12 يوليو، 2012

السِّنْكِسار

إن هذه المخطوطة التي يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر، والمؤرخة في بيانات النسخ بعام 1733، يُطلَق عليها السِّنْكِسار، وتعني مجموعة من السير الموجزة للقديسين، والتي كانت تُستَخدَم في الأغلب بالكنيسة الأرثوذكسية. وتتم قراءة قصة حياة أحد القديسين بوصفها عِبْرَة عند الاحتفال بيوم هذا القديس في الكنيسة. يتم تمييز كل يوم من أيام السنة في هذا السيناكساريون بالحبر الأحمر، ثم يليه سرد موجز عن القديس أو القديسين المعنيين الذين يتم الاحتفال بهم في ذلك اليوم. النص مكتوب بالكرشونية (لغة عربية مكتوبة بالخط السرياني). لا تزال بعض الطوائف المسيحية السريانية تستخدم اللغة العربية الكرشونية.

شرح الإنجيل

تُعد هذه المخطوطة التي ترجع إلى القرن العشرين واحدة من نسخ عديدة لـ بوشاكا ديوانغليون قاديشا (شروح الإنجيل) لديونسيوس بار صليبيي (توفي 1171). وُلِد بار صليبي في ملتين في منطقة كانت خاضعة للحكم التركي لفترة من الزمن، وأصبح مطراناً آشورياً حاضرياً. يشتهر هذا العمل باحتوائه على استشهادات تحمل أسماء مؤلفين سريان سابقين. حظى بار صليبي بتقدير كبير وتضمنت كتاباته القصائد والابتهالات ودراسة ضد الهرطقة وترجمات سريانية لأعمال أرسطو. نجت الكثير من أعمال بار صليبي، بما في ذلك شروحاته الخاصة بالكتاب المقدس، في وجود مخطوطاتٍ بارزةٍ تشهد على ذلك. تُعد هذه المخطوطة، المكتوبة بخط سرطو شديد الوضوح والتناسق، دليلاً على العادة والممارسة المستمرة في كتابة المخطوطات بين النساخ السريان في الغرب. ظهر السرطو، الذي يعني "الخط،" في القرن الثامن وأصبح بعدها أكثر الخطوط السريانة استخداماً. السريانية هي لغة شرقية متفرعة من الآرامية، كان يتحدثها المسيحيون في الأراضي الواقعة بين الإمبراطورية الرومانية وبحر العرب وذلك منذ القرن الأول وحتى القرن الثاني عشر.

قصص القديسين

هذه مخطوطة لـقصص القديسين، مكتوبة بالكرشونية (العربية المكتوبة بحروف سريانية)، يعود تاريخها إلى ما بين 1692-1693، وقام بكتابتها ناسخ يُدعى مراد بن عبد المسيح. وهي عبارة عن مجموعة من قصص السِيَر عن حياة القديسيين والعظات المستفادة. مؤلفو معظم أجزاء هذه السير المتعددة غير معروفين. يتألف معظم النص من عمودين، ولكن توجد بعض الصفحات التي تحتوي على عمود واحد. يوجد بجانب النص عدد من الملاحظات الهامشية باللغتين الكرشونية والعربية. بدأ استخدام الكرشونية عندما أصبحت اللغة العربية لغة التحدث السائدة في أراضي الهلال الخصيب قبل تطور الشكل الكتابي للغة العربية. ولا تزال تُستَخدم بين بعض الطوائف المسيحية السريانية.

