24 أغسطس، 2011

الصين العظيمة تعانق الممالك تحت السماء

تعد خريطة الصين النادرة هذه مثالاً هامًا على رسم الخرائط الصينية منذ بداية القرن التاسع عشر. تعتبر الخريطة مطبوعة ملونة باليد على كتلة خشبية، وكان تشو شيلينغ أول من نشرها في بيجين. تقع الصين في منتصف الخريطة التي توضح سور الصين العظيم وصحراء لوب نور والتقسيمات الإقليمية وعواصم المقاطعات والأقاليم ونقاط التمركز العسكرية والمستوطنات المحلية ومجاري المياه والأنهار الرئيسية. كما تم رسم حدود كل من هاينان وتايوان وجزيرة جاوة وبروناي وجوهور وفيتنام وكمبوديا. وقد تم تمثيل دول أمريكا والدول الغربية الأخرى كمجموعة غير منتظمة وغير هامة من الجزر التي تتاخم الكتلة الرئيسية لليابسة. كما توضح الخريطة أيضًا "Eluosi guo" أو "دولة روسيا"؛ و"Yingjili guo jie" أو "حدود إنكلترا"؛ و"Helan guo" أو "دولة هولندا". وقد تم وصف المحيط الهندي بأنه "المحيط الغربي الصغير". وقد منح جورج سي فولك الخريطة إلى الجمعية الجغرافية الأمريكية في نيويورك في عام 1884 وهي تحمل شروحه عليها.

مابامُندِي

لا يعرف سوى القليل عن الجغرافي والكوزموغرافي الفينيسي "جيوفاني لياردو" الذي عاش في القرن الخامس عشر، بالإضافة إلى الحقيقة التي تقول بأن ثلاث من خرائط العالم التي وضعها قد بقيت محفوظة منذ أواخر العصور الوسطى، وهي تحمل توقيع منشئها. وهذه هي أقدم خريطة للعالم محفوظة في الجمعية الجغرافية الأمريكية، وتعد مثالا رائعًا لخريطة العالم في العصور الوسطى في نصف الكرة الغربي. وتتواجد خريطتا "لياردو" الأخريتان، وهما مشابهتان ولكن ليستا مطابقتين، في إيطاليا في مكتبة المدينة في مدينة فيرونا وفي متحف المدينة في مدينة فيتشنزا. تصور الخريطة أجزاء العالم التي عرفها الأوربيون في أواخر العصور الوسطى - أوروبا وآسيا وأفريقيا - وتوضح، كما هو الحال مع العديد من الخرائط الجدارية في العصور الوسطى، القدس في المنتصف والشرق باتجاه الأعلى. قام السيد "آرتشر ام. هنتنغتون" بشراء الخريطة ومنحها للجمعية الجغرافية الأمريكية في عام 1906. وفي عام 1928، قامت الجمعية بنشر نسخة طبق الأصل ملونة وبالحجم الكامل بالإضافة إلى نص مصاحب وضعه جون ك. رايت، خريطة العالم لـ "لياردو": 1452 أو 1453. وكان عمل "رايت" في الأساس يمثل وصفًا تفصيليًا للتخطيط والأسماء والملامح الموجودة على الخريطة نفسها. وقد قام "راند ماكنالي" بإعادة إنتاج الخريطة في شكل بطاقة لعيد الميلاد في عام 1952.

رسم الجغرافيا الحديثة لأفريقيا بكاملها

تعد هذه الخريطة النادرة التي تعود إلى عام 1564 والمطبوعة على ثمانية أطباق نحاسية هي أدق وأكثر خرائط أفريقيا كبيرة الحجم أهمية تم إنتاجها في القرن السادس عشر. كانت الخرائط السابقة تطبع في الغالب من نقوش خشبية؛ لذا أتاحت الألواح النحاسية للنقاش إعادة الإنتاج بمزيد من التفصيل والجودة. وقد وضع رسام الخرائط والمهندس وعالم الفلك الإيطالي "غياكومو غاستالدي" (حوالي 1500-1566) الخريطة، وقام "فابريكوس ليسنوس (حوالي 1521-1565) بنقشها. وتصور الخريطة البحر والسفن والمخلوقات البحرية، سواء الحقيقة أو الأسطورية في شكل نقاط. وتغطي الجبال الجزء الداخلي وقد تم تظليلها على الحواف الغربية منها في إشارة إلى شروق الشمس الدائم عليها. وتتوافر أسماء الأماكن بها؛ كما تم الحصول على أسماء الرؤوس والخلجان من مصدر برتغالية وعربية. ويعتبر العديد من الباحثين "غاستالدي" الذي كان كوزموغرافيًا في جمهورية البندقية، أعظم رسام خرائط من المدرسة الإيطالية. وقد استخدم رسامو الخرائط في نهاية القرن السادس عشر والسابع عشر هذه الخريطة كمصدر هام، ومن هؤلاء "أورتيليوس" و"دي جود" و"ماجيني" و"مركاتور". وقد تم الإبلاغ عن وجود ثماني نسخ أخرى منها على مر السنين، بما في ذلك نسخة في المتحف البريطاني وأخرى في المكتبة الوطنية الفرنسية.

