لعَن النمساويون حظهم بصوت عالٍ بالقرب من جبال الكاربات

الوصف

هذا الملصق الدعائي الذي يرجع لفترة الحرب العالمية الأولى صمَّمه فلاديمير ماياكوفسكي (1893-1930) ويصور الجنود النمساويين وهم ينسحبون أمام الغزو الروسي لغاليسيا في عام 1914 بالقرب من جبال الكاربات. يُظهِر المُلصَقُ النمساويين مرتعبين بينما يطاردهم الفرسان الروس المنتصرون. نفذ الفنان صورة بسيطة وهزلية بالقليل من الألوان والرسم بالخط الكنتوري. تَظهَر قوة الروس متمثِّلةً في صفِّ الفرسان الطويل وفي قائدهم وهو يهاجم العدو بجرأة ملوِّحاً بسيفه. في المراحل الأولى من الحرب شكل عدد من الفنانين الطليعيين بمن فيهم ماياكوفسكي وأريستارخ لينتولوف وكازيمير ماليفيتش مجموعة سيغودنياشني لوبوك (لوبوك اليوم)، التي أصدرت ملصقات وبطاقات بريدية ساخرة مناهضة للألمان والنمساويين لدعم جهود الحرب الروسية. نشأ الاسم من مطبوعات التراث الشعبي الروسي التقليدية، لوبوك، التي جمعت بين الصور البسيطة وروايات من الحكايات الشعبية. تبنى هؤلاء الفنانون أسلوب لوبوك في الملصقات التي صمموها، مما جعلها في متناول الجماهير وفعالةً كوسيلة لتعزيز الروح المعنوية الوطنية. نص أبيات ماياكوفسكي أسفل الصورة: لعَن النمساويون حظهم بصوت عالٍ بالقرب من جبال الكاربات. طُورِدوا في جميع أنحاء غاليسيا، مثل عصابة ذات وجوه غبية." ولد ماياكوفسكي في جورجيا، إلا أنه انتقل إلى موسكو مع أسرته بعد وفاة والده في 1906 حيث أصبح نشطًا في مجال السياسة اليسارية. احتضن ماياكوفسكي الثورة ليس فقط من أجل التغييرات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنتجها، ولكن باعتبارها بوابة لحرية الفن والتعبير الفردي. بعد الثورة كتب سيناريوهات للأفلام وملصقات دعائية مصممة لوكالة التلغراف الروسية (ROSTA). انتحر ماياكوفسكي في 14 أبريل من عام 1930 بعدما خيَّب أملَه الاتحادُ السوفيتي في ظل حكم الديكتاتور جوزيف ستالين.

آخر تحديث: 16 فبراير 2017