معركة مازندران كما وردت في حمزة نامه

الوصف

تُصوِّر هذه اللوحة الكبيرة معركة مازندران وهي حدثٌ من أحداث الرواية الفارسية الأسطورية لمغامرات ومعارك الأمير حمزة (عم النبي محمد)، كما وردتْ في العمل الشهير حمزة  نامه (كتاب حمزة). بدأ تدوين كتاب الأمير حمزة في عام 1564 تقريبًا تحت رعاية الإمبراطور المغولي جلال الدين أكبر (الذي حكم بين عامي 1556 و1605 ميلاديًا) واكتمل في نحو 15 عامًا. هذه اللوحة هي رقم 38 من المجلد السابع من حمزة نامة، كما يدل النقش الظاهر بين أقدام الرجل في وسط الجزء السفلي. تُصوِّر اللوحة مشهد معركةٍ يظهر فيها الراويان: خواجة عمر وحمزة، المُلقب بصاحب قيران (صاحب العصور)، وجيشاهما وقد انخرطوا في معركة محتدمة. كانت ملامح الوجوه مرسومةً في النسخة الأصلية، لكن مناهِضو الأيقونات محوها، وأُعيد رسمها في وقت لاحق. لم ينج سوى وجه السائس الذي يرتدى عمامة برتقالية في وسط الحافة اليسرى. في أعلى هذا الشكل مباشرةً يوجد جندي بسترة مرصعة بالذهب له وجه مُفكك، ما يكشف أن هامشاً سابقاً قد أُزيل وأن الوجوه أُصلِح رسمها. عمل ما يقرب من 50 رسَّاماً في هذا المشروع تحت إشراف الرسَّامين الشَّهيرين مير سيد علي وعبد الصمد، اللذين عملا في الفترة بين 1522 و1535 ميلاديًا تقريبًا في الشاه نامه (كتاب الملوك) للحاكم الصفوي طهماسب الأول. لا توجد أى إشارة تنسب هذه اللوحة لأي فنان، مع أن العديد من اللوحات الأخرى مُرتبطة بفنانين مُحدَّدين. يصف اللوح النصي الكبير في قفا اللوحة معركة مازندران. كُتِب النّص بخط النستعليق الأسود على صفحة ورقية بيج كبيرة تعرَّضت لتلف شديد بفعل البلل.تُظهر الأسطر الثلاثة الأخيرة تضييقاً في الكتابة اتسمت به كثير من أجزاء المخطوطة؛ إذ اجتهد الناسخ أو النُسَّاخ في تضمين كامل نص الرواية في كل صفحة نصية.

آخر تحديث: 1 نوفمبر 2017