أعمال ومراسلات الحواريين

   أعمال ومراسلات الحواريين، والمعروف كذلك باسم الحواري، يعد أول مطبوعة مؤرخة يتم نشرها في الإقليم المعروف حاليا باسم أوكرانيا. تمت كتابته بالسلافية الكنسية، وهي اللغة المقدسة الخاصة بالكنيسة الأرثوذوكسية في روسيا، وأوكرانيا، والدول الأخرى المتحدثة بالسلافية، وتمت طباعته عام 1574 في دير سانت أونيفريوس في في لْفِيْفْ من قبل إيفان فيودوروف (حوالي 1510-1583). وقد تخرج فيودوروف، أحد الآباء المؤسسين لمهنة الطباعة في الإقليم السلافي الشرقي، من جامعة جاجيلونيان في كراكوف، ببولندا، وعمل بعد ذلك في موسكو، حيث قام بنشر الأعمال الشعائرية باستخدام الطباعة المتحركة، وهي أول الكتب التي تمت طباعتها في روسيا. وقد تم إخراجه من موسكو من قبل النسَّاخين الذين خافوا على مِهْنتهم من اختراعه ففر إلى دوقية ليتوانيا الكبرى، حيث أنشأ مطبعة في زابلودوف (زابلودوفو، في روسيا البيضاء حاليا). وفي عام 1572، انتقل إلى لفيف. ويعد كتاب الحواري من بين أكثر الكتب الشعائرية استخداما في الكنيسة الأرثوذوكسية. وتتضمن طبعة عام 1574 خاتمة بسيرة ذاتية من قبل فيودوروف حيث يسرد تاريخ دُور النشر الخاصة به في موسكو، وزابلودوف، ولفيف. ومن المعروف وجود 120 نسخة من هذه الطبعة، حيث توجد خمس منها في مجموعات مكتبة فرنادسكي الوطنية بأوكرانيا.

منظر عام لدير كييف-بيتشيرسك لافرا

هذه الصورة لدير كييف-بيتشيرسك لافرا هي إحدى محتويات تذكارات من كييف، وهو ألبوم يرجع تاريخه إلى بدايات القرن العشرين، والذي يعرض المعالم الرئيسية بكييف، عاصمة أوكرانيا وإحدى أهم مدن الإمبراطورية الروسية آنذاك. إن دير كييف-بيتشيرسك لافرا، والذي يُعرف كذلك باسم دير الكهوف بكييف (بيتشرا تعني كهف؛لافرا تعني دير)، هو مجمع مباني ضخم قام راهب يدعى أنطوني بتشيده في كهوف حُفِرت على جانب التل في 1051. وسرعان ما أصبح الدير مركزاً للديانة المسيحية في روسيا ولعب دوراً هاماً في تنمية الثقافة المحلية من خلال تبني أول دار للنشر في كييف واستضافة المؤرخين والمؤلفين والأطباء والعلماء والفنانين المشهورين. بعد اندلاع حريق عام 1718، أُعيد بناء معظم أجزاء اللافرا على الطراز الباروكي، بما في ذلك كاتدرائية الصعود التي تظهر في منتصف الصورة هنا وبرج الجرس الضخم على اليسار منها وكنائس وأديرة أخرى محاطة بجدران حجرية عالية. تم إضافة اللافرا بالإضافة إلى كاتدرائية القديسة صوفيا بالمدينة إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي. إن الـ25 صورة الموجودة بألبوم تذكارات من كييف مطبوعة بطريقة الطباعة الضوئية الجيلاتينية، وهي عملية طباعة معتمدة على الوسائل الكيميائية كانت تُستخدم على نطاق واسع قبل اختراع طباعة الأوفست الليثوغرافية.