رسالة، 14 شباط 1788 ، إلى كلاريندا

الوصف

اشتهر روبرت بيرنز (1759-96) بأشعاره وأغانيه التي تعكس تراث اسكتلندا الثقافي. ولد في ألواي، أيشار، باسكتلندا، وكان الأول من سبعة أولاد لوليام بيرنز، وهو مزارع مستأجر وزوجته أغنس براون. كان لديه القليل من التعليم الرسمي، لكنه قرأ الأدب الإنجليزي واستوعب الأغاني والحكايات الشعبية الاسكتلندية الشفوية لبيئته الريفية. كما بدأ في تأليف الأغاني في 1774، ونشر أول كتاب له في 1786، تحت عنوان "أشعار، معظمها باللهجة الاسكتلندية". لاقى كتابه نجاحا كبيرا، وقامت أشعاره بالاسكتلندية والإنجليزية حول مجموعة من المواضيع بترسيخ شعبية واسعة النطاق لبيرنز. وحينما كان بيرنز يبني سمعته الأدبية، عمل مزارعا وفي 1788 عين في المكوس في إليسلاند. قضى السنوات الثانية عشر الأخيرة من حياته وهو يجمع ويحرر الأغاني الشعبية الاسكتلندية التقليدية، بما في ذلك "المتحف الموسيقي الاسكتلندي" و"مجموعة ألحان للغناء". ساهم بيرنز بالمئات من الأغاني الاسكتلندية لهذه المختارات، وفي بعض الأحيان كان يعيد كتابة أشعارها التقليدية ويعدها تمشيا مع الموسيقى الجديدة أو المنقحة. وأثناء إقامته في أدنبرة، التقى بيرنز بالسيدة أغنيس كريغ مليهوز في كانون الأول عام 1787. وكان حبا من أول نظرة لكليهما. بالإضافة إلى العديد من الزيارات، تابع الاثنان ما عُرف باسم "غرام إباحي على مستوى بيوت الدعارة"، وذلك عن طريق المراسلة. وفي وقت لاحق قرر الاثنان استخدام "أسماء أركادية" حسب ذكر بيرنز: فكان اسمها كلاريندا، واسمه سيلفاندر. أما زواجهما فكان مستحيلا، وتضاءلت المراسلة بعد أن غادر بيرنز أدنبرة. وفي الأشهر الأولى من 1788، راسل بيرنز والسيدة مليهوز بعضهما في كثير من الأحيان، وأحيانا أكثر من مرة واحدة في اليوم. والرسالة هذه هي الثانية التي أرسلت من سيلفاندر إلى كلاريندا. ومن الجدير بالملاحظة العلامة المشبوهة في شكلها حيث كتب الشاعر، "لقد قرأت رسالتك مرة أخرى: لقد لطخت ورقتي". ويترك للقارئ أن يقرر ما إذا كان هو أو هي تنظر إلى بقايا دمعة جافة.

آخر تحديث: 18 سبتمبر 2015