وصف مختصر لكييف

كان ماكسيم فيدوروفيتش بيرلينسكي كاتباً ومعلماً ومؤرخاً، وقد وُلِد في عام 1764 في قرية نوفا سلوبودا، بالقرب من بوتيفل، في منطقة كورسك بروسيا (منطقة سومي، أوكرانيا حالياً). درس بيرلينسكي ابن أحد الكهنة الأرثوذكسيين بمعهد كييف اللاهوتي (أكاديمية كييف موهيلا سابقاً)، وذلك قبل تدربه بمعهد سانت بطرسبورغ للمعلمين. في عام 1788، بدأ يمارس التدريس بإحدى مدارس كييف الثانوية العلمانية حيث استقر بالعمل هناك لمدة 46 عاماً. أثناء تلك الفترة، قام بيرلينسكي بتأليف العديد من الكتب والمقالات حول تاريخ وآثار وتضاريس أوكرانيا وروسيا. وفي عام 1814، التقى بيرلينسكي بالكونت نيكولاي بتروفيتش روميانتسيف (1754-1826) وزير الخارجية، وهو أحد المؤرخين الذي اهتم كثيراً بتاريخ كييف وأوكرانيا. أنتج بيرلينسكي، بدعم مالي من روميانتسيف بلان دريفنغو كييفا سوبياسنينيامي أويغو دريفنوستياخ (خريطة لكييف القديمة مع توضيحات لآثارها العتيقة) عام 1814 والعمل الحالي، كراتكو أوبيساني كييفا (وصف موجز لكييف). نُشر هذا العمل بواسطة الإدارة التعليمية في سانت بطرسبورغ عام 1820، ولذا يعتبر أول عمل متعمق يسرد تاريخ كييف، وأيضاً أول وصف مفصل بطول كتاب يصف كنائس كييف العتيقة. يبدأ النص بنظرة عامة حول تاريخ المدينة منذ تأسست وحتى بدايات عام 1800، ثم يتبعها وصف لعدة كنائس، شاملةً كاتدرائية القديس نيكولاس وكنيسة القديس فاسيلي وكنيسة القديس إيليا وكاتدرائية القديسة صوفيا وكاتدرائية القديس جورج. وهناك خريطة مفصلة تعرض تلك الكنائس وغيرها بالإضافة إلى الأديرة ودور العبادة مثل كييف بيتشيرسك لافرا ودير القديسة إيرين؛ ونهر الدنيبر؛ وبعض المواقع التاريخية مثل بوابات كييف الذهبية. يشتمل العمل على مطبوعتين حجريتين أخرتين.

المجموعة الصدفية

كان جورج غوتليب أفلاطون (1710–1777) ابن يوهان كريستوف وايلد من ريغينسبورغ، ألمانيا. وقد تخلى عن لقب عائلة وايلد واختار اسم أفلاطون، تيمناً بعرابه، يوهان هاينريتش أفلاطون، والذي كان يعمل موظفاً برتبة مستشار في ريغينسبورغ. عمل يوهان هاينريتش على تنمية تعليم الفتى، الذي قام بدراسة الصيدلة والطب قبل أن يباشر عمله كمحامٍ في ريغينسبورغ ولاحقاً كعضو في الأكاديمية البافرية للعلوم. يُبرهن سجل جورج غوتليب أفلاطون المكون من مجلدين والذي يضم مجموعته من الأصداف الرخوية على اهتمامه بالتاريخ الطبيعي، والذي واصل البحث فيه إلى جانب دراساته المتخصصة في التاريخ وعلم المسكوكات. يتضمن المجلد الأول من العمل رسوماً رائعةً وأنيقةً للمجموعة الصدفية، مرسومة على ورق أزرق باهتمام ودقة بالغة لإضافة مزيد من التوضيح. يحتوي المجلد الثاني على سجل ووصف للمقتنيات المعروضة باللغة اللاتينية وفي بعض الأجزاء باللغة الفرنسية والهولندية. حُفِظت المخطوطات في مكتبة مدينة راتسبون قبل أن يتم إغلاقها بشكل دائم في عام 1812. وتم نقلها بعد ذلك إلى مكتبة ولاية بافاريا في ميونيخ .

كتاب الحمامة

كان غريغوري بار عبرايا (والمعروف كذلك ببار هيبرايوس، 1226-1286) مطراناً أرثوذكسياً سريانياً ومؤلفاً رائداً في الفترة الأخيرة من التراث السرياني. وقد كتب بغزارة في الفلسفة وعلم اللاهوت والروحانية والتاريخ، وكانت معظم كتاباته بالسريانية ولكن له كتابات بالعربية كذلك. كما تضمنت أعماله شروح للكتاب المقدس والعبادات والدراسات الأخلاقية والمنطق والعلوم والشعر وقصص فكاهية. تُعد هذه المخطوطة، التي يعود تاريخها إلى 1360، شاهداً هاماً مبكِّراً على كتاباته. وهي تحوي كتابا دياونا(كتاب الحمامة)، والذي يوضح تعليمات بار هيبرايوس الخاصة بكيفية بدء الحياة الرهبانية ثم الاستمرار فيها، كما تُعد عملاً هاماً من أعمال اللاهوتية الصوفية. يتضمن العمل كذلك عدداً من موشاتا (القصائد) الخاصة به.