الأُرْجوزة في أسباب الحُمِّيات وعلاماتها

تَنسِب بيانات هذه النسخة من مخطوطة أُرْجوزة في أسباب الحُمِّيات وعلاماتها العمل إلى أبي علي الحسين بن سينا (وُلد في بُخارى عام 980، وتوفي في همَدان عام 1037، ويُعرف في الغرب اللاتيني باسم أفيسينا)، إلا أن هوية المؤلف الفعلي للعمل تظل غير مؤكدة. وقد ظلت نسبة الكثير من الأعمال الطبية لابن سينا تمثِّل مشكلة، حيث إن الكثير مما نُسب بصفةٍ عامة إلى هذا العالم الموسوعي الفارسي لا يزال مكان مُدارسة وتثبُّت للتأكد من صحة تأليفه لها. كان تلامذة ابن سينا في العالم الإسلامي يشيرون إليه باسم الشيخ الرئيس، وذلك تقديراً لسَعة مباحثه ومعالجاته العلمية، إلا أن السبب الرئيسي لسطوع نجمه في أوروبا كان أعماله الطبية، خاصةً كتابه القانون في الطب الذي تُرجم إلى اللاتينية وظل جزءاً من المنهج القياسي النموذجي لطلبة الطب في أوروبا لقرونٍ عدة. وتُرجم إلى اللاتينية أيضاً عملان طبيان آخران لابن سينا واشتهرا في أوروبا، وهما الأدوية القلبية ودراسته عن الطب التي تُسمَّى الأُرْجوزة في الطب. ويَرجع الفضل في إطلاق اسم برينسيبس ميدكوروم، أو "أمير الأطباء" على ابن سينا في الغرب اللاتيني إلى شهرة هذه الأعمال الثلاث. لا تَظهر الأُرْجوزة في أسباب الحُمِّيات وعلاماتها في القوائم المُعتمَدة لأعمال ابن سينا، على الرغم من أنها تتشارك كلمة الأُرْجوزة الواردة في عنوان كتاب الأُرْجوزة في الطب الموثوق في نسبته إلى ابن سينا. تُشير كلمة الأُرْجوزة إلى عملية كتابة النصوص على شكل نَظْم من بحر الرَّجَز (كان يُستخدم بشكل عام في الموضوعات الطبية لكنه لم يقتصر عليها). يأتي بعد المقدمة القصيرة لكتاب "الأُرْجوزة في أسباب الحُمِّيات وعلاماتها"، التي يحمد فيها المؤلف الله ويصلي على النبي، 24 قسماً تتناول موضوعات عامة كأسباب حدوث العدوى، إلى جانب التعامل مع أمراض محددة مثل الحمى المستمرة أو المتواصلة (سونوخس، من الكلمة الإغريقية سينوخوس)، وحمى الدِّق وحمى قوسوس (حمى شديدة بشكل استثنائي). أَدرج الناسخ اسمه وهو محمد الطبيب وذَكَرَ أنه الشامي نسباً والبيروتي مسكناً. تتميز هذه المخطوطة، التي تحتوي على 260 بيتاً، بأن عناوينها مكتوبة بالحبر الأحمر وبأنها مزخرفة بزمرة من الأشكال ثلاثية الوريقات تفصل بين شطري كل بيت. اكتملت المخطوطة "في نهار الأربعاء المبارك الموافق الرابع عشر من جمادى الثاني عام 1071 هجرياً " (الرابع عشر من فبراير عام 1661).

