التخطيط الجغرافي لمملكة تشيلي

الوصف

وردت هذه الخريطة في كتاب الكاهن اليسوعي التشيلي أوفال دي ألونسو (1601-1651) بعنوان Histórica Relación del Reyno de Chile(رواية تاريخية عن مملكة شيلي)، وقد اعتبرت بمثابة أول تاريخ للدولة. والخريطة هي نتاج جهد وصفي كبير بدأ خلال رحلة أوفال الأولى إلى أوروبا، إذ كان "مفوض" تشيلي، في 1641. في ذلك الوقت ، كان اليسوعيون في حاجة إلى الدعم لأداء عملهم التبشيري في جنوب شيلي، وكلف أوفال لتجنيد المتطوعين للمساعدة وجمع المال. واستجابة إلى الحاجة للتعرف على معلومات عن الدول، نشر كتاب أوفال والخريطة في روما عام 1646، بطبعتين، الأولى بالإسبانية والثانية بالإيطالية. وقد قام بالطباعة فرانسيسكو كافالو، كما قام أوفال بإهداء العمل إلى البابا إنوسينت العاشر. وقد سلط الكتاب الأضواء على النشاطات التبشيرية اليسوعية وركز على النواحي المادية والاجتماعية والثقافية لتشيلي خلال الأربعين سنة الأولى من القرن السابع عشر. وقدم الكتاب قسطًا وافرًا من الأوصاف الطوبوغرافية والإثنوغرافية المفصلة للمستوطنات الجنوبية. كما إن خريطة أوفال استكملت النص برسوم إيضاحية للبراكين والأنهار والبحيرات، بالإضافة إلى صور مزخرفة للحياة البرية والنباتات ومشاهد للناس يقومون بعدة نشاطات اجتماعية وتجارية. كما جاء من بين الصور صورة لأحد السكان الأصلين بذيل وهو أمر مُستغرب. من المنظور الرسم الخرائطي، تحتوي الخريطة على أخطاء. حيث اعترف أوفال في معرض حديثه مع القارئ (Ad Lectorem) بعدم تيقنه من بعض الأمور بالإضافة إلى عدم وجود خطوط الطول. أما اتجاه الخريطة، فهو غير مألوف. حيث جاء الشمال (septentrio) إلى اليسار، ووضع تييرا ديل فويجو إلى اليمين. وجاء مضيق ماجلان ليفصل اليابسة الرئيسية عن "Terra Incognita" (أي المجهولة) في إشارة إلى القارة القطبية الجنوبية التي لم تكن معروفة آنذاك، والتي تم وضعها في الزاوية اليمنى العليا، إلى الجنوب الشرقي من قارة أمريكا الجنوبية.

آخر تحديث: 19 أكتوبر 2015