14 أكتوبر، 2009

خريطة البربري، نيغريتيا وغينيا

كانت معرفة الأوروبيين عن أفريقيا تقتصر إلى حد كبير على  البحر المتوسط والمناطق الساحلية إلى وقت متأخر، حتى إلى عصر النهضة. كما كانت لا تزال متأثرة بالمصادر الكلاسيكية. وبين 1570 و1670 بدأ الهولنديون الذين كانوا يحتكرون صناعة الخرائط آنذاك بترجمة التقارير من الربابنة البحريين البرتغاليين، وكذلك من مصادر مبكرة من شمال أفريقيا، وذلك لتوسيع معرفتهم عن القارة. في أواخر القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر، أعطت الأكاديمية الفرنسية الملكية للعلوم حافزا جديدا لرسم الخرائط لأفريقيا. هذه الخريطة من القرن الثامن عشر التي وضعها غيوم دي ليل، أحد رسامي الخرائط في الأكاديمية، هي إحدى أكثر التصوريات "علمية" لشمال وغرب أفريقيا في ذلك الوقت. من المؤكد أن دي ليل استفاد من المجموعات الهولندية للمصادر الكلاسيكية والعربية والبرتغالية. كما حاول أن يدرج أحدث الأخبار من المبشرين من يسوعيين وغيرهم على شبكات قياسات لخطوط الطول والعرض. وبذلك وفرت خريطة دي ليل رسما تفصيليا لكل من الشبكات التجارية الساحلية والأراضي الداخلية المعروفة بـ "نيغريتا". بيد أن رسم الخرائط استمر في كونه عملا تأمليا، كما نرى في بعض الملاحظات على الخريطة، على سبيل المثال، "يعتقد البعض أن نهر النيجر هو ذراع من النيل، ولهذا السبب يطلق عليه اسم نيل الزنوج".

21 أكتوبر، 2009

هنري سولومون ويلكوم: ثلاثة أرباع الطول. لوحة زيتية إنتاج ثيو غولوين ريفيير، 1906.

وُلد هنري س. ويلكوم في 1853 لعائلة مزارعية فقيرة في ألموند بولاية ويسكونسن. وعند وفاته في 1936، تم تأسيس ائتمان ويلكوم، وهو مؤسسة خيرية بريطانية. بعد سنوات عديدة، أصبحت أكثر جمعية خيرية وقفيةً في العالم بلغنت موجوداتها 15 بليون جنيها. ويُعزى إنجاو ويلكوم العظيم إلى نجاحه لمنتج وبياع للمواد الصيدلية. بعد تدريبه صيدليا في كلية الصيدلة في فيلادلفيا، ذهب إلى إلى إنجلترا عام 1880 ليدخل في شراكة مع صديقه من أيام الكلية، س. مينفيل بروز، حيث أسسا شركة صيدلية اسمها بروز، ويلكوم وشركاهم. وعند وفاه بروز عام 1895، أصبح ويلكوم المالك الوحيد للشركة. استعمل ثروته في تمويل العديد من المشاريع الخيرية، بما في 1لك المكتبات والمختبرات والمتاحف. وتؤلف مجموعته التاريخية نواة متبة ويلكزم الحالية في لندن، وفي 1932 شيّد مبنى ويلكوم في شارع يوستون في لندن لعرض مجموعته. أورث ويلكوم حوزة الشركة الصيدلية إلى وقف ويلكوم، الذي امتلكها حتى 1986، عندما بدأ الوقف ببيع الشركة تدريجيا لغرض تنويع وترسيخ موجوداتها. كانت وصية ويلكوم دستورا لوقف ويلكوم.

حلم شماس: القديسان كوزموس وداميان يقيمان بشفاء أعجوبي بواسطة زرع شاق. لوحة زيتية منسوبة إلى فنان لوس بالباسيس، حوالي 1495.

