18 فبراير، 2016

الخليج الفارسي. وصف تاريخي مُجمَل من العصور القديمة إلى بدايات القرن العشرين

كان السير أرنولد تالبوت ويلسون (1884-1940)، مسؤولاً استعمارياً وجندياً وسياسياً بريطانياً. تخرج ويلسون في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية عام 1903 وعمِل ضابطاً بالجيش البريطاني في الهند، ثم نُقل إلى الإدارة السياسية الهندية وأُرسل فيما بعد إلى الخليج الفارسي. شغل ويلسون منصب المفوض المدني البريطاني في بغداد في الفترة بين 1918-1920. يُنسب إلى ويلسون الفضل في تحسين إدارة الدولة، إلا أنه قد وُجهت إليه انتقادات لقمعه العنيف للثورة العراقية الكبرى التي قامت ضد البريطانيين عام 1920. وقد أوصى ويلسون في مؤتمر باريس للسلام لعام 1919، الذي تلى الحرب العالمية الأولى، بتغيير اسم العراق من الاسم اليوناني "ميسوبوتاميا" إلى العربي "العراق"، واستُجيب إليه. إلا أن الحكومة البريطانية رفضت في نهاية المطاف رأيه المتعلق بضرورة عدم منح العراق استقلاله، وعُزل من منصبه بعد ذلك. أصبح ويلسون فيما بعد عضواً في البرلمان. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، انضم ويلسون للقوات الاحتياطية المتطوعة بسلاح الجو الملكي. وعمل ضابطاً طياراً ثم قُتل في إحدى المعارك في شمال فرنسا. الخليج الفارسي. وصف تاريخي مُجمَل من العصور القديمة إلى بدايات القرن العشرين، هو سجل تاريخي موجز للمنطقة. يبدأ ويلسون العمل بكتابات لجغرافيين يونانيين ورومانيين ومسلمين، تتبعها فصول عن قدوم القوى الأوروبية، بدايةً بالبرتغاليين والبريطانيين والهولنديين. ويناقش أحد الفصول اللاحقة توسع النفوذ البريطاني، بدايةً من القرن الثامن عشر. يُغطي الكتاب موضوعات أخرى هي القرصنة وتجارة الرقيق وتوسع الإمارات العربية.

جنوب غرب شبه الجزيرة العربية (اليمن ومحمية عدن). تهجئة حرفية للأسماء

تَظهر هنا الطبعة الثالثة (الصادرة في أكتوبر 1941) من جنوب غرب شبه الجزيرة العربية (اليمن ومحمية عدن)، وهو كتيّب أصدره مكتب المستعمرات البريطاني. كان الغرض من المنشور، الذي أُصدِر لأول مرة عام 1933، هو توحيد نطق الأسماء العربية بين الإدارات والمكاتب المتنوعة بمحمية عدن. ينقسم الكتيب إلى جزأين، حيث يغطي الجزء الأول "أسماء الأعلام وأسماء القبائل"، بينما يغطي الجزء الثاني "أسماء الأماكن." يوجد في البداية جدولٌ به مفتاح للتهجئة الحرفية للحروف العربية بالرسم اللاتيني يتبع نظاماً أنشأته اللجنة الدائمة المختصة بالأسماء الجغرافية والجمعية الجغرافية الملكية. نُشرت هذه الطبعة عام 1941 وراجعها المقدم إم. سي. (موريس تشالنور) ليك، الذي كان يتبع في الأصل للجيش الهندي البريطاني، وشغل عدة مناصب عسكرية وسياسية في عدن من عام 1913 إلى عام 1940، وكان السكرتير السياسي وقت مراجعة الكتاب. كان ليك كذلك أول قائد عسكري لِ "مجنّدي محمية عدن" (APL)، وهي قوة عسكرية كان جمعها ونظَّمها لأغراض دفاعية محلية. بدأ الوجود البريطاني فيما يعُرف الآن باليمن عام 1839، حينما احتلت بريطانيا هذه المنطقة الاستراتيجية لتأمين الطرق التجارية إلى الهند. كانت محمية عدن، شأنها شأن إمارات الساحل المتصالح بالخليج الفارسي والمناطق القبلية للحدود الشمالية الغربية للهند، تقوم في الأساس على اتفاقيات تبرمها بريطانيا مع القبائل المحلية، حيث أُبرِمَت أولها عام 1886. أدارت حكومة الهند البريطانية المحمية حتى عام 1917، قبل أن تتولى وزارة الخارجية البريطانية زمام الأمور. وانتهي نظام الحماية في ستينيات القرن العشرين، حين حصلت المنطقة على استقلالها وأصبحت تُعرف باليمن الجنوبي. توحّدت المنطقة عام 1990 مع الجزء الشمالي من البلاد لتُشكِّل الجمهورية اليمنية الحالية.

