زورق للاجئين من هايتي على الشاطئ في محطة كي ويست البحرية.

تظهر هذه الصورة التي التقطها المصور كوري ماكدونالد من كي ويست في السبعينات من القرن الماضي، واحدا من عدد لا يحصى من الزوارق التي تركها "أهل القوارب" من هايتي بعد أن أكملوا الرحلة الخطيرة إلى الولايات المتحدة. وتشير مذكرة مرفقة إلى أن الزورق كان يحمل 52 شخصا على متنه، وأن الصورة الفوتوغرافية التقطت عند شروق الشمس بعد أن وصلت ليلا. ومنذ بداية نظام فرانسوا دوفالييه ("بابا دوك") في 1964، دفعت الضغوط السياسية والاقتصادية بالهايتيين إلى ترك بلادهم والرحيل إلى الولايات المتحدة. كما أبلغت دائرة الهجرة والجنسية الأمريكية أن بين 1972 و 1981 وصل إلى فلوريدا 55،000 شخص بدون وثائق. وقد يكون العدد الفعلي ضعف ذلك تقريبا، حيث أن العديد من الوافدين هربوا ولم يكشف أمرهم. كما استقر 85٪ من أهل القوارب في ميامي.

رسوم توضيحية وشروحات حول الآلات المدهشة

Qi qi tu shu (رسوم توضيحية وشروحات حول الآلات المدهشة) هو أول ترجمة صينية لأحد الأعمال التي قدمت علم الميكانيكا وهندسة الآلات الغربية للصين. أملاه دينغ يوهان، ودوّنه ثم ترجمه وانغ تشينغ (1571 - 1644). دينغ يوهان هو الاسم الصيني ليوهان تيرينز (1576 - 1630) وهو مبشر يسوعي وُلد في مدينة كونستانز بألمانيا ثم أتى إلى الصين في أواخر عهد مينغ. وباعتبار تيرينز رجلاً موهوباً ذا معرفة واسعة، فقد أتقن العديد من اللغات كما كان أيضاً طبيباً وعالم نباتات وعالم فلك شهيراً. وقد كان يعمل خلال فترة مبكرة في منطقة مقاطعة تشجيانغ. ثم تم استدعاؤه لبيكين لمساعدة شو غوانغ تشي في مراجعة التقويم، ولكنه توفي في 13 مايو عام 1630 قبل الانتهاء من العمل. اعتنق وانغ تشينغ، وهو من مواطني مدينة جينغ يانغ مقاطعة شَنشي، الكاثوليكية وهو في الثانية والخمسين من عمره وسمى نفسه فيليب. شاهد وانغ مجموعة الكتب الغربية التي تحتوي على 7000 مجلد والتي أحضرها جين نيغه (نيكولاس تريجولت، 1577 - 1628) إلى الصين، وذلك نظراً لاهتمامه بمجال التكنولوجيا التطبيقية. واشتملت هذه المجموعة على كتب في مجال العلوم والتكنولوجيا مزودة برسوم توضيحية مطبوعة بدقة استطاع من خلالها تصور كيفية تركيب أجزاء المعدات. وطلب مساعدة تيرينز الذي استعان بأعمال فيتروفيو وسيمون دو بروج وجورجيوس أغريكولا وأغوستينو راميللي وغيرهم. أثناء تصفح تيرينز للكتب وإعطائه التوضيحات كان يدوّن وانغ الملاحظات. استعان تيرينز بأكثر من 50 رسماً توضيحياً تصور آلات رفع وتحريك ونقل الأوزان الثقيلة وآلات صرف المياه وتدوير أحجار الرحى وقطع الأخشاب والأحجار والصخور وأجهزة أخرى مثل المزولة وسيارة إطفاء الحريق. تم إصدار النصوص المترجمة في ثلاثة مجلدات. تم شرح جميع الرسوم التوضيحية وتفصيل تلك الرسوم المتصلة بالري الزراعي على وجه الخصوص. قام أو ويتشونغ، مدرس مساعد بالمدرسة الكونفوشيوسية في يانغ تشو، بطباعة أول نسخة من الكتاب في العام الأول من عهد تشونغ تشين (1628) آخر أباطرة مينغ. سمي هذا العمل باسم Yuan Xi qi qi tu shuo lu zui (أفضل الرسوم التوضيحية والتفصيلات للأجهزة المدهشة في الغرب الأقصى) وتم طبعه مع كتاب وانغ تشينغ Zhu qi tu (رسوم توضيحية لمختلف الأجهزة). تم بعد ذلك اختصار العنوان إلى صيغته الحالية. يمكن إيجاد أخطاء في الكتاب، فمثلاً قام النحاتون بتغيير شكل التروس إلى دائرة بسيطة وذلك لتوفير الوقت. وهي نسخة مكتوبة بخط اليد من العمل الأصلي الموجود في مجموعة وينيون غه. أثناء فترة ثورة الملاكمين أصيب هذا العمل بالضرر. ولم يتبق منه سوى الباب 3، مفقوداً منه أول صفحة من الورقة الأولى.

