الصيدلية: دليل إعداد الوصفات الطبية

الوصف

يتضمن هذا العمل عالي القيمة، وهو من تأليف عطار يهودي عاش في القاهرة في القرن الثالث عشر، ذخيرة من المعلومات عن حرفته كما كانت تتم ممارستها في ذلك الوقت. وقد أتم المؤلف، أبو المنى بن أبي نصر بن حافظ، المعروف بكوهين الإسرائيلي الهاروني، العمل عام 1260 (658 هـ)، أي بعد فترة قصيرة من غزو المغول لبغداد عام 1258، وهو الحدث الذي انعكست آثاره على العالم العربي بكامله. وتتضمن المخطوطة ملاحظات يوجهها المؤلف، إلى ابنه وأحفاده، المقرر امتلاكهم لمتجر العطارة بعد وفاته. وتتضمن صفحة العنوان معلومات عن أسعار التوابل التي ربما تكون قد أُضِيفت وقت نسخ العمل، ولهذا السبب قد لا تعكس بدقة الأسعار في القاهرة في القرن الثالث عشر وينقسم الكتاب، الواقع في 250 صفحة، إلى 25 فصلا، ويقدم وصفات تفصيلية لإعداد مجموعة كبيرة من الجرعات، والنقائع، والأقراص وغيرها من أنواع العلاجات. ويبدأ الكتاب بالفكرة الأساسية القائلة بضرورة الحفاظ على، وربما ضرورة التدخل، إن قضت الحاجة، لاستعادة التوازن بين "العناصر" الأربعة الأساسية في جسم الإنسان، وتتناول الدراسة كل من أساسيات العلاج والفنون التي ربما يحتاجها العطار في عمله، بدون تدريب مسبق. وكان هناك طبيب يدعى الشيخ سديد بن بيان، والذي ربما يكون قد عاصر أبو المنى، أعد في وقت سابق دليلا للاستخدام في المستشفيات، أسماهالدستور المارستاني، الذي تضمن بعض المعلومات عن فن العطارة، أو فن العطور والجرعات. وقد لاحظ أبو المنى أن كتاب سديد المثالي موجه للاطباء الخبراء، وليس للمبتدئين. وبالرجوع إلى كتاب أبو بكر محمد بن زكريا الرازي من لا يحضره الطبيب (دليل طبي لمن ليس لديهم طبيب)، والذي اشتهر في القرنين التاسع والعاشر من لا يحضره الطبيب (دليل طبي لمن ليس لديهم طبيب)، أعلن أبو المنى أن هدفه هو جمع محتوى الكتب ذات الصلة التي كانت معروفة له وأن يضيف إليها ملاحظاته واكتشافاته. وقد تناول ابو المنى العقاقير البسيطة والمركبة، وادعي بفخر عدم وجود كتاب حول هذا الموضوع في ذلك الوقت حقق ما حققه هو في دراسته. وفيما يتعلق بتاريخ العلوم، يعتبر هذا العمل الذي يعود إلى القرن الثالث عشر ذو أهمية بالغة نسبة لحرصه على التجريب والاختبار.

آخر تحديث: 25 مايو 2012