الكتاب المقدس باللغة السويدية القديمة مع شروحات

تحتوي هذه المخطوطة على نسخة مختصرة باللغة السويدية القديمة لأسفار التوراة الخمسة مع ثلاثة كراسات قصيرة متصلة تصاحبها أسفار يشوع والقضاة ويهوديت وإستير وراعوث والمكابيين والرؤيا. ترجع ترجمة أسفار التوراة الخمسة–أو شرحها، نظراً لأن كلمة ترجمة بمفهومها الحديث لم تظهر إلا بشكل هامشي في العصور الوسطى–إلى مطلع القرن الثالث عشر. الشارح غير معروف. الكراسات التاريخية والفلسفية الثلاثة المتصلة الموجودة في المخطوطة هي للقديس أوغستين والقديس توماس أكويناس (توما الأكوينى). ومثل نصوص الكتاب المقدس، فهذه الكراسات هي شروحات حرة بقدر متساوٍ لنصوصها اللاتينية الأصلية. تُرجمت أسفار العهد القديم الأخرى الموجودة في المخطوطة في أواخر القرن الرابع عشر (حوالي عام 1500): ترجم سفري يشوع والقضاة نيكولاس راغفالدي (توفي عام 1514)، وهو كاهن الاعتراف العام بدير فادستينا في السويد، وترجم أسفار إستير وراعوث ويهوديت والمكابيين يونس بودِه (حوالي 1437-1491)، وهو راهب في الدير البيرغيتيني في نوديندال بفنلندا. إلا أنه لا يُعرف من كان مترجم سفر الرؤيا. المخطوطة هي أول ترجمة معروفة إلى اللغة السويدية للكتاب المقدس أو لجزء كبير منه. تنص بيانات النسخ على أن المخطوطة قد أُنتجت على نفقة الراهبة إنغيغيارد، إحدى راهبات فادستينا، وابنة تورشتن بووفاشتاسن. تبرعت والدة إنغيغيارد بالورق الرقِّي، ونَسخت المخطوطة راهبةٌ مجهولة من راهبات فادستينا، وقد طلبت في بيانات النسخ من القراء أن يتذكروها في صلواتهم. المخطوطة مزخرفة بروسمين خشبيين ملونين يدوياً، يُنسب أحدهما إلى الفنان الألماني هانس سيبالد بيهام (1500-1550) أو إلى مدرسته، وهو النسخة الوحيدة المعروفة من هذه الرسمة. كانت المخطوطة في حوزة الدير البيرغيتيني في فادستينا، وقد حصلت عليها المكتبة الملكية (مكتبة السويد الوطنية) عام 1780.

كوديكس أوريوس

كوديكس أوريوس هي إحدى أفخم المخطوطات الإنجليزية الباقية من العصور الوسطى. وقد أُنتجت حوالي عام 750 في جنوب إنجلترا، على الأرجح في كانتربري. كُتبت المخطوطة تارة على أوراق بنفسجية وأخرى على أوراق غير ملونة، بخط إنشي بالحبر الأسود والأحمر والأبيض والذهبي والفضي. وقد نجت لوحتان شخصيتان من لوحات الصور الأربعة للمبشرين المسيحيين التي تملأ كل منها صفحة كاملة، ونُفِّذتا على الطراز الأنغلو-ساكسوني إضافة إلى ملامح بيزنطية وإيطالية قوية. الخط الإنشي، الذي رُتِّب في بعض الصفحات في أنماط تدعى كارمينا فيغوراتا (القصائد المجازية)، ومنمنمات المبشرين المسيحيين، واستخدام الورق الرقِّي البنفسجي جميعها تأثّرت بفخامة المخطوطات الإمبراطورية من أواخر العصور الوسطى. هناك ثلاث أوراق ممزقة؛ قُطع نصفها أو معظمها، ولكن دون فقدان أي نص. كانت المخطوطة تحتوي في الأصل على خمس أوراق إضافية على الأقل، وربما أكثر. توجد ورقة طرفية واحدة في المقدمة، ربما تكون قد أُضيفت بعد فترة العصور الوسطى، ولكن الورقة الطرفية الخلفية مفقودة. ووفقاً لنقش أنغلو-ساكسوني من القرن التاسع، فقد استولى الفايكنغ على كوديكس أوريوس أثناء هجوم، لكنها استعيدت بعد ذلك بحوالي قرن إلى كاتدرائية كنيسة المسيح في كانتربري. ويفترض أن مجلد المخطوطات قد بقي بعد ذلك في كاتدرائية كانتربري خلال العصور الوسطى. إلا أن تاريخ المجلد غير معروف في الفترة التي تلت العصور الوسطى حتى نهاية القرن السابع عشر تقريباً، عندما اشترى يوهان غابرييل سباروينفِلد (1655-1727)، وهو مبعوث سويدي وباحث لغوي وعالم لغة بارز، المخطوطة في مدريد عام 1690 من المكتبة الشهيرة لغاسبار دو هارو، ماركيز ديل كاربيو السابع (1629-1687). تبرع سباروينفِلد بـكوديكس أوريوس للمكتبة الملكية (مكتبة السويد الوطنية) عام 1705.

