10 نوفمبر، 2011

كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار

يعتبر كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار أكثر دراسة مفصلة ومكتملة عن الأحجار وخصائصها في العصور الوسطى. يرجع تاريخ الأبحاث المختصة بالجواهر أو الدراسات المكرسة كلياً لمناقشة الأحجار الكريمة وخصائصها إلى اليونان القدماء. ذكر بليني في كتابه  Naturalis Historia (التاريخ الطبيعي) ، أن من بين 20 مؤلفاً كانت مصادر لمعرفته بالأحجار وحتى الأعمال التي شهدها، عمل واحد فقط لثيوفراستوس وهو حول الأحجار (ما بين 371-287 ميلادياً) هو الذي بقى. إن دراسة ثيوفراستوس وأرسطوطالين De mineralibus (حول المعادن) والمقاطع التي كتبها جالينوس ودويسقوريدوس وبالينوس والكندي والفارابي عن الأحجار تمثل المصادر الرئيسية للمادة محل المناقشة في هذه المخطوطة. ولا يعرف سوى القليل عن مؤلفها التيفاشي (مابين 1184-1253)  أكثر من كونه من أصل جزائري وأنه ألف مجموعة مختارات أدبية مكونه من أبيات ونكات عربية ذات محتوى جنسي ومثير. تناول التيفاشي دراسة 25 حجراً، وقد خصص فصلاً لكل منها. يبدأ كل فصل بمناقشة إتيمولوجية الحجر، ويتبعه وصف للعوامل التي تتسبب في تكوينه وموقع المناجم الرئيسية التي يتواجد بها وتحليل لخصائصه الفزيائية الأساسية، بما في ذلك الصلابة. يقدم الكاتب بعد ذلك قائمة بالاستخدامات الطبية والسحرية للحجر ويناقش قيمته وسعره في السوق، أخذاً بعين الاعتبار الدرجات المختلفة للنقاء والخصائص البصرية للأحجار التي كانت متاحة للبيع في وقته.

بغية الطلاب على منية الحساب

تقدم هذه المخطوطة مثالاً واضحاً على حيوية التراث الخاص بعلم الرياضيات في شمال أفريقيا تحت حكم السلالة البربرية المسلمة التي حكمت الغرب الإسلامي بداية من القرن الثاني عشر وحتى النصف الأول من القرن السابع عشر. تكونت هذه السلالة من الموحدين (القرنين الثاني والثالث عشر) والمرنيين (القرنين الثالث والخامس عشر) والوطاسيين (القرنين الخامس والسادس عشر) والسعديين (القرنين السادس والسابع عشر). بينما كان هناك تقدم علمي بسيط في الفروع الأخرى في هذه الفترة الزمنية، فإن العلوم الرياضية استمرت في التطور، كما هو منعكس في كل من تأليف أعمال أصلية وفي الشروح. ولد مؤلف العمل الموجود بهذه المخطوطة، محمد بن أحمد بن غازي (ما بين 1437-1513) في مدينة مكناس (في المغرب اليوم). ألف ابن غازي كتباً في فروع الأدب المحض والرياضيات. إن ابن غازي معروف عند المؤرخين بالمجلدين اللذين كتبهما عن تاريخ مكناس، كما كتب شرحاً شعرياً عن الدراسة الرياضية لأبي العباس أحمد ابن البنا (1256-1321) والتي أطلق عليها  تخليص أعمال الحساب. إن الأبيات الموجودة بهذه الشروح، والتي أطلق عليها اسم  منية الحسَّاب، تمثل قلب النص الحالي وقد قام الناسخون بتظليلها بالحبر الأحمر . قرر ابن غازي تأليف شرح نثري آخر عن أبياته، وذلك نظراً لتعقيد موضوع المنيات. لذلك كتب بغية الطلاب على (شرح) منية الحساب لتوضيح معنى قصيدته الخاصة ولكتابه شروحه الخاصة بعمل ابن البنا بشكل مفصل. تظهر محتويات الشرح النقضي بغية الطلاب في هذا النص بالحبر الأسود.

