التنافس الأنغلو-روسي في آسيا في القرن التاسع عشر: الخليج الفارسي، حدود الهند

يُعد كتاب لا ريفاليتيه أنغلو-روس أو ديز نوفييم سييكل أون آزي: غولف بيرسيك، فرونتيير دو لِند (النزاع الأنغلو-روسي في آسيا في القرن التاسع عشر: الخليج الفارسي، حدود الهند) تاريخاً للمنافسة بين الإمبراطورية البريطانية والروسية على الأراضي التي تقع بين مستعمراتهما في آسيا. وقد أدى التوسع الروسي في آسيا الوسطى والاختراق البريطاني لشرق السويس إلى شبه القارة الهندية إلى تورط القوتين في هذه المنافسة الدبلوماسية والعسكرية، التي أصبحت معروفة باللعبة الكبرى. كان المؤلف، ألفونسو روير (1855-1917)، عالم فيزياء فرنسياً وكاتباً في الموضوعات الجغرافية والتاريخية فيما يتعلق بآسيا وإفريقيا. ويعتمد الكتاب على مقالات نشرها المؤلف على مدار فترة خمس سنوات في دورية فرنسية فكرية شهرية تُسمى ريفو دي دو موند(دورية عالَمَيْن). وتحتوي على فصول عن إنجلترا في شبه الجزيرة العربية وإنجلترا وروسيا في بلاد فارس والإنجليز والروس في أفغانستان والإنجليز في التبت والاتفاقية الأنغلو-روسية لعام 1907. يحلل روير أحداث التوتر الأنغلو-روسي في هذه المناطق ويختتم عمله بأن النزاع بين الإمبراطوريتين انتهى بشكل سعيد بتوقيع الاتفاقية الأنغلو-روسية "الحكيمة" و"الراسخة"، التي يتوقع متفائلاً أنها ستصبح "أحد أفضل الإجراءات المتعلقة بالسلام العالمي." وقد نشرت مؤسسة أرماند كولين هذا الكتاب عام 1908، وهي دار نشر فرنسية أكاديمية تأسست عام 1870. ويحتوي الكتاب على خريطة مطوية للمنطقة.

دراسات عن لهجات جنوب شبه الجزيرة العربية

إتود سور لي ديالِكت دو لارابي مريديونال (دراسات عن لهجات جنوب شبه الجزيرة العربية) هي دراسة ضخمة عن لهجات منطقة حضرموت ومنطقة دثينة بجنوب شبه الجزيرة العربية، الواقعتان في شمال شرق مدينة عدن (اليمن الحالية). أنتج هذه الدراسة المستشرق السويدي الكونت كارلو لاندبرغ (1848-1924)، الذي يُعتبر واحداً من المستشرقين السويديين الروّاد على مر العصور. ويتكون العمل من أربعة مجلدات تحتوي على قراءات لأشعار وأغانٍ وقصص جُمعت من القبائل ودُوِّنت بدقة. يدوِّن المؤلف النص العربي بتهجئة عامية إلى جانب كتابة نطق لكل قراءة وترجمة إلى اللغة الفرنسية. كذلك يوجد تنويت موسيقي للأغاني. كان لدى لاندبيرغ، وهو أرستقراطي ثري استطاع تكريس وقته وثروته لدراسة اللهجات العربية أثناء رحلاته والمناصب الدبلوماسية التي شغلها في سوريا ومصر وشبه الجزيرة العربية، منازل في فرنسا وألمانيا والسويد، وشارك في الحياة العلمية لكل دولة، وشغل منصب أمين عام المؤتمر العالمي الثامن للمستشرقين عام 1889. كتب لاندبرغ بمناسبة عيد ميلاده الخامس والسبعين: "لقد قضيت أكثر من ثلاثين عاماً بين العرب، وتحدثت اللغة العربية كل يوم لمدة اثنين وأربعين عاماً حتى اندلاع الحرب [الحرب العالمية الأولى]." وقد ظلت دراسات لاندبيرغ الرائدة نقطة البداية للأبحاث حول لهجات جنوب شبه الجزيرة العربية، بالرغم من أن ذلك يستند إلى بحث يرجع تاريخه إلى أكثر من قرن، فعلى الرغم من توسُّع العلوم اللغوية وعلم اللهجات بشكل دقيق ومتطور منذ وقت لاندبرغ، إلا أن الباحثين المعاصرين ما زالوا يعتمدون على عمله الميداني الأصلي، وخاصةً المعاجم التي وضعها. وقد قدَّم لاندبيرغ كذلك وصفاً ثرياً لعادات وتقاليد الشعوب التي تعامل معها. كان قيام شركة إي. جيه. بريل للطباعة والنشر بليدن بهولندا، وهي شركة تخصصت في طباعة كتب الاستشراق، بنشر هذه المجلدات الثلاثة في الفترة ما بين 1901-1913 عملاً هائلاً في حد ذاته. فقد كانت تلك الكتب تُحفاً فنية في الدقة من حيث استخدام الرسم الكتابي المختلف والتشكيل والتصميم الشامل للكتب الذي يتميز بفهارس ومَسارد متعددة ونصوص توضيحية. أُهدى العمل إلى أوسكار الثاني ملك السويد، الذي كان باحثاً وراعياً للفنون والعلوم.