مجموعة من القوانين

هذه المخطوطة هي إحدى مخطوطات فويرو خوسغو من مجموعات مكتبة السويد الوطنية ويرجع تاريخها إلى عام 1300 تقريباً وهي واحدة من أقدم المخطوطات الباقية لهذا النص باللغة القشتالية. كانت فويرو خوسغو ("مجموعة من القوانين") في الأساس ترجمة لمجموعة القوانين القوطية الغربية السابقة التي تدعى ليبر يوديتشورُم أو ليكس فيزيغوتورُم التي يرجع تاريخها إلى عام 654، وقد طُبِقَت في البداية بعد حروب الاسترداد "الريكونكيستا" في الأندلس كقانون محلي في المناطق التي اُستردت، ثم روّج لها الملك فرديناند الثالث ملك قشتالة رسمياً عام 1241 واستُخدمت حتى نهاية القرن التاسع عشر، عندما استُبدلت بالقانون المدني الإسباني. كان لدى القوط الغربيين تاريخ طويل ومهم كمشرّعين، في كل الأقاليم التي وقعت تحت تأثيرهم. وكان القانون الروماني هو قاعدة الأساس لقانون القوط الغربيين المكتوب، إلا أن قانونهم كان أيضاً متأثراً بشكل كبير بالقانون الروماني الكاثوليكي الكنسي. وحتى خلال قرون الحكم الإسلامي، كان يُسمَح للمسيحيين باستخدام القانون القوطي الغربي، طالما لا يتعارض مع القانون الإسلامي. مخطوطة ستوكهولم مكتوبة على ورق وتتكون من 169 ورقة. المخطوطة مزينة بمنمنمتين، تُظهر واحدة الملك القوطي الغربي سيسيناند كمُشرّع (تولى الحكم في الفترة ما بين 631-636) وأخرى تصور انتهاكاً لحق اللجوء. اشترى الدبلوماسي والباحث اللغوي وعالم اللغة السويدي يوهان غابرييل سباروينفِلد (1655‒1727) هذه المخطوطة في مدريد عام 1690. وقد كان يملكها سابقاً رجل الدولة الإسباني الكونت-الدوق أوليفاريس (1587‒1645). وكان ملك السويد قد كلف سباروينفِلد باستجلاب آثار القوط في الدول الأجنبية، لأنهم كانوا يُعتبرون أسلاف السويديين. عندما لم يتلقَ سباروينفِلد تعويضاً عن التكاليف التي تكبدها، احتفظ بالكتب التي حصل عليها وتبرع بها عام 1705 إلى المكتبة الملكية (مكتبة السويد الوطنية) وإلى مكتبة الجامعة في أوبسالا.

"أورتوس ريغيوس" أو شجرة نسب الملكة كريستينا المزودة برموز سياسية

أهدى الدبلوماسي شيرينغ روسينهانا (1609‒1663)، وهو صانع هذا العمل، هذه المخطوطة أورتوس ريغيوس (الحديقة الملكية) إلى الملكة السويدية كريستينا في عام 1645، حيث أراد روسينهانا الاحتفال بالعام الأول لحكم الملكة بهذه المخطوطة الراقية. يبدأ المجلد بصورة بكامل الطول للملكة كريستينا. مخطوطة أورتوس ريغيوس هي كتاب شعارات يتكون كل شِعار فيه من عناصر نصية وتصويرية، حيث جُمعت فيه عناصر ذات طابع وعظي مفيد للملكة، من الأدب الكلاسيكي والمعاصر وأدب العصور الوسطى،  مع رسوم إيضاحية للرسام التشكيلي الهولندي بيتر هولستاين الأصغر (حوالي 1614–1673). كان الغرض من أورتوس ريغيوسهو أن يكون بمثابة مرآة للأمراء وكتاب إرشاد لذوي السيادة، حيث أن النبرة العامة للكتاب تدور حول الفضيلة وأن المبادئ الأساسية هي الصبر والحكمة. وفي حين أن المخطوطة مستندة بشكل كبير على كتب أخري للشعارات العالمية، إلا أن الرسوم الإيضاحية قد عُدلت إلى حد ما لتلائم السياق السويدي. يدل العنوان الفرعي للعمل، وهو "شجرة نسب الملكة كريستينا المزودة برموز سياسية" على أهمية الأنساب في أدب الشعارات. المجلد مغلف بالجلد المغربي الأحمر ويتكون من جزءين أساسيين، يحتوي الجزء الأول منهما على عديد من الرسوم الإيضاحية التي تتناوب معها أشجار أنساب وشعارات. تُصاحب الشعارات اقتباسات باللغات اللاتينية والإيطالية والفرنسية والإسبانية. أما الجزء الثاني من المجلد فهو قائمة بالعائلات الحاكمة المعاصرة في أوروبا. حاز جاي. أولسترومر على المخطوطة لاحقاً، وقدمها هديةً عام 1769 لغوستاف الثالث، الذي أصبح فيما بعد ملكاً للسويد. وقد حصلت عليها مكتبة السويد الوطنية في نهاية القرن الثامن عشر، إلى جانب بقية مكتبة الملك.