18 أكتوبر، 2012

نصوص مراسمية برسوم إيضاحية تبجيلاً للقديسين

تحتوي هذه المخطوطة اللاتينية على نصوص مراسمية لأعياد نخبة مختارة من القديسين، وبها عشرة رسوم إيضاحية بيد رسام عصر النهضة الألماني الشهير، بيرتهولد فورتماير (عاش في الفترة من 1470-1501). تحيط بالرسوم الحروف الأولى من فقرات النص. ونظراً لطبيعة الأسلوب المستخدم، فقد أرجع العلماء تاريخ هذه الزخارف النباتية اللولبية إلى العقد العاشر من القرن الخامس عشر وقد نسبوها إلى هذا الفنان الراتسبوني (ريغينسبورغ حالياً) ومَرسَمه. ولقد لعب فورتماير وأتباعه دوراً هاماً في المدرسة الراتسبونية الفنية الزخرفية العريقة. ولقد قام فورتماير، الفنان ذائع الصيت، بزخرفة العديد من الأعمال الهامة البارزة، ومنها هذه المخطوطة، وهي مخطوطة لإنجيل فورتماير، وكذلك كتاب القداس ذو الخمسة مجلدات لعيد سالزبورغ (جميعها موجودة في مكتبة ولاية بافاريا في ميونيخ بألمانيا)، والكثير غيرها. وقد برع الفنان في أعماله في الجمع بإتقان بالغ بين الصور والزخارف والنصوص، الأمر الذي كان ولا يزال صعباً. يشتهر فورتماير ببراعته في استخدام الألوان، وبزخارفه المضيئة المتألقة، وبالعناية البالغة التي تمتاز بها حرفيته. وعلى الرغم من جذوره المتأصلة في العصور الوسطى، إلا أن شغفه بالألوان ولوحاته ذات المناظر الليلية ورسمه لسيدات مجردات من الملابس، جميعها تميز نقطة تحول إلى عصر النهضة.

القانون البافاري القديم

يُعتبر ليكس بايوفاريورام (القانون البافاري) أقدم وثيقة لاتينية باقية على الإطلاق تم تأليفها في بافاريا وأهم مصادر التاريخ المبكر لبافاريا. وهي تعكس، حيث تتضمن نص كتاب التشريعات البافاري الأول، بالإضافة إلى تاريخ القانون، التاريخ الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لبافاريا في ظل حكم أجيلوفينجيان في القرنين السادس والثامن. وتركز على القانون الجنائي، والذي يفرض غرامات مالية لمخالفات عديدة، كما تتناول كذلك القانون الدستوري والمدني والإجرائي. توضح المقدمة المصادر العليا التي تستقي منها ليكس سلطتها: وتبدأ بابتهال إلى السيد المسيح، ومن ثم تُقدِم أشهر المشرعين، بدايةً من موسى، الذي تم إبراز اسمه بتلوين الحرف الأول باللونين الأصفر والأحمر. يُعتبر صغر الحجم وبساطة الزخارف والخط الكارولينجي الصغير الواضح من مميزات نسخة ليكس هذه، والتي كانت مُخصصة للاستخدام، كما هو موضح في الفصل الثاني والرابع عشر، حيث كانا ينصّان على استخدام كتاب التشريعات أثناء كل دعوى للتأكد من "الوصول إلى حكم عادل في جميع القضايا". تم تأليف المخطوطة في فريسينغ ووصلت إلى مكتبة ولاية بافاريا من الدير البينيديكتي الواقع على بحيرة تيغرنسي في جنوب ألمانيا.

عندما تتلاشى آخر النجمات

اكتُشِفَت المخطوطة الأصلية لهذه الأغنية التي لم تُعرَف حتى وقتها والتي كتبها فرانز ليزت (1811-1886)، فين دي لتستن شتيرني بلايشن (عندما تتلاشى آخر النجمات) في عام 2007 بين أوراق الكونت فرانز فون بوكي (1807-1876) في قسم المخطوطات بمكتبة ولاية بافاريا. التقى بوكي -رسام كاريكاتير بارع وشاعر وموسيقي وملحن ومؤسس مسرح كاسبرل ورجل قانون ورئيس للتشريفات في عهد ملك بافاريا الملك لودفيغ الأول- بليزت أثناء جولته الموسيقية في جنوب ألمانيا عام 1843. وفي ميونيخ، أقام ليزت بفندق بايرشر هوف حيث التقى بالروائية والكاتبة الألمانية بتينا فون أرنيم وبناتها، والعديد من المشاركين الآخرين في الحياة الثقافية بميونيخ. وين دي لستن سترني بلايكن مهداة لبوكي، ويبدو أن من ألفها هو ليزت إبان سهرة موسيقية ارتجالية بالفندق وأول من غناها هو أرمغارد فون أرنيم الذي كان له صوت سوبرانو رائع مما جعله موضع إعجاب لليزت. كتب بوكي القصيدة لكي تُغَنَّى، وهي تتناول موضوع اللحظة القصيرة التي تفصل الليل عن النهار. تعرض المخطوطة المؤلفة من 24 فاصلة موسيقية مدى سرعة ليزت في تدوين الأغنية وتصحيحها بمنتهى السرعة، بالإضافة إلى إسقاطه بعض العناصر مثل المفاتيح الموسيقية والعلامات الديناميكية والصياغة والتعبير.

