كتاب الوساد في الطب

الوصف

كان أبو المطرِّف عبد الرحمن بن محمد بن وافد طبيباً أندلسياً وأحد رجال الحاشية الملكية، وقد عاش في طليطلة وعمل فيها خلال النصف الأول من القرن الحادي عشر. يناقش ابن وافد في عمله كتاب الوساد في الطب الأدوية التي تُستخدَم في علاج حالات مرضية متنوعة تشمل الدوار والتورم والبثور وتقرحات الجلد والشلل والكزاز. وقد ذكر ابن أبي أُصَيبعة، وهو طبيب عاش في القرن الثالث عشر، في ترجمته لابن وافد، أن الأخير كرَّس حياته لدراسة أعمال جالينوس وأرسطو، وأنه حذق علم الأدوية المفردة (بعكس الأدوية المركبة). استغرق بحث ابن وافد في الأدوية المفردة 20 عاماً، وكانت نتيجته كتابه في الأدوية المفردة الذي ترجمه جيرارد الكريموني في القرن الثاني عشر إلى اللاتينية في نسخة مختصرة، وقد اعتبره بعض المؤرخين عملاً مصاحباً لـكتاب الوساد. يذكر ابن أبي أُصَيبعة بالإضافة إلى هذين العملين كتاب تدقيق النظر في علل حاسة البصر وكتاب المغيث وكلاهما مفقود من ضمن أعمال أخرى لابن وافد. كذلك أورد ابن أبي أُصَيبعة كتاب مُجرَّبات في الطب باعتباره عمل آخر لابن وافد. ويشير عنوان هذا الكتاب المفقود إلى أنه يتناول العلاجات الطبية التي جُرِّبت وأُثبِتت فاعليتها. إلا أنه من المحتمل أن يكون المُجرَّبات هو مجرد عنوان بديل لـكتاب الوساد، حسبما تشير إلى ذلك المخطوطة الظاهرة هنا، حيث تَظهر بها كلمة مُجرَّبات في صفحة العنوان. يوجد عمل آخر لابن وافد عن الحمامات الاستشفائية هو ديه بالنيس سِرمو، الذي نجا عبر نسخته اللاتينية فقط. وقد دفع الفضول حول عنوان كتاب الوساد في الطب في الطب أحد المؤرخين من العصر الحديث لاقتراح وجود خطأ في قراءة العنوان في كلمة الوساد بدلاً من الرشاد، مقترحاً بذلك أن الاسم الصحيح للكتاب هو كتاب الرشاد في الطب. ويبدو أن إنتاج المخطوطة قد واجه صعوبات غير متوقعة حيث أصبح الخط غير واضح قرابة الجزء الأخير من العمل. اختُتِم العمل بخط مكتوب على عجل بالفارسية يذكر فيه الناسخ الصعوبات التي واجهته في الحصول على نسخ موثوقة من المخطوطة ليكمل عمله.

آخر تحديث: 16 يونيو 2016