كان القديسان كوزموس وداميان شهيدين مسحيين من فترة المسيحية القديمة. وحسب الأساطير مارسا الطب بدون مقابل، لذا اعتبرا بنظر الناس كمثالين في الطب. وفي هذه اللوحة المذبحية الإسبانية، يظهر القديسان في رؤية مرتديان أفخر الملابس التي يرتديها الأطباء الأكاديميون، وهما يقومان بأعجوبة زرع ساق. وقد وُصفت الرؤيا في كتاب من 1275 لجاكوبس دي فوراجين، Legenda aurea (الأسطورة الذهبية). وقد نزلت الرؤيا في كنيسة القديسين كوزماس وداميان في روما، على شماس كان مصابًا بمرض ينخر في لحم ساقه. وفي ليلة حلم أن القديسين أتيا وبترا ساقه السقيمة، وزرعا محلها ساق أفريقي كان قد دُفن في مدفن كنسية مجاورة. عندما استيقظ وجد الشماس أنه أصبحت لديه ساق سالمة سوداء، بينما تم اكتُشف أن جثة الأفريقي لها ساق واحدة فقط. الجاتمة: "لنصلي لهاذين الشهيدين المقدسين ليكونا نجدة ومساعدة في كل آلامنا وجروحنا وقروحنا، وبواسطة فضلهما بعد هذه الحياة أن ننعم هناء في الجنة. آمين." ومن الممكن أن اللوحة كانت مرة في كنيسة القديسين كوزماس وداميان في بورغوس في شمال إسبانيا. ويُدعى الرسام باسم فنان لوس بالباسيس نسبة إلى بلدة قريبة حيث توجد لوحة مذبحية تحمل اسمه في كنيسة القديس اسطفان.

رسم تخطيطي للولب المزدوج للـ د.ن.أ. لفرنسيس كريك

يرجع تاريخ الصورة الأيقونية للحلزون المزدوج -- السلم الملتوي الذي يحتوي على رموز أكبر نوعية من الكائنات الحية على الأرض -- إلى عام 1953 والنموذج المعدني المصنوع محليا من يد العالم الإنجليزي فرانسيس كريك ومعاونه الأمريكي جيمس واطسون. وقد عزما على حل اللغز الذي طرحته أدلة البحوث آنذاك وحصلا على أفكار جديدة من خلال تصورهما لهيكل جزئي معقد بواسطة نموذج ملموس. هذه الرسم بقلم الرصاص للد.ن.أ من وضع كريك ويؤلف جزءا من أرشيف كريك في مكتبة ويلكوم. ويوضح العديد من السمات الهيكلية للحلزون المزدوج: فهو يميني ، مع اثنين من الفروع تعمل في اتجاهين متعاكسين، والنيوكليوتيدات التي تشكل اللبنات الأساسية للفروع، التي تتكون من جزء يشكّل العمود الفقري وجزء (القاعدة) ينتئ في وسط الحلزون. كما أن القواعد الناتئة إلى الداخل في الفرع الواحد متراصة حيث تستطيع أن تقترن مع قاعدة في الفرع المقابل. هذه الميزة الأخيرة أمر ضروري للد.ن.أ لتكون قادرة على أداء مهمتها في نقل المعلومات الوراثية من جيل الى جيل. ومن غير المعروف ما إذا كان كريك وجه هذا المخطط قبل أو بعد واطسون انه جعل النموذج الشهير ، ولكن الرسم يوضح الدور الذي يمكن أن تضطلع به رسوم بسيطة للمساعدة على تصور المشاكل المعقدة.

وصايا متعلقة بالمدرسة في غابروفو

كانت مدرسة غابروفو أول مدرسة علمانية في بلغاريا. تأسست المدرسة في عام 1865 ودربت الأساتذة البلغار ووظفت العلماء البلغار البارزين مثل نيوفت رسكي. ويتضمن هذا العمل العديد من وصايا الرجال المرتبطة بمدرسة غابروفو، بما فيها أحد المؤسسين، ف. إ. أبريلوف. تظهر الوصايا باللغة البلغارية مع ما يقابلها من الترجمة اليونانية على الصفحات المقابلة. يوجد في نهاية الكتاب رسوم تزيينية للنصبين المقامين على قبري أبريلوف ومؤسس المدرسة الآخر، ن.س. بلوزوف.