مخطوطة التاريخ المكسيكي من عام 1221 وحتى عام 1594

هذه المخطوطة هي نسخة يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر وقد ضاع الأصل الذي أُخذت منه منذ ذلك الحين. تسرد المخطوطة تاريخ المكسيك منذ عام 1221 وحتى عام 1594، وتذكر ضمن أحداث أخرى الاكتشاف الأسطوري لمدينة تينوشتيتلان (السابقة لمكسيكو سيتي) على يد كواكوهواتل ووفاة الإمبراطور موكتيزوما (يظهر كذلك باسم مونتيزوما). الوثيقة مكتوبة بلغة الناواتل، وهي اللغة الرئيسية للسكان الأصليين في المكسيك. نُفذت النسخة في المكسيك على ورق مُستورد من أوروبا، وقد خطها على الأرجح الأب خوسيه أنطونيو بيشاردو (1748-1812)، الذي نفذ الكثير من النسخ لمخطوطات مكسيكية محفوظة في مجموعات المكتبة الوطنية الفرنسية.

كودكس أزكاتيتلان

كُتبت هذه المخطوطة، المعروفة باسم كودكس أزكاتيتلان، على الأرجح بعد بضع سنوات فقط من وصول الإسبان إلى المكسيك. تسرد المخطوطة تاريخ شعوب الأزتك (المعروفة كذلك باسم مِكسيكا)، بما في ذلك هجرتهم إلى مدينة تينوتشتيتلان (السابقة لمدينة مكسيكو الحالية) من أزتلان، المهد الأسطوري أو القديم لحضارة الأزتك. تُصور المخطوطة خلافة حكام الأزتك ووصول القوات الإسبانية بقيادة هرنان كورتيس وإدخال المسيحية. قد تكون كودكس أزكاتيتلان أهم وأقيم مخطوطة من بين جميع رصيفاتها المعروفة التي تسرد تاريخ شعب الأزتك. وعلى عكس التواريخ الأخرى التي كُتبت في وقت لاحق خلال فترة الاستعمار، تُعرف هذه المخطوطة بأسلوبها الفريد الذي تُسجل به روايات السكان الأصليين التي تعود إلى الماضي الذي سبق حكم الإسبان. كُتبت المخطوطة بالرسم التصويري، شأنها في ذلك شأن المخطوطات الأزتكية الأخرى. وقد رُسمت هذه الرسوم التصويرية بدقة بالغة، بريشة ناسخ يتضح أنه كان ماهرًا للغاية. المخطوطة منسوخة على 25 صحيفةً ورقية مستوردة من أوروبا إلى المكسيك خلال القرن السادس عشر. قُدِّمت كل حلقة من التاريخ على صحيفة مزدوجة لتسهيل القراءة. ففي الصحيفة الأولى يقدم المؤلف مجموعة من الأشخاص الذين لم يحددهم العلماء بعد. قد يكون هؤلاء الأشخاص تْلاتُوانِس، أي حكام أو رؤساء دول رفيعي المستوى من أمريكا الوسطى. كذلك يصف الناسخ هجرة قبائل مِكسيكا إلى أرض مدينة تينوشْتِيتْلان الموعودة، وذلك بداية من الصحيفة 2 وحتى الصحيفة 25.

