14 ديسمبر، 2012

سيرك جون روبنسون

تُظهر هذه الصورة، التي التُقطت عام 1929، الجزء الداخلي لسيرك جون روبنسون أثناء تأدية الاستعراض الكبير، الملك سُليمان وملكة سبأ، في سينسيناتي بأوهايو. بدأت الاستعراضات الكبيرة في السيرك الأمريكي كمسيرات كانت تتم حول الحاجز المحيط بحلبة العرض داخل خيمة السيرك، وكان عدد المشاركين فيها من المؤدين والحيوانات يتوقف على كم الأزياء التي يتمكن مدير السيرك من توفيرها. اشتهر سيرك جون روبنسون بإنتاجه المبهر لعرض الملك سُليمان وملكة سبأ، الذي مَثّل فرصة ممتازة لاستعراض الجِمال والأسود والأفيال والنمور العجيبة التي كانت بحوزة السيرك، فضلًا عن ظهور الفتيات الراقصات والفنانين الآخرين. كان سيرك جون روبنسون سيركًا نمطيًا متوسط الحجم تَنَقّل بين المدن والبلدات المختلفة عن طريق السكة الحديدية. تضم الخيمة الموضحة هنا ثلاث ساحات عرض، تُمكن رؤية اثنتين منها. الخيمة مُقامة على أعمدة مركزية وأخرى جانبية، بالإضافة إلى صفين من أعمدة الربع الواقعة بينها. تظهر أحبال الأمان الهوائية مُعلقة فوق الساحات من أعلى الأعمدة. كانت المنطقة الواقعة بين ساحات العرض والمقاعد، والمعروفة بالمضمار، تُستخدم لتقديم الاستعراضات والفقرات الأخرى.

مشهد للباب الخلفي بالسيرك الأمريكي

صارت لفظة "الباحة الخلفية" تُطلق في السيرك الأمريكي على المنطقة التي تقع خلف خيمة أو حلبة السيرك مباشرةً، حيث كان مؤدُّو الفقرات يستعدون وينظمون عملية دخولهم عبر "الباب الخلفي". هذه الصورة السالبة البارزة على لوح زجاجي، والتي ترجع لعام 1928، توضح مشهدًا نمطيًا للباحة الخلفية لسيرك أمريكي قبيل أداء الفقرة الشاملة المذهلة مباشرةً. كان الاستعراض عبارة عن مسيرة تتم حول الحاجز المحيط بحلبة العرض داخل خيمة السيرك، وكان عدد المشاركين فيها من المؤدين والحيوانات يتوقف على كم الأزياء التي يتمكن مدير السيرك من توفيرها. يرجع تاريخ هذه الاستعراضات الكبيرة إلى عروض السيرك الأولى بأمريكا، وقد كانت في الأصل عبارة عن أداء متميز لقصص أدبية أو تاريخية بهدف إمتاع الجمهور وتثقيفه. تظهر هنا خيول مُزينة تتأهب لدخول خيمة السيرك، ويتبعها فيل مرتديًا زي العرض. كذلك تظهر الأوتاد والحبال التوجيهية التي تُعد عاملًا أساسيًا في الحفاظ على انتصاب الخيمة. قام هاري أ. أتويل (1879-1957) بالتقاط هذه الصورة، وهو أحد المصورين الرسميين بسيرك بارنوم وبايلي والإخوة رينغلينغ.

مشهد المنطقة الترفيهية بالسيرك

تُظهر هذه الصورة، التي تعود لعام 1935، حشدًا من الناس مجتمعين في المنطقة الترفيهية لسيرك هاغنبيك-والاس، متجهين ناحية خيمة السيرك للدخول. على يسار الصورة، يوجد صف من اللافتات المرسومة التي توضح غرائب المخلوقات وعوامل الجذب في العرض الجانبى، وهو عامل جذب له رسوم إضافية يُقَدّم قبل العرض الرئيسي. أما على اليمين فتَظهر عربات بيع التذاكر والخيام الحاصل أصحابها على تراخيص لبيع منتجاتهم. وخلف خيمة دخول السيرك تظهر الخيمة "المجانية" التي تحتوي على معرض الحيوانات العجيبة الحبيسة في أقفاص والأفيال وغيرها من حيوانات العروض. وبحلول ثلاثينيات القرن العشرين، أصبحت المنطقة الترفيهية جزءًا مهمًا من السيرك في أمريكا. وفيما مضى كان سيرك هاغنبيك-والاس، القائم في بيرو بإنديانا، ثاني أكبر سيرك في أمريكا بعد سيرك بارنوم وبايلي والإخوة رينغلينغ. تعود جذور سيرك هاغنبيك-والاس إلى مدرب الحيوانات المعروف كارل هاغنبيك (1844-1913)، وقد قام بنجامين والاس بشراء سيرك كارل هاغنبيك في عام 1907. توقف السيرك عن تقديم العروض في عام 1938.