الطب الجديد الكيميائي الذي اخترعه براكلسوس

الطب الجديد الكيميائي الذي اخترعه براكلسوس هو ملخص باللغة العربية لأعمال كيميائية ترجع إلى أوائل العصور الأوروبية الحديثة كَتبه صالح بن نصر الله الحلبي بن سلوم (توفي عام 1671). كان ابن سلوم طبيباً مشهوراً في حلب وأصبح لاحقاً رئيساً للأطباء في العاصمة العثمانية إسطنبول. يتعلق مؤلَف بن سلوم بالطب الكيميائي ويتكوَّن من ترجمات لفيليپوس أوريولوس ثيوفراستوس بومباستوس فون هوهنهايم، المعروف باسم براكلسوس (1493‒1541)، وهو كيميائي وطبيب ومُطوِّر في مجال الطب، بالإضافة إلى ترجمات للكيميائي والطبيب أوزوالد كروليوس (حوالي 1563–1609). الجزء الأول من مؤلَف بن سلوم هو ترجمة عربية لعمل براكلسوس ويتضمن مقدمة وأربع مقالات (ينقسم كل منها بدوره إلى فصول). المقدمة هي نظرة عامة على تاريخ الخيمياء، وهي تَصف اكتشاف الخيمياء بواسطة "هرمس مُثلث العَظَمة المصري" ("هرمس ثلاثي العظمة" الأسطوري الذي نُسِبت إليه مجموعة كتابات ضخمة) وتَصِف كذلك انتقال المعارف الخيميائية فيما بعد إلى العالمين الهلنستي والإسلامي. يتناول الكتاب كذلك براكلسوس وتحويله للخيمياء إلى مجال من مجالات الطب، مع تركيز مُضاعَف على تجويد المعادن وتنقيتها، إضافةً إلى حفظ صحة بدن الإنسان. تَحمل المقالة الأولى عنوان الجزء النظري من أشياء غريبة وهو الطب الكيميائي في الأمور الطبيعية. وتتضمن هذه المقالة مناقشة لموضوعات مثل الهيولى الأولى والسر الأكبر. وتحمِل المقالة الثانية عنوان أساس طب الكيمياء. وتوجد في هذه المقالة فصول تدور حول أسباب الأمراض والنبض والعلاج الكلي. المقالة الثالثة وعنوانها بيان كيفية تدبير الأدوية، تتناول العمليات الكيميائية التي تتضمن الفلزات والمعادن، بينما تُناقش المقالة الرابعة، وعنوانها في العمليات، عمليات مثل تقطير المياه. أما الجزء الثاني من هذا الملخص، فهو ترجمة عربية لكتاب بازيليكا شيميكا لكروليوس الذي كان متأثراً ببراكلسوس. نُشِرَت الطبعة الأولى من مؤلَف كروليوس على الأرجح عام 1609 في فرانكفورت وظَهرت ترجمة فرنسية له عام 1622. تتناول النسخة العربية لهذا العمل، وهي تحتل النصف الثاني من المخطوطة تقريباً، العلاج العام للأمراض بالإضافة إلى علاج الاعتلالات الخاصة بالأعضاء المختلفة. وتنتهي المخطوطة بشكل مفاجيء إلى حدٍ ما بمناقشة حول ذهب الرعد (أي، الذهب الخاطف) وهي بذلك تفتقد كمية لا بأس بها من نص كروليوس. يتضمن النص المحذوف مناقشة لأمراض المعدة والرحم، بالإضافة إلى عدد من المركبات تتضمن "ملح المرجان" و"ملح اللآلئ". المخطوطة غير مؤرخة وغير موقعة. وقد اختُتِمت ببيانات نسخ قصيرة تُثني على الله المُوفق والهادي إلى الطريق.