رسالة لطيفة في حساب الجداول الفلكية لبناء المزاول الشمسية المائلة

لقد ساعدت الحاجة إلى حساب مواقع وتحركات الأجرام السماوية بهدف إعداد الجداول الفلكية على الحث على تطوير أدوات رياضية متطورة للغاية، وذلك منذ فترة العصور الوسطى على أقل تقدير. وقد كان الارتباط بين الرياضيات والفلك قوياً لدرجة أن المؤلفين المهمين في مجال الفلك كانوا غالباً علماء رياضيات بارزين وبالعكس. وقد كان هذا هو الوضع بالنسبة لبدر الدين محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الغزال (1423–1506)، والمعروف أيضاً بسِبْط المارِديني، الذي، وفقاً لمصادر معاصرة، قام بتقديم عدد هائل من الأعمال في موضوعات خاصة بالحساب والجبر وتقسيم المواريث والفلك. وقد قام بتجميع الجداول الفلكية الخاصة بخطوط الطول التي تقع فيها القاهرة كما كتب العديد من الشروحات لأعمال سابقة، بما في ذلك قصيدة رياضية ألفها العالم المغربي أو الأندلسي ابن الياسمين في القرن الثاني عشر. وقد جذب عمل سِبْط المارِديني في وظيفة مُوَقِتْ في جامع الأزهر بالقاهرة انتباهه إلى دراسة الأدوات الفلكية لحساب الوقت. وتصف الدراسة القصيرة المحفوظة في هذه المخطوطة الحسابات الرياضية التي تم تطبيقيها عند بناء إحدى المزاول الشمسية. وتوضح العناوين الأساسية للفقرات أن سِبْط المارِديني قد قام بحل المشكلات الرياضية والتطبيقية، والتي تتضمن حساب درجة الميل الصحيحة للمزاول الشمسية والمواقع المناسبة لها.

الدستور السمرقندي

هناك القليل المعروف عن مؤلف هذه الدراسة الخاصة بالعلاجات الطبية، وهو نجيب الدين السمرقندي، غير حقيقة أنه قُتِل أثناء نهب المغول لهيرات (أفغانستان حالياً) في عام 1222. وقد قام السمرقندي، برغم وفاته المبكرة، بتأليف عدد مؤثر من الدراسات الطبية التي تتعامل مع العقاقير و الغذائيات والسموم وأمراض العيون، بالإضافة إلى العديد من الكتب عن الطب بوجه عام. وقد أظهر السمرقندي درجة من التقدم والاستقلالية في التفكير في علاجه للأمراض. فقد وضع جانباً نظرية وجود أربعة أمزجة للجسم والتي تعود إلى الطب اليوناني وتبنى منهجاً للمعالجة أكثر واقعية، وهو منهج تعامل مع الطب والعقاقير على نطاق أوسع وتجريبي أكثر. وتبدأ الدراسة ببحث الخمسة عشر سبباً التي يمكن أن تجعل العلاج أكثر أو أقل فاعلية ثم تواصل بتقديم وصف تنظيمي للعلاجات البسيطة والمعقدة لمختلف أنواع الأمراض. وكل فصل من الفصول التسعة عشر مخصص لعلاج محدد، بدايةً من الأشربة والأدوية السائلة وانتقالاً إلى وصف الاستخدام الطبي للعلاجات الموجودة في الطبيعة أو التي يمكن أن يعدها الطبيب.

