كتاب الغِنى والمُنى

الوصف

لا يُعلم الكثير عن حياة أبي منصور الحسن بن نوح القُمري، وهو طبيب عاش في بخارى أثناء حكم السامانيين، وهم الأسرة الناطقة بالفارسية التي حكمت آسيا الوسطى وإيران منذ عام 819 وحتى عام 999. وقد حدد العديد من مؤرخي العصر الحديث وفاة أبي منصور قرابة عام 999. يؤكد ابن أبي أُصيبعة، وهو كاتب تراجم وطبيب عاش في القرن الثالث عشر، على المكانة والاحترام الكبيرين اللذين حَظِي بهما أبو منصور في حياته، مشيراً أيضاً إلى عمله طبيباً بالبلاط لدى العديد من الحكام السامانيين. ويُذكر بأن الفيلسوف الشهير ابن سينا (980-1037) قد سعى لطلب العلم في الطب على يد أبي منصور. نص أبي منصور الطبي المسمّى الغِنى والمُنى هو على الأرجح أكثر أعماله شهرة ويُشار إليه عادةً بعنوان مختلف وهو كُنّاش حسن، أو (بالفارسية) كُنّاش-ي أبو منصور. وكلمة كُنّاش تشير إلى نوع من الكتابة الطبية يجمع بين النظريات والممارسات الطبية، وهو مخصص لاستخدام الأطباء. وقد كتب أبو منصور عمله الغِنى والمُنى على هيئة ثلاثة أقسام: حيث يدور القسم الأول حول الأمراض "من مقدمة الرأس إلى القدم" في 120 فصلاً؛ ويتناول القسم الثاني الأمراض الخارجية والحالات السطحية (مثل تلك التي تؤثر على الجلد والشعر) في 43 فصلاً؛ ويدور القسم الثالث حول الحُمَّيات في 27 فصلاً. يَذكر كلٌّ من أبي منصور وابن أبي أُصيبعة عملاً طبياً آخر، وهو علل العلل، هو عمل يبدو الأن أنه مفقود. جزء كبير من النص الأصلي غير موجود في المخطوطة الظاهرة هنا، بما في ذلك المقدمة وبيانات النسخ. تحتوي المخطوطة على العديد من الملاحظات الهامشية بالعربية وبالفارسية، بما في ذلك مستحضرات طبية وتصحيحات للنص، مما يشير إلى استخدام أطباء ممارسين للمخطوطة. تتضمن الأجزاء الباقية من المخطوطة جوانب من جميع الأقسام الثلاثة، وإن كان واضحاً أن الكتاب قد فقد غلافه ثم أُعيد جمعه كيفما اتفق بعدما انتهى الانتفاع به كمرجع في الطب بعد عمر مديد.

آخر تحديث: 16 يونيو 2016