كبزار

كان تاراس شيفتشينكو (1814-1861) فنانا وكاتبا أوكرانيا والذي يعتبر أعظم شاعر أوكراني ومؤسس الأدب الأوكراني الحديث. وقد ولد في عائلة من العبيد في قرية مورينستي في أوكرانيا حاليا، والتي كانت وقتها جزءا من الإمبراطورية الروسية.  وتَيَتَّم في سن مبكرة، ودرس الرسم مع رسامي الأيقونات المحليين. وقد حصل على حريته عام 1838، وذلك بمساعدة بعض الرجال من ذوي النفوذ الذين اكتشفوا موهبته. وبدأ في كتابة الشعر، وفي عام 1840 أصدر كتاب كبزار, وهو أول كتبه في مجال الشعر. ويشير العنوان إلى قدامى الشعراء الأوكرانيين الذين سافروا عبر الريف لغناء القصائد الملحمية، مع العزف في الغالب على آلة وترية، الـكبزار. وقد حقق الكتاب مكانة متميزة في التراث الروحي للشعب الأوكراني، ووصل الأمر إلى تسمية شيفتشينكو باسم "كبزار." ونستعرض هنا الطبعة الأولى البسيطة لعام 1840، والتي تعد أندر الطبعات والمطبوعات من كتاب كبزار. وتوجد صفحة مدرجة تتضمن رسما لشكل الـكُبْزا للفنان في آي ستيرنبرغ. وتتضمن المجموعة ثمان قصائد أو قصص شعرية: "دومي، موي دومي" (الإهداء)، "بيريبنديا"، "كاترينا" (كاترينا)، "توبوليا" (شجر الَحْور)، "دومكا"، "دو أوسنوفيانينكا" (إلى أوسنوفيانينكا)، "إيفان بيدكوفا" وتاراسوف نيتش" (ليلة تاراس).

شركة مدينة، لوكسمبرغ

هذه الطبعة الفوتوكرومية لمدينة لوكمسبورغ، عاصمة دوقية لوكسمبروغ العظمى، هي جزء من "مَشاهد من مدينة لوكسمبرغ" من كتالوج شركة ديترويت للنشر (1905). وفقًا لكتاب بايديكير عن بلجيكا وهولندا بما في ذلك دوقية لكسمبورغ العظمى (1905)، كان عدد سكان المدينة وقت التقاط هذه الصورة تقريبًا 21000 نسمة. "تتمتع المدينة بموقع غاية في التميز وروعة التصوير. ... إنّ مشهد المدينة بما تتمتع به من تنوع بين جبالها ووديانها، وحدائقها وصخورها، ومجموعات أشجارها وجسورها العملاقة، مدهش بروعة منقطعة النظير. ...". الجسر المعروض في الصورة الفوتوغرافية هو جسر باسيريللي الذي يبلغ ارتفاعه 44 مترًا و طوله 308 أمتار، وقد بُني هذا الجسر ذو التصميم المحدب في الفترة ما بين 1859 و1861 على نهر بيتروس ووادي بيتروس. وقد وصفه بيديكر بأنه "جسر فخم ... يفرض مشهدًا مبهرًا".

كتاب قداس كييف

بشكل عام، يعد كتاب قداس كييف الذي يعود تاريخه إلى النصف الثاني من القرن العاشر أقدم المخطوطات السلافية الكَنَسيّة ذات النص المترابط. وتتألف المخطوطة من نص مكتوب في سبع صفحات بالخط الغالغوليتي وتتضمن أجزاء من كتاب قداس الشعائر الرومانية (كتاب الصلوات)، وهو كتاب النصوص المستخدم من قبل الكاهن أثناء القداس. وتمت كتابة المخطوطة بثلاثة خطوط مختلفة، وتتضمن قراءة من رسالة إلى الرومان كتبها بولس الحواري (الجزء الثالث عشر، الآيات من 11-14 والجزء الرابع عشر، الآيات من 1-4)، وصلاة للعذراء المباركة من صلاة البشارة، وصلوات متنوعة من القداس. ويعد كتاب القداس واحدا من أقدم آثار اللغة السلافية القديمة المكتوبة، ويتميز بقيمة جمالية ولغوية كبيرة بالنسبة للثقافة العالمية. وقد تم إهداء المخطوطة إلى مدرسة كييف لللاهوت عام 1872 من قبل الأرشمندريت أنتونين كابوستين، رئيس وكالة الإرساليات الأرثوذوكسية الروسية في القدس الذي كان طالبا في المدرسة في السابق. ووفقا للتقارير، عثر كابوستين على الصفحات في دير سانت كاترين بجبل سيناء. ويتضمن غلاف المخطوطة إهداء الأب أنتونين: "إلى مكتبة مدرسة كييف لللاهوت. القدس. عام 1872." تمت كتابة معظم النص في كتاب القداس بالحبر الأسود، مع الإشارة إلى النصوص المقرر قراءتها. أما بالنسبة للفقرات المكتوبة بالحبر الأحمر فهي بمثابة تعليمات للكاهن بخصوص إقامة القداس.

