زَورق الخائض في علم الفرائض

الوصف

كان نظم الموضوعات الصعبة في صورة شعرية من أجل تسهيل فهمها بالنسبة للطلاب والقراء دأباً شائعاً بين المؤلفين العرب. تعدد استخدام النظم الشعري من الرياضيات إلى النحو والفقه من أجل تسهيل تذكر أحكام موضوع بعينه أو توضيح مفاهيم علمية من خلال الاستفادة من المكانة الرائجة التي يتمتع بها الشعر في حياة العرب الأدبية. وعلى الرغم من ذلك، فقد طرح استخدام النظم الشعري تحديات معينة؛ ففي نفس الوقت الذي يساعد فيه النظم على تقديم الموضوع إلى جمهور أكبر، فقد فُقدت في بعض الأحيان تفاصيل جوهرية أو لم توضَّح بشكل كافٍ، وذلك نتيجة لحاجة الناظم إلى اختيار كلمات تتقيّد بالأوزان الصارمة للشعر العربي التقليدي. وللتغلب على هذه المشكلة، غالباً ما كان يختار الناظمون تأليف الشعر في وزن (أو بحر) الرَّجَز، الذي يُطلَق عليه أحياناً "حِمار الشعراء" لأنه أسهل الأوزان الستة عشر الرئيسية "امتطاءً" في علم العَروض العربي التقليدي. تسمَّى القصائد المكتوبة في بحر الرَّجَز أرَاجيز (والمفرد أُرجوزة). ونتيجةً لذلك، فقد أصبحت العديد من الأراجيز موضوعاً للشروح. يَظهر هنا زَورق الخائض في علم الفرائض، وهو شرح لأحمد بن أنجاك الفقيه السنغالي المسلم الذي لا يُعرَف عنه سوى القليل. وقد عاصر أحمد بن أنجاك القاضي المقيم بفاس محمد بن العربي العَلَوي (1880-1964). يَظهر الشرح جنباً إلى جنب مع النص الأصلي للأرجوزة، التي ألَّفها محمد بن المختار بن حميد الغلاوي، وهو فقيه آخر من أصول مغربية لا يُعرَف عنه الكثير. ووفقاً لخاتمة كتبها الناشر، فقد نُشر الشرح أول مرة كمطبوعة حجرية في فاس، على الأرجح قبل صدور الطبعة الثانية لعام 1926 المعروضة هنا بعدة سنوات، وحازت على إشادة القاضي العلوي وقراء آخرين. لا يُعرف متى نُظمت الأرجوزة الأصلية. وتَبرز كل من الأرجوزة وشرحها بوصفهما مثالين للروابط العلمية بين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء. هذه النسخة من الكتاب هي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

آخر تحديث: 9 مايو 2016