إنجيل الفقراء

الاسم المتعارف عليه لهذا العمل هو بيبليا باوبيرام (إنجيل الفقراء)، ولكنه لا يعكس القيمة الحقيقية لهذه المخطوطة الاستثنائية، والتي قد يقال أنها احتوت على خلاصة المعرفة الدينية في وقتها. أمر الأب بطرس الأول، رئيس الدير البندكتي بمتن في بافاريا، بإعداد هذا العمل، بالإضافة إلى مخطوطة أخرى بارزة عن حكم القديس بِندكت، وقد انتهى العمل في الفترة ما بين 1414-1415. ولإتمام برنامج إعداد المخطوطات الملّح هذا، استعان رئيس الدير بكبار الفنانين، الذين برعوا في فن الزخرفة البوهيمي. فالرسوم الخطية الملونة في هذا العمل لا مثيل لها بين نظيراتها من الأعمال في جنوب ألمانيا. حيث تنسجم النصوص مع الرسوم لتصبح كياناً واحداً. من النصوص الهامة في هذه المخطوطة: "القصيدة المرسومة" دي لاوديبوس سانكتاي كروتشيس (تبجيل للصليب المقدس) لرابانوس ماوروس (توفي في 856)؛ بيبليا باوبيرام نفسه، والتي يميزها أسلوبها التصويري الحديث عن مثيلاتها؛ ودراسة دي ساكرو ألتاريس مستيريو (حول سر المذبح المقدس) للبابا إنوسنت الثالث (توفي في 1216)، برسوماتها الـ43 الرمزية ومخططاتها الدائرية. النصوص الإنجيلية في بداية المخطوطة، جنباً إلى جنب مع التغليف الدقيق الذي تداخلت فيه آثار للقديسين، جميعها تمثل حماية متكاملة للمخطوطة. تعود هذه المخطوطة لمكتبة ولاية بافاريا في ميونيخ بألمانيا.

تعاليم القديس بندكت، من دير متن

أمر الأب بطرس الأول، رئيس الدير البندكتي بمتن في بافاريا بإعداد مخطوطة أخرى مميزة بالإضافة إلى بيبليا بوبيرام (إنجيل الفقراء)، المعروف بـميتنير ريغيل (ويعني حرفياً تعاليم متن، في إشارة إلى تعاليم القديس بندكت المتبعة في دير ميتن) باللغتين اللاتينية والألمانية. طلب رئيس الدير من مزخرفي المخطوطات، الذين يُظهر أسلوبهم بعض النزعات البوهيمية كما في بيبليا باوبيرام، أن يرسموا مشاهداً ملونة من حياة القديس بندكت في افتتاحية كل فصل. كانت افتتاحية العمل بيس-بيني-فيتا للبابا غريغوري الأكبر (قرابة 540-604)، والتي تنظم حياة القديس بندكت في صورة شعرية، هي النموذج الذي تم اتباعه في هذا العمل. وجدير بالملاحظة مدى التنوع في خلفيات الرسوم- والتي أحياناً ما تكون مناظراً طبيعية وأحياناً أخرى خطوطاً زخرفية- والتي تنذر بتطور جديد في الأسلوب الفني. لم يكتمل تسلسل الرسوم حتى الحين: في الجزء الثاني من المخطوطة، بعض المنمنمات الملونة كانت إما شبه مكتملة أو مجرد رسوم تخطيطية أولية. تعطي هذه الأعمال التمهيدية غير المكتملة أبعاداً مثيرة للاهتمام لأساليب الرسم المتبعة في هذا المشغل. توجد هذه المخطوطة في مكتبة ولاية بافاريا في ميونيخ بألمانيا.

كتاب قداس من القرن الخامس عشر، بملاحظات وأحرف أولى مزخرفة

هذه المخطوطة الموسيقية، الموجودة بمكتبة ولاية بافاريا، مزخرفة بـ15 حرفاً أولياً بزخارف لولبية. تدخل الأحرف الأولى في تكوين مجموعة من الصور وترمز إلى ترانيم العام الكنسي. ونظراً لأسباب متعلقة بطبيعة الأسلوب المستخدم، فقد أرجع الباحثون تاريخ هذه الزخارف إلى العقد الأخير من القرن الخامس عشر وقد نسبوها إلى رسام عصر النهضة ذائع الصيت، بيرتهولد فورتماير (حوالي 1435/1440–حوالي 1501)، ومدرسته الفنية. ولقد لعب فورتماير وأتباعه دوراً هاماً في المدرسة الراتسبونية (ريغينسبورغ حالياً) الفنية الزخرفية العريقة. وقد قام فورتماير، الفنان ذائع الصيت، بزخرفة العديد من الأعمال الهامة البارزة، ومنها هذه المخطوطة، وهي مخطوطة لإنجيل فورتماير، وكذلك كتاب القداس ذي الخمسة مجلدات لعيد سالزبورغ (جميعها موجودة حالياً في مكتبة ولاية بافاريا)، وغيرها الكثير. ضمت قائمة عملائه الرئيسيين أدواق بافاريا ورؤساء أساقفة سالزبورغ ممن يحملون ألقاب أمراء، والذين اهتموا بتلك الكُتُب الدينية الجميلة. وقد برع الفنان في أعماله، من حيث الجمع بإتقان بالغ بين الصور والزخارف والنصوص، الأمر الذي كان ولا يزال صعباً. يشتهر فورتماير ببراعته في استخدام الألوان، وبزخارفه المضيئة المتألقة، وبالعناية البالغة التي تمتاز بها حرفيته. وعلى الرغم من جذوره المتأصلة في العصور الوسطى، إلا أن شغفه بالألوان ولوحاته ذات المناظر الليلية ورسمه لسيدات مجردات من الملابس، جميعها تميز نقطة تحول إلى عصر النهضة.