بيسارابيا

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. بيسارابيا هي رقم 51 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. في الفترة التي كُتبت فيها هذه الدراسة، كانت بيسارابيا (في مولدوفا وأوكرانيا الحاليتين) جزءاً من الإمبراطورية الروسية. يتتبع القسم التاريخي للدراسة قروناً من النزاع بين الإمبراطوريتين الروسية والتركية على السيطرة على المنطقة التي آلت في النهاية إلى روسيا في القرن التاسع عشر. كما يشير القِسم إلى التنوع العرقي واللغوي الكبير في المقاطعة التي كان سكانها خليطاً من الرومانيين والأوكرانيين والروس واليهود والألمان والبلغاريين والكاكوزيين (أحد الشعوب التركية) والبولنديين واليونانيين والغجر (روما) والألبانيين والأرمن. ويورِد أحد الجداول أعداد ونسب المجموعات الأساسية في كل منطقة، وذلك استناداً إلى الإحصاء السكاني الروسي الرسمي لعام 1897. وأكد القسم الاقتصادي على الطابع الزراعي للمقاطعة، مشيراً إلى أن "بيسارابيا هي إحدى المقاطعات الأكثر خصوبة في روسيا وأن أرضها تحتوي إلى حد كبير جداً على التربة الطُّفالية." بعد الثورة الروسية في عام 1917، أعلنت بيسارابيا استقلالها عن روسيا وصوّت سكانها على الانضمام إلى رومانيا. غير أن روسيا لم تعترف قط بهذا الاتحاد، وفي عام 1940 ضغطت الحكومة السوفيتية على رومانيا لتسليم بيسارابيا والجزء الشمالي لبوكوفينا للاتحاد السوفيتي الذي ضم المنطقة إليه حتى تفكك الدولة السوفيتية في عام 1991.

آخر تحديث: 24 مايو 2017