الأحكام السلطانية

الوصف

يشتهر كتاب الأحكام السلطانية لأبي الحسن الماوردي (توفي عام 1058) بكونه أول عمل شامل حول كيفية حكم الدولة الإسلامية. فهو يجمع بين تأملات نظرية حول طبيعة الدولة ومؤهلات الخليفة ومسؤوليه، وبين إرشادات عملية حول تطبيق القضاة لمبادئ الشريعة. وقد تفاوت كتاب الأحكام السلطانية في تأثيره على مدار الأعوام. وقد أورد الباحث أسد الله ييت في ترجمته الإنجليزية للعمل أنه ذا أهمية أثرية، ذاكراً أنه "يقدم نظرة داخلية على جوانب من الدين اندثرت جميعها في القرن العشرين الميلادي." وبالرغم من ذلك، ومع عودة ظهور الالتزام بالشريعة الإسلامية في يومنا هذا، فإن تناول العمل لكيان الدولة والإمامة زاد من أهميته. يغطي الماوردي مؤهلات الإمامة ومتطلبات المناصب التنفيذية والقضائية العليا وتحديد الأحقية بين الخلفاء المتنافسين أو الأنظمة العسكرية المتنافسة بأسلوب نثري صريح غير مزين. وكان هذا الموضوع الأخير في الواقع الحافز الذي دفعه لتأليف الكتاب، حيث عاش الماوردي في بغداد في الفترة التي كان يصارع فيها الخلفاء العباسيون لاستعادة أحقيتهم في مواجهة العديد من المنافسين، من بينهم الأسرة البويهية الشيعية والسلاجقة، وهم منافسوها من السنة. يُنظِّر الماوردي، وهو سني ملتزم، لطريقة واقعية في الحكم والإدارة تستند إلى مبادئ استنبطها من القرآن والسنة. ويبدو أن الماوردي قد وُلد في ظروف معيشية متواضعة في البصرة، جنوب العراق. وقد أرسلته أسرته إلى بغداد لطلب العلم. وترقى الماوردي إلى منصب هام في البلاط العباسي من خلال كتاباته عن السلطة. وعلى الرغم من المكانة التي وصل إليها، فلم يتلقَ الكثير من الاهتمام من كُتّاب السير. ويزعم بعض المؤلفين، بلا دليل، أن أسرة الماوردي كانت كردية، بينما في مواضع أخرى يشير المؤرخون خطأً إلى انتمائه لمجموعة من الباحثين النظريين المكيين الذين لم يكونوا على دراية بالأوضاع الحقيقة في بغداد ودمشق والقاهرة ولذلك لا يمكن أن يكون قد ألف هذا العمل. هذه الطبعة الظاهرة هنا نُشرت عام 1881، وهي جزء من مجموعات مكتبة القانون التابعة لمكتبة الكونغرس.

آخر تحديث: 9 مايو 2016