جنوب غرب شبه الجزيرة العربية

كتاب داس زودفَسْتِشَه أرابْيَن (جنوب غرب شبه الجزيرة العربية) الذي ألفه والتر شميدت هو كتاب عن الجغرافيا التطبيقية يغطي في الأساس مناطق اليمن الحالية. الكتاب هو الثامن في السلسلة الرابعة من منشورات أنغيفانْتَه غيوغرافي (الجغرافيا التطبيقية)، وهي سلسلة من الكتب حررها الدكتور هوجو غْروتَه ونشرتها شركة هاينريش كيلر الموجودة في فرانكفورت آم ماين بهدف "توسيع آفاق الفهم الجغرافي في علاقته بالحياة الثقافية والعلمية." يَجمع الكتاب الذي نُشر عام 1913 الكثير من المعلومات الجغرافية بما في ذلك فهرساً طويلاً وقائمة مرتبة زمنياً تشمل الرحالة إلى المنطقة والطرق التي سلكوها. بالإضافة إلى المقدمة والملحق، يتألف الكتاب من أربعة أقسام: "تْسُوَر ناتور ديس لاندس" (عن الجغرافيا الطبيعية للمنطقة) و"دي بيفُلكَرُنْغ ديس لاندِس" (الكثافة السكانية للمنطقة) و"تْسُوَر فِرْتشافت ديس لاندَس" (عن اقتصاد المنطقة) و"ليتراتور" (المراجع). يحتوي الملحق على 13 جدولاً وخريطتين. وتحتوي الجداول على معلومات عن مساحة اليمن وكثافتها السكانية والرحّالة والمستكشفين بالمنطقة وحركة الملاحة من وإلى مدينتي عدن وحُديدة (تُسمى أيضاً الحُديدة) المرفئيتين. ولم يتبق في هذه النسخة سوى خريطة واحدة فقط تحتوي على تمثيل طوبوغرافي لتكوين الجبال ونظام المجاري المائية في اليمن. وقد كان الكتاب في الأصل هو الأطروحة الافتتاحية لشميدت، الذي لا يُعرف عنه سوى القليل، وهو يشير في المقدمة إلى أنه شرع في بحثه عام 1910 وكان الأستاذ ألفريد فيليبسون (1864-1953) هو المشرف عليه. وقد كان الأخير عالم جغرافيا ألمانياً معروفاً درَّس في جامعة بون، وكان نجا في فترة النازية بعدما كان محتجزاً في معسكر تيريزينشتادت للاعتقالات.

ميناء عدن

كان جون تايلور آرمز (1887-1953) شخصية رائدة في مجال الفنون الغرافيكية الأمريكية في النصف الأول من القرن العشرين. وقد اشتهر برسوماته التجريبية المعمارية ولوحاته البانورامية للمدن والبلدات الأوروبية. وتُعد صور مآزيب كاتدرائية نوتر دام في باريس من بين أعماله الأكثر شهرة، شأنها شأن رسوماته التجريبية عن جسر بروكلين في مدينة نيويورك. وقد أنتج آرمز رسومات تجريبية قليلة عن المناظر الطبيعية في الشرق. وهذه هي إحدى تلك الرسومات، وهي تُظهر المراكب الشراعية في خليج عدن قبالة ساحل مدينة عدن المرفئية (اليمن الحالية). ومن غير المعروف متى أُنتِج هذا العمل؛ ولكن آرمز يمكن أن يكون قد أنتجه حينما كان يعمل موظف ملاحة في بحرية الولايات المتحدة أثناء الحرب العالمية الأولى أو ربما قبل ذلك بعدة سنوات بينما كان مسافراً مع زوجته. ويتضمن عمله البحري الآخر سلسلة تُصوِّر سفن الحرب الأمريكية. وكانت زوجته دوروثي نويس آرمز تشاركه في أسفاره ومنشوراته وأعماله التي كان ينتجها في الاستوديو. وقَّع آرمز هذه الطبعة وأرخها وهي مرقمة 6 من 40. وقد طبعها فريدريك رينولدز، وهو طابع في مدينة نيويورك عمل معه آرمز في عشرينيات القرن العشرين. عمل جون تايلور آرمز رئيساً لجمعية فناني الغرافيك الأمريكيين. واشتهر بوصفه معلِّماً لا يبخل بأساليبه على طلابه.