جامع الغرض في حفظ الصحة ودفع المرض

هذا العمل هو نسخة من مخطوطة لكتاب جامع الغرض في حفظ الصحة ودفع المرض للطبيب السوري أبي الفرج بن يعقوب بن القف (1233–1286). يتكون العمل من ستين فصلاً تتناول مواضيع مختلفة خاصة بالصحة والنظافة. تتضمن عناوين الفصول كلاماً كُلياً في حفظ الصحة وفي حفظ صحة الحبلَى وفي حفظ صحة المُرضِعة، وتأتي بعد ذلك فصول منفصلة تتناول صحة الطفل والشاب والكهل والشيخ. وتتضمن فصول أخرى علاجات مثل في حفظ صحة المُسافِر في البر، وفي حفظ صحة الراكِب في البحر. يُناقش ابن القف المسائل المُتعلقة بالتغذية السليمة بتوسُّع، حيث خَصص عدداً من الفصول للأطعمة والمشروبات المختلفة. ويناقش أيضاً تأثيرات الاستحمام والتدليك والجماع على صحة الفرد. تلقَّى بن القف أول تدريباته الطبية وهو مراهق في مدينة صرخد بسوريا تحت إشراف الطبيب ومؤرخ الطب الشهير بن أبي أُصَيبِعة (توفي عام 1269 أو 1270)، ثم استكمل تدريبه في دمشق وانتقل فيما بعد إلى عجلون ليعمل طبيباً مُمارِساً على مدى العقد الذي امتد من عام 1262 وحتى 1272. ثم عاد إلى دمشق مرة أخرى حيث استمر في العمل طبيباً لما تبقى من حياته. وقد كَتَب ابن القف العديد من الأبحاث الطبية الأخرى بالإضافة إلى جامِع الغرض في حِفظ الصحة ودفع المرض، إلا أنه يشتهر على الأرجح بكتابه الشافي في الطب، الذي أكمله عام 1272. أدرج ناسِخ المخطوطة الحالية اسمه وهو سبير صرّوف وذَكَر في بيانات النسخ أنه انتهى من نسخ العمل في "الأحد الثاني من الصوم الكبير، عام 1830".

عَلَمَ الملاحة في عِلْم الفلاحة

كان عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (1641-1731، 1050-1143 هجرياً) مؤلفاً سورياً مؤثراً، وكانت مجموعة مؤلفاته التي تقدَّر بما لا يقل عن مائة وخمسين عملاً مشهوراً تعالج بشكلٍ أساسي موضوعات صوفية ولاهوتية. وقد أبدى النابلسي اهتماماً بالصوفية بعد أن فَقد والده في سن صغيرة، وانضم للطريقتين الصوفيتين القادرية والنقشبندية. ويبدو أن النابلسي قد انكب على دراسة أعمال بن العربي وغيره من كُتّاب المتصوِّفة لفترات طويلة غير مكترث بالعادات الدنيوية مثل تهذيب لحيته وشَعْره، وذلك بعد أن بقي مقيماً لفترة طويلة بالقرب من الجامع الأموي بدمشق. وقد قام النابلسي خلال سنوات رشده برحلات مُوسَّعة في الجزء الشرقي من البحر المتوسط، حيث زار إسطنبول والقدس والخليل ومصر وطرابلس. ثم عاد النابلسي إلى دمشق عام 1702، حيث عاش هناك في حي الصالحية لبقية حياته. كتاب النابلسي عَلَمَ الملاحة في عِلْم الفلاحة هو عمل غير معتاد، حيث إن موضوعه يقع خارج نطاق تلك الموضوعات المفضلة للنابلسي، وهي التصوُّف والشعر. يُشير المؤلف في المقدمة إلى عمله بأنه تلخيص لعمل زراعي للمؤلف السوري رَضِي الدين الغَزِّي العامري (توفي عام 1529). ويَتكوَّن عمل النابلسي من عشرة أبواب تتناول موضوعات مثل الأنواع المختلفة للتربة والري وزراعة الأشجار والنباتات المزهرة ومحاصيل الحبوب. وفي خاتمة العمل، يناقش النابلسي الطريقة التي يُمكن من خلالها الحفاظ على الإنتاج الزراعي وتخزينه للاستخدام في المستقبل. اكتملت المخطوطة في الثامن من شوال عام 1127 هجرياً (السابع من أكتوبر عام 1715).

