مقدونيا

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. مقدونيا هي رقم 21 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. تبدأ الدراسة بالإشارة إلى أن "المنطقة المعروفة باسم مقدونيا تغيرت كثيراً على مرِّ الزمن ولم تكُن قط كياناً إدارياً مستقلاً." لأغراض خاصة بهذه الدراسة، عُرِّفت مقدونيا بأنها منطقة تبلغ مساحتها 64,745 كيلو متراً مربعاً، كانت تخضع للحكم التركي العثماني، لكنها قُسمت بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى بين صربيا واليونان وبلغاريا. يتتبَّع الكتاب التاريخ المضطرب للبلاد بداية من عصر فيليب المقدوني وابنه الإسكندر الأكبر، مروراً بخضوعها لحكم الرومان والبلغاريين واليونانيين والعثمانيين، ووصولاً إلى حرب البلقان الثانية 1912-1913. يتضمن الكتاب أقساماً عن الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والظروف الاقتصادية. لا يُغطي العمل الظروف الاجتماعية والسياسية، لكنها تَرِد في مجلدات السلسلة المكرسة لصربيا واليونان وبلغاريا (وأرقامها 20 و18 و22). تُشير الدراسة إلى أن مجموعات السكان الرئيسية هي الأتراك واليونانيون والفلاش (معظمهم من الرومانيين)، والألبان والصرب. يُشير القسم الذي يتناول الاقتصاد إلى أن التبغ كان إلى حد كبير أهم الصادرات، حيث كانت الإمبراطورية النمساوية-المجرية والولايات المتحدة وإيطاليا تمثِّل الأسواق الرئيسية له. كما كان الأفيون من الصادرات (القانونية) المهمة للغاية، كما هو موضح بالجدول الأول من الملحق.

آخر تحديث: 14 نوفمبر 2017