شرائع الإسلام

نُشر لاس لييس ديل إسلام (شرائع الإسلام) في بوينس آيرس بالأرجنتين عام 1926، حيث كان مؤلف الكتاب كونستانتينو ملهم، وهو شخص من غير المسلمين يتحدث العربية كلغته الأصلية، يستهدف ترجمة متن الشريعة الإسلامية من اللغة العربية مباشرةً بالإضافة إلى تنظيمه والتعليق عليه. وكانت بُغيته، كما هو مذكور في المقدمة، هي أن يوضِّح للجمهور الغربي المجموعة الضخمة من الشرائع والأحكام الفقهية التي تنظم حياة المسلمين وأن يُصحح ما اعتبره مفاهيم خاطئة حول طريقة المسلمين في الحياة نتجت عن الترجمات غير الدقيقة والتفسيرات السطحية التي قام بها المسيحيون. ويهدف المؤلف إلى تسليط الضوء على الشرائع التي تنظِّم حياة 350 مليون مسلم (هذا الرقم هو تقدير المؤلف لعدد المسلمين في العالم عندما نُشر الكتاب عام 1926). وينقسم الكتاب إلى أربعة أجزاء: القواعد الشرعية الدينية والقواعد الشرعية المدنية والقواعد الشرعية الجنائية والقواعد الشرعية الاجتماعية. وينقسم كل جزء بشكلٍ إضافي إلى فصول تتناول موضوعات مثل الصيام والصلاة والزواج والميراث ومعاملة الوالدين والعشور والقروض والأنشطة التجارية والحياة الأسرية. وتتميز الفصول بأن لها أسلوب تنظيم مشترك: حيث تبدأ بتعريف الحكم الفقهي ثم تذكر أنماط السلوك اللازمة لاتباعه بشكل صحيح ثم تأتي الاستثناءات وتتبعها أمثلة موضحة بحقائق. في بعض الفصول، يقدم ملهم تعليقاً شخصياً حول قاعدة شرعية معينة ومقتضياتها وغالباً ما يقارنها بالقواعد المماثلة التي تنطبق في الدول المسيحية. ويثير ملهم هذه الارتباطات لتسهيل عملية الفهم على قرائه، وكذلك يبذل جهداً خاصاً لإظهار العلاقة بين أسباب تطبيق الشريعة الإسلامية والآثار المترتبة على ذلك من أجل تسليط الضوء على الدور الشامل للشريعة والدين في حياة المسلمين.