سيرك الإخوة كول

هذه الصورة التي تعود لعام 1935 تبرز مشهدًا لسيرك أمريكي نمطي متوسط الحجم من القرن العشرين. يتابع حشد من الجماهير عربات الأمتعة الخاصة بسيرك الإخوة كول وهي تُسحب فوق مقطورات مكشوفة. كُتِب على عربات القطار اسما كلايد بيتي وألين كينغ، اللذَيْن كانا اثنين من أبرز مدربي الحيوانات آنذاك. وخلف المقطورات المكشوفة توجد عربات نقل الحيوانات التي احتوت على الأفيال وخيول حمل الأمتعة. كان هذا المشهد يتكرر يوميًا، صباحًا ومساءً، في باحات السكك الحديدية عبر مجتمعات الولايات المتحدة. أسّس ويليام واشنطن كول (1847-1915) سيرك الإخوة كول في عام 1884 تحت مسمى "عروض و. و. كول الضخمة الجديدة." وشَهِد عام 1935 أول موسم يرتبط فيه اسم المدرب الأسطوري بيتي بسيرك الإخوة كول. كانت مقتنيات السيرك تُنقَل آنذاك على 35 عربة قطار مزدوجة الطول، ثم يُقام موكب احتفالي شعبي ضخم يتحرك من باحات السكك الحديدية حتى مقر إقامة السيرك. زار سيرك الإخوة كول في عام 1935 العديد من المدن والبلدات من ضمنها بِنتون هاربور بميتشغان، ومارييتا بأوهايو، وفالز سيتي بنبراسكا، وليتل روك بأركنساس.

الموكب الشعبي الاحتفالي المجاني لسيرك سِلز-فلوتو

تعلن هذه المطبوعة الحجرية الملونة عن الموكب الشعبي الاحتفالي القادم لسيرك سِلز-فلوتو، كما تروِّج لخصومات على تذاكر العروض التي تُقَدّم مرتين يوميًا للسكان المحليين. يُجسِد هذا العمل الفني عظمة مواكب السيرك الأمريكي في فترة عشرينيات القرن العشرين. يقود الموكب فارس يرتدي زي على طراز القرن الثامن عشر ويحمل لافتة خاصة بالسيرك. وخلف الفارس توجد مجموعة من الفرسان ممتطين جيادهم وأفيال مرتدية أزياء تُلبس عادةً خلال الفقرة الشاملة الضخمة ("الزي الخاص بالاستعراض الكبير") بالإضافة إلى فرقة موسيقية وعدد من عربات السيرك. تروِّج عدة أفيال وعربات لاسم سِلز-فلوتو. كان موكب السيرك يتم يوميًا في شوارع المجتمع المحلي المضيف قبل أول عروض اليوم، وكان يشمل أكبر قدر ممكن من الترفيه والعظمة يستطيع السيرك حشده. أُنشئ سيرك سِلز-فلوتو في أوائل القرن العشرين بعد اتحاد عرض فلوتو دوغ وبوني مع سيرك الإخوة سِلز. وقام بجولة حول الولايات المتحدة كسيرك مستقل حتى عام1921 عندما صار جزءًا من رابطة السيرك الأمريكي. وفي سبتمبر من عام 1929، استحوذ جون رينغلينغ على السيركات التابعة لهذه الرابطة، واندثر سيرك سِلز-فلوتو بحلول عام 1933.

ويليام "بافَلُو بيل" كودي

كان ويليام فريدريك "بافَلُو بيل" كودي (1846–1917) صيادًا للحيوانات وعامل مناجم وخيّالًا تابعًا لخدمة بوني إكسبريس للبريد السريع وكشافًا ومسؤولاً عن عربات وسائقًا لعربة تجرها الجياد ومُشَرِّعًا وجنديًا في الحرب الأهلية، وذلك في أوقات مختلفة. اكتسب لقبه، بافَلُو بيل، بسبب مهارته في توفير لحم الجاموس لعمال شركة كنساس باسيفيك لخطوط السكك الحديدية؛ حيث قتل أكثر من 4,000 جاموسًا في 18 شهرًا. في عام 1883، بدأ عرض الغرب المتوحش لبافَلُو بيل في أوماها، نبراسكا، مستعينًا برعاة البقر والسكان الأمريكيين الأصليين لتمثيل مشاهد من الغرب. أعاد العرض تمثيل مشاهد الإنقاذ الجريئة والمعارك البطولية ورقصات السكان الأمريكيين الأصليين مما أبهر الجماهير حول العالم. انتقل هذا العرض إلى أوروبا حيث حقق نجاحًا كبيرًا. كان هذا العرض بمثابة المساهمة الأمريكية الرئيسية في حفل اليوبيل الذهبي للملكة فيكتوريا في عام 1887، وحضرت الملكة بنفسها عرضًا خاصًا. كانت عروض كودي، التي أعادت تمثيل مشاهد من الغرب المتوحش، تُقَدَّم إلى جانب المعرض الكولومبي العالمي عام 1893، وكان حديث شيكاغو. قام فريدريك و. غلاسير (1866-1950) بأخذ صورة كودي هذه في عام 1907، وهو مصور من بروكتون، ماساتشوسيتس، اضطلع بتوثيق كبرى العروض الخارجية وعروض السيرك. ظهرت العديد من صوره بمنشورات السيرك آنذاك.