المنقذ من الهَلَكة: كتاب في دفع مضار السموم المُهلكة

الوصف

لعبت دراسة السموم وعلاجاتها دوراً هاماً في التراث الطبي الإسلامي منذ القرن الأول من الهجرة، كما أن الإشارة إلى علاج التسمم قد وردت بالفعل في الأحاديث الشريفة. وقد تضمنت الموسوعات الطبية العربية الرئيسية —كتاب المنصوري والحاوي في الطب للرازي وقانون ابن سينا—فصولاً تتناول موضوع السموم في أوائل القرنين العاشر والحادي عشر. كما كرَّس مؤلفون شهيرون من أمثال جابر بن حيان (حوالي 721-815) وموسى بن ميمون (الفيلسوف والطبيب وعالم اللاهوت اليهودي الذي كُتِبت أغلب أعماله الطبية باللغة العربية) دراسات مُخصصة لهذا الموضوع بعد ذلك بحوالى 400 عاماً. تحتفظ المخطوطة الحالية بنسخة مُزخرفة بصورة جميلة لكتاب عن السموم قام بكتابته حُسين بن المبارك (توفي بعد 1372) في النصف الأول من القرن الرابع عشر. الدراسة مُقسمة إلى ثلاثة أقسام كبيرة، يبدأ كل منها بصفحة زخرفية مطلية باللون الذهبي بصورة ثرية وبفهرس محتويات مفصل للغاية ومكتوب بالحبر الأحمر. يبدأ فهرس المحتويات الأول في ظهر الصحيفة الثالثة ويليه مقدمة مُطولة وثلاث ملاحظات تمهيدية. يُعتبر عمل ابن المبارك دليلاً شاملاً حقيقياً يتعامل مع كافة الأسباب المحتملة للتسمم. وهو يُغطي مختلف أنواع الأغذية السامة—بما في ذلك السموم المشتقة من منتجات الألبان والزيوت والفواكه والخضروات والمياه والأزهار السامة—بالإضافة إلى المواد المعدنية السامة. كما أنه يصف أيضاً وبالتفصيل الحيوانات المختلفة التي لها لسعات أو عضات يمكن أن تكون مميتة أو ضارة والترياقات المحتملة لسمومها.

آخر تحديث: 22 يوليو 2013