كودكس إشْتْلِلْشُوشِتْل

كودكس إشْتْلِلْشُوشِتْل هو تقويم شعائري يضم جميع المراسم والعطلات الرئيسية التي كان يُحتفل بها أثناء العام المكسيكي عند هرم تيوكالي العظيم، وهو الهرم المدرّج لمدينة تِينوشْتِتْلان (السابقة لمكسيكو سيتي الحالية). كان التقويم الأزتكي يحتوي على نظامين. فهذه المخطوطة تُمثل شيوبوالي (التقويم الأول، أو الشمسي) الذي يتألف من 365 يوماً، ويُقسم إلى ثمانية عشر شهراً يتكون كل منها من عشرين يوماً، إلى جانب فترة إضافية مكونة من خمسة أيام فارغة أو مشؤومة في نهاية العام، يُطلق عليها اسم نيمونتيمي. تبدأ المخطوطة بالشهر الأول من العام، وهو أطلاكاهوالكو أو أطلكاهوالو (الحاجة إلى الماء)، الذي يُمثله رسم لشخص يَظهر فاتحاً ذراعيه ومنحنياً على ركبتيه، وهو يقدم قرباناً إلى الشمس فيما يبدو. ويُرمز لكل عطلة برسم تصويري قد يكون شكلاً بشرياً أو حيواناً أو مبنى أو بعض القرابين. كذلك يوجد أسفل الرسم التصويري لكل عطلة شرح باللغة الإسبانية مكتوب بخط يد أحد ملاك المخطوطة يترجم فيه أو يشرح ذلك الرسم. هذه الوثيقة قيمة بشكل خاص، وذلك لكونها تحتوي على تمثيلٍ لهرم تيوكالي العظيم، وذلك في الصفحة اليسرى للصحيفة 112. تحتوي السلسلة على 21 صورةً ملونة. الوثيقة بحالة ممتازة كما يتضح من خلال ألوانها الزاهية.

ماتريكولا دي هويشوتزينكو

ماتريكولا دي هويشوتزينكو هو تعداد سكاني للقرى الواقعة في مقاطعة هويشوتزينكو (التي تظهر كذلك باسم هويخوتسينجو). كانت هذه الوثيقة الضخمة تتألف في الأصل من أكثر من 440 صحيفةً، فُقدت ست منها منذ ذلك الحين. التعداد السكاني مُقسم إلى ثلاثة أجزاء: نص باللغة الإسبانية يُقدم التعداد السكاني والتعداد السكاني المصور وتحليل باللغة الإسبانية للنتائج. يبدأ كل جزء بصفحة تحتوي على رسم يرمز إلى اسم القرية، يتبعه سجل يتضمن أسماء جميع الرجال المتزوجين والمسنين والأرامل الذكور والإناث والمرضى والذين لقوا حتفهم منذ التعداد السكاني السابق. تصور كل صفحة تيكبان (المبنى الإداري الرسمي للقبيلة) و20 رأساً، أُضيفت إليها ملاحظات في شكل نقوش منحوتة متعلقة بأسماء الأعلام. وهناك شكل يمثل عائلة أو مجموعة معينة بعد كل خمس صفحات (أو تيكبانز). أُشير كذلك إلى مهن الأشخاص المدونة أسماؤهم ووضِّحت الأسماء باللغتين الإسبانية والناواتل. ويُلخص نص باللغة الإسبانية نتائج التعداد السكاني. تُعد وثيقة ماتريكولا مهمة للغاية لدراسة المكسيك في بداية فترة الاستعمار. فقد أثبتت الأرقام والحواشي المدونة بها باللغتين الإسبانية والناواتل أهميتهما الكبيرة في فك رموز وثائق أزتكية مصورة أخرى. يحتوي التعداد السكاني كذلك على الكثير من المعلومات المفصلة عن الاقتصاد والنظام الاجتماعي واللغة والتاريخ والشعوب وفن المكسيك في تلك الفترة.

