23 يناير، 2014

عامان في جزر الهند الغربية الفرنسية

كان لافكيديو هيرن (1850–1904) كاتباً عالمياً اشتهر بكتبه التي تتحدث عن اليابان. وُلد هيرن في جزيرة ليفكادا اليونانية، ابناً لأب أيرلندي وأم يونانية، ونشأ في إنجلترا وأيرلندا وفرنسا، وهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في الـ19 من عمره. عاش هيرن في البداية في سينسيناتي، حيث عمل صحفياً، ثم انتقل إلى نيو أورلينز في عام 1877، حيث كتب في العديد من الصحف. جذبت كتاباته الانطباعية التي تناولت المدينة أعين المحررين في مجلة هاربر، التي أرسلته في عام 1887 مراسلاً لها بجزر الهند الغربية. يُعد الجزء الأول من هذا الكتاب سرداً لـ"رحلة منتصف الصيف إلى المناطق المدارية،" التي أخذته من نيويورك إلى جزر الأنتيل الصغرى، مع محطات توقف في سانت كيتس، ودومينيكا، ومارتينيك وبربادوس وغيانا وترينيداد، وغرينادا، وسانت لوسيا. وقع هيرن أسيراً لجزيرة مارتينيك، الواقعة تحت السيطرة الفرنسية، وشعبها، حيث عاش هناك لمدة عامين. يتألف الجزء الثاني من 154 رسماً تخطيطياً للجزيرة، تحمل كلها عناوين فرنسية وكرييولية. يتضمن الكتاب صوراً ورسومًا وملحقًا يُناقش موسيقى المارتينيك، ويعيد إنتاج ألحان وكلمات أغاني كرييولية عديدة. في عام 1890، العام الذي نُشر فيه هذا العمل، سافر هيرن إلى اليابان، حيث استقر في النهاية، وتزوج من امرأة يابانية، وأصبح مواطناً يابانياً بالتجنُّس.

أوروبا، نبوءة

نشر الشاعر الرسام النحات الإنجليزي ويليام بليك (1757–1827) أوروبا، نبوءة لأول مرة في عام 1794، أي بعد سنة من نشر كتابه أمريكا، نبوءة. حاول بليك في كلا الكتابين أن يتبيَّن النمط السائد في التاريخ البشري، وخاصة في الأحداث الجليلة التي وقعت على ضفتي المحيط الأطلنطي ما بين نهاية الثورة الأمريكية في عام 1783 واندلاع الحرب بين فرنسا وبريطانيا العظمى في عام 1793. رأى بليك، الذي كان في البداية مناصراً للثورة الفرنسية، عالَماً من الحرمان والمعاناة يبرز في أوروبا، كما صوَّره في "المجاعة" (لوحة 9) و"الطاعون" (لوحة 10). يتضمن صدر الكتاب (اللوحة 1) أحد أشهر الأعمال الفنية لبليك، "العصور القديمة"، التي تُصور الإله الأب في صورة شخص قوي يضرب الأرض بزوج من البوصلات. لم تُنشر معظم أعمال بليك بالمعنى التقليدي، لكنها طبعت من قبل هواة جمع التحف أو باعة الكتب اللندنيين لأغراض خاصة. وكنتيجة لذلك، فإنها نادرة للغاية. تُعد هذه النسخة، من مجموعة ليسنج روزنوالد في مكتبة الكونغرس، واحدة من بين تسع نسخ فقط باقية من هذا العمل.

فروبيل

كان ميخائيل فروبيل (1856–1910) رساماً روسياً اشتهر بأسلوبه غير المعتاد، الذي مزج بين عناصر الفن الروسي الأصلي وبين التأثيرات البيزنطية والغربية. انتقل فروبيل، الذي ولد في أومسك لأب بولندي وأم روسية، إلى سانت بطرسبورغ في عام 1874 لدراسة القانون. تخلى فروبيل عن دراساته القانونية والتحق في عام 1880 بأكاديمية الفنون الجميلة. أنتج فروبيل مجموعة من الأعمال ضمّت جِداريات للكنائس وفُسَيْفُسائيات ورسوم كتب إيضاحية وديكورات مسرحية ورسوم مائية ولوحات زيتية، وذلك على الرغم من المرض النفسي والعمى اللذان قصَّرا مسيرته المهنية. افتُتن فروبيل بـالشيطان، وهي القصيدة الطويلة التي كتبها ميخائيل ليرمنتوف، كما رسم صوراً عدة للشيطان تُعد من بين أشهر لوحاته. عانى فروبيل من انهيار عصبي وأُودع مستشفى للأمراض العقلية، حيث فقد بصره وتوفي في نهاية المطاف. وقد نعاه في مأتمه الشاعر الرمزي العظيم ألكساندر بلوك. يُعد هذا الكتاب، الذي ألفه ناقد الفنون الروسي ألكساندر بافلوفيتش إيفانوف (1876-1940)، مقدمةً لحياة فروبيل وأسلوبه وإبداعاته الفنية. يتضمن الكتاب، الذي نُشر لأول مرة في عام 1911، نُسخاً ملونة وباللونين الأبيض والأسود لبعض أعمال فروبيل. في نهاية الكتاب توجد قائمة كاملة بأعمال فروبيل من عام 1881 وحتى عام 1906.

