السورة الأولى والسورة الأربعة عشر بعد المائة من القرآن

الوصف

نُفِّذَت هذه القطعة الخطية بخط الشكسته (وتعني حرفياً "المكسَّر") المنمق، وتضم بسملة استهلالية والسورتين الأولى والأربعة عشر بعد المائة من القرآن. تَظهر في الجزء العلوي السورة الأولى من القرآن، واسمها سورة الفاتحة، وتنص على: "بسم الله الرحمن الرحيم. / الحمد لله رب العالمين؛ / الرحمن الرحيم؛ / مالك يوم الدين. / إياك نعبد وإياك نستعين. / اهدنا الصراط المستقيم، / صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين." ثم تَظهر تحت الفاتحة إحدى قصار السور في القرآن، واسمها سورة الناس، وهي سورة تثني على الله بصفته ملك الناس والحامي من الشيطان الوسواس، ونصها: "قل أعوذ برب الناس، / ملك الناس، / إله الناس، / من شر الوسواس الخناس، / الذي يوسوس في صدور الناس، / من الجنة والناس." تَظهر هاتان السورتان من القرآن هنا معاً ربما لأنهما قصيرتان ويسهل حفظهما وترتيلهما. ومن النادر جداً أن نجد آيات قرآنية مكتوبة بخط الشكسته، وهو خط شديد الانسيابية اخترعه خطاط القرن الثامن عشر درويش عبد المجيد الطالِقاني في بلاد فارس (إيران). فقد كان القرآن أثناء القرنين الثامن عشر والتاسع عشر يُكتب عموماً بخط النسخ أو النستعليق، لأن هذين الخطين مقروآن أكثر من خط الشكسته. ولهذا السبب فإن هذه القطعة الخطية تحديداً تتميز بأنها دليل نادر على أن بعض الآيات القرآنية كُتبت بخط الشكسته في إيران أثناء القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

آخر تحديث: 30 سبتمبر 2016