخريطة نفسها على كونت سواسون للحصول على موافقته على خططه. وفي عام 1612 طلب شامبلان أن تُنقش الخريطة لتضمينها في سجل رحلاته، الذي نشره جان بيرجون في العام التالي لذلك. وتُلقي الخريطة الموجهة إلى الشمال المغناطيسي (الخاص بالبوصلة) بدلاً من الشمال الجغرافي (المحدد من خلال الخط المائل المرسوم عبر الخريطة) الضوء على الأماكن التي زارها شامبلان، بما في ذلك سواحل نيوفاوندلاند وأكاديا (نوفا سكوشيا الحالية) ونهر سانت لورانس وروافده الرئيسية. ويَظهر على الخريطة من الناحية الغربية نهر أوتاوا-المعروف أيضاً باسم ريفيير دي ألغونكوين (نهر ألغونكوين)، الذي استجلاهُ المستكشف والمترجم الفوري الفرنسي الشاب نيكولاس دي فيغنو. وتوجد في الغرب الأقصى بحيرتان رُسمتا على أساس المعلومات المجموعة من الهنود، ويَصل بينهما سولت دو أو (وتعني "شلال" بالفرنسية القديمة)، وهذا الشلال هو شلالات نياغارا. وتَظهر أولى التنويهات المعروفة عن القليل من الأسماء على الخريطة، مثل بيرسي وكاب-شات (المسماة بكاب دو شات، على اسم أيمار دو تشاست، حاكم فرنسا الجديدة عام 1603)، ونهر الباتيسكان وبحيرة شامبلان وبحيرة سانت بيير. وتوضح الخريطة أيضاً المناطق التي تسكنها قبائل مختلفة من الأمريكيين الأصليين في ذلك الوقت، ومنها: الإيروكواس جنوب بحيرة شامبلان والمونتَنياز على الضفة الجنوبية لنهر سانت لورانس والألغونكوين على نهر أوتاوا والإتشيمين والسوريكواس على ساحل الأطلنطي والهورون في منطقة البحيرات العظمى. ويوجد على الحد السفلي من الخريطة، وكذلك في مناطق أخرى منها، تصاوير لنباتات وفاكهة وخضروات وحيوانات بحرية تُظهر مواطن غنى هذه الأرض غير المستغلة التي كان الفرنسيون يريدون الحصول عليها. وتوجد بالخريطة أيضاً صورة شخصية لزوجين من الأمريكيين الأصليين يتخذان وضعيات كانت معتادة في ذلك الوقت.

تاريخ شعب الميتيس في غرب كندا

يَعرض كتاب إستوار دو لا ناسيون ميتيس دان لوِست كَنَديَن (تاريخ شعب الميتيس في غرب كندا) تاريخ شعب نشأ من خليط ثقافي فريد وصراع عنيف من أجل البقاء، حيث نَشَأ شعب الميتيس الكندي كسلالة مختلطة الأعراق منحدرة من نساء السكان الأمريكيين الأصليين والمستعمرين الأوروبيين الذين سافروا إلى كندا من فرنسا ومن بريطانيا لاحقاً للاستكشاف وللتجارة. ويركز الجزء الأكبر من العمل على التوترات التي سببتها توسعات البيض الجنونية في الغرب ودمج الأقاليم البرية داخل الكونفدرالية الكندية، حيث سعى الأوروبيون إلى الاستيلاء على ثروة الغرب الكندي العظيم. وقد أدت هذه التوترات إلى حدوث انتفاضات نظمها القائد الميتيسي المتمرد لوي رِييل (1844-1885)، الذي أصبح لاحقاً أحد مؤسسي كندا الحديثة. يتكون الكتاب من ثلاثة أجزاء بالإضافة إلى خاتمة، ويغطي الجزء الأول نشأة شعب الميتيس من عناصر بيضاء وعناصر هندية، ثم يتناول الجزء الثاني حياة وتاريخ شعب الميتيس، ويغطي الجزء الثالث، وهو الجزء الأطول، "استشهاد" شعب الميتيس في انتفاضة عام 1885. كان المؤلف أوغست-هنري دو تريمودون (1874-1929) محامياً وصحفياً ومحرراً وأديباً كندياً أنتَج سِيَراً ومؤلفات تاريخية وأعمالاً تدور حول مواضيع تاريخية كندية، وقد توفي المؤلف قبل تمكنه من إكمال هذا العمل. كتب يونيون ناسيونال ميتيس سان-جوزيف دُو مانيتوبا فصلاً أخيراً استناداً إلى ملاحظات ومسودات تركها تريمودون، ونُشر هذا الفصل في صورة ملحق. ويحتوي الكتاب كذلك على بيبليوغرافيا شاملة.