الحلفاء الفرنسيون يملؤون كارَّة بالأسرى الألمان

الوصف

هذا المُلصَق الدعائي الذي يَرجع لفترة الحرب العالمية الأولى صمَّمهُ كازيمير ماليفيتش بالتعاون مع فلاديمير ماياكوفسكي، ويصور جنوداً فرنسيين وبريطانيين يُبْعِدون جنوداً ألمان مأسورين في كارَّةً ووعاء. ينص المقطع المنظوم الذي كتبه ماياكوفسكي بالأسفل على أنّ: "الحلفاء الفرنسيون يملؤون كارَّةً بالأسرى الألمان، وإخواننا البريطانيون يملؤون وعاءاً بأكمله بهم." في المراحل الأولى من الحرب شكل عدد من الفنانين الطليعيين الروس بمن فيهم ماليفيتش وماياكوفسكي وأريستارخ لينتولوف مجموعة سيغودنياشني لوبوك (لوبوك اليوم) التي أصدرت ملصقات وبطاقات بريدية ساخرة مناهضة للألمان والنمساويين لدعم جهود الحرب الروسية. نشأ الاسم من مطبوعات التراث الشعبي الروسي التقليدية، لوبوك، التي جمعت بين الصور البسيطة وروايات من الحكايات الشعبية. تبنى هؤلاء الفنانون أسلوب لوبوك في الملصقات التي صمموها، مما جعلها في متناول الجماهير وفعالةً كوسيلة لتعزيز الروح المعنوية الوطنية. إنَّ من شأن الصورة بهذا الملصق على سبيل المثال، حيث صُوَّر الجنود وقد "حُصِدُوا"، أن تكون مفهومة لعامة الروس، وتحديداً الفلاحين. درس ماليفيتش الأوكراني المولد الفن في كييف وموسكو. مارس الواقعية والانطباعية والتكعيبية قبل تحوله إلى ما أسماه "التفوقية" التي ركزت على أشكال وألوان الهندسة الخالصة. فسر ماليفيتش نظرية التفوقية التي وضعها في مقالات وطبقها على الأعمال البصرية، ولا سيما الديكور المسرحي الذي وضَعه لِـالأوبرا الهزلية الغامضة، وهي مسرحية ترجع لعام 1918 كتبها ماياكوفسكي. بعد الثورة الروسية التي اشتعلت عام 1917، شغل ماليفيتش مناصب إدارية وتعليمية هامة إلا أنه تعرض للهجوم بعد إدانة الحكومة السوفييتية للفن الحديث والمجرد باعتباره رمز الانحطاط والبرجوازية. وقد طوى أعماله النسيان لفترة من الزمن إلا أنه يُعرف الآن باعتباره واحدًا من أكبر فناني القرن العشرين.

آخر تحديث: 1 إبريل 2015