دراسات في التاريخ وفقه اللغة الشرقيين

ميلانج ديستوار إيه دي فيلولجي أورينتال (دراسات في التاريخ الشرقي وعلم فقه اللغة الشرقية)، الذي نُشر في باريس حوالي عام 1854، هو مجلد احتفالي يُكرّم السيرة المهنية البالغة 60 عاماً للمستشرق الفرنسي إتيان مارك كاترمير (1782-1857). يتضمن المجلد مقالات كاترمير عن الفينيقيين وأوفير المذكورة في الكتاب المقدس وداريوس ملك فارس وبالتازار ملك بابل والعلوم العربية بالإضافة إلى دراسات عن القدس ونهر الأردن. تعكس المقالات سعة اطلاع المؤلف واهتماماته واسعة المدى بالشرق الأدنى القديم والحديث وتاريخه ولغاته ودراسات الكتاب المقدس والترجمة النصية والتحليل. وُلد كاترمير في باريس لأسرة ثرية تعمل بالتجارة، وقُتل والده في عهد الإرهاب الثوري في الفترة ما بين 1793-1794 عندما كان إتيان صبياً يبلغ من العمر 12 عاماً، ثم أعادت والدته تأسيس أعمال الأسرة وتلقى تعليماً كلاسيكياً شاملاً. تعلَّم كاترمير اللغات السامية والفارسية ودرّسها، وتعلَّم أيضاً اللغة التركية واللغة القبطية. وقد ناظرت أعمال كاترمير حول الهيروغليفيات المصرية تلك الخاصة بجون-فرنسوا شامبليون (1790-1832) في بعض الجوانب، فيما كان يعتبر منافسة أكاديمية بين الرجلين. كان كاترمير، الذي حصل على العديد من الجوائز والمناصب رفيعة المقام، نادراً ما يغادر منزله ولم يسافر قط إلى مناطق العالم الذي درسه بمثل هذا الشغف، فالواقع أن كاترمير كان يعتبر منعزلاً بعض الشيء، وقد انتقده البعض لارتباطه المفرط بعمله. ترك كاترمير بعد وفاته مكتبة تحتوي على أكثر من 40,000 مجلد، بما في ذلك 1,200 مخطوطة، وقد حصل عليها ماكسميليان الثاني ملك بافاريا. يتناول المقال الأول في ميلانج ديستوار إيه دي فيلولجي أورينتال موضوع "التذوق الأدبي بين شعوب الشرق"، حيث يحدد كاترمير في ذلك المقال الفرق بين دراسة الكتب وعرض الكتب. ويتضمن الكتاب أيضاً مقالاً عن السيرة الذاتية لكاترمير كتبه جول بارتيليمي-سان-إلير (1805-1895)، وهو صحفي وسياسي اشتُهر بكتاباته الفلسفية. يوجد على نسخة مكتبة الكونغرس المعروضة هنا ختم بالحبر باللغة اليابانية نصُّه كالآتي: مينامي مانشو تيتسودو كابوشيكي كايشا توا كيزاي تشوساكيوكو زوشو نو إن (ختم المجموعة بشركة جنوب منشوريا للسكك الحديدية، مكتب شرق آسيا للبحوث الاقتصادية). انخرطت شركة جنوب منشوريا للسكك الحديدية أثناء الحرب العالمية الثانية في أنشطة تجميع معلومات وعمليات تخابُر موسعة لصالح الجيش الياباني الإمبراطوري، بما في ذلك جهودها لإثارة حنق المسلمين على الحكم الصيني والروسي. وقد صادرت القوات المسلحة الأمريكية هذا الكتاب على الأرجح في نهاية الحرب العالمية الثانية ثم نُقل لاحقاً إلى مكتبة الكونغرس.

تاريخ السيد سعيد، سلطان مسقط

تاريخ السيد سعيد، سلطان مسقط هو وصف الرحالة الإيطالي فينتشنسو ماوريتسي لفترة إقامته في سلطنة عمان في أوائل القرن التاسع عشر. يُعرَف وصف ماوريتسي الممتع الثري بالمعلومات بأنه أول كتاب أوروبي مكرس بالكامل لعمان. وقد استخدم المؤلف كتابات كارستِن نيبور (1733-1815) ليغطي الخلفية التاريخية للأحداث واعتمد في وصفه على ملاحظات حدثت في عمان في الفترة ما بين 1809-1814. يزعم ماوريتسي أنه عمل طبيباً للحاكم سعيد بن سلطان الذي استولى على السلطة بانقلاب داخلي (حكم في الفترة ما بين 1807-1856)، حيث تمتع عهد السلطان سعيد بالاستقرار الداخلي للبلاد على الرغم من التهديدات الخارجية من نجد، وهي المنطقة العربية التي خرج منها الوهابيون أتباع محمد بن عبد الوهاب (توفي عام 1826 أو 1827) لنشر فكرهم الإسلامي المتشدد. اُتيح لماوريتسي التعامل مع العديد من أعيان البلاط، بمن في ذلك سفير طائفة الوهابية، الذي أجرى ماوريتسي مقابلة معه في مسقط حول معتقداته. ويصف ماوريتسي في عمله سياسة البلد بالإضافة إلى الاشتباكات المسلحة مع القوات الوهابية التي شارك فيها بصفته ضابطاً في قوات السيد سعيد. كان ماوريتسي على دراية بالبلد خارج العاصمة مسقط، وكتب ملاحظات إثنوغرافية، "اشتُقت من عملية المسح التي قمت بها شخصياً، أو بخلاف ذلك، من أفضل المرجعيات الموجودة على قيد الحياة ممن كان مخولاً لي الوصول إليها." واجهتْ عمان كذلك غارات من مشيخات مجاورة. وكان لقب ماوريتسي بالبلاط هو "الشيخ منصور" كترجمة مباشرة لاسمه الأول الإيطالي. وقد حصل كذلك على اللقب الساخر أبو مدفع، بعد أن أطلقت سفينة كانت خاضعة لقيادته النار على القوات الحليفة عن طريق الخطأ مما أدي إلى قتل عدة رجال. يفترض الباحث البريطاني روبين بيدويل في وصفه لحياة ماوريتسي أنه ربما كان جاسوساً للفرنسيين، يبلغهم بشأن التحالف بين عمان وشركة إيست إنديا البريطانية وبشأن المنافسة المعقدة على شبه الجزيرة العربية وفي منطقة الخليج الفارسي. كتب ماوريتسي عن نفسه أنه كان "دبلوماسياً مصطنعاً." نَشر هذا العمل جون بوث في لندن عام 1819، إلا أن مترجمه من الإيطالية يظل مجهولاً.

