18 أكتوبر، 2012

شعارات النبالة الإنجليزية

في منتصف القرن السادس عشر، انهمك التجار، الذين عملوا في الإمبراطورية التجارية والمصرفية لآل فُغَر والمُفوَضين من قِبَل الأرستقراطي الأوغسبرغي وعاشق الكُتُب، يوهان ياكوب فُغَر، في اكتساب الكنوز الجديدة، من كل حدبٍ وصوب، ليضموها إلى مجموعة الكتب الهائلة التابعة لآل فُغَر. أخرج يوهان هذا العمل، وهو أحدث إصدار من مجلد شعارات النبالة للنبلاء الإنجليز، وذلك حتى يزيد من حجم مجموعته التي تتناول تاريخ السلالات وشعارات النبالة الأوروبية، الأمر الذي كان محط اهتمام آل فُغَر في 1545–1550. يتصدر المجموعة شعار نبالة رائع للملك هنري الثامن (حكم في الفترة ما بين 1509–1547) يتميز بألوانه الذهبية والفضية وغيرها من الألوان البراقة اللامعة. ضمت شعارات النبالة كذلك أوسمة الملك (ممتلكات شخصية)، وتشمل وردة تيودور والشريط الأزرق لوسام ربطة الساق بحوافه الذهبية، مُطَرَّزاً بالشعار الذهبي: أوني سوا كي مال إي بينس (العار على من يسئ الظن). يتبع ذلك شعارات النبالة التابعة لعائلات زوجات هنري الست، وأهم 12 نبيل من نبلاء إنجلترا وآيرلندا، وحاملي وسام ربطة الساق. ثم تأتي شعارات العائلة الملكية الإنجليزية، والنبلاء والمطارنة الإنجليز، والعائلات الإنجليزية الأخرى. ونظراً للمشكلات التي واجهها يوهان ياكوب في أعماله، اضطر لبيع مجموعة كُتُبِه لدوق بافاريا ألبرت الخامس عام 1571. نُقِل مجلد شعارات النبالة بالإضافة إلى مكتبة فُغَر الكاملة إلى مكتبة بلاط ميونيخ، التي سبقت مكتبة ولاية بافاريا.

مخطوطة جاوية لمغامرات حمزة

تُعد مغامرات البطل المسلم حمزة بن عبد المطلب، عم الرسول، والذي كان من بين أوائل المسلمين، من الموضوعات المفضلة في الأدب الجاوي، حيث تُسرد فيها مآثر هذا البطل، والذي يُطلق عليه في هذه المخطوطة اسم ميناك. كانت القصص الجاوية تُكتب في صورة نظم شعري، وهي تحكي النوادر والوقائع التي كانت تحدث خلال عهد الرسول. تحتوي هذه المخطوطة، المكتوبة بالأبجدية الجاوية وأبجدية البيجون (العربية-الجاوية)، على عدد من الوقائع الأساسية من مآثر حمزة. تُمثل هذه المجموعة من المخطوطات الأثرية أحد الأمثلة البارزة لفن زخرفة وتذهيب الكتب الذي كان مزدهراً آنذاك في يوجياكرتا، وهي مدينة وسلطنة في جزيرة جاوا الإندونيسية، ومركز تراثي للثقافة الجاوية. ومما يجذب الأنظار على وجه الخصوص، وجود زخارف ودانة متعددة على درجة عالية من الرمزية، وهي صفحات مزخرفة في بدايات ونهايات الفقرات المنفصلة من النص. وعادة ما تُزيَّن هذه الصفحات بعناصر معمارية في صورة معابد. وللأسف، فقد طُمس محتوى العديد من صفحات المخطوطة بفعل تأكسد الحبر. توجد هذه المخطوطة في مكتبة ولاية بافاريا في ميونيخ بألمانيا.

طبعة قرآنية تعود للقرن الثالث عشر من أشبيلية

تُعد هذه المخطوطة التي تعود لبدايات القرن الثالث عشر، ضمن الطبعات القرآنية القليلة المؤرخة، والتي بقيت من العهد الإسلامي في إسبانيا. تم الانتهاء من هذه المخطوطة عام 1226م (624 هـ) في إشبيلية، وقد أنقذها اللاجئون المسلمون من التلف، والذين هربوا من إسبانيا إلى شمال أفريقيا أثناء الريكونكيستا (حروب الاسترداد). وفي عام 1535، عندما قام الإمبراطور الروماني المبجل تشارلز الخامس (1500-1558) بغزو تونس في حملة ضد قراصنة البربر، قامت قواته بالاستيلاء على هذه الطبعة القرآنية وإعادتها إلى أوروبا. وقعت المخطوطة في النهاية في حيازة يوهان ألبرخت ويدمانستتر (1506 - 1557)، وهو دبلوماسي ومستشرق، وقد أصبحت مكتبته لاحقاً حجر الأساس للمكتبة القانونية بميونخ. النص مكتوب بالخط الأندلسي السميك على مخطوطة ورقية. يغلب اللون الذهبي على ألوان الصفحة المزدوجة الافتتاحية، وفي عناوين السور، وفي علامات الفصل بين الآيات إلى جانب زخارف هامشية تشير إلى مواضع السجدات وفواصل الأجزاء والأحزاب. الصفحة الأخيرة والتي تحمل معلومات عن طبعة الكتاب، مصممة على شكل وردة ومحاطة بإطار مربع. توجد هذه المخطوطة في مكتبة ولاية بافاريا في ميونيخ بألمانيا.

