كتاب الإنجيل من كاتدرائية بامبرغ (إنجيل رايشناو)

الوصف

إن الإنجيل من كاتدرائية بامبرغ هو أحد أهم الروائع الفنية لزخرفة الكتب من دير بندكتيني بجزيرة رايشناو في بحيرة كونستانس في جنوب ألمانيا. وفي خلال القرنين العاشر والحادي عشر، كان هذا الدير مقرا لما كان على الأرجح أكبر مدرسة لزخرفة الكتب بأوروبا وأكثرها تأثيرا. وقد بلغ إنتاج الكتب أوج قمته الفنية ما بين نحو 970 و1010 - 1020 ، وهي فترة معروفة باسم النهضة الأوتونية(، انتسابا إلى أوتو الأول، وأوتو الثاني، وأوتو الثالث، وهم ملوك جرمانيين وأباطرة رومان للسلالة الساكسونية التي حكمت خلال تلك الفترة). وكانت هذه المجلدات للمخطوطات الغنية بالزخارف تتم في أغلب الحالات بناء على تكليفات من قبل شخصيات رفيعة المستوى. وقد أعدت هذه المخطوطة من أجل الامبراطور هنرى الثاني (حكم ، 1002 - 1024)، وهو خليفة أوتو الثالث، والذي قام باهدائها إلى كاتدرائية بامبرغ. ويمثل الغلاف الذهبي أحد أجمل الأمثلة لتجليد الكتب الأوتونية. وقد تم تمثيل الفكرة الرئيسية للتجليد في العصور الوسطي - تمجيد المسيح - من خلال عمل ذهبي يعكس قدرة فنية فائقة. ويطغى على التكوين صليب الانتصار، متضمنًا مصقلة دائرية في مركزه. وتظهر الصورة في المقدمة المسيح، كمنتصر وكمصدر للحياة، في شجرة الحياة، تحيطه رموز كاتبي الأناجيل الأربعة. وفي الكوات الخاصة بكاتبي الإنجيل، يرتبط الرمز الخاص بكل منهم بإحدى الوقائع الكبرى للخلاص. وتعتبر الصور الأيقونية للمخطوطة ، بما تتسم به من غنى ونطاق غير معتاد من الإشارات، فريدة في الزخرفة في رايشناو. وقد أدرجت اليونسكو المخطوطات المزخرفة من المرحلة الأوتونية في سجل ذاكرة العالم للتراث الوثائقي في عام 2003.

آخر تحديث: 28 أغسطس 2015