بعض نباتات تلال الزور، الكويت، شبه الجزيرة العربية. سجلات المسح النباتي للهند، المجلد السادس، العدد السادس

بعض نباتات تلال الزور، الكويت، شبه الجزيرة العربية هو دليل نباتي للنباتات الموجودة على الساحل الشمالي لخليج الكويت حول ما يعُرف اليوم باسم محمية جال الزور الوطنية في الكويت. أُدرجت النباتات بأسمائها العلمية والمحلية باللغة العربية واللغة الفارسية، ويتضمن الكتاب ملاحظات حول توزيع النباتات في المنطقة التي يتحدث عنها، بالإضافة إلى أماكن أخرى في منطقة الخليج الفارسي وما وراءها؛ وذُكرت في الكتاب كذلك الاستخدامات الاقتصادية للنباتات. جمع السير بيرسي كوكس (1864-1937) العينات النباتية من هذه المنطقة عام 1907 تقريباً بمساعدة ستيوارت نوكس (1869-1956)، وكلاهما مسؤولان سياسيان عُينا في الخليج الفارسي. أُرسلت العينات إلى كلكتا لتخضع للمزيد من الدراسة والوصول إلى الوصف النهائي المذكور في هذا العمل. كان المؤلف، همفري غيلبرت-كارتر (1884-1969)، خبيراً بنباتات الهند والجزر البريطانية وطبيباً وعالم لغويات ماهراً. عمل همفري كعالم نباتات مختص بالناحية الاقتصادية في المسح النباتي للهند (BSI) من عام 1913 وحتى عام 1921، ثم عمل بعد ذلك أميناً على المجموعات العشبية بجامعة كامبردج ودرّس أيضاً بالجامعة. هذا العمل هو العدد السادس بالمجلد السادس من المسح النباتي للهند، وقد نُشِر العمل عام 1917. تغطي الأعمال الأخرى الموجودة في هذا المجلد النباتات الموجودة في أجزاء من الهند، وشبه جزيرة الملايو وميانمار (بورما) وسريلانكا (سيلان). بدأ المسح النباتي للهند (BSI) عام 1890 بهدف التعرُّف على نباتات الهند وقيمتها الاقتصادية. ويَرجع تاريخ الاهتمام الأوروبي بالحياة النباتية في الهند إلى الأيام الأولى للاستكشاف والتوسع الاستعماري، وذلك بداية من القرن السادس عشر حين جَمَع البرتغاليون والهولنديون والبريطانيون النباتات المحلية ودرَسوها. ومع توسُّع الأراضي الواقعة تحت سيطرة شركة إيست إنديا البريطانية، توسَّعت كذلك دراسة الحياة النباتية في شمال وشمال غرب شبه القارة الهندية، حيث امتدت الدراسات خارج حدود الهند البريطانية إلى ميانمار (بورما) وشبه الجزيرة العربية نتيجة للتوسع الاقتصادي والإمبريالي.

