18 أكتوبر، 2012

كتاب قداس سالزبورغ

يُعد كتاب قداس العيد التذكاري ذو الخمسة مجلدات لبازيليكا سالزبورغ، الموجود حالياً في مكتبة ولاية بافاريا، من بين أكثر كُتُب القداس في العصور الوسطى زخرفةً، وأغلاها على الأرجح، في العالم. اكتملت المخطوطة، التي تم إصدار الأمر بالعمل عليها من قبل رئيس أساقفة سالزبورغ الأمير بيرنهارد من رور (عاش في الفترة 1418–1487، وحكم فيما بين 1466–1482) بحلول عام 1494 تحت حكم خلفائه، وقد كان الأمير عاشقاً للفنون ومولعاً بالكُتُب. تحتوي المخطوطة على 22 نصاً شعائرياً خاصاً بأهم الأعياد الدينية التي يتم الاحتفال بها في بازيليكا سالزبورغ. في أواخر خمسينات القرن الخامس عشر، بدأ الرسام السالزبورغي، أولريخ شراير، في العمل على المنمنمات الرائعة، إلا أنه سرعان ما كُلِّف بيرتهولد فورتماير (حوالي 1435/1440–حوالي 1501) باستكمال المهمة بعد أن بدأ بفترة وجيزة. زخرف فورتماير المجلدات بمنمنمات بديعة، ويُمثل كتاب القداس تحفته الفنية المُتقنة. إن محتوى العمل وتقسيم صفحاته الـ680 إلى خمسة مجلدات يبرهن على طبيعة المتطلبات الاستثنائية للمهمة. كل مجلد من المجلدات مكتوب بخط قوطي كبير، ويبلغ طوله 38 سنتيمتراً وعرضه 28 سنتيمتراً، وبالتالي فإن حجمه ييسر الاستخدام ويبهر الناظر كذلك. يحتوي كل مجلد على نصوص شعائرية وزخارف زاهية الألوان. يشمل المجلد الأول القداسات الإلهية الثلاثة: ميلاد المسيح يوم 25 ديسمبر، عيد ختان المسيح في 1 يناير، وعيد الغطاس في 6 يناير. أما المجلد الثاني فيتضمن شعائر دينية خاصة بأعياد تطهير العذراء والبشارة ودفن رفات القديس روبرت والخميس المقدس والفصح والصعود. ويحتوي المجلد الثالث على شعائر دينية خاصة بأعياد الخمسين وأحد الثالوث الأقدس وعيد القربان واحتفال عيد القديسين بطرس وبولس وعيد انتقال العذراء مريم. تختص الشعائر الدينية الموجودة في المجلد الرابع بأعياد القديس أغسطين وميلاد مريم العذراء ونقل رفات القديس روبرت ومهرجان بازيليكا سالزبورغ ونقل رفات القديس فيرجيل. وبالمجلد الخامس، يمثل الاحتفال بأعياد جميع القديسين وعيد القديس مارتن ودفن رفات القديس فيرجيل في 27 نوفمبر تتمة الشعائر الدينية السنوية.

مرآة جينجي الصغيرة

تعتبر جينجي مونوغاتاري (رواية جينجي) تحفة الأدب الكلاسيكي الياباني. يروي العمل قصة هيكارو جينجي، ابن الإمبراطور الياباني الذي تم تخفيض رتبته إلى رتبة العامة لأسباب سياسية، الأمر الذي يدفعه لبدء مسيرته كموظف في البلاط الإمبراطوري. يغطي النص حياته الكاملة، ويولي اهتماماً خاصاً بحياته الشخصية كفرد من أفراد الحاشية، بالإضافة إلى علاقاته العاطفية العديدة. كُتبت الرواية قرابة العام 1000 في بلاط هيان-كيو (كيوتو)الإمبراطوري على يد إحدى الوصيفات التي عُرفت باسمها المستعار، موراساكي شيكيبو، والتي كان اسمها الحقيقي مجهولاً. يتسم العمل الكامل بالإسهاب والتعقيد، حيث يحوي في طياته مئات الصفحات، ولا يروي تفاصيل حياة هيكارو جينجي فحسب، وإنما التفاصيل الخاصة بحوالي 400 شخصية؛ لذا فبحلول فترة الإيدو (1603–1867)، انتشر استخدام الإصدارات المختصرة من الرواية.أُنتج هذا الملخص ذو الرسوم الإيضاحية المكون من خمسة مجلدات في القرن السابع عشر وتمت زخرفته برسوم إيضاحية زاهية الألوان.

مجلد شعارات النبالة الخاص بأورتينبورغ

تمت كتابة مجلد شعارات النبالة هذا وزخرفته على الأرجح من قبل أشخاص مختلفين في بافاريا مابين عامي 1466 و1473. يحتوي المجلد على أربعة رسوم شعارية للكواتيرنيونات (مجموعات من أربع، تمثل كل واحدة منها فئات اجتماعية مختلفة بالإمبراطورية الرومانية المقدسة). كما أنه يوضح شارات (في الأغلب) الأمراء البافاريين والنبلاء والمقاطعات والأسقفيات والأساقفة الأمراء. وبالرغم من وجود القليل من البساطة في التنفيذ، إلا أنها تُعتبر مصدراً قيماً لشعارات النبالة الخاصة بجنوب ألمانيا قُرب نهاية القرن الخامس عشر. وبحلول عام 1534، أصبحت المخطوطة في حيازة كونتات أورتينبورغ، بالقرب من باساو؛ وهناك، تمت إضافة الرسوم الشعارية الخاصة بعائلة أورتينبورغ وأسلافهم. وبقيت لدى العائلة حتى عام 1953، عندما تم بيعها لمكتبة ولاية بافاريا، حيث تُحفظ حالياً.