شفاء الأسقام ودواء الآلام

الاسم الكامل لمؤلِّف كتاب شفاء الأسقام ودواء الآلام هو خضر بن علي بن مروان بن علي بن حسام الدين، المعروف في الأصل بالقونوي، نسبة إلى قونية بتركيا، الذي يُعرف كذلك باسم حاجي باشا الآيديني والمصري. يصف المؤلِّف في مقدمته لكتاب شفاء الأسقام ودواء الآلام إقامته الطويلة بمصر، حيث مارس الطب في مارستان المنصوري الشهير، إلى جانب مستشفيات أخرى، ومن هنا يأتي لقبه "المصري". يُعَرِّف المؤلف نفسه كذلك باسم الخطّاب، وهو اللقب الذي عادةً ما يُشار إليه به في المصادر الإسلامية. ينقسم كتاب شفاء الأسقام ودواء الآلام إلى أربع مقالات: المقالة الأولى في كليات جزءَيْ الطب أعني علمية وعملية؛ والمقالة الثانية في الأغذية والأشربة والأدوية المفردة والمركبة؛ والمقالة الثالثة في الأمراض المختصة بعضو عضو من الرأس إلى القدم؛ والمقالة الرابعة فيالأمراض العامة التي لا تختص بعضو دون عضو. وتنقسم كل من هذه المقالات بدورها إلى فصول. فالمقالة الرابعة، على سبيل المثال، تتألف من فصول عن الحميات والتورمات والتقرحات وموضوعات أخرى. تتضمن أعمال حاجي باشا غير الطبية كُتباً في المنطق والفلسفة وتفسير القرآن، بالإضافة إلى علم الكلام. أهدى حاجي باشا كتاب شفاء الأسقام ودواء الآلام إلى عيسى بن محمد بن آيدين، الحاكم الرابع لبني آيدين (حكم من عام 1360 حتى عام 1390). كانت الإمارة التي أسسها بنو آيدين واحدة من عدة إمارات ظهرت في غرب الأناضول وملأت فراغ السلطة الذي نتج عن سقوط سلاجقة الروم في السنوات الأخيرة من القرن الثالث عشر. اكتملت المخطوطة المعروضة هنا أثناء حياة المؤلف، وذلك في الرابع عشر من شهر شوال عام 788 هجرياً (السابع من نوفمبر عام 1386) في سلجوق، وهي عاصمة إمارة بنو آيدين. وتحتوي المخطوطة على الكثير من الملاحظات الهامشية باللغة العربية وبعض الملاحظات باللغة الفارسية. وتَظهر في نهاية العمل أبيات شعرية قصيرة باللغة الفارسية، ويبدو أن الناسخ هو من أضافها.

جِراب المُجرَّبات وخزانة الأطباء

يتكوَّن نوع الكتابات المعروف باسم المُجرَّبات من مجموعات من دراسات الحالات الطبية، بما في ذلك العلاجات الطبية المُجرَّبة التي وُجد أنها نافعة في علاج الاعتلالات المذكورة. لا تَصف الأدلة العلاجية من هذا النوع طبيعة ومُسَبّبات الاعتلالات في حد ذاتها، ولكنها تُركِّز بالأحرى على الأعراض والعلاج، مما قد يعكس طبيعة العمل على أنه دليل مرجعي للأطباء الممارسين. وفقاً لمقدمة كتاب جِراب المُجرَّبات وخزانة الأطباء حسبما سجَّلها وعلّق عليها أحد تلامذة الرازي ولم يُذكر اسمه، فإن هذا العمل هو تجميع لدراسات الحالات الطبية لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي (توفي حوالي عام 925). وقد اشتهر الرازي، الذي وُلد في الري (بالقرب من طهران الحالية)، بأنه أحد المفكرين الألمعيين في العالم الإسلامي في العصور الوسطى. وكان من بين نتاجه الفكري المذهل (الذي تجاوز المائة وخمسين عملاً تدور حول جميع الموضوعات العلمية في عصره) أحد الأمثلة الأولى على نوع كتابات المُجرَّبات التي تمكنت من النجاة عبر الزمن، وهو كتاب التجارب. يُقدِّم كتاب جِراب المُجرَّبات وخزانة الأطباء مجموعة من دراسات الحالات الطبية تختلف عن تلك التي تَظهر في كتاب التجارب، ولكنه يتشارك معه في نمط الترتيب المعتاد لأعمال الرازي، حيث تَسبق فيه الأمراض التي تصيب الأعضاء الرئيسية من الجسم البشري (مثل الرأس) تلك الأمراض التي تصيب الأجزاء السفلى (مثل البطن). ومن بين الواحد وثلاثين فصلاً التي يتكوّن منها كتاب جِراب المُجرَّبات وخزانة الأطباء، تحيد العشرة فصول الأخيرة عن هذا الموضوع لتُقدِّم موضوعات عامة، مثل فصل في أوجاع المفاصل والنقرس، على سبيل المثال، وهو الفصل رقم 22. تحتوي المخطوطة على الكثير من التصحيف، مما يُرجِّح أن الناسخ لم يكن ملماً باللغة العربية أو ربما كان ينسخ نصاً لم يكن قادراً على قراءته. يَختتِم الناسخ الكتاب بعبارة قصيرة باللغة الفارسية وهي تمام شُد (انتهى [النسخ]).

