شرح "تهافت الفلاسفة"

الوصف

كتب هذه الرسالة الفلسفية الفقيه العثماني مصطفى بن يوسف البرسوي الذي عاش في القرن الخامس عشر واشتهر باسم خواجة زاده، وهي رسالة تفنيدية لكتاب تفنيدي. والرسالة واحدة من رسالتين (الرسالة الأخرى هي الذخيرة، وهي عمل يعود إلى القرن الثالث عشر ألَّفه علاء الدين الطوسي) أمر بكتابتهما السلطان العثماني محمد الثاني المعروف بالفاتح. أراد السلطان أن يقوم خواجة زاده والطوسي بموازنة محاسن عملين سابقين عن التعارض بين الفلسفة والدين. العمل الأول هو تهافُت الفلاسفة الذي ألَّفه أبو حامد الغزالي، الفيلسوف والفقيه الإسلامي الذي عاش في القرن الحادي عشر، وقد حاجّ فيه الغزالي بأن الفلاسفة المسلمين السابقين، كابن سينا، أخفقوا في ترسيخ فلسفتهم التوحيدية في ذات المنطق الذي طبقوه في فروع الفلسفة الأخرى. والعمل الثاني هو تهافت التهافت، وهو رد على الغزالي ألَّفه ابن رشد، القاضي والفيلسوف الأندلسي الذي عاش في القرن الثاني عشر، وقد حاجَّ ابن رشد في هذا العمل بأن الغزالي أخطأ دون شك على حساب كل من الشريعة والفلسفة. يرد خواجة زاده بشكل غير مباشر في الرسالة التي تظهر هنا على ابن رشد. وعلى الرغم من إشادته بالطرح الشامل لابن رشد، إلا أنه جادل لنصرة الغزالي مشيراً إلى أن الفلاسفة المسلمين الأوائل أخطأوا قليلاً في العلوم الطبيعية وكثيراً في العلوم الشرعية. تنقسم الرسالة إلى فصول تتناول نقاط الخلاف ذاتها التي أثارها الغزالي ضد الفلاسفة المسلمين الأوائل، تحديداً موضوعات قِدم العالم وأزليته ونفي علم الله بالجزئيات ونفي البعث الجسماني. كُتبت المخطوطة بحبر أسود باستخدام خط التعليق. وكُتبت عناوين الفصول والأبواب باللون الأحمر. اسم الناسخ هو السيد أحمد بحري بن محمد الفنوي ويعود أقدم تملك للمخطوطة إلى 4 شعبان 977 هـ (11 يناير 1570). هناك ملحوظة في آخر العمل تفيد بأن هذه النسخة قورنت بالنسخة الأصلية وصُححت بالرجوع إليها.

آخر تحديث: 29 سبتمبر 2017