هاغادا عيد الفصح

يحتوي هذا الكتاب هاغادا شل بيساتش (هاغادا عيد الفصح) على النصوص العبرية والآرامية التي تُقرأ وتُغنى في المساء الأول، وفي المساء الثاني من احتفال عيد الفصح في كثير من بيوت يهود المنافي. غالباً ما تكون هذه النصوص مُزخرفة ومُنمَّقة بثراء باستخدام المنمنمات. تحتوي هذه المخطوطة على 23 منمنمة، وهي إحدى مخطوطات دير تيغرنسي، وهو دير بينيديكتي سابق يقع على بحيرة تيغرنسي في بافاريا. تحتوي المخطوطة أيضاً على تعليق جدلي للغاية باللغة اللاتينية من وجهة نظر قبطية، كتبه إرهادوس الدومينيكي عام 1492، والذي من الواضح أنه كان يمتلك بعض المعرفة حول اللغة العبرية. يشير عرض النص وأسلوبه الفني إلى أن المخطوطة قد أُنتِجت في جنوب ألمانيا أو بافاريا في النصف الثاني من القرن الخامس عشر. بعد إغلاق الدير عام 1803، تم نقل كتاب الهاغادا إلى مكتبة بلاط ميونيخ، التي سبقت مكتبة ولاية بافاريا، حيث يُحفظ حالياً.

خريطة بورتولان (العالم القديم)

توجد سلسلة من أهم خرائط البورتولان التي بقت لزمننا الحاضر بين المخطوطات الجغرافية الموجودة في مكتبة ولاية بافاريا. تتألف هذه الخرائط من قطعة واحدة من جلد الغنم وجزء من عنق الغنم معروض عليها الخطوط العريضة للقارات وأسماء المستوطنات الساحلية. تحتوي الخرائط على عدة بوصلات وردية اللون وتعرض المعالم التي يمكن تحديد المسافات بينها باستخدام زوج من المقسمات. كانت الخرائط عوناً ملاحياً أساسياً للبحارة. تُظهِر الثقوب الموجودة بالمخطوطة الورقية نقاط تثبيت الخريطة بالصاري أو الطاولة. صُنِعت خريطة البورتولان هذه للعالم القديم، والتي تعود لعام 1505 تقريباً، في إيطاليا حيث تأسست مدرستان هامتان لجغرافيي القرن السادس عشر، في كل من جنوا والبندقية.تم نقل الخريطة إلى مكتبة ولاية بافاريا من الدير السسترسي بألدرزباخ. من المذهل تجلي التصوير الدقيق والمفصل لسلسلة الجبال الممتدة من أسبانيا إلى جبال الأورال بالإضافة إلى تصوير منقطتي إفريقيا وآسيا حيث صُوِّر حُكامها "الغريبون" جنباً إلى جانب مع ألقابهم. تبدأ النصوص المرفقة بالخريطة بالأحرف الكبيرة وهي تبرز أهمية مدينتي الحج، القدس ومكة.

مجموعة مؤلفات حول نسب نبلاء ولاية بافاريا، مجلد 27

كان يوهان فرانز إيكر فون كابفينغ (1649-1727) - الأسقف الأمير لمدينة فرايسينغ بدءاً من 1696 وما بعدها- شديد الاهتمام بالتاريخ وعلم الأنساب. ومنذ شبابه قام بجمع المادة، وجنّد رئيس مكتب حاجب المحكمة التابع له -يوهان ميخائيل ويلهيلم فون براي زو ستراسكيرشن (1690-1747)- لمساعدته في بحثه. وبعد وفاة إيكر ببضع سنوات، تم إصدار نسخة كاملة من المادة المجمعة كاملةً؛ ثم تم ترتيبها بعد ذلك وضمها فيما يزيد عن 30 مجلداً ضخماً. تعد هذه المجموعة، التي لم تُطبَع قط، أكثر تصنيفات النّسَب التاريخية شمولاً لتاريخ أسر نبلاء ولاية بافاريا على الإطلاق. يعد المجلد 27 من المجموعة واحداً من ثلاثة مجلدات تتضمن تفاصيل أنساب نبلاء تورينغ. وبمقارنته بمعظم المجلدات الأخرى للسلسلة، فقد كُتِب في تاريخ سابق (1724) ويضم عدداً ضخماً من الرسوم الملونة التي تصور الشعارات وأشجار النسب والصور الخيالية. انتقل المجلد جنباً إلى جنب مع المجلدات الأخرى إلى حيازة مكتبة ولاية بافاريا عند دخول أسقف أمير فرايسينغ إلى أراضي بافاريا في عام 1803.