الموجز في الطب

الوصف

هذه المخطوطة هي نسخة من العمل الشهير الموجز في الطب لعلي بن أبي الحزم القَرشي الدمشقي (اشتهر باسم ابن النفيس، 1210 أو 1211-1288). درس ابن النفيس الطب في دمشق ولكنه قضى قسطاً كبيراً من حياته العملية في القاهرة حيث تولى، من بين مناصب أخرى، منصب الطبيب الشخصي للحاكم المملوكي بيبرس (حوالي 1223-1277). ويُنسب إلى ابن النفيس الفضل في أنه أول مكتشف للدورة الدموية الصغرى، حيث كتب عن اكتشافه هذا في شرحه لكتاب القانون في الطب لابن سينا (980-1037)، واصِفاً بوضوح مرور الدم من البطين الأيمن عبر الشريان الرئوي إلى الرئتين ومن ثم عودته إلى الأذين الأيسر عن طريق الوريد الرئوي (في حوالي 1242). وقد كانت هذه الملاحظة متناقضة مع تلك الخاصة بجالينوس، الذي كان قد أصر على مرور الدم عبر غشاء القلب الأوسط، الحاجز. ويُعتَقد بشكل شائع أن الموجز في الطب هو ملخص لشرح ابن النفيس لكتاب القانون في الطب، على الرغم من عدم احتوائه على إشارة إلى اكتشاف ابن النفيس. ويماثل تكوين الموجز في الطب ذلك الخاص بكتاب شرح القانون لابن النفيس. ويتألف كل عمل من أربعة فنون، حيث يحتوي الفن الأول على قواعد الطب بشقيه النظري والعملي؛ أما الفن الثاني فهو دراسة حول الأدوية والأغذية، تعقبها أطروحة عن الأدوية المركبة؛ ويتناول الفن الثالث الأمراض المختصة بكل عضو على حدة ، بالإضافة إلى أسبابها وعلامتها ومعالجاتها؛ بينما يتناول الفن الأخير علاجات الأمراض التي لا تختص بعضو دون آخر، مثل الحميات. عمَلُ ابن النفيس الموجز في الطب هو نص مشهور وقد تُرجم من اللغة العربية إلى العديد من اللغات الأخرى، بما في ذلك التركية والعبرية. وقد كتب عدد من المؤلفين شروحاً للعمل، بمن فيهم إبراهيم بن محمد السويدي (1203 أو 1204-1291) وجلال الدين القزويني (1267 أو 1268-1338)، ومظفر الدين أبو الثناء محمود بن أحمد العينتابي الأمشاطي (1406-1496). يوجد في المكتبة الرقمية العالمية شرحان مشهوران لـالموجز في الطب، وهما شرح الموجز لسديد الدين الكازروني وحل الموجز لجمال الدين بن محمد بن محمد الأقسرائي. وقد اشتهر ابن النفيس باعتماده على ملاحظاته واستنتاجاته الخاصة بدلاً من حجة الكتب المرجعية. وربما تكتسب اكتشافات ابن النفيس فيما يتعلق بنظام الدورة الدموية أهمية أكبر لكون معتقداته الشخصية حالت بينه وبين تشريح الحيوانات. زودت أجزاء من المخطوطة الظاهرة هنا بحواشٍ كثيرة باللغة العربية. وتحتوي الصفحة الأخيرة على بيت شعري فارسي ساخر لكاتب غير معروف يحث على الصمود في وجه الظلم.

آخر تحديث: 8 أغسطس 2017