مصحف

هذه المخطوطة المكونة من 60 صفحة ورقية هي للجزء العشرين من القرآن (ذي الثلاثين جزءاً) وهي إحدى أعظم مخطوطات المصاحف المعروفة. توجد أجزاء أخرى من المخطوطة يتألف كل منها من صحيفة واحدة في العديد من المكتبات والمتاحف والمجموعات. هذه المخطوطة هي جزء من مجموعة صغيرة من المخطوطات التي يمكن إرجاع أصلها إلى شرق إيران (يرجع ذلك إلى تشابه الكتابة مع الزخرفة الخاصة بما يُسمى بالخزف الساماني، وأيضاً إلى أسماء الناسخين) ويمكن تأريخها حسب النسخ المؤرخة إلى القرنين الحادي عشر أو الثاني عشر. النص مكتوب على خمسة أسطر في الصفحة الواحدة. المخطوطة مكتوبة بخط كوفي شرقي مميز ذي تفاصيل معدنية دقيقة وبارزة. تعطي الكتابة انطباعاً فخيماً تثريه الإضافات الملونة. كُتبت النقاط بدوائر ذهبية والتشكيل باللون الأحمر، وتَظهر إرشادات القراءة والتلاوة الإضافية باللون الأخضر والأزرق. نجد في الهامش علامات تشير إلى تقسيمات الأجزاء والأحزاب، وتمتد عناوين السور إلى الهامش (وجه الورقة 18 وظهر الورقة 43) في شكل عُرى على هيئة جريد النخل. ترد في مستهل المخطوطة صفحة من الزخرفة الخالصة، مع نسق لأوراق من الأرابيسك بنمط يتسم بالجرأة بالإضافة إلى زخارف إضافية متماثلة بالخلفية. تتسم صفحتا البداية والنهاية بطبيعة شبه تصويرية، نظراً لإطار لوحة الكتابة المُتَراص وزخرفة خلفيتها المتواصلة.

لوحات فنية تصور الحياة اليومية وأزياء القرن السادس عشر في أوروبا الغربية والشرقية وبلاد المشرق والأمريكتين وإفريقيا

تحتوي هذه المخطوطة، التي يُحتمل أنها أُعدّت في أوغسبورغ حوالي عام 1580، على أكثر من 400 رسماً إيضاحياً للملابس الرسمية والعادات والتقاليد التي اشتهرت بها بلاد أوروبا والمشرق (خاصةً الإمبراطورية العثمانية) بالإضافة إلى إفريقيا والأمريكتين. باستثناء بعض الصور الخيالية الواضحة (مثل صور أشخاص توجد وجوههم على صدورهم، أو لهم رؤوس حيوانات أو لديهم ساق واحدة فقط)، فإن جميع الرسوم تبدو دقيقة. ومن بين الموضوعات المرسومة الملابس الرسمية وعادات الأشخاص من عدة فئات اجتماعية في إسكندنافيا وأسبانيا وإيطاليا وهولندا وبوهيميا وفرنسا وإنجلترا ومنطقة فلاندرز؛ البطريرك اليوناني؛ شعوب آسيا وإفريقيا "الغريبة"؛ وهنود العالم الجديد. كذلك يُصَور الكتاب الألعاب التي مارستها شعوب الأزتك والأولمك بأمريكا الوسطى. تُظهر الصورة حاشية أحد أفراد عائلة فُغَر، العائلة الأبرز في أوغسبورغ.

مزامير ميونيخ الذهبية

تعد هذه المخطوطة من أكثر مزامير العصور الوسطى أريحيةً في زخرفتها. وهي تتضمن 91 منمنمة كاملة الصفحات يحتوي معظمها على خمس حلقات ذهبية اللون تضم لمحات حول أهم مشاهد الكتاب المقدس، وبخاصة العهد القديم والذي تم تصويره فيما لا يقل عن 176 مشهداً. ومما يستحق الملاحظة على وجه الخصوص من بين هذه المشاهد، عدة عناصر غير اعتيادية على الإطلاق تتعلق ببطولات النساء. يمثل نمط الإبراز بشكل واضح الفترة الانتقالية بين أواخر الفن الرومانسكي وأوائل الفن القوطي. وتم تأليف هذا الكتاب، الذي يحوي تقويماً ونصوصاً للترانيم و15 نشيداً دينياً وعشر صلوات، للاستخدام الخاص والتخصيص لإحدى السيدات النبيلات البارزات. بالرغم من أن أصل المخطوطة الإنجليزي كان معروفاً منذ زمن بعيد، إلا أنه لم يمكن ممكناً تحديده بدقة أكثر إلا في عهد قريب. بالنظر إلى التشابهات الوثيقة بينها وبين تقويم آخر مؤرخ معروف أصله، فيبدو الآن أنه من المحتمل أن الكتاب قد تم طلبه في مكتبة أوكسفورد هبةً لمارغريت دي بريوزي بمناسبة زواجها من الشريف والتر دي لاسي الثاني في عام 1201. ووفقاً للملصق إكس ليبري الموضوع على الجهة الأمامية، يجب أن تكون المخطوطة قد وصلت إلى مكتبة ولاية بافاريا بحلول عشرينات القرن السابع عشر. من الممكن أن تفسر روابط الأسر الحاكمة بين بيت ويتلسباك-ستروبينغ-هولاند وأعضاء الطبقة الأرستقراطية الانجليزية في القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر ترحيل المخطوطة إلى أوروبا القارية.