القانون في الطب

وُلد أبو علي الحسين ابن سينا في بُخارى (أوزبكستان الحالية) في عام 980 وتوفي في هَمَدان (إيران الحالية) عام 1037. كان ابن سينا عالماً موسوعياً فارسياً وأحد المفكرين الألمعيين في العصور الوسطى، فقد طبقت شهرته أرجاء العالم، من الغرب اللاتيني الذي عرفه باسم أفيسينا إلى العالم الإسلامي حيث أطلق المؤلفون المسلمون عليه اسم الشيخ الرئيس، وذلك تقديراً لمكانته كواحد من أبرز العلماء النوابغ في عالمهم. وكان ابن سينا مؤلفاً غزير الإنتاج، حيث كتب في موضوعات عدة تنوعت ما بين الميتافيزيقيا واللاهوت والطب وعلم النفس وعلوم الأرض والفيزياء والفلك والتنجيم والكيمياء، إلا أن السبب الرئيسي لسطوع نجمه في أوروبا كان كتابه القانون في الطب ، الذي ترجمه إلى اللاتينية جيرارد الكريموني في القرن الثاني عشر وظل جزءاً من المنهج القياسي النموذجي لطلبة الطب حتى أواخر القرن السابع عشر. وكان الغرب اللاتيني أحياناً ما يشير إلى ابن سينا بلقب برينسيبس ميديكوروم  (أمير الأطباء) وذلك بفضل شهرة ذلك العمل، إلى جانب عملين آخرين له تُرجما إلى اللاتينية، هما الأدوية القلبية̄  و الأُرجوزة في الطب . ينقسم القانون في الطب إلى خمسة كتب، هي كما يلي الكتاب الأول في الأمور الكلية في علم الطب، والكتاب الثاني في الأدوية المفردة ويدرج حوالي 800 عقاراً مفرداً من أصل نباتي أو معدني، والكتاب الثالث في الأمراض الجزئية ويناقش أمراض الأعضاء المفردة، والكتاب الرابع في الأمراض التي لا تختص بعضو  بعينه ويناقش الحالات الطبية التي تؤثر على الجسم بأكمله، مثل الحميات والسموم، والكتاب الخامس في الأدوية المركبة والأقراباذين وفيه يُورِد حوالي 650 مركباً دوائياً بالإضافة إلى استخدامات وآثار كل منها. هذه المخطوطة هي نسخة مكتملة من العمل، جُلِّد فيها الكتابان الأول والثاني معاً، وكذلك الكتابان الرابع والخامس. كُتِبَت أغلب الملاحظات الهامشية في هذه المخطوطة باللغة العربية، وبعضها بالفارسية. يَظهر إطار مزخرف وحيد على ورقة في الكتاب الثالث من العمل في قسم يناقش حصاة الكلية، ولكن بقية الصفحات لا تحتوي على أُطر، وتتكون من 25 سطراً لكل صفحة، مكتوبة بشكلٍ مرتب ولها عناوين بالحبر الأحمر. نَسَخ جميعَ الكتب الخمسة شخصٌ واحد. ويَظهر التاريخ 1270 هجرياً (1853-1854) في بيانات نسخ الكتاب الثالث، مما يُشير إلى أن تاريخ اكتمال هذا العمل يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر.