كاليفورنيا المشمسة

خلال فترة الكساد العظيم في الثلاثينات من القرن العشرين هرب العمال المزارعون عواصف الغبار في السهول الكبرى بحثا عن العمل في الغرب الأمريكي. في مآل الامر، وجد الكثير من هؤلاء القوم طريقهم نحو مخيمات عمل المهاجرين في وسط كاليفورنيا والتي شيدت تحت ضمن الصفقة الجديدة التي أبرمها الرئيس فرانكلين روزفلت،  والتي أعدتها إدارة أمن المزرعة. في هذه الأغنية تخبر السيدة ماري سلوفان كيف تركت تكساس وسافرت عبر نيو مكسيكو وأريزونا بحثا عن العمل وبعد النجاة من فاجعة آذار وهي الفيضان الذي حل بكولتون في كاليفورنيا في 1938، وجدت المأوى والعمل في أحد المخيمات في وادي سان يواكين. سجل كل من تشارلز تود وروبرت سونكين هذه الأغنية وهما من كلية مدينة نيويورك التي أخذت معدات التسجيل التي قدمها أرشيف الأغنية الشعبية الأمريكية في 1940-41 إلى كاليفورنيا حيث قاموا بتوثيق الأغانى والقصص وروايات التجارب الشخصية للاجئي عواصف الغبار الذين قطنوا المخيمات.

منظر يظهر حصد البرتقال في البساتين

تظهر هذه الصورة التي التقطها المصور الفوتوغرافي المقيم في تالاهاسي تشارلز "تشك" بارون، وهي تظهر محصولا للبرتقال يتم حصده باليد. عمل بارون مصورا حرا وفي نفس الوقت موظفا لدى ولاية فلوريدا. تنمو أشجار وشجيرات الحمضيات في شرق آسيا، لكنها أدخلت على فلوريدا من قبل الإسبان في أواخر القرن السادس عشر. وبحلول الوقت الذي حصلت فيه الولايات المتحدة على فلوريدا في 1821، غطت بساتين شاسعة من أشجار البرتقال البرية في أجزاء عديدة من مقاطعة فلوريدا، والتي قام المزارعون الأمريكيون بتدجين بعضها. وتعود تنمية صناعة الحمضيات الرئيسية في فلوريدا إلى السبعينات والثمانينات من القرن التاسع عشر، مع بناء السكك الحديدية التي كانت مناسبة لنقل البضائع القابلة للتلف إلى السوق. كما اجتذبت صناعة الحمضيات العمال من جميع أنحاء الولايات المتحدة للعمل في الحصادات السنوية. وخلال فترة الكساد الكبير، تدفق آلاف من العمال المعدمين إلى فلوريدا للعمل في حقولها وبساتينها.

هايوارد، كاليفورنيا، طفلان من عائلة موشيدا الذان ينتظرون الإجلاء مع أهلهما

قضى الأمر التنفيذي رقم 9066 في عام 1942بإزالة 110،000 من المدنيين من أصل ياباني، ومن بينهم 71،000 مواطن أمريكي، من غرب الولايات المتحدة لوضعهم في معسكرات الحجز. وقد اشتبه بالمرحلين، دون دليل، بأنهم من المؤيدين المحتملين لليابان التي كانت الولايات المتحدة وقتها في حالة حرب معها. وتُظهر هذه الصورة التي التقطتها مصورة سلطة الترحيل الحربي المعروفة دوروثي لانج (1895-1965) إحدى العائلات في انتظار ترحيلها. تقول ملاحظات لانج على الصورة ما يلي: "أعضاء أسرة موتشيدا في انتظار حافلة الإجلاء". وقد استخدمت رقعات تحديد الهوية للمساعدة في الحفاظ على وحدة الأسرة سليما خلال جميع مراحل عملية الإجلاء. وكانت عائلة موتشيدا تدير مشتلا وخمسة بيوت زجاجية للزراعة أكرين في منطقة إيدن."