بهائية في الحساب

يعتبر كاتب هذه الدراسة الرياضية بهاء الدين العاملي (1547 - 1621) واحداً من كبار مفكري القرن السابع عشر في بلاد فارس الصفوية (إيران حالياً). ولد في مدينة بعلبك (لبنان حالياً) ولكنه انتقل إلى بلاد فارس في شبابه حيث كرّس حياته بأكملها للدراسة. برع في مختلف المجالات وخلّف تراثاً تجاوز الثمانين كتاباً حول مجموعة متنوعة من الموضوعات شملت علم اللاهوت والتصوف وعلم الفلك والرياضيات والشعر والهندسة المعمارية. كان يكتب باللغتين الفارسية والعربية. وكان معلم ملا صدرا، أحد كبار مفكري النهضة الفلسفية الفارسية وأحد الشخصيات البارزة في الحركة الإشراقية، وهو من المذاهب الفلسفية الأصلية التي حاولت التوفيق بين الفلسفة الإسلامية في القرون الوسطى والصوفية والإسلام الشيعي. ما زال إسهام العاملي في مجال الهندسة المعمارية جلياً في مدينة أصفهان حيث قام بتصميم ميدان إمام والمسجد الذي يحمل نفس الاسم وعمل على تصميم نظام القنوات الاصطناعية لتحويل مجرى مياه نهر زايندة. تعد هذه الدراسة التي تمثل خلاصة وافية لعلم الرياضيات والدراسة الفلكية تشريح الأفلاك اثنين من أعمال بهاء الدين القليلة باللغة العربية. تقدم فصول الكتاب العشر ملخصاً للعمليات الحسابية والجبرية. استبدل الكاتب الفقرات النثرية بجداول رقمية توضيحية. يدلل وجود العديد من الملاحظات بين الأسطر والهوامش على أن المخطوطة ليست مجرد شيء زخرفي وإنما غايتها في الواقع هي الدراسة.

لوكوموتيف: جريدة لنشر الوعي السياسي بين أفراد الشعب، العدد 1، 1 إبريل، 1848

تعد جريدة لوكوموتيف (القاطرة) الراديكالية الصادرة في عام 1848 أكثر أعمال فريدريش فيلهلم أليكساندر هيلد (1813 - 1872) الصحفية أهمية. بعد عمله العسكري كضابط في الجيش البروسي، عاد هيلد إلى الحياة المدنية وعَمِل لفترة كممثل وكاتب. في عام 1843، انتقل إلى مدينة لايبزغ حيث قام بنشر الجريدة، Die Lokomotive (ذا لوكوموتيف). لاقت الجريدة إقبالاً ونجاحاً سريعاً، حيث وصل توزيعها قرابة 12000 نسخة يومياً. سرعان ما تم حظر نشر الجريدة، بالرغم من أن هيلد كان أقل تطرفاً من الناحية السياسية عن مؤيدي الملكية الدستورية. بعد محاولات عدة للاستمرار في نشر الجريدة في مدينة لايبزغ، انتقل هيلد إلى برلين حيث بدأ في نشر جريدة Locomotive: Zeitung für politische Bildung des Volkes (لوكوموتيف: جريدة لنشر الوعي السياسي بين أفراد الشعب)، وذلك في 1 إبريل عام 1848. كان عام 1848 عاماً للانقلابات الثورية في معظم أنحاء أوروبا، وذلك نتيجة غلاء أسعار الطعام بالإضافة إلى الاضطراب السياسي والاقتصادي، وقد أدى ذلك إلى الإطاحة بالملك لويس فيليب في فرنسا في شهر فبراير. في ألمانيا، التقى النواب في فرانكفورت للدعوة إلى الإصلاح السياسي وإقامة دولة ألمانية موحدة ديموقراطية. وفي نهاية الأمر، هدأت الثورات الشعبية أو تم قمعها من قبل القوات البروسية أو النمساوية. تم حظر نشر جريدة لوكوموتيف في يناير عام 1849. تُعد أعداد الجريدة المعروضة هنا، وعددها 201، والتي تغطي الفترة من إبريل إلى ديسمبر عام 1848، شاهداً حياً على الأحداث الثورية التي جرت عام 1848.
عايِن 200 عدداً إضافياً