أوبين تونالاماتل

أوبين تونالاماتل هي مخطوطة مصورة تُقرأ من الأعلى إلى الأسفل ومن اليمين إلى اليسار. كانت المخطوطة تتضمن في الأصل صحيفتين أخريين فُقدتا منذ ذلك الحين. كان القساوسة الأزتك يستخدمون تونالاماتل (ورق [أو كتاب] من لحاء كان يستخدم في تلك الأيام) في طقوس الكهانة. تونالي تعني "يوم" وأماتل تُشير إلى الأوراق المصنوعة من اللحاء الداخلي لأشجار من الجنس فايْكَس أو الفصيلة التينية. يحتوي العمل على تقويم ديني مكون من 260 يوماً، يقال له تونالبوهوالي، وكان يُستخدم بوصفه نصاً تعبدياً شعائرياً ويومياً للاحتفال بالعطلات وكان بمثابة أساسٍ للتنبؤات بمجريات الحياة عبر التنجيم. كان هذا التقويم الشعائري جزءاً من مجموعة مملوكة للورينزو بوتوريني بينادوتشي (1702-1751)، وقد صودرت عند طرده من إسبانيا الجديدة في منتصف أربعينيات القرن الثامن عشر. ويبدو أن المخطوطة قد انتقلت إلى عدة ملاك قبل بيعها مقابل 2,000 فرانك لأليكسيس أوبين المتخصص في الدراسات الأمريكية في 24 أكتوبر لعام 1841، الذي اشتراها من فريديريك دي والْدِيك، وكان والديك هو مالك المخطوطة منذ بدايات القرن التاسع عشر. اشترى أوجين غوبيل، وهو من أصل مكسيكي وفرنسي، مجموعة أوبين الكبيرة من مخطوطات أمريكا الوسطى، بما في ذلك هذا العمل، وذلك عام 1889، وأهدتها أرملته إلى المكتبة الوطنية الفرنسية عام 1898. سُرقت هذه المخطوطة القيمة بعد ذلك وهي الآن في المكسيك. وقد وضعت السلطات المكسيكية المخطوطة، التي ترفض إعادتها، في المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH).

كودكس مكسيكانوس

كودكس مكسيكانوس هي مخطوطة مستطيلة الشكل تحتوي على معلومات حول التقاويم والتنجيم، وبعضها يرتبط بممارسة الطب. تَظهر على المخطوطة علامات الاستخدام والتمزق، ويرجع هذا على الأرجح لكون هذا الكتاب صغير الحجم كان يُحمل على الأرجح في جيب مالكه باستمرار. تحتوي الصفحات الثمانية الأولى على مجموعة من دوائر كُتبت بداخلها أحرف من الأبجدية اللاتينية، ترمز على الأرجح إلى أيام الشهر. يتضمن العمل كذلك صوراً لقساوسة ورسل كاثوليك. يتضمن الكتاب تاريخاً عن شعوب الأزتك، أو مِكسيكا، منذ ارتحالهم، الذي يُرجعه البعض إلى القرن الحادي عشر، من أرض أزتلان الأُسطورية القديمة. ويُغطي هجرة الأزتك إلى وادي المكسيك ويستمر حتى عام 1590، ويتضمن معلومات عن المستعمرين الإسبان وعقيدتهم المسيحية. الكتاب مُصمم على ورق أماتي، الذي كان يُنتج من الألياف المضروبة من لحاء التين وكان يُستخدم على نطاق واسع في إمبراطورية الأزتك.

