القرآن من العهد الصفوي (البقرة: الآيات من الحادية عشرة إلى السابعة والعشرين)

الوصف

هذه الورقة تحتوي على الآيات من الحادية عشرة إلى الحادية والعشرين من السورة الثانية من القرآن الكريم، وهي سورة البقرة، وتتبعها الآيات من الحادية والعشرين إلى السابعة والعشرين في الصفحة اليسرى من الورقة. وتأتي سورة البقرة بعد السورة الأولى، وهي سورة الفاتحة، وتعتبر أطول سورة في القرآن حيث يصل عدد آياتها إلى 286 آية. واسم السورة مأخوذ من قصة سيدنا موسى والبقرة المذكورة في الآيات البقرة: الآيات من 67 إلى 71 والتي نتعلم فيها أنه لا يجب على الناس تقديم الأعذار المسبقة لتبرير عصيانهم. السورة مدنية وتؤكد على الإيمان والصدق. وتحذر الآيات العشر المكتوبة في هذه الورقة من نتائج عدم الإخلاص في العقيدة ومن الرياء. وهذه الورقة بما فيها من خط وزخرفة هي نموذج معبّر عن العهد الصفوي في بلاد فارس (1501-1722). فقد تم إعداد الكثير من نسخ القرآن الكريم لتصديرها إلى خارج مدينة شيراز في جنوب غرب البلاد خلال النصف الثاني من القرن السادس عشر، وهي تحتوي على تصميمات مماثلة. من بينها الزهور الملونة باللون الذهبي والُمعترِشات البارزة باللون الأحمر واللون الأرجواني الداكن في الهوامش، بالإضافة إلى الخط المحدد بياقات سحابية ذات لون ذهبي به زهور برتقالية وزرقاء اللون. أما الزخرفة المفرطة في الهوامش فتميز الورقة باعتبارها واحدة من الصحف الأولى للسورة الثانية في القرآن الكريم. لا تحتوي الصفحات التالية مثل الصفحة اليسرى من الصحيفة، على هذا الإفراط في التصميمات الهامشية. تتميز المخطوطة بالخط الريحاني وهو أحد الأساليب الستة للكتابة المتصلة التي تطورت على يد الخطاط المعروف، ابن البواب، الذي توفى في 423 هجرية (1032 ميلادية). وهذا الخط يرتبط ارتباطًا وثيقاً بخط النسخ وخط المُحَقَّق، على الرغم من أنه أرفع سمكًا وأصغر حجمًا في التدرج، وكان يستخدم في كتابة النصوص حيث تظهر ضرورة سهولة القراءة، وعلى وجه الخصوص في النسخ القرآنية أو في التقاليد العثمانية، وفي الأعمال الدينية الأخرى مثل كتيب الدعاء.

آخر تحديث: 7 مايو 2015