التاريخ القديم للشعوب الشرقية

يحتوي كتاب إستوار أونسيين دي بُبل دو أوريون (التاريخ القديم للشعوب الشرقية) على تاريخ مصر القديمة والشرق الأدنى لمؤلفه غاستون ماسبيرو (1846-1916). ويتضمن الكتاب الذي يتجاوز الـ800 صفحة دراسة شاملة في خمسة كتب، حيث يغطي الكتاب الأول مصر القديمة؛ ويتناول الكتاب الثاني آسيا (الشرق الأدنى) قبل وبعد الغزو والسيطرة المصرية؛ أما الكتاب الثالث فيتناول الإمبراطورية الآشورية حتى عصر السارغونيين (بما في ذلك فصل مفصل عن الممالك اليهودية التي كانت موجودة وقت نزول التوراة)؛ ويغطي الكتاب الرابع السارغونيين والميديين؛ ويتحدث الكتاب الخامس عن الإمبراطورية الفارسية، وتنتهي الدراسة بفتوحات الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد. ويتضمن فهرس مخصص لأنظمة الكتابة القديمة ملاحظات مفصلة وأمثلة للحروف والمقاطع الأبجدية. يحتوي الكتاب على ثلاث خرائط وفهرس، ويستخدم المؤلف المصادر الكلاسيكية مثل أعمال هيرودوت والمؤرخ اليهودي فلافيوس جوزيفوس والكتاب المقدس بالإضافة إلى الأبحاث المتاحة عن الآثار والكتابات الأثرية. بدأ ماسبيرو رحلته المهنية الطويلة العلمية والإدارية بفك شفرة النصوص الهيروغليفية ونشرها عندما كان يبلغ 21 عاماً، ثم درس اللغة المصرية القديمة والتاريخ في باريس على مدى الـ40 عاماً التي تلت ذلك. وقد قاد البعثات الأثرية في مصر وقام باكتشافات مهمة عديدة، حيث كان يسعى، عندما كان مديراً عاماً لمصلحة الآثار المصرية، إلى تنظيم توزيع القطع الأثرية على المتاحف الأجنبية والحد من سرقة الآثار. وأشرف أيضاً على تطوير وجدولة المجموعات الأثرية في متحف الآثار المصرية في وسط القاهرة. وقد روجِعت الكثير من اكتشافات ماسبيرو واستنتاجاته في الـ130 عاماً التالية لنشر هذا العمل، إلا أنه يبقى أحد الشخصيات الشامخة في مجال المصريات وإدارة الآثار. ويظهر هنا الإصدار الرابع الذي راجعه المؤلف ونُشر عام 1886.

عن ديانة عرب ما قبل الإسلام

كان لودولف كريل (1825-1901) مستشرقاً وأمين مكتبة ألمانياً وُلد في مايسين بساكسونيا ودَرَس اللغات الشرقية في جامعات لايبزيغ وتوبينغن وباريس. تظهر هنا الطبعة الأولى (1863) من عمل كريل الذي يحمل عنوان أوبر دي ريليغيون دير فوريسلاميشِن آرابر (عن ديانة عرب ما قبل الإسلام)؛ وهو دراسة تستكشف أنظمة الاعتقاد الخاصة بالعرب قبل ظهور الإسلام. يذكر كريل في المقدمة أن الكتاب هو محاولة "لشرح والتثبت من السياق الداخلي لبعض أبرز الظواهر في دين ما قبل الإسلام عند العرب." ويرى أن توسع الإمبراطورية العربية بعد النبي كان أسرع من أن يُنسب فضله فقط إلى "الرابطة الجديدة القوية التي أوجدها دين الإسلام التوحيدي" وأن التوسع السريع للإمبراطورية "يثبت مدى حيوية وسحر" قوة الاعتقاد التي لابد وأن العرب قبل الإسلام كانوا يتسمون بها. تتضمن المصادر التي استخدمها كريل كتابات هيرودوت عن الفرس والشعر العربي الجاهلي وجداول الأنساب العربية وكتاب المِلل والنِحَل للشهرستاني وكتاب عجائب المخلوقات للقزويني وكتاب معجم البلدان لياقوت الحموي. ويحتوي الكتاب على فهرس (الصفحات 81-92) للاقتباسات بالعربية من المصادر المستخدمة في العمل. شارك كريل إلى جانب رينهارت دوزي وغوستاف دوغات وويليام رايت في تحرير أناليكت سور ليستوار إيه لا ليتراتور ديز آراب ديسباني، بار المكرّي (مختارات عن تاريخ وأدب العرب في إسبانيا، للمقري)، وهو طبعة نُشِرت عام 1855 للجزء الأول من نفح الطيب، الذي يُعد كتاباً هاماً عن التاريخ العربي في الأندلس لأحمد بن محمد المقري (حوالي 1578-1632).