دراسات عن لهجات جنوب شبه الجزيرة العربية

الوصف

إتود سور لي ديالِكت دو لارابي مريديونال (دراسات عن لهجات جنوب شبه الجزيرة العربية) هي دراسة ضخمة عن لهجات منطقة حضرموت ومنطقة دثينة بجنوب شبه الجزيرة العربية، الواقعتان في شمال شرق مدينة عدن (اليمن الحالية). أنتج هذه الدراسة المستشرق السويدي الكونت كارلو لاندبرغ (1848-1924)، الذي يُعتبر واحداً من المستشرقين السويديين الروّاد على مر العصور. ويتكون العمل من أربعة مجلدات تحتوي على قراءات لأشعار وأغانٍ وقصص جُمعت من القبائل ودُوِّنت بدقة. يدوِّن المؤلف النص العربي بتهجئة عامية إلى جانب كتابة نطق لكل قراءة وترجمة إلى اللغة الفرنسية. كذلك يوجد تنويت موسيقي للأغاني. كان لدى لاندبيرغ، وهو أرستقراطي ثري استطاع تكريس وقته وثروته لدراسة اللهجات العربية أثناء رحلاته والمناصب الدبلوماسية التي شغلها في سوريا ومصر وشبه الجزيرة العربية، منازل في فرنسا وألمانيا والسويد، وشارك في الحياة العلمية لكل دولة، وشغل منصب أمين عام المؤتمر العالمي الثامن للمستشرقين عام 1889. كتب لاندبرغ بمناسبة عيد ميلاده الخامس والسبعين: "لقد قضيت أكثر من ثلاثين عاماً بين العرب، وتحدثت اللغة العربية كل يوم لمدة اثنين وأربعين عاماً حتى اندلاع الحرب [الحرب العالمية الأولى]." وقد ظلت دراسات لاندبيرغ الرائدة نقطة البداية للأبحاث حول لهجات جنوب شبه الجزيرة العربية، بالرغم من أن ذلك يستند إلى بحث يرجع تاريخه إلى أكثر من قرن، فعلى الرغم من توسُّع العلوم اللغوية وعلم اللهجات بشكل دقيق ومتطور منذ وقت لاندبرغ، إلا أن الباحثين المعاصرين ما زالوا يعتمدون على عمله الميداني الأصلي، وخاصةً المعاجم التي وضعها. وقد قدَّم لاندبيرغ كذلك وصفاً ثرياً لعادات وتقاليد الشعوب التي تعامل معها. كان قيام شركة إي. جيه. بريل للطباعة والنشر بليدن بهولندا، وهي شركة تخصصت في طباعة كتب الاستشراق، بنشر هذه المجلدات الثلاثة في الفترة ما بين 1901-1913 عملاً هائلاً في حد ذاته. فقد كانت تلك الكتب تُحفاً فنية في الدقة من حيث استخدام الرسم الكتابي المختلف والتشكيل والتصميم الشامل للكتب الذي يتميز بفهارس ومَسارد متعددة ونصوص توضيحية. أُهدى العمل إلى أوسكار الثاني ملك السويد، الذي كان باحثاً وراعياً للفنون والعلوم.

آخر تحديث: 17 مارس 2016