تينوشتيتلان، 1521

الوصف

يعود تاريخ هذه الخريطة الطبوغرافية لمكسيكو سيتي وضواحيها لعام 1550 تقريبا، أي بعد حوالي ثلاثة عقود من غزو هرنان كورتيز لمدينة تينوشتيتلان عاصمة الأزتيك عام 1521. وأنشئت مدينة تينوشتيتلان في القرن الرابع عشر على جزيرة في بحيرة تيكسكوكو المالحة. وبمجرد احتلالهم للمدينة، قام الأسبان بهدم الأجزاء الوسطى واستبدلوا معابد الأزتيك بمباني تم إنشائها على الطراز الأسباني، ولكنهم تركوا تخطيط الشوارع كما هو. وتُظْهِر الخريطة المباني الجديدة. كما تَظْهَر الكاتدرائية (إغليزيا ميجور) في وسط الخريطة، بجوار الميدان المعروف حاليا ببلازا دي لا كونستوتيسيون. ويمكن رؤية جزء من الإهداء الموجه للإمبراطور تشارلز الخامس في الركن السفلي الأيمن، بالإضافة إلى جزء من اسم سانتا كروز، ولذلك ساد اعتقاد لفترة طويلة مفاده أن الكوزموغرافي الملكي في اشبيلية، ألفونسو دي سانتا كروز (1505-1567)، هو الذي قام برسم الخريطة. وقد أشارت الأبحاث فيما بعد إلى أن شخصا من تينوشتيتلان/مكسيكو سيتي هو الذي قام برسم الخريطة، وربما يكون هذا الشخص من الأزتيك ودرس في أوروبا. فمن المعروف أن سانتا كروز لم يقم مطلقا بزيارة المكسيك، بالإضافة إلى أن تكوين ومحتوى الخريطة يشير إلى أن من قام برسمها كان يعرف المكان وقاطِنيه بشكل جيّدٍ جداً. وتَظْهَر الرموز (الرؤوس، الحيوانات، الحلقات، النجوم، وغيرها) الظاهرة على الخريطة، والتي توضح أسماء الأماكن، مكتوبةً بالناهواتل، لغة الأزتيك. وتتضمن الخريطة معلومات عن الحياة الاجتماعية والعملية والحيوانات والنباتات، مما يعد وصفا جغرافيا وتصويرا دقيقا للحياة اليومية في مكسيكو سيتي في القرن السادس عشر. ويتألف الإطار من زخارف نباتية مرسومة باللون الأزرق على خلفية حمراء. وتم تمييز الطرق والقنوات باللونين البني والأزرق الفاتح. ولا يُعرف كيف وصلت الخريطة إلى السويد. وتشير إحدى النظريات إلى أن لغويا ورحالةً سويديا يدعى يوهان جابرييل سبارونفيلد قام بشرائها أثناء إقامته في أسبانيا في أواخر القرن السابع عشر وتم إهداؤها بعد ذلك إلى مكتبة جامعة أوبسالا.

آخر تحديث: 27 إبريل 2015