كتاب هرمس الحكيم

كتاب هرمس الحكيم هو نص في الابتهالات والتعاويذ السحرية والجرعات الدوائية المستخدمة لعلاج الأمراض. وقد كان مؤلفه المزعوم، وهو هرمس مُثلث العَظَمة (هرمس ثلاثي العظمة)، شخصية أسطورية مشهورة في العوالم الكلاسيكية اليونانية والرومانية والإسلامية، ونُسبت إليه مجموعة ضخمة من الكتابات. قُسَم الكتاب وفقاً لترتيب الحروف العربية في النظام الأبجدي (ألف وباء وجيم ودال وما إلى ذلك). وتبدأ المناقشة الخاصة بكل حرف بتشخيص لرجل بالغ يكون صاحب الحرف، ثم تنتقل إلى علاج موصوف يتضمن تعاويذ (تكون عادةً لنصوص دينية مثل آية الكرسي من القرآن)، بالإضافة إلى المستحضرات النباتية وغيرها من المركبات الدوائية. ثم ينتقل النص بعد ذلك لمناقشة حالة صبي وسيدة بالغة وفتاة، حيث تُوصَف حالاتهم بأسلوب باطني مشابه لوصف حالة صاحب الحرف محل النقاش، بينما يقوم الكاتب بذِكر العلاج المناسب لكل منهم. لقد اتَّخَذت أسطورة هرمس مُثلث العظمة عدة أشكال، فهناك رواية إسلامية مبكرة لأبي سهل الفضل بن نوبخت (توفي حوالي 815)، وهو مُنجِّم عمل في بلاط العديد من الخلفاء العباسيين الأوائل، حيث اقتبس المؤلفون اللاحقون تعريف أبي سهل لهرمس بأنه كان أحد سكان بابل واضطر إلى مغادرتها لمصر عند سقوط الإمبراطورية الفارسية على يد الإسكندر الأكبر. لعبت مثل هذه الرواية دوراً جيداً في تحديد منشأ علم تنجيم هرمس في منطقة الإمبراطورية الفارسية وبالتالي ضمن مجال اختصاص أبي سهل—الذي كان مُنجِّماً ذا أصل فارسي يعمل في بلاط الخلافة ببغداد. يُشير الباحثون الحديثون إلى الطبيعة المتنوعة للأعمال الفردية في مجمل الكتابات الهرمسية الضخمة في العالم الإسلامي، التي كُتبت في فترات زمنية مختلفة بأهداف مختلفة، ولا تجمعها سوى مزاعم نسبة تأليفها إلى هرمس الأسطوري.. يَرجع تاريخ هذه المخطوطة المكتوبة بخط النسخ وبالحبر الأسود، والتي بها الكثير من التصحيف، لعام 830 هجرياً (1426-1427 ميلادياً)، على الرغم من أن الباحث إيه. زي. إسكندر يُبيِّن أن هذه المخطوطة هي نسخة ترجع للقرن العشرين من مخطوطة سابقة.

الحاصلون على صليب القديس جورج، الممنوح لأرفع شرف عسكري. للعملية العسكرية بالقرب من إيكان من الخامس إلى السابع من ديسمبر لعام 1864: صرَّاف الرواتب بريكاشتشيكوف من القوات القوزاقية الأورالية