منطقة البحر الأبيض المتوسط 1569

يعد الرسم البياني البورتولاني الذي وضعه رسام الخرائط والنقاش الإيطالي البارز "باولو فورلاني" أول خريطة بحرية يتم نقشها وطباعتها على لوح نحاسي. وُلد "فورلاني" في مدينة فيرونا ولكنه تألق في مدينة البندقية في الفترة من 1560 إلى 1574. ظهرت معظم خرائطه في مطبوعات ناشرين آخرين، منهم "جيوفاني فرانسيسكو كاموكيو" و"فراندو بيرتيللي" و"بولوجنيني زالتيري" في مدينة البندقية و"كلاوديو دشتي" في مدينة روما - وهم جميعًا أعضاء في مدرسة Lafreri لرسم الخرائط، ولا يزال بعض من ألواح الطباعة الخاصة به تستخدم بشكل جيد منذ القرن السابع عشر. تمتد الخريطة، رغم أن اسمها خريطة البحر الأبيض المتوسط، إلى الغرب حتى أيرلندا وإلى الشمال إلى أجزاء كبيرة من روسيا وإلى البحر الأسود (الذي يسمى البحر الرئيسي). وكلمة بورتولاني مشتقة من بورتولانو، ومعناها "ذو علاقة بالمواني أو المرافئ". وفي الغالب كانت الرسومات البيانية البورتولانية مخططات ساحلية بسيطة تستخدم في الملاحة مع بعض الملامح الداخلية الموضحة، إن وجدت. وتمثل الخطوط المستقيمة التي تتقاطع مع الرسم البياني الاتجاهات أو التوجهات الاثنين وثلاثين لبوصلة الملاحين من نقطة معينة. وتتم كتابة أسماء الأماكن الساحلية على جانب الأرض للخط الساحلي حتى لا تحجب المخاطر البحرية المحتملة. وتشير الألوان المختلفة إلى مناطق السيطرة السياسية بالإضافة إلى الخط الساحلي وفي بعض الحالات بتظليل الجزء الداخلي.

خريطة العالم على إسقاط مزدوج قلبي الشكل

تعد خريطة العالم هذه التي تقع على ورقتين عملاً أوليًا لرسام الخرائط الفلمنكي المشهور "جيراردوس ميركاتور" (1512-1594). إن نسختين فقط من هذه الخريطة لا تزالان موجودتين: هذه الخريطة من مكتبة الجمعية الجغرافية الأمريكية، وأخرى في المكتبة العامة في نيويورك. وهذه أيضًا هي أول خريطة تستخدم اسم أمريكا على قارة أمريكا الشمالية وكذلك أمريكا الجنوبية ولتمييز أمريكا الشمالية والجنوبية على أنهما قارتين منفصلتين. ويتشارك "مركاتور" المسؤولية مع "مارتن والدسيمولر" لتسمية نصف الكرة الغربي في استخدام مصطلح "أمريكا" بهذه الطريقة. وكان "مركاتور" بارعًا في النقش وهو منشئ أدوات الرسم الهندسي والكرات الأرضية. وقد أدى حله لمشكلة النقل الدقيق للكرة الأرضية في بعدين فقط، كما هو مستخدم هنا في الإسقاط المزدوج على شكل قلب، إلى خرائط تتميز بدقة متزايدة بشكل كبير. أتاحت الرسوم البيانية الملاحية التي وضعها "مركاتور" تخطيط اتجاهات البوصلة في خطوط مستقيمة على الخرائط كما أوضحت قياسات دوائر العرض وخطوط الطول.

الخريطة الطبوغرافية لمقاطعة ويسكونسن

هذه هي أول خريطة كبيرة الحجم لمقاطعة ويسكونسن بناء على عمليات مسح حقيقية. وقد جمع المساحون "صامويل موريسون" و"إليشا دويل" و"جوشوا هاثواي" الخريطة وقاموا بنشرها ونقشها على ثلاثة ألواح نحاسية. في عام 1785، مرر الكونجرس الأمريكي قانون مسح الأراضي، الذي أتَى بنظام البلدات المربعة بواقع ستة أميال على كل جانب، تقسم بعد ذلك إلى 36 قسمًا بواقع ميل واحد مربع. توضح الخريطة البلديات في مقاطعة ويسكونسن التي تم مسحها بحلول عام 1837. كما تصور الطرق والسكك وأشكال الأرض الطبيعية والمناطق النباتية ومواقع المطاحن ورواسب الرصاص والنحاس المعروفة في ذلك الوقت. تعكس الأقسام الطويلة في الخليج الأخضر ومرج دو شين النظام الفرنسي في امتلاك الأراضي على طول ضفاف النهر. وقد ساعدت مقل هذه الخرائط المهاجرين والمستوطنين على فهم نظام المسح وتحديد الأراضي التي يقومون بشرائها. ومن الممكن لأي مشتري محتمل الذهاب إلى أي مكتب أراضي تابع لحكومة الولايات المتحدة والبحث في دفاتر قطع الأراضي التي تضم أوصافًا تفصيلية للأرض. وكما جاء في النقش، ترجع ملكية الخريطة في وقت ما إلى الكاتب الأمريكي "يوجين فيلد" (1850-1895).