إلى مودِسْت مينتسينسكي، من أسرى معسكر فِتسلار

كَتب هذا العمل أسرى من مخيم فِتسلار وأهدوه إلى مغني الأوبرا مودِست أوميليانوفيتش مينتسينسكي (1875–1935)، الذي كان قدّم لهم عرضاً في فبراير من عام 1916. يضم العمل مقالات وقصائد مهداة إلى مينتسينسكي بالإضافة إلى برنامج عروضه وكلمات الأغاني التي غناها، متضمنةً قصائد كتبها تاراس شيفشينكو وإيفان فرانكو. خلال الحرب العالمية الأولى، أُسر أكثر من مليون جندي روسي، من بينهم مئات الآلاف من ذوي الأصول الأوكرانية. عمل اتحاد تحرير أوكرانيا، وهو منظمة للاجئين الأوكرانيين القادمين من الإمبراطورية الروسية كانت تسعى لاستقلال أوكرانيا، مع السلطات الألمانية لجمع الأسرى الأوكرانيين في مخيمات خاصة في راشْتَت وسالتزْفيْدِل وفِتسلار. نشر اتحاد تحرير أوكرانيا هذا الكتاب في مخيم فِتسلار.

الحكمة الأبدية، مسرحية مدرسية من كييف

كانت الدراما المدرسية أحد أشكال المسرح التي تطورت في أوكرانيا في القرنين السابع عشر والثامن عشر. كان الطلاب يؤدون المسرحيات التي كتبها معلموهم، وذلك كوسيلة لتلقي التعليم الديني ولدراسة مبادئ الدراما. قيل أن هذا الصنف الأدبي تطور من الشعر الحِواري الخاص بسلسلة حكايات عيد الميلاد وعيد الفصح، التي اشتهرت في أوروبا الغربية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وانتشرت لتصل أوكرانيا في آواخر القرن السادس عشر –أوائل القرن السابع عشر. هذا الكتاب هو طبعة عام 1912 من مسرحية مدرسية يسوعية تسمى الحكمة الأبدية، وترجع إلى عام 1703. يتمثّل الجزء الأول من الكتاب في تحليل نقدي مفصل للمسرحية كتبه الباحث فولوديمير إيفانوفيتش ريزانوف (1867–1936). يشمل التحليل وصفاً مختصراً للحبكة الدرامية وتحليلاً للشخصيات ومقارنة بمسرحيات يسوعية أخرى ومناقشة لعلاقة المسرحية بنصوص ومصادر أخرى، مثل الكتاب المقدس على سبيل المثال. ويضم الجزء الثاني من العمل النص.

مجموعة من أغاني شعب بوكوفينا

بوكوفينا هي منطقة في جنوب شرق أوروبا ويقع جزء منها اليوم في أوكرانيا وجزء في رومانيا. خضعت بوكوفينا في الفترة ما بين 1775 وحتى 1918 لحكم الإمبراطورية النمساوية. ضمّت رومانيا المنطقة إليها بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وتم تقسيمها بين الاتحاد السوفيتي ورومانيا بعد الحرب العالمية الثانية. هذا الكتاب عبارة عن مجموعة من كلمات الأغاني البوكوفينية، جُمعت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر على يد الصحفي البوكوفيني عالم الأنثروبولوجيا الشخصية العامة غريغوري كوبتشانكو (1849-1902)، وذلك لصالح الإدارة الجنوبية الغربية التابعة للجمعية الجغرافية الإمبراطورية الروسية. قام العالم الكييفي ألكسندر لوناتشيفسكي بجمع المجموعة وتحريرها عام 1875. الأغاني مرتبة في ستة أقسام هي: أغاني دينية؛ أغاني عن الحياة الشخصية؛ أغاني عن الأسرة؛ وأغاني عن السياسة والفن والتربية. جُمعت الأغاني في كل قسم حسب الموضوع، بحيث وُضعت الأغاني ذات المحتوى المماثل في مكان واحد. تبني المؤرخ والمفكر السياسي الأوكراني الشهير ميخائيل بتروفيتش دراهومانيف (1841-1895) في وقت لاحق نظام لوناتشيفسكي في ترتيب الأغاني.