جامع المبادئ والغايات في علم الميقات

الوصف

كان أبو الحسن علي المراكشي عالم رياضيات وجغرافياً وفلكياً ومُوَقِّتاً عاش في القرن الثالث عشر. وُلِدَ أبو الحسن في مراكش، في المغرب الحالية، ولكنه هاجر إلى مصر خلال عصر المماليك، هارباً فيما يبدو من الاضطرابات التي عمت إسبانيا العربية والمغرب العربي آنذاك تحت حكم الموحدين. وعَمِل مُوَقِّتاً في القاهرة، حيث كتب عمله الرائد (جامع المبادئ والغايات في علم الميقات)، وهو موسوعة في علم الفلك العملي محفوظة في هذه المخطوطة. يُعد العمل الذي كُتب بين عامي 1276 و1282، "أكثر المصادر أهمية وأوحدها في تاريخ صناعة الآلات الفلكية في الإسلام." العمل مُقَسَّم إلى أربعة كُتُب، تُدعى فنون قُسِّمت بدورها إلى فصول. يناقش المراكشي في الكتاب الأول، المكوَّن من 67 فصلاً، الحسابات المتعلقة بمجموعة من العلوم، بما في ذلك حساب المثلثات والجغرافيا وحركة الشمس ومواقيت الصلاة والنجوم الثابتة. ويتكون الكتاب الثاني من سبعة فصول، تركز في تناولها على بناء آلات مثل الأسطُرلابات الكروية والمزولات والربع المُجَيَّب بالإضافة إلى الأنواع المختلفة من الأرباع. أما الكتاب الثالث فيَضُم 14 فصلاً، ويُغَطي كيفية استخدام آلات مُعَيَّنة؛ والكتاب الرابع هو امتحان مُقَسَّم على أربعة فصول يهدف إلى تدريب الطلاب. المخطوطة غنية بالصور الإيضاحية، وخاصةً تلك المتعلقة بالآلات الفلكية. وتحتوي أيضًا على جداول بالحبر الأسود والأحمر بجانب النص. أثَّر كتاب المراكشي على علماء الفلك والمُوَقِّتين على مدار قرون. ونُشرت تَرجمة فرنسية للعمل قام بها الفلكي المستشرق جيه. جيه. سيديلو، ونشرها ابنه لوي إيميلي-سيديلو عام 1834 بعد وفاة والده. كَتَبَ نسخة المخطوطة الظاهرة هنا بخط النستعليق ناسخ غير معروف وتَظهر فيها أجزاء كثيرة تالفة بفعل البلل. وقد أُنتِجَت النسخة عام 1586 في تركيا أو مصر أو سوريا على الأرجح.

آخر تحديث: 29 سبتمبر 2017