توجد هذه الصورة الفوتوغرافية ضمن الجزء التاريخي من ألبوم تُرْكِستان، وهو بحث مرئي شامل عن وسط آسيا أُجرِي بعد أن استولت روسيا الإمبراطورية على زمام السلطة في المنطقة في ستينيات القرن التاسع عشر. أمر الجنرال كونستانتين بيتروفيتش فون كوفمان (1818-1882)، وهو أول حاكم عام لتُرْكِستان الروسية، بإعداد الألبوم المؤلف من أربعة أجزاء تشغل ستة مجلدات، وذلك على النحو التالي: "الجزء الأثري" (مجلدان)؛ و"الجزء الإثنوغرافي" (مجلدان)؛ و"جزء الحِرَف" (مجلد واحد)، و"الجزء التاريخي" (مجلد واحد). جمع الأجزاء الثلاثة الأولى المستشرق الروسي ألكسندر إل. كُنْ، وساعده في ذلك نيكولاي في. بوغافسكي. استُكملت عملية إنتاج الألبوم في 1871-1872. أما الجزء الرابع فقد جمعه ميخائيل أفريكانوفيتش تيرينتيف (وُلد في 1837)، وهو ضابط عسكري ومستشرق وعالم لغات ومؤلف روسي شارك في البعثة الروسية الاستكشافية التي أُرسِلت إلى سمرقند في 1867-1868. يُوثِّق "الجزء التاريخي" نشاطات الجيش الروسي العسكرية في الفترة بين عامي 1853 و1871، وذلك باستخدام صور فوتوغرافية وخرائط بالألوان المائية لمواقع الحصار والمعارك الرئيسة. تشمل الصور الفوتوغرافية صوراً شخصية فردية وجماعية لمسؤولين وأفراد من الجيش. معظم الرجال المصورين حاصلون على صليب القديس جورج، وهو شرف كان يُمنح لكبار الضباط الروس للجدارة الفائقة في إدارة العمليات العسكرية. وهناك بضع صور فوتوغرافية في بداية الألبوم تصور ضباطاً مُنحوا وسام القديس جورج، وهو شرف كان يُمنح لكبار الضباط الروسيين لبراعتهم الفائقة في إدارة العمليات العسكرية. تَظهر أيضاً مناظر للقلاع والحصون والمدن والقرى والكنائس والآثار والنصب التذكارية التي تخلد ذكرى جنود قُتلوا في المعارك. يحتوي الألبوم على 211 صورة تظهر على 79 لوحة.

منطقة سير داريا. أطلال القلعة بأولي آتا

توجد هذه الصورة الفوتوغرافية ضمن الجزء التاريخي من ألبوم تُرْكِستان، وهو بحث مرئي شامل عن وسط آسيا أُجرِي بعد أن استولت روسيا الإمبراطورية على زمام السلطة في المنطقة في ستينيات القرن التاسع عشر. أمر الجنرال كونستانتين بيتروفيتش فون كوفمان (1818-1882)، وهو أول حاكم عام لتُرْكِستان الروسية، بإعداد الألبوم المؤلف من أربعة أجزاء تشغل ستة مجلدات، وذلك على النحو التالي: "الجزء الأثري" (مجلدان)؛ و"الجزء الإثنوغرافي" (مجلدان)؛ و"جزء الحِرَف" (مجلد واحد)، و"الجزء التاريخي" (مجلد واحد). جمع الأجزاء الثلاثة الأولى المستشرق الروسي ألكسندر إل. كُنْ، وساعده في ذلك نيكولاي في. بوغافسكي. استُكملت عملية إنتاج الألبوم في 1871-1872. أما الجزء الرابع فقد جمعه ميخائيل أفريكانوفيتش تيرينتيف (وُلد في 1837)، وهو ضابط عسكري ومستشرق وعالم لغات ومؤلف روسي شارك في البعثة الروسية الاستكشافية التي أُرسِلت إلى سمرقند في 1867-1868. يُوثِّق "الجزء التاريخي" نشاطات الجيش الروسي العسكرية في الفترة بين عامي 1853 و1871، وذلك باستخدام صور فوتوغرافية وخرائط بالألوان المائية لمواقع الحصار والمعارك الرئيسة. تشمل الصور الفوتوغرافية صوراً شخصية فردية وجماعية لمسؤولين وأفراد من الجيش. معظم الرجال المصورين حاصلون على صليب القديس جورج، وهو شرف كان يُمنح لكبار الضباط الروس للجدارة الفائقة في إدارة العمليات العسكرية. وهناك بضع صور فوتوغرافية في بداية الألبوم تصور ضباطاً مُنحوا وسام القديس جورج، وهو شرف كان يُمنح لكبار الضباط الروسيين لبراعتهم الفائقة في إدارة العمليات العسكرية. تَظهر أيضاً مناظر للقلاع والحصون والمدن والقرى والكنائس والآثار والنصب التذكارية التي تخلد ذكرى جنود قُتلوا في المعارك. يحتوي الألبوم على 211 صورة تظهر على 79 لوحة.