خريطة القناة الكبرى، مصدر حفظ المياه، في مقاطعة شاندونغ

ليس لهذه الخريطة إطارات على صفحاتها، وهي مطوية بشكل يماثل طيات الأكورديون، وهو أسلوب يعرف بتجليد سوترا. تصور الخريطة القناة الكبرى في مقاطعة شاندونغ أثناء منتصف عصر أسرة تشينغ، بحيث يوجد الجنوب على يمين الخريطة والشمال على يسارها، وهي منفذة بأسلوب الرسم الصيني التقليدي. بدأ هذا الجزء من القناة الكبرى من هوانغلين جوانغ، التي تربط بين بيجو الواقعة شمال جيانغنان (مقاطعة جيانغسو الحالية)، وييشان الواقعة جنوب شاندونغ. وتتعرّج القناة باتجاه الشمال، مارةَ في طريقها بأكثر من 30 مدينة ومحافظة، بداية من ييشان، ثم تينغشان، لايوو، سيشوي، يوتاي، زوشان، تشوفو، يانجو فو، تايشان جو، جينشانغ، جينينغ جو، نينغيانغ، دانشيان، جياشانغ، فييتشينغ، تشينغوو، بينغيانغ، وينشانغ، كاوجو فو، دونغبينغ جو، يانغو، يونتشينغ، بوبينغ، تانغيي، جيبينغ، غوانتاو، تشينغي، شاجين، ووتشينغ، وغوتشينغ، وتنتهي عند جينغجو (مدينة تديرها العاصمة بشكل مباشر)، وهو نقطة اتصال ديجو وجييوان جين. كانت القناة تتدفق إلى بحيرة ويشان عند تينغشان ثم بحيرة جاويانغ وبحيرات أخرى كثيرة. وكان هناك العديد من الأنهار الرافدة الصغيرة والكبيرة في مجرى القناة، مثل وينهي وسيهي، وكانت بعض مساراتها مرسومة في شكل شبكات متداخلة. وُضِّحت أيضاً على الخريطة عدة ينابيع منتشرة حول الروافد، مع ذكر أسمائها كلها. كذلك دُوِّنت عليها جميع الروافد والبحيرات والجبال والغابات والمدن والقرى والجسور والدور وهياكل الباغودا والمعابد والترع والسدود والضفاف الرملية وبوابات الهويس والمسافات بين المواقع وعمق المياه. فعلى سبيل المثال، هناك ملاحظة قصيرة في البداية تقول: "تبدأ قناة شاندونغ عند هوانغلين جوانغ، التي تحد بيجو الواقعة إلى جنوب جيانغنان، وتنتهي عند جييوان جين، التي تحد جينغجو. المسافة مقاسة عند 1,125 لياً [1 لي = 576 متراً] و180 بواً [1 بو = 1.6 متر]." تلخص هذه الكلمات الخريطة كلها. تَظهر مثل هذه الملاحظات في أماكن أخرى على الخريطة وقد كُتبت برموز صغيرة جداً، وبلمسات جمالية ومرتبة من الفرشاة. تشير الأوصاف المفصلة جداً إلى أن الخريطة صنعت من قبل هيئات النقل النهري لفرع شاندونغ من القناة الكبرى. يوجد عدد قليل من الخرائط التي رسمت في عهد أسرة تشينغ، خاصة خرائط القناة الكبرى. وتصور هذه الخريطة فقط الجزء من القناة المار بشاندونغ، لكنها تحمل قيمة كبيرة نظراً لدقتها وتفصيلها.

