أشعار الهلالي

الوصف

تتضمن هذه القطعة الخطية ثلاث لوحات متميزة لنصوصٍ تم تنفيذها جميعًا بخط النستعليق: إحداها مكتوبة بالحبر الأسود على ورق أزرق، وأخرى بالحبر الأبيض على ورق بيج وبها مثلثان (أو قصاصتان مثلثتان) مزخرفان في كلتي الزاويتين العليا والسفلى، وثالثة (تقع في الجزء الأسفل من الصفحة) مكتوبة بالحبر الأسود على ورق بيج. تم قص اللوحات الثلاثة ووضعها معًا وتأطيرها بإطار ذهبي، ومن ثم لصقها على صحيفة ورقية أكبر مزينة بِبُقيعات ذهبية. تتضمن اللوحة النصية الزرقاء أشعارا من تأليف الشاعر الصوفي بدر الدين هلالي (توفي بين 1528-1529م؛ 935-936 هـ تقريبًا) الذي يظهر اسمه بالزاوية المثلثة العلوية إلى اليسار. أما اللوحتان النصيتان الأخريان فَبِهما أدعية لأحد الملوك متمنية له دوام المجد والصحة، مصوغة بالأسلوب الشعري المعروف باسم تارجي-باند (حيث يظهر شطر وحيد بقافيته الخاصة بين كل مقطع شعري ذي قافية مختلفة). قام الخطاط مير علي بالتوقيع على الزاوية السفلية اليسرى من اللوحة المكتوبة بالحبر الأبيض الواقعة بالجزء العلوي الأيسر. كان هذا الخطاط الفارسي -واسمه الكامل مير علي حُسيني الهروي (حوالي 1476-1543) - قد ذاع صيته في مدينة هرات (أفغَانِستان حاليًا) خلال القرن السادس عشر، حتى نقله الحاكم الشيبانياني عُبيد الله خان أوزبك إلى بخارى (أوزبكستان حاليًا) ما بين العامين 1528-1529. لم يكن مير علي مُجرد خطاط بارع، ولكنه كان شاعراً قديراً ألّف عدداً من (القطع) الشعرية على شرف كُفَلائه. أما النص المكتوب بالحبر الأسود على الورق الأزرق فهو بتوقيع خطاط آخر هو سلطان بايزيد (توفي عام 1578). كان بايزيد تلميذاً مقرَّباً من مير علي الذي اعتبره ابنه الروحي حتى أنه قد خطَّ بعض القطع له ثم وقَّع باسمه ودوَّن ملاحظة بأن تلك القطعة مُهداة إلى "ابنه اللامع، سلطان بايزيد." من الواضح أن هذه القطعة الخطية تحاول إبراز العلاقة الوثيقة بين المعلم والتلميذ من خلال جمع أعمالهما معًا وضمها بصفحة أدبية واحدة.

آخر تحديث: 27 إبريل 2016