الكتاب الجديد عن إطالة حياة الوالدين ورعاية المسنين، في أربعة أبواب

يتألف هذا العمل من أربعة أبواب في ثلاثة مجلدات، وقد ألفه في الأصل تشن جي الذي عاش في عهد أسرة سونغ، وأضاف إليه بعد ذلك جو شوان الذي عاش في عهد داد من أسرة يوان، وحرره هوانغ ينغجي. صدر الكتاب للمرة الأولى في العام الحادي عشر (1307) من عهد داد، حيث احتوى على تمهيد بقلم واي تشيسون. وقد أصبحت نُسخ الطبعة الأصلية نادرة جداً حالياً. طَبع هذه النسخة جانغ شيهونغ في العام الثاني (1342) لعهد جيجينغ من أسرة يوان، ويَظهر من النسخة هنا جدول المحتويات والباب الأول. وكانت أسرة جانغ شيهونغ تمتلك نسخة من العمل في مجموعتها. كان جانغ يتَّبع إرشادات هذا الكتاب فيما يتعلق برعاية والدته لي، التي قيل أنها كانت قد تجاوزت الثمانين ولا كانت تزال بصحة ممتازة. أصبحت الرموز الموجودة بنسخة جانغ باهتة وغير واضحة، وفُقدت بعض الأجزاء منها. وفي عام 1341، حصل جانغ على نسخة كاملة من العمل من لي جيجين، الذي كان قد نقشها وطبعها بالأكاديمية. كتب تشن جي الباب الأول، الذي يحمل عنوان شوي تشن يانغ لاو شو (كتاب عن إطالة حياة الآباء ورعاية المسنين). لا يوجد سوى القليل من المعلومات عن السيرة الذاتية لتشن جي. كان جي قاضياً لِشينهوا شيان، بمقاطعة تايجو أثناء عهد يوانفينغ (1078-1085) للإمبراطور سونغ شينجونغ. الموضوع الرئيسي لعمل تشن هو تعزيز حياة المسنين. وهو يحتوي على 15 مقالاً عن التغذية الصحيحة وفحص الأعراض وتشخيص النبض وأدوية التقوية والشخصية والهوايات والأعياد والحياة اليومية والوضع الاجتماعي للأغنياء والفقراء والتحذير من الرذائل ومقدمة عن رعاية المسنين الغذائية طوال العام ووصفات لتشجيع المريض وعلاج الأمراض وتركيبات سهلة ولكن فعالة للطوارئ. أضاف جو شوان التاينينغي (في مقاطعة فوجيان الحالية) ملحقات إلى العمل أثناء عهد داد (1297-1307)، وذلك من خلال إضافة ثلاثة أبواب أخرى وتغيير الاسم إلى شو تشين يانغ لاو شين شو (الكتاب الجديد عن إطالة حياة الآباء ورعاية المسنين). كان لقب جو شوان هو بينغهي وكان الاسم الذي يطلقه على نفسه هو جينجي لاورن (الرجل الكبير الذي يحترم جي). وكان جد تشن وعم أبيه/أمه وأُمّاه جميعهم اتَّبعوا الإرشادات الموصوفة في عمله، وعاشوا جميعهم لما يتجاوز سن التسعين، بينما كان جو قد وصل إلى سن السبعين بالفعل عند كتابة هذا العمل. تُعد إضافات جو التي ألحقها بالعمل الرئيسي متنوعة وواسعة النطاق. يحتوي الباب الثاني على مقالات عن الحفاظ على الصحة والأدوية وموضوعات أخرى. ويُناقش البابان الثالث والرابع الحياة اليومية والطعام والشراب وتركيبات للعلاج الغذائي للسيدات والأطفال وتمارين غيغونغ لتعزيز الطاقة من أجل الحياة وتهذيب الطبيعة الداخلية وموضوعات أخرى. ناقش جو كذلك وسائل أخرى للرعاية، تتضمن الشاي والخمر والبخور والنزهات والمركبات وتربية السلاحف وجمع اللوحات التشكيلية والعزف على آلة القانون.

وصفات صن الأساسية الخالدة بقيمة 1,000 قطعة ذهبية للاستخدام في حالات الطوارئ، في 93 باباً

كان صَنْ سيمياو (581-682) طاويّاً وطبيباً مشهوراً أثناء عصر أسرتي سوي وتانغ، وهو من أهالي هوايوان، الواقعة في جينغجاو (مقاطعة شانشي). وكان يُدعى "ملك الطب". رغب كل من الإمبراطور ويندي من أسرة سوي والإمبراطور تايزونغ من أسرة تانغ في توظيفه في البلاط، لكن صن رفض العرض بشدة. كان صن يتردد كثيراً على الأطباء عندما كان طفلاً بسبب إصاباته بالبرد. واستنزفت نفقاته الطبية المكلفة موارد عائلته. لذا درس صن الطب ومارسه في سن صغيرة. واختار مواد من عدة أعمال تقليدية وجمع بيي جي تشان جين ياو فانغ (وصفات أساسية بقيمة 1,000 قطعة ذهبية للاستخدام في حالات الطوارئ). وواضح من العنوان أن صن يعتبر الحياة البشرية مهمة وغالية كالذهب. وكان الهدف من عمله هو تمكين كل عائلة من التعلم ونقل معرفتها إلى غيرها. اكتمل الكتاب في السنة الثالثة (652) من عهد الإمبراطور يونغوي من أسرة تانغ، ويبدأ بمناقشات عن مهنة الطب والتفاني المطلق الذي تتطلبه. ثم يغطي التعامل مع الأمراض والتشخيصات والوصفات واستخدام الأعشاب الطبية وطرق خلط وتناول الأدوية. عبّر صن أيضاً عن وجهات نظره للتعليم والأخلاقيات الطبية بطريقة كان لها تأثير عميق على الأطباء من الأجيال اللاحقة. وقد وضع النساء في المنزلة الأولى في مناقشاته للعلاجات، مما يختلف عن ترتيب الموسوعات الطبية السابقة لكتابه. صرّح صن بأن "سبب وجود وصفات مختلفة للنساء هو أنهن يحملن ويلدن ويعانين من حدوث أضرار في الرحم. وهذا هو سبب كون الاضطرابات لدى النساء أصعب في علاجها عشرة أضعاف الاضطرابات لدى الذكور." وبذلك يكون صن قد أنشأ أساس طب النساء التقليدي. وبعد التركيبات الخاصة بالنساء، ناقش صن بالترتيب الأطفال والمواليد، الوجه والفم واللسان والأسنان والحلق، وهجمات السموم المنقولة عن طريق الرياح؛ والأمراض الناتجة عن البرد؛ والخمسة أحشاء والستة أعضاء الداخلية؛ والسكري؛ وتورم اللهاة. وشملت نقاشاته أيضاً النبض والوخز بالإبر وتجاويف الجسم. كذلك قدم صن إرشادات عن تركيب الأدوية والحمية الغذائية وتهذيب الطبيعة الداخلية البشرية. إلا أن تركيباته لم تكن من أجل الاستخدام في حالات الطوارئ فحسب، وإنما كذلك للحفاظ اليومي على الصحة.

اقتباسات لمعلمي زن القدماء

غو زون سو يو لو : كون إر شي وو جيا، سان شي إر (اقتباسات لمعلمي زن القدماء) هي مجموعة من الاقتباسات المهمة عن معلمي زن من أواخر عصر أسرة تانغ، والخمسة أسر، وأوائل عصر أسرة سونغ الجنوبية (حوالي 700-1150). يعني التعبير زون سو الموجود في العنوان الرجال المحترمين من الأجيال السابقة. وهو مرادف لـجانغ لاو (الكبار) ودا دي (الفضائل الكبيرة). ويعني يو لو الموجود في العنوان مجموعة أقوال توضح الحكمة التي توصل إليها آباء زن. يسجل العمل تعاليم معلمي زن أصحاب الفضائل الخاصة المحترمين كثيراً، وأقوالهم في أماكن متعددة كانوا فيها، في مناسبات متعددة، وفي صيغ مختلفة للنقاشات، مثل الظهور العلني أو أثناء نقل المعرفة من جيل إلى جيل أو في المناقشات. يتضمن العمل أيضاً أناشيد وأغاني للمدح وتنبؤات ومقالات قصيرة وتسجيلات لحيوات ونقوشاً إهدائية ومقدمات لمجموعات الاقتباسات ذات الصلة بهؤلاء الرجال. ولأن العمل يحتوي على الكثير من المعلومات المفصلة عن معلمي زن، فهو يعتبر مصدراً هاماً لدراسة هؤلاء المعلمين وفهم الأفكار الأساسية لأكثر المعلمين تمثيلاً لهؤلاء الحكماء. ويشكل العمل أيضاً وثيقة هامة لدراسة بوذية زن في أوجها. العناوين التي حملها العمل سابقاً هي غو زون سو يو ياو (اقتباسات مهمة لمعلمي زن القدماء)، غو زون سو يو (أقوال معلمي زن القدماء)، أو غو زون سو لو (تسجيلات لمعلمي زن القدماء). وكان العمل في الأساس عبارة عن أربعة أبواب. وَسَّعت الإضافات والملاحق اللاحقة العملَ إلى 48 باباً، وهو الحجم الذي نراه غالباً في زمننا هذا، والعمل يسجل اقتباسات لـ37 معلماً. الرأي السائد هو أن زيزانغ، الذي كان معلم زن من سونغ الجنوبية، هو من حرر العمل. هذه النسخة هي طبعة من عصر أسرة سونغ، طُبعت كما هو مبيَّن في العمل في معبد زن غوانغلي بجبل أيووانغ بولاية مينغجو. وتحتوي على اقتباسات عن 25 معلم زن، في 32 باباً. تَظهر هنا مقدمة والجزء الأول للعمل الذي يحمل العنوان "خطابات عامة للراهب لونغمن فويان بِشوجو."